أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - معين شلبية - خلف نافذتي الضبابية














المزيد.....

خلف نافذتي الضبابية


معين شلبية

الحوار المتمدن-العدد: 1718 - 2006 / 10 / 29 - 08:52
المحور: الادب والفن
    


خلف نافذتي الضبابية
تجتاحني رغبة المكاشفة
عن كوكب أوغل في ثنايا السحاب
عن بقايا رائحة تخمش فيَّ مسامات الجسد
لأعبر فيها
مثلما يعبر الحالم مرايا الغياب.

خلف نافذتي الضبابية
كتبت ستائرها الحروف
فوق الزجاج الموشَّى
برائحة العرق المخملي
ينشق أمامي في الظلمة حيِّز للقمر
يسترق النظرة على طيفها الطالع
تحت المطر.

خلف نافذتي الضبابية
تمرُّ أمامي
كلمح الآه في صدري
يلهث فيَّ البحر
كحصان عابر للشهوات
بينما الزرقة الأبدية
تمحو ظلال الرمل وأرحل
حيثما تحمل الكلمات
في مراثي الذكريات.

خلف نافذتي الضبابية
جمعت الحطب في داخلي
وأضرمت النيران
رتبت سجادتي العجمية
بعض كتاباتي، تبغي، حواسي
حفنة موسيقى وفوح ملابسها
تحسست حتى الحيطان.

خلف نافذتي الضبابية
ينتابني حدس مهيض، بالضيق، بالقلق
بالخوف، بالحنين الى أحد
يتسلل نحو الغامض المرئيِّ
ويصعد حتى الشجى
يطل على ذاتي لكن
سرعان ما أتصور أني
لا أحد، لا أحد.

خلف نافذتي الضبابية
يندف الثلج على معاطف قلبي
فينهمر الضياع
تشتد ذائقة المطر
تبحر في روحي الأحزان
فأصرخ:
سيدتي يا سيدتي
يا امرأة تخلع إلا أنوثتها
ستملأ الريح ثيابي
وعلى سرير الحب
ستبت شهقة الإبداع.

خلف نافذتي الضبابية
تأتيني من العدم
تحمل جرحها الناريَّ
فتوقظ فيَّ
تموز الذي ما غاب يوماً
تموز الذي
لا
بدَّ
أن
يعــــــــــــــــــــــــــود



#معين_شلبية (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل يغريك الموت ؟
- مرايا الغمام
- محنة الألوان
- لكِ الغياب سيدتي
- حصان الروح
- ظلال الغياب
- رحيل الروح
- هجرة الأشواق العارية
- الموجة عودة


المزيد.....




- وزير الثقافة الليبي الأسبق: صفقة واشنطن قد تبقي ليبيا بلا ان ...
- متحف زيلارت بموسكو يستضيف روائع الفن العالمي من مجموعة المتح ...
- -ملائكة لادوغا- يحصد جائزة في مهرجان منظمة شنغهاي للتعاون ال ...
- الفروسية في تونس.. إرث ثقافي يواجه تحديات مالية تهدد استمرار ...
- انطلاق مهرجان إيغور بوتمن الدولي للجاز في بطرسبورغ
- -مجنونة أحمد العوضي- تثير الجدل مجددا وتوجه رسالة للفنان الم ...
- المتحف البحري العسكري المركزي ينظم سلسلة معارض في مناطق روسي ...
- محمد إسكندر بعد إلغاء حفله في سوريا: لم أحمل سلاحا وأدعو لفت ...
- اتهام فنان مصري بسبب شهيرة.. وبيان يكشف التفاصيل
- -داليدا.. الأغنية التي لا تنتهي- مسرح الإسكندرية يعيد إحياء ...


المزيد.....

- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - معين شلبية - خلف نافذتي الضبابية