أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - معين شلبية - تجليات الأزرق الكوني














المزيد.....

تجليات الأزرق الكوني


معين شلبية

الحوار المتمدن-العدد: 2005 - 2007 / 8 / 12 - 07:54
المحور: الادب والفن
    


حينمَا توقظُ الذَّاكرةُ مطلعَ دهشَتي
تولدُ مِن روحِ الكونِ نارٌ للجموحِ
تَسلُقُ وطأةَ النفسِ
تحاكِي الرغبةَ
تمتطِي سريرَ الغروبِ
تستوقفُ شهوةَ السُّقوطِ
تُنَضِّدُ جُرْعةَ الشَّوفِ علَى الجسدِ القُفولِ
وتمشِي .

راوَدَني الوهمُ بعدَما أطبقَ السُّقوطُ عليَّ
كنتُ وضيئاً كنجمٍ هاربٍ
مُرْهَقَ الحلمِ، طافحَ الترحالِ، مرشوشاً باللازوردِ
سامحاً، جامحاً، مستثاراً
لونُ بوحي يَعلو كفافَ دمعِي
يَذِرُ كهوفَ الذَّاكرَة.

علَى حافةِ البوحِ
تلمَّستُ الضوءَ العائدَ مِن كفَّيها
عَوَزٌ قديمٌ يزدانُ بشغفِ الإنخطافِ
عُزوفٌ يتسكعُ أروقةَ القنوطِ
يروّضُ الألمَ..
كومضٍ عالقٍ، كعمقِ الرجوعِ
يتحايلُ عَلى نارِهِ الحَرون.

قلتُ:
للسَّكينةِ أَكثرُ مِنْ طقسٍ مؤجَّل
وحَبْرٍ أقلَّ..
مِن هُنا، هَذا الأَزرقُ المنسابُ
ومِن هناكَ
ينوسُ الملمسُ اللحميُّ كالفجرِ المصفَّى
يحملانِ خوارقَ الشَّوقِ
مأْخوذينِ بسرِّ القناديلِ
مأْسورينِ بالذُّروةِ..
فالعَتمةُ سوَّت نشرَها فِي فلكِ العشقِ
وغابَت مِثلَما الأُفقُ يَغيب.

يَنْهَرُني الأَزرقُ الكونيُّ
تَكْمُرُني طَوايا الغيبِ، تَشْطُرُني
صارَ الدفءُ يَطْمُسُني بأَمطارِ الفجيعَةِ
انكببتُ هانئاً فوقَ مَطاوي الجسَد
لأَخرجَ مِن ذاتِي وأَنصهرَ
مَا أَوجعَ المسَّ.. وشوشَتني رُعوشةُ الطيوفِ
وراحَت عميقاً فِي ذائقةِ العُبور.

يَسقطُ النورُ الساخنُ فوقَ الجسَد
دائخاً، سائخاً، محفوفاً، مشوباً بالقلَق
خامةُ الحزنِ تنزُّ ردحاً مِنَ الصَّبوِ الذِي اهترأ
يَهيلُ فوقَ مرايَا لمْ تطأْهَا رياحُ الضجَر
كلاجئٍ علَى شرفةِ لائلٍ
حملتهُ إليها تجاعيدُ السِّنين.

يتفسَّخُ الخيالُ علَى مهبطٍ زائحٍ فِي محطِّ الأَزمنَة
يتقشَّفُ حُلُمِي المطمورُ مِنْ ضَنَكٍ خرافيٍّ
ومِنْ غَبَسِ اليَباب
حضورٌ طائشٌ يندسُّ فِي غبشِ الفَراغ
يَنْبِثُ تعاليمَ الغيابِ
يَدلقُ الروحَ الخلاءَ
علَى السَتْرِ الرهيفِ
وينأَى.

تَغْلِقُ النوافذُ أهدابهَا، تفيضُ عاريةً
تَرْمُقُ عَبَاْقَةَََََ الضَياعِ
تَكْرُجُ رغوةُ الحبِّ
تَكِنُّ فِي صمتٍ تواشيحُ اللحونِ
هسيسٌ مِنَ النَّوحِ يحبسُ ضَوْعَةَ النِّسيانِ
تَعُجُّ بأَكداسِ الطِلَى
تَنْكُشُ تصاريفَ الحياةِ
وتَنْبُشُ سُحنةَ العهدِ العَتيق.

بعدمَا حَشرنا إزارَ أَحلامِنا فِي شواغِلنا
ورَشقنا جوعَنا الرابضَ فوقَ اللهَب
تراءت حَيْرَةُ اللارجوعِ
عندَ الإيَاب.



#معين_شلبية (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دهشة الخلاص
- كرجع الصّدى
- حينَ خلعتُ جسدي !؟
- قبل الماء
- كلمات مهزومة
- بحيرة الوجع
- خيمة في الريح
- طقس التّوحد
- دع الشمس وانصرف
- نجمة أيلول
- خلف نافذتي الضبابية
- هل يغريك الموت ؟
- مرايا الغمام
- محنة الألوان
- لكِ الغياب سيدتي
- حصان الروح
- ظلال الغياب
- رحيل الروح
- هجرة الأشواق العارية
- الموجة عودة


المزيد.....




- محمد إسكندر بعد إلغاء حفله في سوريا: لم أحمل سلاحا وأدعو لفت ...
- اتهام فنان مصري بسبب شهيرة.. وبيان يكشف التفاصيل
- -داليدا.. الأغنية التي لا تنتهي- مسرح الإسكندرية يعيد إحياء ...
- روبن ويليامز في ذكرى ميلاده الـ75.. الكوميدي الذي أضحك العال ...
- موسيقى ورقص وسينما.. موسكو تفتح نافذة على ثقافات أمريكا اللا ...
- مصر.. تحرك برلماني لتفعيل -حق الأداء العلني- يثير خلافًا بين ...
- العراق والثقافة.. مسيرة الإبداع في الجمهورية العراقية الأولى ...
- تغاريد تحت القصف.. كيف يوثق الأدب ذاكرة أطفال غزة؟
- -في مرآتي- يحصد جائزة -الكوكب الذهبي- في اختتام الأيام الوط ...
- ارتفاع أسعار تذاكر المهرجانات الموسيقية في روسيا بنسبة 21% خ ...


المزيد.....

- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - معين شلبية - تجليات الأزرق الكوني