|
|
غلق |
|
خيارات وادوات |
|
مواضيع أخرى للكاتب-ة
بحث :مواضيع ذات صلة: خضير حسين السعداوي |
نحن والتاريخ
في مقرراتنا المدرسية والتي درسناها في مدارسنا والى ألان تدرس في مفهوم التاريخ وما الفائدة من نبش الماضي وتقليبه والاطلاع على ماكان في أمور الذين سبقونا أقول تندرج الفائدة من مقرر التاريخ في مدارسنا هو للعبرة أي نحن ندرس التاريخ للعبرة والتفكر والاستفادة من أخطاء من سبقونا إضافة إلى الفوائد الأخرى التي نتواخاها في هذا المقرر المدرسي وهو دراسة التاريخ أي إننا ندرس التاريخ كي نعتبر بأخطاء الآخرين أو صوابهم .. حتى قيل أن أكثر مشاكلنا من أن الطغاة لا يقرؤون التاريخ وعلى الرغم من عدم قناعتي بهذه الفائدة لان الحدث التاريخي له زمانه ومكانه وعوامله المادية والذاتية و الذي لا يتكرر بالمرة وبمقولة إن التاريخ لا يعيد نفسه تنتفي هذه الفائدة المتوخاة من دراسة التاريخ اللهم إلا في الجوانب الدينية كيف نعتبر بما حصل لمن سبقنا من عذاب ودمار هذا من جانب ، لو قارنا بين دراستنا للتأريخ والغرب لتبين لنا التباين الكبير بين هذه الدراسة وتلك لقد درس الغرب التاريخ على انه مجموعه من المراحل التي حتما سوف تمر بها المجتمعات البشرية وفسر التاريخ ماديا ليس على شكل وقائع وكانت المادية التاريخية التي ظهرت في الغرب والتي توصل باحثوها كارل ماركس وانجلز إلى المراحل التاريخية(( المشاعية البدائية والرق والعبودية والمرحلة الإقطاعية ثم الرأسمالية والاشتراكية والتي في قمتها تأتي الشيوعية)) التي تمر بها البشرية حتى تستقر في نهاية المراحل في قمة أو نهاية هي الشيوعية ثبوت صحتها أو عدمه لا يعنينا ، في الوقت الذي كتب مؤرخونا التاريخ على شكل حوادث تاريخية متسلسلة وطبعا أكثر المؤرخين غير حياديين في الكتابه وإنما يكتب بناءا على تراكمه الثقافي والعقائدي الذي يؤمن به في نقل الوقائع ومن منطلق أن التاريخ يكتبه المنتصر... من هذه المقدمة البسيطة نتوصل إلى الفرق في مفاهيمنا في فهم التاريخ وفهم الشعوب ألمتقدمه، في الغرب التاريخ عنصر قوة للشعوب في الوقت الذي نعيش نحن في الوقت الحاضر ما يمليه علينا التاريخ في مسيرتنا الحياتية أي إننا تحدد مساراتنا في جميع مفاصل حياتنا أراء وأفكار وأخطاء الموتى أي بمعنى آخر إننا استسلمنا للتاريخ كي يفصل حياتنا على مقاييس أخطائه مما جعلنا متفرقين نلعن بعضنا البعض ونكفر بعضنا البعض ولا اعتقد أي أمه متحضرة تتعصب لتاريخها بحسناته وسيئاته كما نحن ولو أخذنا مثال التاريخ المعاصر القريب لبلدنا وعلى مستوى قوانا وحركاتنا السياسية ما بعد ثورة 14 تموز والتي شكلت منعطفا كبيرا في حياتنا كعراقيين ولكنها في نفس الوقت كانت تحمل نقيضها في داخلها أقول لو اتيح لكل حركة من الحركات والقوى السياسية الفاعلة في تلك الفترة أن تكتب تاريخها أنا متأكد أنها ستكتب تاريخها بأنه مفخرة كبيرة ومنجزات كبيرة أي أنها تظهر الوجه الذي تعتقد بأنه مشرق ولا اعتقد تتطرق إلى أهم كارثة غيرت المسار السياسي للعراق نحو الدكتاتورية وهو الجريمة السياسية وعدم الاعتراف بالغير وغياب روح المواطنة واحترام أرواح الناس وكان ما كان نزيف الدم المستمر منذ انقلاب شباط 1963 والى الآن نجد أن قوى تريد أن تعود إلى سدة الحكم ولكن تحت عباءة الديمقراطية التي كانت من ألد أعداءها...لا نستطيع أن تسطح الأمور ونقول أن الديمقراطية التي ينعم بها الآن حتى من كان ألد أعداءها لم تأت من فراغ وإنما جاءت بعد محصلة من الدم العراقي القاني وصراع الإخوة الأعداء منذ 1958 والى ألان فهل تتوصل القوى السياسية إلى بناء ثقافي متين قائم على احترام المختلف العقائدي و إشاعة روح المواطنة وبأننا في وطن شاءت الأقدار أن يكون بهذا التنوع
|
|
||||
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
نسخ
- Copy
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
اضافة موضوع جديد
|
اضافة خبر
|
|
|||
|
نسخة قابلة للطباعة
|
الحوار المتمدن
|
قواعد النشر
|
ابرز كتاب / كاتبات الحوار المتمدن
|
قواعد نظام التعليقات والتصويت في الحوار المتمدن |
|
|
||
| المواضيع المنشورة لا تمثل بالضرورة رأي الحوار المتمدن ، و إنما تمثل وجهة نظر كاتبيها. ولن يتحمل الحوار المتمدن اي تبعة قانونية من جراء نشرها | |||