دليل آخر على سذاجتنا


كاظم فنجان الحمامي
الحوار المتمدن - العدد: 8729 - 2026 / 6 / 7 - 09:18
المحور: سيرة ذاتية     

حينما نستعرض حياة الأديب العربي المسلم الكبير (الاستاذ الدكتور احمد حسن الزيات) نجد انه مولود عام 1885 في قرية (كفر دميرة) بمحافظة الدقهلية بمصر، وانتقل الى رحمة الله عام 1968 عن عمر 83 سنة، وكان من رواد النهضة الثقافية والأدبية في العالم العربي، ومؤسس مجلة (الرسالة) الشهيرة. .
عُرف بأسلوبه البليغ الرصين، ومدرسته الخاصة في الصياغة والتعبير التي جمعت بين فصاحة التراث وروح العصر. .

التحق بالأزهر الشريف، ثم درس الحقوق في فرنسا، وعمل بالتدريس في الجامعة الأمريكية بالقاهرة، ودار المعلمين العليا في بغداد. .
فاز بجائزة الدولة التقديرية في الآداب في مصر عام 1962، وكان عضواً في المجامع اللغوية بالقاهرة، ودمشق، وبغداد. .
شكلت مجلته (الرسالة) منبراً لأبرز كبار الكتاب والمفكرين في العالم العربي. ثم جمع مقالاته فيها في كتابه الشهير (وحي الرسالة) الذي يُعد من أهم المراجع الحديثة التي تدرس تطور الأدب وفنونه بأسلوب واضح ورشيق. .

لكنك عندما تبحث الآن عن اولاده وبناته وأحفاده وابناء عمومته تكتشف انهم كلهم وبلا استثناء على الديانة اليهودية، ولا علاقة لهم بالعروبة ولا بالإسلام. فهل بلغت بنا السذاجة إلى هذا المستوى من الغباء ؟.

خذ على سبيل المثال ابنه الدكتور (علاء) الذي كان طبيبا للسادات. له اسم آخر خارج مصر (ديڤيد) ومسجل في سجلات الكيان بهذا الاسم، وله ابن هو: (أفرايم ديڤيد زيات). وزوجة أفرايم يهودية (Joanna Rubinski). له منها أربعة أبناء: (آشلي)، و (جاستن)، و (بنيامين)، و (إيما). .

دأب (أفرايم ديفيد زيات) على زيارة قبور الحاخامات اليهود في نيويورك تعبيرا عن تعمقه في ممارسة طقوس ديانته الحقيقية. ويعد من أكبر المتبرعين للمدارس اليهودية. ومن اكبر المستثمرين في معامل انتاج المشروبات الروحية بكل أنواعها. .
اما شقيقه (شاريف زيات) فهو العضو المنتدب للشركة المصرية الكويتية القابضة المتخصصة في توزيع الغاز الطبيعي وإنتاج البتروكيماويات و الأسمدة. .

اللافت للنظر انهم حتى الآن يتظاهرون بالانتماء للإسلام في جولاتهم العربية، ويتفاخرون بديانتهم اليهودية في جولاتهم الأوروبية. .
وهكذا ظلت هذه الأسرة تؤدي أدوارها المسرحية المزدوجة (بدورين: إسلامي - يهودي). .
كلمة اخيرة: لا ريب اننا من الشعوب المضحوك عليها منذ زمن بعيد، ومازالت ديارنا مخترقة ومستباحة. .