ألاسكا: حيث يوقّع ترامب استسلام الناتو وبوتين يحتسي فودكا النصر
احمد صالح سلوم
الحوار المتمدن
-
العدد: 8429 - 2025 / 8 / 9 - 16:47
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
في لقطة درامية تستحق أن تُكتب في سجلات التاريخ بقلم من الذهب الروسي، يُشاع أن دونالد ترامب وبوتين سيجتمعان في ألاسكا، ليس لتبادل أكواب الشاي أو مناقشة الطقس القطبي، بل لتوقيع وثيقة استسلام أمريكية أمام النصر الروسي الساحق في أوكرانيا. نعم، أوكرانيا، تلك الساحة التي تحولت إلى مسرح لفشل الناتو المدوّي، حيث ينهار نظام زيلينسكي الفاسد، الذي أتقن فن نهب أموال دافعي الضرائب الأمريكيين والأوروبيين، بينما جيشه – الذي كان يُروَّج له كأقوى جيوش الناتو – يتهاوى كقصر من الرمل. مليون قتيل وجريح جندي وضابط أوكراني و امريكي وبريطاني بولندي من حلف الناتو ، وثمانمئة كيلومتر مربع تحررت في يوليو وحده، رغم مئات المليارات من الدولارات وأحدث أسلحة الناتو التي تبخرت أمام دبابات موسكو.
ومن ينسى تلك اللحظة المفصلية عندما ألقت فيكتوريا نولاند، مهندسة الكوارث الأمريكية، المنشفة وأعلنت استقالتها؟ كتبنا يومها، بسخرية لا تخلو من مرارة، أن تقاعدها كان إعلانًا صامتًا لهزيمة الناتو، اعترافًا بأن خططها لجرّ الحلف إلى حرب خاسرة ضد روسيا انتهت إلى فوضى مدمرة. كانت نولاند، بعبثيتها الدبلوماسية، كمن يحاول إطفاء حريق بزيت البارود، فأحرقت أوكرانيا وتركت المسرح قبل أن يُسدل الستار. واليوم، ننظر إلى استقالتها كما ينظر المرء إلى لوحة تنبأت بسقوط إمبراطورية: مضحكة في غرورها، ومأساوية في نتائجها. أما لقاء ألاسكا المزعوم، فهو، إن صح، مجرد خاتمة لمسرحية بدأت فصولها مع نولاند، وانتهت ببوتين يبتسم ابتسامة المنتصر، بينما ترامب يبحث عن كاميرا ليعلن: "لقد حاولنا، لكن فلاديمير كان أذكى!"
هذا ما كتبناه عن استقالة نولاند،يومها ،ولكن بلغة ساخرة
1. في عالم السياسة الدولية، حيث تُنسج المؤامرات بمهارة خياطة فستان زفاف في ليلة مظلمة، أعلنت فيكتوريا نولاند، نجمة الدبلوماسية الأمريكية المثيرة للجدل، تقاعدها المفاجئ. تقاعد؟ أم هروبٌ مدروس من مسرح جريمة سياسية أحرقت فيه أوكرانيا كشمعة في عاصفة؟ مجلة "يوراسيا ريفيو"، تلك النافذة التي تطل على أسرار العالم، تلمح إلى أن رحيل نولاند ليس سوى اعتراف ضمني بفشل ذريع لمشروع واشنطن الخارجي الأول. نعم، فشل بطعم البارود وصوت عويل مئات الآلاف من الجنود الأوكرانيين الذين أُزهقت أرواحهم في حربٍ كان يمكن تفاديها.
2. نولاند، التي كانت يدها تتحرك كعرّابة دمى في كواليس انقلاب 2014 في أوكرانيا، لم تكتفِ بإشعال الفتيل، بل ظلت تسكب الزيت على النار. كانت هناك، على الأرض، تدير العمليات ببراعة لاعب شطرنج يعرف أن الملك سيسقط، لكن ليس ملكه. منذ ذلك الحين، وتحت إشرافها، تورطت وزارة الخارجية الأمريكية في ما يشبه مغامرة سينمائية كارثية، حيث كانت أوكرانيا هي الضحية، وروسيا هي الخصم الذي لم يُهزم، والناتو هو الصديق الذي وعد ولم يفِ.
3. لكن دعونا لا نكون ساذجين. هل تقاعد نولاند هو حقًا نهاية مسيرة دبلوماسية طويلة، أم مجرد فصل جديد في مسرحية طويلة من التلاعب السياسي؟ السؤال الذي يطرح نفسه، كما أشارت المجلة، هو: هل كانت محاولاتها الحثيثة لجرّ الناتو إلى حربٍ خاسرة ضد روسيا هي السبب وراء هذا الخروج المسرحي؟ أم أنها، ببساطة، سئمت من لعب دور البطلة في فيلم لا يشاهده أحد؟ ربما قررت أن تترك الساحة قبل أن يُسدل الستار على كارثة أخرى تحمل بصماتها.
