أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يحيى السماوي - كفى عتبا*














المزيد.....

كفى عتبا*


يحيى السماوي

الحوار المتمدن-العدد: 1989 - 2007 / 7 / 27 - 09:13
المحور: الادب والفن
    




رُوَيْدَك ِ ... لا الملامُ ... ولا العِتابُ

يُعادُ بِهِ ـ إذا سُــكِب َ ـ الـشـَّــرابُ


فـليسَ بـِِمُزْهِـر ٍ صَـخـرا ً نـمــيـرٌ

ولـيسَ بـِِمُعْـشِـــبٍ رَمْـلا ً سَــرابُ


عَقَدْتُ على اليَبابِ طِماحَ صَحْـني

فـَجـادَ عـَليَّ بـالـسّــغَــبِ الـيَـبـابُ


وجَـيـّشْــتُ الأماني دون خـَطـْو ٍ

فـشـاخ َ الدَّرْبُ واكـْـتَهَـلَ الإيابُ


ولـمّـا شـَـكَّ بيْ جَـسَـدي وكادت ْ

تـُعَـيِّـرُني اللــذائِـذ ُ والـرِّغـابُ


عَـزَمْتُ على المجونِِ وَرَغَّبَتني

بهِ أنثى ... ودانِـيَـة ٌ رِطـابُ


صَرَخـْتُ بها : ألا يا نفسُ تـبّـا ً

أتالي العُمر ِ فاحـِشة ٌ وعـاب ًُ؟(1)


وكنتُ خَبَرْتُ بِدْءَ صِبا ً جنوحا ً

إلى فـَـرَح ٍ نِـهـايَـتـُه ُُ اكـتِـئـاب ُ


وجَـرَّبـْْتُ اللذاذة َ في كـؤوس ٍ

تَدُورُ بهـا الغـواني والكِعـابُ(2)


وأوْتار ٍ إذا عُزِفـَتْ تـناسّــتْ

رَزانـتـَها الأصابِعُ والـرِّقـاب ُ


فما طرَدَتْ همومَ الروح ِ راحٌ

ولا روّى ظميءَ هوىً رُضابُ


حَرَثتُ بأضلعي بستانَ طـيْش ٍ

تَماهى فيه لي ْنـَفـَرٌ صَحاب ُ


فلمْ تنبُتْ سوى أشجار ِ وهْم ٍ

دَوالـيهــا مُـخادِعَـة ٌ كِـذابُ


أفقتُ على قصور الحلم ِأقوتْ

فمملكتي النَدامَة ُ والخـَرابُ(3)


وقـرَّبَ مِنْ سلاسِلِهِ عـِقابٌ

وباعَـدَ مِـنْ جَنائِنِه ِ ثـَوابُ


فجئتكِ مسْتميحا ً عفوَ قـلب ٍ

لهُ في الحُبِّ صِدْق ٌ لا يُشابُ(4)


كفى عَتـَبا ً فإنَّ كثيرَ عُتبى

وطولَ ملامَة ٍ ظـُفـُرٌ ونابُ


صَبَرْتُ على قذى الأيام ألويْ

بها حيْنا ً... وتلويني الصِّعابُ


أُناطِحُ مُسْـتبِدَّ الدَّهْـر ِ.. حتى

تحَطـَّمَ فوق صخرَتِهِ الشبابُ


رُوَيْدَك ما لزهرائي استحمّتْ

بنهر ظنونها وأنا الصّوابُ ؟


كلانا فيهِ من حُزن ٍ سهــولٌ

وأوْدية ٌ ومن ضجَر ٍ هضابُ


فإنَّ المرءَ راع ٍ ... والأماني

ظِباءٌ ... والمقاديــرَ الذئابُ

***

* ابيات من قصيدة طويلة بعنوان " جبل الوقار "

(1) تالي العمر : أواخره ... العاب : العيب

(2)الكعاب : جمع كاعب : المرأة شمخ نهدها وانتصب

(3)أقوت : هوت ، إندرست

(4) لا يشاب : لا يقربه الشك



#يحيى_السماوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حكاية في ليل بهيّ
- ليالينا عقيمات ... ولكن
- توغّل
- مهاتفة من امرأة مجهولة
- شبيه الياسمين يدا وخدا
- نتوءات
- حطام ..
- بَدَدٌ على بددِ
- متاهة الغد العراقي
- مِسبَحَة ٌ من خَرَز ِ الكلمات
- القتلى لا يحييهم الاعتذار
- 4 مذكرات الجندي المرقم 195635
- جزّت ْ نواصيَها الكرامة
- تبرير ...
- - 2 -مذكرات الجندي المرقم 195635
- مذكرات الجندي المرقم 195635
- إنني أختنق ... أما من هواء ؟
- خلاصة التجربة
- كثرة السجون لا تعني تطبيق العدالة
- المدجج بالعشب والأقحوان


المزيد.....




- شطرنج تحت الخيمة
- مخالب القرش الأبيض
- سِفْرُ الشَّتَاتِ
- عراقجي: أحرزنا تقدّمًا جيدًا في المفاوضات والمرحلة الفنية تن ...
- حكاية مسجد.. -شمس منتصف الليل- أول مسجد في القطب الشمالي
- ليلةُ -سيمفونية الملكة- في رويال ألبرت هول
- تواصل الجدل.. هل تطيح حرب غزة بمديرة مهرجان برلين السينمائي؟ ...
- أزمة في مهرجان برلين السينمائي: اجتماع حكومي طارئ بعد احتجاج ...
- ابن بطوطة.. -عين التاريخ- التي رصدت نبض الأمة في ليالي رمضان ...
- من صوت أم كلثوم لاستعراض شريهان.. رحلة الفوازير من الإذاعة إ ...


المزيد.....

- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يحيى السماوي - كفى عتبا*