زوبعه محمد رمضان ولقائه مع فنانين اسرائيليين


هشام حتاته
الحوار المتمدن - العدد: 6743 - 2020 / 11 / 25 - 00:52
المحور: مواضيع وابحاث سياسية     

بعد انتهاء ملهاه سفاح الجيزه بدات ملهاه جديده حيث أثارت صور ظهور الفنان المصري، محمد رمضان فى دبى في إحداها بجوار المطرب الإسرائيلي، عومير آدام، والفنان الإماراتي، حمد المزروعي، وفي أخرى إلى جوار لاعب كرة القدم الإسرائيلي، ضياء سبع، وفي ثالثة إلى جوار رائد الإعمال الإسرائيلي أيضا، إيلاد تسلا، جدلا واسع النطاق في مصر وخارجها.
وعلى الفور اصدرت نقابه المهم التمثيلية قراراها بايقاف محمد رمضان عن العمل فى المجال الفنى وقامت بالغاء مسلسله القادم فى رمضان
بل ان احد المحامين رفع قضية على محمد رمضان وحددت لها جلسه ، واذا قرات عريضة الدعوى سيصثيبك الغثيان من كم الجهل والكلام المرسل ن حتى اننى كتبت على صفحتى ( على محمد رمضان ان يقدم للقاضى فى اول جلسه صورة من معاهده كامب ديفيد التى وقعتها الحكومة المصرية مع اسرائيل )
فى الوقت الذى تقيم فيه 3 دول عربية ( الامارات – البحرين – السودان ) علاقات طبيعيه مع اسرائيل والسعودية فى الطريق ، بعد زياره نتنياهو الى السعودية بالامس ومقابلة الامير محمد بن سلمان ، التى نفتها الخارجيه السعودية واكدتها كل وسائل الاعلام الاسرائيلية ، ولم يعلق عليها نتنياهو سواء بالتاكيد او الرفض
فى هذا الوقت نرى الامارات والبحرين تسارع الخطى نحو علاقات كامله رسمية وشعبية مع اسرائيل نجد مصر فى وضع غريب !!
والمثير للتساؤل انه بعد عده ايام من نشر صحيفة سعوديه ان المسجد الاقصى ليس فى فلسطين ان يتم اللقاء بين نتنياهو ومحمد بن سلمان كما وضحنا فى المقالة السابقة .
الدولة تقيم علاقات دبلوماسية كامله مع اسرائيل بعد توقيع معاهده كامب ديفيد للسلام ( مارس 1979 ) وفى نفس الوقت نرى جميع النقابات فى مصر ترفض التعامل مع اسرائيل وتحرم تعامل منتسبيها معها وتعرضهم لاقصى العقوبات فى حاله التعامل مع اسرائيل
ورغم هذه العلاقات الدبلوماسية المعترف بها الا انه يجب على اى مواطن مصرى يريد ان يقوم بزياره اسرائيل ان يحصل على موافقه امنيه ، وفى الغالب تكون بالرفض واذا تمت الزياره من مصرى خارج مصر تبدا حملات الخيانه والتشوية المعنوى ، ولاننسى قيام مجلس النواب المصرى فى 2016 باسقاط عضوية الاعلامى توفيق عكاشه لانه استقبل السفير الاسرائيلى فى بيته
والغريب انه بعد عقد اتفاقية السلام ومماطله اسرئيل فى الانسحاب من طابا ظهرت فيها حركة ( السلام الان ) ضد الحكومه الاسرائيلية لدفعها الى الانسحاب من طابا ، ان الحكومه المصرية كانت ترحب بزيارات هذه الحركة لمصر ولقاء المسئولين فيها دون ان تتهمهم اسرائيل بالخيانه والعماله .

