أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رواء الجصاني - الجواهري يواجهُ ... ويتصدى














المزيد.....

الجواهري يواجهُ ... ويتصدى


رواء الجصاني

الحوار المتمدن-العدد: 1964 - 2007 / 7 / 2 - 10:07
المحور: الادب والفن
    


انفعالات هنا، وأزمات هناك كانت وراء ولادة العديد من قصائد الجواهري المتميزة... وليس مبالغة في القول أن لكل واحدة منها شجوناً يطول الحديث بشأنها. ولها، وعنها، حلقات قادمات... إلا أن مدار سطور اليوم يأتي حول عموم "تجاوزات" ردّ عليها الشاعر الكبير بمطولات "خلدت" المعتدين! ... وبإيجاز مقتضب أزعم أن ثمة نوعين من تلكم التجاوزات، ولا ندري هل يستحق أصحابها المواساة والرثاء، أم التعاطف، بل والشكر لأنهم تسببوا في ولادة تلك الفرائد.
... نقول نوعين من التجاوزات ونعني بهما "السياسية" مرة و"الثقافية" مرة ثانية، مع التنويه إلى تداخل الأهداف في مرات عديدة. وقد سمى الجواهري ذلك الواقع: ضريبة الابداع والشهرة، وخاصة في بعض المجتمعات... ولكم تهضَّم منها تارة و"سكت مخاطباً" أو مهدداً بالرد على "الأرذلين" عنصرياً وطائفياً وتخلفاً تارة ثانية، ثم لينضج "نضج الشواء، جلوداً تعاصت فما تشتوى"، تارات أخرى ... وعلى هذا المنوال كان الشاعر "حتف" متجاوزين "ولج البيوت عليهم يغري الوليد بشتمهم والحاجبا"، وكذلك عندما "عرت الخطوب" عام 1948 وحين استكلبت عليه ذئاب "ببغداد انماط أعاجيب" عام 1953.
ومع رسوخ القمة الجواهرية الوطنية والشعرية، استفحلت "التجاوزات"، فازدادت الردود الصاعقة لينسحب بعدها "المعتدون" و"المتجاوزون" خشية المزيد من العاقبة... وان كان ذلك في الأربعينات والخمسينات، فللستينات حالاتها وخاصة عندما "لم تنفقىء خجلاً عيون أبصرت وجه الكريم بكف وغدٍ تلطم"... وعندما جافى كالنسر "ديداناً صغارا" عام 1962.
أما السبعينات والثمانينات فلها "حساباتها" و"نتائجها" أيضاً، كما وردودها المدوية على متجاوزين "وميتين على ما استفرغوا جمدوا"... وقد تواصل الدفاع وأزاح الشاعر "عن صدره الزبدا"، محرضاً الذات أن تترفع فوق "شقشقة مشت، من أن تجيش غدا". ولكنه عاد ليهدر عام 1974: "آليت ابرد حر جمري" محذراً انه "سيحفر لحود عارٍ لحاقدين عليه غيظاً" إذا ما لم يكفوا عن تطاولاتهم، وقد كفوا فعلاً.
وفي الثمانينات وحينما ظن "بعضٌ" أو "كثرٌ" أن "الجواد قد كلّ" و "ان شمس الظهيرة لم تعد تغلي"، انتفض الشيخ الجليل عام 1982 بكل شمم، مواجهاً من حاول "هزّ دوحه" من "الامعات"، ثم "ليضرب فيهم اسوأ المثل"...
واستباقاً لمن قد يفهم الأمور في غير مسارها، نجدد التأكيد هنا أن عنف الجواهري، وقسوته في الروائع التي نتحدث عنها، لم تأت إلا وقاية من تجاوز، وتصدياً لاعتداءات، "سياسية"، و"ثقافية"... كما هي دفوعات عن القيم، وعن الذات ليس إلا، وهو القائلَ: "عندي وداع حمامة، فإذا استثرت فجوع نمر"...



#رواء_الجصاني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الجواهري في حب الحياة
- على أعتاب الذكرى العاشرة لرحيل الجواهري - -... ويستعصي على ا ...
- كتب ودراسات عن الظاهرة الجواهرية
- الجواهري في مآثر الإباء والفداء
- محطات في سبعينات الجواهري
- الجواهري عن الكرد، والجبل الأشم
- المتنبي في بعض تراث الجواهري
- الجواهري على قارعة الطريق
- الجواهري في مصر، وعبد الناصر
- انه عارٌ حقاً، حين يتعالى فحيح -الملثمين-، دون ردع!!
- معالم في لغة الجواهري
- للجواهري، عشٌ على شجر، كل يوم
- دفاع عن الجواهري قبل 39 عاماً
- عن إحدى معارك الجواهري الشعرية
- عن الحقبة -البراغية- في حياة الجواهري
- الجواهري يخلد -المقصورة-
- فنانون مبدعون عن الجواهري الكبير
- الجواهري - وقائع ... وأصداء - 2
- الجواهري - وقائع ... وأصداء
- الجواهري ... أصداء وظلال السبعينات


المزيد.....




- رواية -الجوع والعطش-: حين يتحول الرعب الأدبي إلى مرآة لهشاشة ...
- فنان فرنسي يحوّل أقدم جسور باريس فوق نهر السين إلى عمل فني ض ...
- الجهةُ التي بكى فيها الله
- محمد بنيس: جحافل الزمن الرقمي تقودنا للنسيان ولا بديل عن الق ...
- هيفاء وهبي في الريفييرا الفرنسية تستحضر أيقونات السينما بوشا ...
- كريستن ستيورات تكسر-بأحذيتها- قواعد مهرجان كان السينمائي
- ثقافة تخدم الاقتصاد.. كيف أضحت الصناعة الثقافية أفقا للتنمية ...
- كشف تفاصيل علاقته برمضان.. محمد دياب: هذه حكاية فيلم -أسد-
- العين العربية مؤجلة.. ندوة في معرض الدوحة تحفر في علاقتنا با ...
- كتارا تعلن فائزي جائزة كتارا للشعر العربي -أمهات المؤمنين رض ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رواء الجصاني - الجواهري يواجهُ ... ويتصدى