|
|
غلق |
|
خيارات وادوات |
|
مواضيع أخرى للكاتب-ة
بحث :مواضيع ذات صلة: خضير حسين السعداوي |
اليسار والتيارات الدينية في العراق
حكم اليسار العراقي بشقيه الاممي والقومي العراق منذ قيام ثورة تموز العام 1958 وحتى سقوط آخر حاكم يساري في العراق وهو صدام حسين العام 2003 صحيح أن التيار الاممي لم يتسلم السلطة مباشرة إلا انه بقي حليفا قويا لليسار القومي ألبعثي رغم الويلات والدمار الذي لحق به على يد البعثيين ابتدأ من مجازر العام 1963 وحتى انهيار الجبهة الوطنية التي قامت بين اليسار العراقي بقيادة حزب البعث وانضوى تحت لواءها جميع من يدعي التقدمية ومحاربة الرجعية وكان يقصد بالرجعية في ذلك الوقت الحركات الدينية واعتقد أن انضمام اليسار الاممي في العراق تحت عباءة العبثيين لمحاربة الحركات الدينية هو رد فعل قديم للفتوى التي صدرت ضد الشيوعيين وتطبيقا لمقولة(( عدو عدوي صديقي)) وجد التيار الاممي في العراق في البعثيين خير وسيلة للثار من الحركات والتيارات الإسلامية الوطنية في الساحة العراقية فكان ما كان أن ساهم في صناعة الدكتاتورية في العراق بصورة غير مباشرة من خلال ما كان يعكسه من وجهات نظر للقيادة السوفيتية وتصوير البعثيين على أنهم حركات وطنية تمثل البرجوازية الوطنية التي يمكن أن تتطور نحو الأمام من خلال دعم الحركات اليسارية لها في الداخل والخارج فقد فتحت القيادة السوفيتية الباب على مصراعيه لتوريد احدث الأسلحة والخبرات و التقنية وخاصة في مجال النفط إضافة إلى الخبرة البوليسية في قمع المعارضين والإشراف المباشر على تدريب الخبرات والكوادر المخابراتية والعسكرية مما مكن النظام من أن يصبح اكبر ترسانة عسكرية واقتصادية في المنطقة كل هذا والقتل اليومي مستمر في صفوف الشيوعيين العراقيين على مرأى ومسمع من قياداتهم والتي لم تحرك ساكنا بعد أن شعرت أنها وقعت في الفخ الذي نصب لها وانكشف تنظيمها السري ليصبح صيدا سهلا لرجالات الأمن ومفارز حزب البعث الإجرامية أمام هذه الكارثة التي حلت بالشيوعيين لم تجد القيادة الشيوعية في تلك الفترة إلا أن تهرب بجلدتها بعد أن سهل البعثيون عمليات مغادرة العراق لهم لتترك قواعدها تحت رحمة الجزارين لتنعم بالامتيازات في موسكو ويحصلوا على الشهادات ويعيشوا منعمين طيلة الفترة الدامية التي مرت بالعراق والتي اكتوى بنارها إضافة إلى الشيوعيين الأحزاب والتيارات الدينية وكلنا يتذكر أن السجون والمعتقلات غصت بهم أي بالشيوعيين والمتدينين فتجد الشيوعي إلى جنب رجل الدين يقاسمه المعاناة وأصبحت أواصر المحبة بينهم اكبر رغم اختلاف الأيدلوجيات إلا انه يجمعهم حبهم لوطنهم وإخلاصهم لما امنوا به أما في الخارج فعلى ربى كردستان أو في الاهوار امتزج دم الشيوعي مع دم مجاهدي الحركات الإسلامية إذن الكل لهم تاريخ مشرف في مقارعة الدكتاتورية والكل انطلق من خندق واحد هو حب الوطن والدفاع عنه
|
|
||||||||||||||||||||||||
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
نسخ
- Copy
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
اضافة موضوع جديد
|
اضافة خبر
|
|
|||
|
نسخة قابلة للطباعة
|
الحوار المتمدن
|
قواعد النشر
|
ابرز كتاب / كاتبات الحوار المتمدن
|
قواعد نظام التعليقات والتصويت في الحوار المتمدن |
|
|
||
| المواضيع المنشورة لا تمثل بالضرورة رأي الحوار المتمدن ، و إنما تمثل وجهة نظر كاتبيها. ولن يتحمل الحوار المتمدن اي تبعة قانونية من جراء نشرها | |||