أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يحيى السماوي - مهاتفة من امرأة مجهولة














المزيد.....

مهاتفة من امرأة مجهولة


يحيى السماوي

الحوار المتمدن-العدد: 1943 - 2007 / 6 / 11 - 05:01
المحور: الادب والفن
    



مَنْ أنتِ يا مَجْهولـة َ المـطــر ِ

زَخّــتْ فأزْهَرَ ماؤها شجري ؟


أيْقــظــت ِ قـنديــلا ً وقــافيــة ً

وأضأت ِكهــفَ مـشـرّدٍ حَصِرِ(1)


أيكــون طــيفا ً ؟ أيّ زائـــرة ٍ

من قبـــل ِ هذا الـلـيل ِ لم تزُر ِ ؟


أمْ تلك يقظــة ُ عاشــق ٍ تعِبَتْ

أجفانه ُ مـن مِــرْوَدِ الضجَـر ِ؟(2)


قــد كان أيقـظ بـين أضلعِــهِ

وطـنـاً وداعـب َ هودج َ السَفَرِ


يستعطِفُ الماضي لعـلّ رؤىً

خـضراءَ تُعْـشِبُ جثة َ الحَجَر ِ


وأطـالَ تحديــقــا ً بنــافِــــذة ٍ

شــلّـتْ سِــتارَتَها يـــَدُ القــَدَرِ


وأنــا وأوراقي : يُحاصِرُنــا

ليـــلٌ عـقيمُ النجم ِ والقمَــــــر ِ


مُــتلازمان ِِ رؤىً فمـا افـترقا

إلآ ليلتقيــا عــلى كِـبَــــــــر ِ


ورثا عن "الضــليل ِ" محبرة ً(3)

ومكارمَ الأخـلاق ِ عن "مُضَرِ"


واسْـتنطـقا شـفة َالهوى لغــــة ً

تشدو بحـبّ البــدو ِ والحَـضَر ِ


مَنْ أنت ِ؟قــد أتعَــبْت ِ ذاكرتي

لا تـحرمـيني نشـــوة َ الخــدَر ِ


طـحنتْ رُحى الأيام ِأشــرعتي

مــُدّي حــبـالَ يـَــد ٍ لمُحتَضــر ِ


إنْ تسْــتري الأزهارَ عن مُقـلي

فعـبـيرُ زهـرِك ِ غــيـرُ مُستَتــِر ِ

***

أخطأتُ ـ قالتْ ـ رقـــمَ مـنزِلِنا

عــفوا ً.... تقـبـّلْ عُــذرَ مُعْـتَذِر ِ


فأجَبْتُها : لا.. لـسـتِ مُخطِــئة ً

لا تُغلِقي الأبــوابَ فانتظــري


لـكِ منــزِلٌ عندي ومـنزِلـــة ٌ

ونديــمُ صوت ٍ ساحـر ٍعَـطِر ِ


فـيمَ اعْـتذارُك؟ واصلي نَغَـماً

ليطــيبَ عـند ضفافـه ِ سَهَـري


منْ أنتَ؟قلتُ:صداكِ! فارتبكتْ

قـــيثـارةُ الأشــذاءِ والخَفَـــــــر ِ


قالتْ: أراكَ ـ إذا رغــبْتَ ـ غدا ً

في الطـيفِ أو ترنــيمة ِ الوَتَــر ِ


نجـمي بعـيد ٌ.. فالتَمِـسْ لهـوى ً

غيري..أخــافُ عليكَ مـن خُسُرِ


فأجَـبـْتُها والكأسُ يومئ لـــــيْ

شغَـفَا ً بكوثــرِ نهـرها الخَصِر ِ(4)


ماذا سـأخسرُ؟قد أضعْتُ غــدي

ومشتْ بيَ الأحزان من صِغَري


وخسـرتُ بـدءَ يفاعــتي وطـنا ً

قدْ كـنتُ فـيه ِ مُجَنـّحَ الفِكََــــر ِ


وُشِـمـَتْ بِسَعْـفِ نخـيــله ِ مُقـلي

ونقـشــتُ فـوق جذوعِـه ِ أثـري


إنْ كــنتُ في العـشـاق ِ مُــبـْتَدَأ ً

فهــواه ُ يا أختَ الهوى خَـبَـري


ويُقــالُ إنّ ميــــــاه َ " ساوتِه ِ "(5)

