أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - معين شلبية - كرجع الصّدى














المزيد.....

كرجع الصّدى


معين شلبية

الحوار المتمدن-العدد: 1906 - 2007 / 5 / 5 - 11:23
المحور: الادب والفن
    


كَما يطاردُ الصيفُ الفَراشاتِ
يستدرجُني الضوءُ نحوَ الغامضِ العبثيِّ
يتكأُ الأَزرقُ الكونيُّ عليَّ
كلسعةِ نارٍ أَو حَنان
وخزٌ شفيفٌ يندسُّ مِن تحتِ الكَلام
ينثُرُني فوقَ عتباتِ الرُّكام
مذاقٌ باهتٌ ينبجسُ شحيحاً حدَّ الدَّهشِ
يُعسعسُ غُربتي بالنِّسيان.

وَليْ موعدٌ مَعَ النِّسيانِ
كلهفةِ ليلةِ حُبٍّ مؤجلَة
شلالاتُ شوقٍ تجرُفُني نحوَ الأقاصِي الممكنَة
شهوةُ الأصلِ تَنْزَعُ الحُجُبَ عَن وجهِهَا
تهاويلُ كشفٍ تَكْشُطُ مَرايا السُّؤالِ
مطرٌ غامرٌ ينسلُّ فيْ الأفقِ الرَّديدِ
يشقُّ المكانَ
ويحشُرُ الخطَى فيْ عَبَقِِ الأَزمنَة.
مثقلَ الخطَى، وصلتُ معبرَ الخيباتِ
- لا حُلْمَ يَكفيني لأَدنُو خُطوتينِ-
مواجيدُ ومضٍ تَطلَعُ من نارِ القُدامَى
تترصَّدُ حواسِي القاحِلَة
تتراءَى هزائميَ الأخيرَة
تتواترُ كأَرضٍ منقوعةٍ بالعَندمِ
في برهةِ الوقتِ الماحِلَة.

مواقيتُ جَرْسٍ تنحسرُ شطرَ النِّهادِ
غيابٌ كثيفٌ يخيِّمُ فوقَ التُحُوت
لوحُ الكتابةِ يأْخذُ لونَ ذاكرَتي الخفيضَة
كأَني أُهبةُ الموتِ الخَفوُت
يَطمُسُ خِفْيَةَ الإيماءِ فيْ غورِ الجَّواب
رائحةُ اليباسِ تجرجرُني خلفَ الضَّبابِ الشَّتيت
خرابٌ جميلٌ يوقظُ الحيرانَ
وحلمٌ عارضٌ يُبَشِّرُ بالقيامةِ
يصلُ حدَّ الإحتقَان.

لاْ أَجملَ منْها كانتْ لمحةُ الإحْتقان..
كرجعِ الصَّدَى البحريِّ
يتصاعدُ فوقَ السُكونِ
كإلهَةٍ إغريقيةٍ تتخطَّرُ بليلِهَا الأُنثويِّ
كمدينةٍ شامخةٍ علَى حافةِ البكاءِ
لكنَّ منحدراتِ الغَيْبَةِ
طمَّتها فيْ ثنايَا الذَّاكرة.

محمَّلاً بالذَّاكرةِ، ممتلئاً بالنِّسيانِ
ضيَّقتُ هاويَتي لأَعبرَ هُوَّّةَ الأَضدادِ
خيطُ ضوءٍ كاشحٍ يَعُجُّّ فِي الثُّنائياتِ
نشيدُ المرايَا ينبثقُ أَمامِي صاغراً
والقلبُ يطفحُ بعاطفةٍ غريبَةٍ
يُغلقُ شُباكَ الحنينِ
يُسْدِنُ السِّتارَ علَى شُرفَةِ الفلكِ البعيدِ..
ويمضِي.

كأَنما أَمضي إليَّ
كأَنما تمضِي إليكِ
ولأَننا مَا زِلنا نمضِي
لمْ يبقَ ليْ شيءٌ لأَفْقِدَه هُنا
ولاْ شيءَ فيكِ سِوى
مقايضةِ الحقيقةِ بينَ وجهِكِ والقِناع
لاْ شيءَ فينَا
غيرَ مصيرِنا المسروقِ فيْ هذَا الضَّياعِ
لكنَّنا أُخيولةُ الوجعِ المرابطِ وَسَطَ الخاصِرَة
لنَا الدُنيا هُنا..
ولنَا هناكَ الآخرَة.





#معين_شلبية (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حينَ خلعتُ جسدي !؟
- قبل الماء
- كلمات مهزومة
- بحيرة الوجع
- خيمة في الريح
- طقس التّوحد
- دع الشمس وانصرف
- نجمة أيلول
- خلف نافذتي الضبابية
- هل يغريك الموت ؟
- مرايا الغمام
- محنة الألوان
- لكِ الغياب سيدتي
- حصان الروح
- ظلال الغياب
- رحيل الروح
- هجرة الأشواق العارية
- الموجة عودة


المزيد.....




- سفارة موسكو بالجزائر تحيي يوم السينما
- تونس: السلطات توقف الصحافي البارز محمد اليوسفي الصوت الناقد ...
- اشتباك فكري حول -مستقبل صناعة النشر في عصر الذكاء الاصطناعي- ...
- كوميدي تركي يواجه السجن لأكثر من 9 سنوات بتهمة -إهانة- أردوغ ...
- مناقشة رسالة ماجستير عن -مذكرات رضيعة- لسناء الشّعلان في جا ...
- استعمار الخرائط.. أفريقيا تطالب العالم برؤية حجمها الحقيقي
- بحّار الرواية العربية.. كيف حوّل حنا مينه زرقة المتوسط إلى م ...
- فستان من أرشيف 1995.. كيندال جينر تخطف الأنظار في مهرجان الب ...
- -كسارة البندق – ليست حكاية خرافية-.. عرض روسي معاصر في إسطنب ...
- بمشاركة عربية واسعة.. مهرجان قازان يحتفي بالسينما العالمية و ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - معين شلبية - كرجع الصّدى