أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يحيى السماوي - القتلى لا يحييهم الاعتذار














المزيد.....

القتلى لا يحييهم الاعتذار


يحيى السماوي

الحوار المتمدن-العدد: 1896 - 2007 / 4 / 25 - 08:04
المحور: الادب والفن
    



فيمَ اعتذارُك ِ ؟ ما أبقيْت ِ ليْ مُتَعا

تغْوي العيونَ بنجم ٍ ضاحك ٍ سَطعا


هبي المسرّةُ عادتْ .. وانتهى زَعَل ٌ

وأشمستْ ظلمة ..ٌ والودُّ قد رجعا


فهلْ يعيدُ لمذبوح ٍ صدى أسَـف ٍ

نبضاً ويُعْشِبُ صخرا ً مائج ٌ خدعا ؟ (1)


أتيْتُ حقلك ِ .. أستجدي خمائله ُ

بعضا من الظل ّ لا الأعناب ِ فامتنعا


دخلته ُ ُ وأنا نهــران ِ من فرح

تَماهيا فــــي فؤاد ٍ أدْمَنَ الوَرَعا



حتى إذا خذَلَ الإعصارُ أشرعتي

وفــــزّ نزْف ٌ غفا بالأمسِ وانقطعا


رجعْتُ أحمل ُ جثماني ... يُشيّعُني

جفنٌ إذا ذكروا أهلَ الهوى دَمَعــا


مُقرّحُ الهدب ِلا من جمر ِ أدمُعِهِ

ولا السّهاد ِ ... ولكنّ الذي سمعا..؟


وكان يمكنــــهُ لولا خلائقــــــهُ

قطفَ الزهورِ ورشفَ الشهدِ لو طمعا


كبَتْ على شفتي مذبوحة ً لغتي

وأجْهشتْ ضحكة ٌ تسْتعْطفُ الهلعا


هدمْت ِ كعبة َ أحلامي ولا سبب ٌ

إلا لأنّ فؤادي عندهــــا خشعا


طعنْت ِ بدءَ هيامي طفل َ عاطفـتي

لا توقظي جرحَهُ الغافي فقد هجعا


تركتِني في دروب العشق ِ أغنية ً

شهيدة ً وهزاري بعــد ُ ما يفعا (2)


مُخضّبٌ بالأسى ما إنْ يُضاحكهُ

حقل ُ المسرّة ِ حتى يصطلي وَجَعا


سلي ثراك ِ أمثلي نازفٌ مطـرا ؟

وناهديك ِ أمثلي مبسم ٌ رضعـا ؟


ومقلتيــك ِ أكحْــل ٌ زانَ هدبَهمـا

كما فمي؟ وكصدري كان مُنتجعا ؟


وساحليكِ ... أمثلي مَرْفأ رَفــِِه ٌ (3)

إذا تمرّدَ موج ُ الشوق ِ واندفعا ؟


أطالبٌ إثـرَ وحشـيّ العذاب ِ ردىً

فجئتَ تطلـبُ بعد الودّ مصطـــرعا ؟


أجلْ سعيتُ إلى حتفي ولا عجــبٌ

فابنُ الملوّح ِ قبلي و"الطريدُ" سعى (4)


لثمتُ من شغفي جرحي لأنّ بــــه ِ

من ورد ِ كفكِ دفئا في دمي ضَوَعا (5)


وما أسفتُ على نزفي ووأد ِ غدي

ولا على كبرياء المطمح افتُرِعا (6)


لكنْ على نُصْح صدّيقٍ رأى شططا

فما أصَخت ِ لقول ٍ يأمـنُ الفَـزَعـا (7)


خدعتني؟ لا وربي .. خادعي حلمٌ

مُضبّبٌ لامَسَتْه الشمسُ فانقشعا


نصحْته ـ لا تبُحْ وجـدا ً لفاتـنـة ٍـ

قلبي.. فكنت ُ لهيبي والوقود َ معـا


تمخّضتْ عن بكاء ٍضحكة ٌ وغدتْ

رزيئة ً نشــوة ٌقدْ أمطرتْْ مُتَعا


حجبت شمسكِ عني حين حاصرني

بردٌ وأطبـَقَ َدرب ٌ كانت مُتّسِعـا


ضحيّـــة ٌ أنت ِ ! إلأ أنّ قاتـلها

غرورُها ... وأخو الدنيا بما طُبِعا

***

(1)مائج خادع : السراب
(2) يفع : اصبح يافعا
(3) رفه : لان عيشه وطاب
(4) ابن الملوح قيس العامري والطريد هو توبة الحميري عاشق ليلى الاخيلية
(5) ضوع : فاح وانتشر عطره
(6) افترع : أهين



#يحيى_السماوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- 4 مذكرات الجندي المرقم 195635
- جزّت ْ نواصيَها الكرامة
- تبرير ...
- - 2 -مذكرات الجندي المرقم 195635
- مذكرات الجندي المرقم 195635
- إنني أختنق ... أما من هواء ؟
- خلاصة التجربة
- كثرة السجون لا تعني تطبيق العدالة
- المدجج بالعشب والأقحوان
- إبق َ في وطنك المستعار
- حكاية مريم الناعم
- علام هذا الإحتفال ؟
- إعتذار متأخر
- أسئلة مشروعة
- لي مايبرر وحشتي
- رسالة الى العزيز سعدي يوسف
- سادن الوجع الجليل
- صبرا حتى تقوم الساعة
- تعِب الربيع من الحقول المجدبة
- الإختيار


المزيد.....




- ثورة موسيقية عربية.. ليريا 3 يمنح جيميناي القدرة على التلحين ...
- بنموسى.. مقرئ سكن ذاكرة المغرب وطرّز القرآن بمزامير الأندلس ...
- السجادة الحمراء.. استُخدمت لأول مرة قبل حفل جوائز الأوسكار ب ...
- حكاية مسجد.. -الصفاح- بالأغواط أراده الاستعمار كنيسة وفرضه ا ...
- بلاغة الحجاج في مرايا السياسة: قراءة في كتاب الدكتور علي الم ...
- حكاية مسجد.. -الصفاح- بالأغواط أراده الاستعمار كنيسة وفرضه ا ...
- احتلال فلسطين ووقائع القمع والدمار الذى لحق بغزة فى رواية جد ...
- قلة الأعمال الكبرى وتخمة الحلقات القصيرة.. نقيب الفنانين يحذ ...
- -فتح- تنتقد غياب التمثيل الفلسطيني وحضور إسرائيل في اجتماع - ...
- غفران طحان: لم أتخيل أن تصل روايتي لرفوف المكتبات السورية


المزيد.....

- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يحيى السماوي - القتلى لا يحييهم الاعتذار