العزف على مقام خور عبدالله


كاظم فنجان الحمامي
الحوار المتمدن - العدد: 8749 - 2026 / 6 / 27 - 09:00
المحور: الفساد الإداري والمالي     

لا يختلف اثنان على حق العراق في التمدد والتوسع والتعمق داخل مياه كل شبر من الممرات الملاحية المرتبطة بخور عبدالله وخور الخفقة وفي كل المسطحات البحرية لشمال حوض الخليج. .

لكن المؤسف له ان الحملات الإعلامية باتت مرهونة بانفعالات موسمية مزاجية يقودها باحثون عن الشهرة، فهي بالنسبة لهم اداة من أدوات التكسب السياسي على حساب حقوقنا السيادية. .

هل لاحظتم كيف هدأت عواصفهم بعدما تحققت مآربهم ؟. وهل لاحظتم كيف تغافلوا عن الخور ؟، وكيف تخلوا عن بحارنا وسواحلنا ؟. .
كان من المفترض ان يواصلوا مطالباتهم الوطنية بوتيرة واحدة بلا تعطيل وبلا تأجيل. .
وكان من المفترض ان تأخذ مطالباتهم طريقها إلى التفعيل الدبلوماسي في المحافل الدولية. .
وكان من المفترض ان يغتنموا تصريحات دونالد ترامب عندما قال في خطابه الأخير: (ان خور عبد الله عراقي 100 ‎%‎، ولدي الوثائق والمستندات التي تثبت ذلك، وان الكويت نفسها مدينة عراقية انفصلت عن ارض الرافدين بقرارات استعمارية مرتبطة بالبترول). .

لكن الطامة الكبرى ان بعض السياسيين في العراق لا يتذكرون خور عبدالله إلا عندما تتطلب مصالحهم النفعية، فنسمع معزوفاتهم المتزامنة مع الانتخابات في سيناريوهات (الطشة) والشهرة والانتشار. .

لقد سقطت أقنعة المزايدين، وبانت عورات المنتفعين، وافتضحت نوايا ًًالباحثين عن فرص التلميع والتألق. .
فخور عبدالله حق من حقوقنا لا ينبغي تجاهله او التغافل عنه، وبالتالي هو ليس سلعة في دكاكين البيع والشراء، وسوف يعود الحق إلى أهله شاء من شاء وابى من أبى. .