ولنبدا من البدايه :
كتبت اكثر من مره ان عبد الناصر طوال فتره حكمة لمصر كان مصابا بعقدتى الفقر والفالوجا
عقده الفقر التى نتج عنها التاميم وفرض الحراسه على عدد من كبار الاغنياء واشياء ....... الخ
اما عقده الفالوجا فهو لم ينسى حصاره فيها من قبل اليهود إبان حرب 1948 وكان من نتيجتها القطيعه مع الولايات المتحده والاتجاه شرقا ، وانتهاجه لمبدأ القومية العربية ليحقق بها وبقضية فلسطين زعامه العرب
حتى كانت هزيمه 1967 ضربة قاصمه له وللشعب المصرى الذى اصبح يصب جام غضبة على امريكا واسرائيل تغذيها كل وسائل الاعلام فى مصر
ثم جاء السادات وحقق نصر اكتوبر وكانت اتفاقية كامب ديفيد تتويجا لهذا الانتصار ، ولكن بقى ازلام الشيوعيه والناصرية يتاجرون بقضية فلسطين التى اصبحت بفضل اعلام عبد الناصر وعمليه غسيل المخ الواسعه التى تعرض لها الشعب المصرى من جهاز الاعلام الناصرى متجذره فى الوجدان العربى ، واصبحت حصان طرواده يمتطيه اى حاكم يسعى الى زعامة العرب حتى ايران
وتمت مقاطعه مصر وطردها من الجامعه العربية بزعامه صدام العراق وفهد السعودية على اساس ان الاتفاقية تنازلت عن قضية فلسطين
وجاء مبارك واراد العودة الى الحضن العربى مره اخرى فكان مايطلق عليه ( السلام البارد ) على اساس ان مصر عقدت الاتفاقية لاسترجاع ارضها ولكن الشعب يرفضها ممثلا فى مجلسه الموقر ونقاباته المهنية
وعاد الى الجامعه العربية بموافقه صدام واعتماد ياسر عرفات وخاتم الملك فهد
حتى انه لم يبذهب لزياره اسرائيل طوال فتره حكمه الا عده ساعات فى تقديم العزاء فى وفاة اسحاق رابين ، وقد اعتذر عنها فى خطاب الى الجماهير قال فيه نصا ( العالم كله راح الجنازه دى ولو مكنتش رحت كان حايبقىى منظرنا وحش اوى )
ورغم التعاون الامنى بين مصر واسرائيل فى السنوات الماضية من اجل محاربة الارهاب فى سيناء وسماح اسرائيل بدخول مدرعات واسلحه ثقيلة على حدودها الا انه بقيت المقاطعه الشعبية لاسرائيل ، حتى انه يتحفنا عادل امام بفيلم السفاره فى العماره ليؤجج مشاعر الكراهية ضد اسرائيل
ايها السيدات والساده :
انا لا ادافع عن محمد رمضان لانى لست من العجبين بفنه بل بالعكس استهجن هذا النوع من الفن ، ولكن السؤال :
اذا كانت هناك فئه كبيرة من الشعب المصرى مازالت تعيش صناعه الكراهية لاسرائيل ، فان من حق البعض الاخر ان يكون مع السلام ومع اتفاقية كامب ديفيد بدون اى حجر على حريته وقناعاته الشخصية .
من حوالى عامين كنت فى مقابلة مع ضابط كبير فى الامن الوطنى بسبب مشكله مع الكنيسة بسبب كتابى ( اساطير التوراه واسطورة الاناجيل ) وتفرع بنا الحديث الى اكثر من موضوع عن العلمانية والحزب العلمانى ودعمى له ثم تركه ، واخيرا عن فلسطين ، واذكر اننى قلت له : انى احترم دولة اسرائيل ولا احب عرب الخليج
قال لى : هل يرضيك ماتفعله مع الفلسطينيين ؟
قلت له : ماتفعله اسرائيل مع الفسطينيين اقل كثيرا مما تفعله بعض الدول العربية مع معارضيها ولكن للاعلام شان اخر ، وانا شخصيا مع اعطاء وطن للفسطينيين فى الضفة وغزه على ان يكون منزوع السلاح
فقال : لماذا ؟
فقلت : عندما وافقت اسرائيل على تسليح الشرطة الفسطينية بعد اتفاقية اوسلو ، كان اول شئ فعله عرفات بعد فشل مؤتمر واى ريفر بين الرئيس الامريكى وياسر عرفات ان اطلق الاخير الشرطة الفسطينية لمواجهه الاسرائيليين باسلحتها التى وافقت عليها اسرائيل ، ثم نعود مره اخرى لندخل فى دوامه العنف .
حجه النقابات المهنيه التى تمنع منتسبيها من السفر لاسرائيل ان الدولة وقعت معاهده السلام حتى تسترد باقى ارضها ، ولكننا شعبيا ضد هذا التطبيع
ونرد عليهم : انتم لستم اوصياء على احد فالنقابات ليست احزاب تنظر الى الانتماء الحزبى للاعضاء ، وكما انتم ضد التطبيع فيوجد غيركم مع هذا التطبيع ، فلماذا الحجر على حريته وقناعاته وحتى مصالحه ؟
القاكم على خير