غسلتْ جبينَ الأرضِ من كـدَر ِ


حتى أتــاهُ الغـيُّ فانـطــفأتْ

شمسُ الحبور ِ وأنجمُ السَـــمَر ِ


قُـدّتْ به ِ الأعــيادُ من قِــبَـل ٍ

كيدا ً وخـبزُ القــوم ِ مـن دُبُـر ِ


فِنجانه ُ جــرح ٌ... وقهـوتُـــه ُ

دمعٌ هــتونٌ غــيــرُ مُنــحـدِر ِ


أصحرْتُ حتى جـفّ في شفتي

صوتي .. فكوني شهقة َ المطر ِ


صَدَقَ"البصيرُ" عسى مُحَدثتي

تأتي ليصدقَ هاجــسُ البـَـصَر ِ (2)


الصّمْت ُ كاد يُـشِـلّ حــنجرتي

لولا رنيــنٌ غـيـرُ مُـــنتَظـَــر ِ


ليـكادُ يرقصُ هاتــفي طرَبـا ً

بهــديل ِ صوتِك ِ مطلعَ السَـحَر ِ

***

ضحِكتْ وفاض عبيرُها نغما ً

وتنهّـدتْ لكــنْ عــلى حــذر !


قالتْ : عرفتكَ.. فاستحيتُ وقدْ

فضحَ الهوى سِــرّي على كِبَر ِ

***
(1) الحصر : الذي يشكو حبسة في الكلام .

(2)المرود : ما يكحل به الجفن او العين
(3) الضليل : امرؤ القيس
(4) الخصر : البارد

(5) ساوة : بحيرة في صحراء السماوة ورد في كتب الاقدمين

انها فاضت قبل الاف السنين فاغرقت الارض

(6) البصير هو بشار بن برد .. اشارة الى قوله ( والاذن تعشق قبل العين احيانا )



#يحيى_السماوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شبيه الياسمين يدا وخدا
- نتوءات
- حطام ..
- بَدَدٌ على بددِ
- متاهة الغد العراقي
- مِسبَحَة ٌ من خَرَز ِ الكلمات
- القتلى لا يحييهم الاعتذار
- 4 مذكرات الجندي المرقم 195635
- جزّت ْ نواصيَها الكرامة
- تبرير ...
- - 2 -مذكرات الجندي المرقم 195635
- مذكرات الجندي المرقم 195635
- إنني أختنق ... أما من هواء ؟
- خلاصة التجربة
- كثرة السجون لا تعني تطبيق العدالة
- المدجج بالعشب والأقحوان
- إبق َ في وطنك المستعار
- حكاية مريم الناعم
- علام هذا الإحتفال ؟
- إعتذار متأخر


المزيد.....




- دراسة صينية: موسيقى البيانو الهادئة تعالج التوتر أسرع من أصو ...
- مهرجان الجونة يفتتح دورته التاسعة بحفل استثنائي يحتفي بسحر ا ...
- تيك توك تغلق حساب فيلم وثائقي عن ماسك قبل عرضه
- بعد تضامنها مع روائية إيرلندية.. الشرطة البريطانية تحسم موقف ...
- حوار | سلوى السنيورة بعاصيري: العلاقات الثقافية بين مصر ولبن ...
- باتمان وتشاكي.. روح جيل -زد- ورموز فكاهية وأخرى من الثقافة ا ...
- -أدين باللغة لجدتي-.. الروائي الجزائري واسيني الأعرج يفتح دف ...
- من مفاتيح البيوت إلى هاتف أبي عمار.. متحف يحفظ تفاصيل فلسطين ...
- بعد سنوات من الغياب.. عادل إمام يعود إلى الواجهة بفيلم يوثق ...
- فنان سعودي يعلق على تضامن مصر مع المملكة برسالة مؤثرة


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يحيى السماوي - مهاتفة من امرأة مجهولة