|
|
غلق |
|
خيارات وادوات |
|
مواضيع أخرى للكاتب-ة
بحث :مواضيع ذات صلة: خضير حسين السعداوي |
اليسار والحراك السياسي في العراق
حركة اليسار في البلاد العربية عموما وفي العراق خصوصا لا نذيع سرا إذا قلنا أنها أفكار مستوردة جاءت مع موجة الغزو الأجنبي العسكري والفكري للبلاد العربية والذي بدا مع الثورة الصناعية في الغرب وما رافقها من تحولات سياسية واجتماعية وفكرية غيرت البنى الأساسية لتلك المجتمعات وبروز طبقات جديدة قائدة لهذه المجتمعات وانقراض طبقات أخرى، إن الثورة الصناعية في الغرب لم يكتف أثرها في تطور الاله والمخترع الذي روض الطبيعة للإنسان وإنما شمل كافة مجالات المعرفة الإنسانية فظهرت النظريات والفرضيات العلمية والاجتماعية في التحليل ومعرفة حركة المجتمعات وتطوراتها ومن ضمنها التحليل التاريخي ومحاولة دراسة حركة المجتمعات وإيجاد آليات علمية لتفسير هذه الحركة كالمادية التاريخية ومحاولة فهم هذه التحولات وتدرجها في الانتقال من حالة إلى أخرى والأسباب الذاتية والموضوعية التي تتحكم بهذا التحول فظهرت إلى الوجود النظرية الماركسية والتي عالجت الحركة التاريخية للمجتمعات واستطاعت أن تفرض عدة حقب ومراحل مرت أو ستمر بها المجتمعات البشرية حيث افترضت أن بداية المجتمعات كانت تعيش أولى مراحلها أطلق على هذه المرحلة المشاعية البدائية عندما كانت الملكية الجماعية لوسائل الإنتاج البدائية ثم تلتها مرحلة الرق والعبودية والمرحلة الإقطاعية ثم المرحلة الرأسمالية بعدها مرحلة الاشتراكية وفي قمة هذه المرحلة أي في نهايتها يرجع المجتمع إلى البداية ولكن بشكل متطور وهي مرحلة الشيوعية (( الفردوس الشيوعي )) الذي بشر به كارل ماركس شعوب الأرض والذي يأتي على أنقاض تلك المراحل المتسلسلة ، من هذا الاستعراض التاريخي السريع للأفكار الاشتراكية وما بشرت به ، فكانت الطبقات الفقيرة والطبقة العمالية المناخ الخصب للأيمان بهذه الأفكار والتي تمنيهم ولو على المدى البعيد بان فقرهم واستعبادهم مرهون دوامه والتخلص منه بمدى الاستجابة لهذه الأفكار وتطبيقها ميدانيا انطلاقا من مقولة إن الطبقة العاملة لا تخسر إلا أغلالها عندما تثورعلى الواقع الذي تعيشه في ظل الرأسمالية فظهرت الأحزاب اليسارية في الغرب وكموجه حضارية جديدة وبما أن المجتمعات العربية الغالبية العظمى لشعوبهم وخاصة العراق طبقات فقيرة ومحرومة وفراغ الساحة العراقية سياسيا وفكريا خاصة في بواكير ملامح الدولة العراقية الحديثة والتي تكونت قياداتها السياسية من الجنرالات الذين كانوا يخدمون في الجيش العثماني المهزوم في الحرب العالمية الأولى لذلك نجد الفكر اليساري الشيوعي ظهر في بداية الثلاثينيات من القرن الماضي بعد أن بدا وهج الأفكار الاشتراكية يتوهج بانتصار الثورة البلشفية العام 1917 في روسيا والتي لم يدر بخلد كارل ماركس أنها ستصبح ميدانا لتطبيق أفكاره لفقرها وكونها بلد زراعي أكثر من كونه صناعي ولا توجد فيها طبقة عاملة يعول عليها لذلك برز الفكر اليساري الاممي في العراق أول الأمر والذي لم يلق رواجا نتيجة طبيعة المجتمع العراقي وما يملكه من ارث إسلامي ولكن بعد الحرب العالمية الثانية وما تبعها من انتصار الاتحاد السوفيتي والحلفاء وانهيار النازية والفاشية كما أن انتصار الثورة الصينية العام 1949 بقيادة ماو تسي تونغ زاد من التوهج والبريق العالمي للفكر الاشتراكي فبدأت الحركات القومية في البلاد العربية تزاوج بين فكرها القومي والفكر الاشتراكي الجديد الذي تربع على عرش الفكر العالمي فظهرت الأحزاب القومية ذات الصبغة الاشتراكية ومن هنا بدا الصراع السياسي في العراق والذي نستطيع أن تجمله بما يلي.
|
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
نسخ
- Copy
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
اضافة موضوع جديد
|
اضافة خبر
|
|
|||
|
نسخة قابلة للطباعة
|
الحوار المتمدن
|
قواعد النشر
|
ابرز كتاب / كاتبات الحوار المتمدن
|
قواعد نظام التعليقات والتصويت في الحوار المتمدن |
|
|
||
| المواضيع المنشورة لا تمثل بالضرورة رأي الحوار المتمدن ، و إنما تمثل وجهة نظر كاتبيها. ولن يتحمل الحوار المتمدن اي تبعة قانونية من جراء نشرها | |||