أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رواء الجصاني - الجواهري يخلد -المقصورة-














المزيد.....

الجواهري يخلد -المقصورة-


رواء الجصاني

الحوار المتمدن-العدد: 1906 - 2007 / 5 / 5 - 11:24
المحور: الادب والفن
    


نادراً ما كان الجواهري الكبير يجيب عن أسئلة من قبيل: أي قصائده أحب إليه من غيرها... ولكنه كثيراً ما بادر إلى تمييز قصيدة "المقصورة"، بل ووصفها في مرات عديدة ، بأنها الأفرد والأخلد... ويكفي الاستدلال هنا بقوله "لو فنيت جميع أشعاري لبقيت المقصورة"...
... وتلك القصيدة – الملحمة، تتعدى أبياتها المئتين، وهي الأطول في جميع قريضه الذي يتجاوز الخمسة والعشرين ألف بيت، اذاع مقاطع أولى منها عام 1947، ثم نشرت كاملة سنة 1948، وضمتها جميع طبعات دواوينه في بغداد ودمشق وبيروت، مع تقديم يشير إلى أن ثمة مئة وخمسين بيتاً أخريات، عصفت بها الرياح إلى "دجلة الخير"، أو فقدت لأسباب أخرى...
وفي "مقصورته" يجوب الجواهري مختلف أغراض الشعر العربي المعروفة... ويفتتحها بالاعتداد والعنفوان والشموخ "برغم الاباء، ورغم العلى"، داعياً وبقسوة هادرة، "الكرام" للانتصار إليه من المعتدين: "فيا طالما كان حد البغيّ يخفف من فحش أهل البغا"...
وفي مقطع تالٍ، وكأنه قصيدة جديدة تماماً، يعود الشاعر ليهدد "الأرذلين" بكل سلاح الكلمة، واليراع الأبي، ثم ليقارن ذاته بأولئك المتجاوزين، وليبارزهم بالضمير وحسب!، وليعاتب، وبكل هضيمة وألم، "أمته" العراقية التي لم تنصفه، وهو شاعرها، وحامل لواء التنوير والانطلاق. كما يركز "عتابه" على القادة والزعماء، أو من يدعون تلك الزعامةّ، وكذلك من يحمل، زاعماً، "سمات الأديب"...
وفي مقطع لاحق، أو قل قصيدة أخرى، يعود شاعر الأمة العراقية ليتوقف عند هضبات الوطن، وشطيه والجرف والمنحنى، فيتغزل، ويتباهى، ويصف، كما الأم والعاشق والقائد!. ولا يكتفي بذلك فيجوب طبيعة البلاد ويصف نخيلها وحقولها، بل وحتى ضفادعها التي تنقل على الشاطئين بريد الهوى!
وفي ختام "المقصورة"، القصيدة البانورامية المجيدة، يحاول الجواهري أن يعتذر عن فورانه وغضبه في المقاطع السابقة، الناقدة والمحرضة باتجاه النهوض والانهاض، فيعود ممجداً "بلداً صانه" وكلاهما – الشاعر والوطن – في موقع التلاحم والانسجام والتداخل الذي لا فكاك منه... كما يزعم هو على الأقل!



#رواء_الجصاني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فنانون مبدعون عن الجواهري الكبير
- الجواهري - وقائع ... وأصداء - 2
- الجواهري - وقائع ... وأصداء
- الجواهري ... أصداء وظلال السبعينات
- تحترم الأمم حين تحترم رموزها - لمصلحة من يُشتم الجواهري ومن ...


المزيد.....




- الجمعية العلمية للفنون تفتح باب التسجيل على ورشة سينمائية في ...
- بسبب أزمة التأشيرات.. انسحاب الفيلم السوداني -كرت أزرق- من - ...
- شربل داغر: الشاعر يطرق بمطرقته الخاصة ليقدح زناد اللغة
- وزير الخارجية السعودي يلتقي الممثل السامي لمجلس السلام في قط ...
- فيلم -ساعي البريد-.. البوابة السرية لتجنيد الجواسيس
- كرنفال ألمانيا يتحدى الرقابة ـ قصة فنان يُرعب زعيم الكرملين! ...
- انسحابات من مهرجان برلين السينمائي على خلفية حرب غزة
- كتاب -المتفرّج والوسيط-.. كيف تحولّ العرب إلى متفرجين؟
- حين تُستبدل الهوية بالمفاهيم: كيف تعمل الثقافة الناعمة في صم ...
- فيلم -الجريمة 101-.. لعبة القط والفأر بين المخرج والممثلين


المزيد.....

- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رواء الجصاني - الجواهري يخلد -المقصورة-