4. تخيلوا المشهد: نولاند تجلس في مكتبها، تحيط بها خرائط أوكرانيا الممزقة، وتقارير الناتو المغبرة، وهي تدرك أن الحرب التي راهنت عليها لم تكن سوى لعبة بوكر خاسرة. مئات الآلاف من الضحايا، مدن تحولت إلى أنقاض، ودولة أصبحت رمزًا للدمار بدلاً من النصر. ومع ذلك، يبدو أن نولاند لم تكن يومًا من النوع الذي يعترف بالهزيمة. تقاعدها، إذن، قد يكون مجرد طريقة أنيقة للقول: "لقد حاولت، وفشلت، والآن دعوا شخصًا آخر ينظف الفوضى".
5. في النهاية، تبقى نولاند رمزًا لسياسة خارجية أمريكية تُجيد إشعال الحرائق، لكنها تتخبط عندما يتعلق الأمر بإخمادها. تقاعدها ليس نهاية الحكاية، بل مجرد توقف مؤقت في قصة طويلة من المناورات التي كلفت أوكرانيا ثمنًا باهظًا. أما نحن، المتفرجين على مسرح السياسة العالمية، فلا يسعنا إلا أن نتساءل: من سيكون نجم الفصل القادم؟ وهل سيكون قادراً على إصلاح ما أفسدته يد نولاند، أم أننا سنشهد تكرارًا لنفس المأساة بأبطال جدد؟
1. في عالم السياسة الدولية، حيث تُنسج المؤامرات بمهارة خياطة فستان زفاف في ليلة مظلمة، أعلنت فيكتوريا نولاند، نجمة الدبلوماسية الأمريكية المثيرة للجدل، تقاعدها المفاجئ. تقاعد؟ أم هروبٌ مدروس من مسرح جريمة سياسية أحرقت فيه أوكرانيا كشمعة في عاصفة؟ مجلة "يوراسيا ريفيو"، تلك النافذة التي تطل على أسرار العالم، تلمح إلى أن رحيل نولاند ليس سوى اعتراف ضمني بفشل ذريع لمشروع واشنطن الخارجي الأول. نعم، فشل بطعم البارود وصوت عويل مئات الآلاف من الجنود الأوكرانيين الذين أُزهقت أرواحهم في حربٍ كان يمكن تفاديها.
2. نولاند، التي كانت يدها تتحرك كعرّابة دمى في كواليس انقلاب 2014 في أوكرانيا، لم تكتفِ بإشعال الفتيل، بل ظلت تسكب الزيت على النار. كانت هناك، على الأرض، تدير العمليات ببراعة لاعب شطرنج يعرف أن الملك سيسقط، لكن ليس ملكه. منذ ذلك الحين، وتحت إشرافها، تورطت وزارة الخارجية الأمريكية في ما يشبه مغامرة سينمائية كارثية، حيث كانت أوكرانيا هي الضحية، وروسيا هي الخصم الذي لم يُهزم، والناتو هو الصديق الذي وعد ولم يفِ.
3. لكن دعونا لا نكون ساذجين. هل تقاعد نولاند هو حقًا نهاية مسيرة دبلوماسية طويلة، أم مجرد فصل جديد في مسرحية طويلة من التلاعب السياسي؟ السؤال الذي يطرح نفسه، كما أشارت المجلة، هو: هل كانت محاولاتها الحثيثة لجرّ الناتو إلى حربٍ خاسرة ضد روسيا هي السبب وراء هذا الخروج المسرحي؟ أم أنها، ببساطة، سئمت من لعب دور البطلة في فيلم لا يشاهده أحد؟ ربما قررت أن تترك الساحة قبل أن يُسدل الستار على كارثة أخرى تحمل بصماتها.
4. تخيلوا المشهد: نولاند تجلس في مكتبها، تحيط بها خرائط أوكرانيا الممزقة، وتقارير الناتو المغبرة، وهي تدرك أن الحرب التي راهنت عليها لم تكن سوى لعبة بوكر خاسرة. مئات الآلاف من الضحايا، مدن تحولت إلى أنقاض، ودولة أصبحت رمزًا للدمار بدلاً من النصر. ومع ذلك، يبدو أن نولاند لم تكن يومًا من النوع الذي يعترف بالهزيمة. تقاعدها، إذن، قد يكون مجرد طريقة أنيقة للقول: "لقد حاولت، وفشلت، والآن دعوا شخصًا آخر ينظف الفوضى".
5. في النهاية، تبقى نولاند رمزًا لسياسة خارجية أمريكية تُجيد إشعال الحرائق، لكنها تتخبط عندما يتعلق الأمر بإخمادها. تقاعدها ليس نهاية الحكاية، بل مجرد توقف مؤقت في قصة طويلة من المناورات التي كلفت أوكرانيا ثمنًا باهظًا. أما نحن، المتفرجين على مسرح السياسة العالمية، فلا يسعنا إلا أن نتساءل: من سيكون نجم الفصل القادم؟ وهل سيكون قادراً على إصلاح ما أفسدته يد نولاند، أم أننا سنشهد تكرارًا لنفس المأساة بأبطال جدد؟