محاولة الحصول على جنسية عربية


كاظم فنجان الحمامي
الحوار المتمدن - العدد: 8744 - 2026 / 6 / 22 - 15:10
المحور: قضايا ثقافية     

اجمل ما تركه لنا الشنفرى (الشاعر) في لاميته هي أبياته التي يحثنا فيها على البحث عن الملاذ الآمن في أرض الله الواسعة. قوله:
وفي الأرض مَنْأىً للكريم عن الأذى
وفيها لمن خاف القِلى مُتعزَّلُ
لعمرُكَ، ما بالأرض ضيقٌ على امرئ
سرَى راغباً أو راهباً وهو يعقلُ
(ارض الله واسعة) على قول عمتي (نوفه) رحمها الله. .

قبل قليل كنت أناقش زملائي و أصدقائي العرب عبر الواتساب عن كيفية منح المواطن العراقي الجنسية المصرية أو اللبنانية أو السورية أو التونسية أو الخليجية، فاكتشفت ان اكتساب الجنسية المصرية يتطلب الاستثمار المالي أو العقاري، أو الإقامة الطويلة. بينما يتعذر الحصول على الجنسية اللبناني إلا بمرسوم رئاسي استثنائي عابر للعقبات والتعقيدات والمنغصات. .

واكتشفت ايضا ان الحصول على الجنسية الليبية والتونسية والعمانية ومعظم الجنسيات العربية يعتمد على الإقامة العقارية المشروعة لمدة طويلة ومستمرة. وإثبات القدرة المالية، وتقديم ما يثبت حسن السيرة والسلوك. باستثناء الجنسية الكويتية التي يتعذر الحصول عليها حتى لو كنت كويتيا ‎%‎100، وحتى لو كنت من سلالة اسرة الصباح الاولى التي يقال انها شاركت في معارك تحرير جزيرة فيلكا من قبضة الحيتان الزرقاء في الألف العاشر قبل الميلاد. .

لكن السؤال الأهم، هو: لماذا يسعى شباب العرب للهجرة وشد الرحال إلى المنافي البعيدة ؟. فقد باتت الهجرة حلم يراود الملايين، وأعرب نصف المكون العربي عن رغبتهم في مغادرة أوطانهم. ومعظمهم يحملون اعلى الشهادات وأكفأ المهارات. وبالتالي فهي ليست هجرة بالمعنى الدقيق، وانما دلالة واضحة على هروبهم من الفوضى والتخلف والتعسف. .
اما بالنسبة لي فمازلت أتوق للحصول على العدد الأكبر من جوازات السفر العربية، أحلم بالسفر إلى قطر بالجواز الموريتاني، واعود منها بالجواز السوداني، وافتخر بالجواز الجزائري، وأقوم بجولات سياحية بالجواز البحريني. . ويكتبوا اسمي في سجلات الاحوال المدنية في تونس والمغرب وسوريا وسلطنة عمان. .
انه مجرد حلم يراود كل عربي. وربما يتحقق في يوم من الايام ببركات الجامعة العربية التي لا تجمع ولا تنفع ولا تشفع. .

ختاماً: النضج هو ان تتعلم الرحيل بهدوء.ط