أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود حمد - تُعرَضُ عشتارٌ في سوقِ غنائِمِهِم مَغلولة!














المزيد.....

تُعرَضُ عشتارٌ في سوقِ غنائِمِهِم مَغلولة!


محمود حمد

الحوار المتمدن-العدد: 1966 - 2007 / 7 / 4 - 10:53
المحور: الادب والفن
    


ذاتُ صباحٍ فُتِحَتْ نافذتي الرَمليةِ..
فَوجدتُ الحَجاجَ بأطرافِ الكوفةِ يُحصي أكوامَ الجُثثِ المجهولةِ..
يَمنحُها أكفاناً من جلدِ ضحاياهُ ..
ويُصلي وفريقٌ دونَ وجوهٍ في صفحاتِ التاريخِ..
كي يُدْخِلَ سيفَه بِرِقابِ الجَنََّةِ..
نَفَخَتْ ريحٌ عاتيةٌ بالجلدِ العالقِ في كَفِّ الحجاج ..
تَنامى..
صارَ كياناً اعرفهُ..
تَقَدمَ نحوي..
اخبَرَني:_
إن نجوماً تَتَساقطُ للأرضِ بِوَحي السَيفِ القاطرِ..
يَتَلَقَفُها ثُعبانٌ يَتحوى وسطَ الصحراءِ..
يُتْخَمُ مِنها..
يَتَمَدَدُ بَطَراً..
يَصبحُ نَهراً للموتِ المُتَدَفِقِ..
تَملأُ صورتُهُ جُدرانَ المُدُنِ السوداءِ ..
َتخرجُ مِنها ديدانٌ لَزِجَةٌ ..
تَزحفُ قطعاناً وقبائلَ سَلْبٍ..
في أقبيةِ الماضي ورياحِ الحاضرِ..
تَبحثُ عَنّا..
إحذَرْ..
لا تَتْرك وَشْماً فوقَ رمالِ الصحراءِ..
أو حَرفاً بينَ صفوفِ الكُتُبِ المُغْتَصَبَة!
...........
يَكبرُ ثعبانُ الصحراءِ النِفطيُّ..
يورِثُ كنزَ جحيمٍ مطمورٍ في أعماقِ الأرضِ ..
في زمنٍ يَطغى فيهِ جليدُ الحاجةِ ..
يَعرِضُ في سوقِ القَرِّ وقوداً ..
ويساوِمُ:
- من يَقْطعُ رأسَ النخلةِ..
.................... يأخُذُ برميلاً من نفطِ البصرةِ..
- من يَكتُمُ فاهً ساخطةً..
.................... يَكسِبُ برميلاً من نفطِ الجيرانِ ..
- من يحبسُ أنفاسَ العَنبرِ..
..................... يُهْدى زَيتاً للدباباتِ..
- من يَحرِقُ دربَ الريحِ المُمْطِرِ ..
.....................يُعْطى موقدَ دفءٍ في أحياءِ الجَنَّةِ..
- من يَحرمُ حرفاً من إيقاعِ الشِعرِ..
....................يكافئُ برغيدِ العيشِ..
- من يحرقُ لوحاً في فصلِ الدرسِ البِكْرِ..
................. يصيرُ أميراً للوِعّاظِ المُنْتَجبين..
.....................
تُعرَضُ عشتارٌ في سوقِ غنائِمِهِم مَغلولة..
يَلْتَفُّ عليها المُحتَلون..
وذُبابُ فَطائِسِهم..
يَدفَعُ احدهم "لَيْلَتَها" بسفينةِ زيتٍ عربيٍّ فاخرٍ..
والآخرُ يَخدشُ هَيبَتَها ..
تُلْقى عشتارٌ عاريةً في لَيلِ بَضائِعِهِم..
يَطلبُ قائِلَهُم أنْ تُرْجَمَ بالحجرِ المُشْبَعِ بالبترولِ..
وتُشْعَلُ فيها نارُ التوبةِ..
فالمرأةُ "فاجرةٌ"..
............رَفَضَتْ أن تَجعلَ محرابَ الأجدادِ ملاذاً للقتلة..
..............................مَذْخَرَ تَفخيخٍ للجُثَثِ المتخومةِ بالبترولِ..
..............................حانةَ سُكْرٍ للمحتلين..
تأتيها "النَخوةُ" من كُلِّ ديارِ الأهلِ..
كُلٌّ يَعرضُ شَهوَتُه فوقَ صفيحِ البترولِ..
يَدورُ "الأخوةُ"و"صفيحُ البترولِ" عقوداً حَولَ حياءٍ عُريانٍ..
توقِدُ عشتارٌ غَضْبَتَها ..
تَتَوهَجُ..
يَمتَدُ اللهبُ المُتفجرُ من مهجتِها لشوارع "دار الحكمة" المحتلة!



#محمود_حمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- 2-المثقفون خصوم الاحتلال وضحاياه
- وعي (الاحتلال) وحقيقة الاستقلال؟!
- لماذا يفتك الارهابيون بالمثقفين العراقيين؟!
- هل بامكان نواب المحاصصة انتاج حكومة كفاءات وطنية عراقية؟!
- هل توجد بلد في الدنيا ليس بها فقراءٌ من ميسان؟!
- ما سر عدم كشف الحكومة العراقية اسماء المتورطين بالارهاب من ا ...
- أبحثُ عن -نوزاد-!
- قبور جوّالة تخرج من اروقة الدولة العراقية وتٌفَجَّر
- أي ارهاب يستبيح العراق؟!
- مالذي يريده العراقيون؟
- الإرهاب و الاحتلال ..من السبب ومن هو النتيجة ؟!
- -يوسف-* يَصنعُ مَنْجاتاً لِبُناةِ الفَجر
- سبل خلاص العراق من محنته؟!1-3
- ديمقراطية -السقيفة وخصومها-
- يَتعقبُني المُكَفَنونَ
- احتلال العراق..بين-التهليل- و-الاجتراع المرير-
- كَفّي سارِحَةٌ فَوقَ جَبينِ الفَجرِ
- المرأة والحرمان من السلطة؟!
- -فاتِكْ-* يفتكُ بالمتنبي مرة أخرى!؟
- أوراق -مؤيد نعمة-...أقوى من نبوءة الحكام


المزيد.....




- تركي آل الشيخ يرد على بيان لفناني مصر: كلام غير مستغرب!
- -أمالي فراتية-.. نبش في ذاكرة الهامش وتوثيق لمعاناة السوريين ...
- بعد جدل الاعتذار.. علي الحجار يعود إلى مهرجان الموسيقى العرب ...
- في الحاجة إلى صوت جيل جيلالة
- شخصية الميرزا في رواية -سلسلة النار-.. من بلاط الصفويين إلى ...
- -قطع اليد عقابا على التقصير- أو نشر ثقافة العمل على الطريقة ...
- تركي آل الشيخ يرد على بيان لنقابة المهن التمثيلية في مصر
- الأحزاب العربية وحسابات المنافسة بين نتنياهو وآيزنكوت مع تق ...
- يحيى الفخراني يختتم عروض «الملك لير» على خشبة المسرح القومي ...
- بين الوحدة والتشرذم.. كيف تطور التمثيل العربي في الكنيست؟


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود حمد - تُعرَضُ عشتارٌ في سوقِ غنائِمِهِم مَغلولة!