منجزات أخفاها الإعلام التسقيطي


كاظم فنجان الحمامي
الحوار المتمدن - العدد: 8728 - 2026 / 6 / 6 - 21:21
المحور: سيرة ذاتية     

من بين المواقف التي سجلها وزير النقل الأسبق (الحمامي) في البصرة: نذكر انه كان يتألم كثيرا عند سماعه اخبار الحوادث التي تسببت بغرق أطفال القرى النائية شمال شرق مدينة البصرة اثناء عبورهم نهر دجلة في طريقهم من والى مدارسهم القروية. .
وكان يتابع اخبار قرية (اخميسة) التي تقطعت بها السبل بين ضفتي نهر الفرات شمال غرب البصرة. .
فكان لابد من مخاطبة مديرية الطرق والجسور لتقديم ما يمكن تقديمه من اجل ضمان سلامة الأطفال وتسهيل تنقلات المواطنين بين الضفتين. لكن تلك المخاطبات الرسمية باءت بالفشل بسبب تعقيدات الإجراءات البيروقراطية. .

وفي احدى زياراته لميناء المعقل القديم شاهد وجود عشرات الجسور الحربية التي تركها الجيش بعد انتهاء العمليات العسكرية بين نهر جاسم وبحيرة الأسماك. فاستعان بمهندسي المسفن البحري لاصلاحها ونقلها إلى المناطق المحرومة من الخدمات. .
ثم اشرف بنفسه على نصب الجسر الحديدي الأول على نهر دجلة في منطقة بيت (سيد نور)، ونصب الجسر الثاني على نهر دجلة في منطقة بني مالك، ونصب الجسر الثالث على نهر دجلة في منطقة بيت (غزيل) التابعة لعشيرة (البو بخيت) الذين شيد لهم مدرسة ابتدائية، ومركزا ثقافيا، واختار عشرة من شبابهم للعمل في تشكيلات الوزارة. .

ثم انتقل عام 2017 إلى منطقة (اخميسة) الواقعة على نهر الفرات، فشيد لهم جسرا كبيرا بطول 300 مترا، وهو الان يحمل اسم: (جسر الشيخ مجتبى الإحسائي) رحمه الله. .

لكن الباعث على الغرابة ان الإعلام العراقي تعامل مع هذه الإنجازات بأساليب لا تخطر على البال بتوجيه من الاحزاب السياسية، التي كانت تتعمد الاساءة لكل مبدع تحسبا لتفوقه عليهم في الانتخابات الموسمية. .

وهكذا تلخصت حملاتهم التشويهية بالمحاور التالية:
- الاستخفاف بتلك الجسور الريفية والتندر عليها بمقارنتها بجسور الصين واليابان. علما انهم كانوا يعلمون ان تنفيذ مشاريع الجسور منوطة بوزارة الإسكان والإعمار، وليس بوزارة النقل. .
- التعتيم الإعلامي، ومنع نشر الاخبار المتعلقة بهذه المبادرات الوطنية والإنسانية. .
- تحريض مديرية طرق وجسور البصرة للتقدم بشكاوى ضد وزير النقل بذريعة التدخل في شؤونها. على اعتبار ان الجسور ليست من اختصاصه. .

اللافت للنظر ان تلك الجسور لم تكلف الدولة العراقية فلسا واحدا، ومع ذلك صارت أهدافا يسخر منها السفهاء والتافهين. .
وللحديث بقية. . .