أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - معين شلبية - نجمة أيلول














المزيد.....

نجمة أيلول


معين شلبية

الحوار المتمدن-العدد: 1719 - 2006 / 10 / 30 - 07:47
المحور: الادب والفن
    


( هي وحدها، وأنا أمام جمالها وحدي؛ لماذا لا توحّدنا الهشاشة ؟ ).

صباح اللهفة، أيتها الأميرة !
صباح الدهشة المفعم بأريج الأنوثة والعذوبة والوقار
صباح الحبّ لمن تعرَّت روحها
وراح جسمها الغضّ يفيض ناراً ونوراً
وأنا عند قدميها الحافيتين، أرفع حالات التجلّي..
أرفع حالات الهيمان.

يثيرني ضبابك الكثيف، غموضك المذهل
شهقة فتحة عري روحك الطيّبة
إنسيابك العاطفي المضطرب، جسدك المباغت
أنوثتك التي أكثر من أن تكون امرأة لأحد.

أحاول استحضارك
وأقبض على هذه اللحظة في شطحات الحلم
حتى لا أنقرض؛
وأعرف أن الحلم بدونك لا قيمة له
أستقوي بخساراتي، علّك تخرجين من سباتك العاطفي
تعتلين صهوة الريح، تلبّين الرغبة، وتأتين.
في القلب أشياء كثيرة تتشظى بوحاً،
تستعصي على الخروج
لفتاة تنهض في ضيافة المطر
لفتاة قد تفرّغت الفراديس لها
لفتاة هي الفتاة.. والباقيات سدى.

هل سيكتب لي أن أستمع إلى تقطعات تنهداتك
وهي تتمزق على صدري ذات يوم !؟
وأسأل:
كيف سأمضي الفصول عارياً منك
من رائحتك، من ضحكتك الآسرة
من خوفك وجمالك وحضورك المتوتر الشّهي؟.

قوارب الوجد تحملني إليك
لغيابك وحشة للسرير، ورائحة توقظ الأعضاء
تؤثث الخطايا الجميلة وتشعل المكان والزمان،
كل شيء يعيدني إليك، وكلما هممت بمغادرتك
تعثرت بك ..
أتخيَّل معك التفاصيل الصغيرة والكبيرة
المسموحة والممنوعة
الروحي والذهني.. حتى الدفء الجسدي المشترك.

حضورك فائض التأنيث
يورطني بالأشياء الجميلة -
تحت عريشة جمالية
تحضنين فاكهة التّألق وحيرة الفراق
كأنك خيبة مؤجلة.

سيدتي:
طوبى لك، ما زلت مريضاً بك
نظراتك الماطرة، أصابعك المخضلّة، ركبتك الملساء،
إرتجاف الفلّ في ساقيك، أنفك الخضوب،
غمازتك الساحرة، فوح ملابسك، شعرك المبلّل،
مزاجك غير المهيأ لمزيد من الحزن،
نبضات نهديك الصغيرين، النبيذ المعتق في شفتيك،
دورة نهارك، خصرك السابح،
ثنايا ثيابك الداخلية، سرّتك الناعمة، أنوثتك المغلولة،
محاولة فك الإشتباك مع عينيك،
رائحة الطيب تحت إبطيك،
قدرتك على فتح شهيّتي .. لالتهامك...
وبعدُ وبعدُ.

أبحث في ذاكرة الحنين، عن مدينة خارج الخوف
نلتقي فيها بدون ذعر، عن حالة نمارسها
جديرة أن تشكَّل بوحشية ناعمة
محميّة استثنائية، خارجة عن المألوف
ذاك العادي المغلّف بشراشف الشوق والشهوة.
خُلقت الأحلام كي لا تتحقق ..
فما زلت أقضم فاكهة فراقك مذ عرفتك،
"فإن أجمل حبّ ،
هو الذي نعثر عليه أثناء بحثنا عن شيء آخر"؛
ولكن سرعان ما يتحول إلى مداد كتابة،
حالة من الفقدان، نواح داخلي لا يتوقف
وتوق إلى الإرتعاش في حضرة النشوة المرجوّة.

معك يبدو الحزن جميلاً، والحلم أجمل.!
أما العمر:
"إنه العمر إلا قليلاً قد مضى
وأنا لم أزل فوق جمر الغضى
أتقرى السبيلا
لك ألاّ تجودي، ولي
أن أظلّ الذي يطلب المستحيلا " !؟

ولكن يا سيدة المساء:
" إن القصائد مفتاح باب الدخول
إلى باحة المطلق المتهلل؛
آه ... وأني أودّ الدخولا ".

فهل تأذنين يا سيدتي ؟!.



#معين_شلبية (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خلف نافذتي الضبابية
- هل يغريك الموت ؟
- مرايا الغمام
- محنة الألوان
- لكِ الغياب سيدتي
- حصان الروح
- ظلال الغياب
- رحيل الروح
- هجرة الأشواق العارية
- الموجة عودة


المزيد.....




- ربيع للقلب المنهك.. حين يلون الأرجوان إسطنبول
- النقابات الفنية في مصر ترد على أزمة فيلم -برشامة- برفض -التك ...
- من القاعدة إلى داعش.. قصة الجذور الفكرية المثيرة للجدل
- الكويت تخفض التمثيل الدبلوماسي الإيراني وتطلب مغادرة دبلوماس ...
- مئوية إدريس الشرايبي.. سيرة روائي شرح أعطاب الاستعمار بالفرن ...
- الشاعر السيريالى عبدالرؤوف بطيخ ضيفا على نادى أدب دمنهور برئ ...
- منشأة -الكهف- العملاقة للفنان الفرنسي جي آر في باريس تبدو مت ...
- بعد فوزها بجائزة دولية.. وجدان أبو شمالة: كتابي دعوة أخلاقية ...
- مدعومة من ترامب.. فنانون ينسحبون من حفلات بمناسبة الذكرى الـ ...
- من -موسكو الصغرى- إلى شاشة السينما..-باغي عينكاوة-.. مقهى يح ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - معين شلبية - نجمة أيلول