أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - باسم فرات - حتى لا تتدنّسُ حكمتي














المزيد.....

حتى لا تتدنّسُ حكمتي


باسم فرات

الحوار المتمدن-العدد: 1828 - 2007 / 2 / 16 - 08:58
المحور: الادب والفن
    


وأخيراً
أقسمت
أن النوارس التي جعلتها
تغني على كتفيك، أضغاث أحلام
والبحار التي منحتها الإندهاش
عارية من الدهشة
السماء التي لسعتها بجنوني
لم تزل عذراء
وأنكرت
أني جعلتك المقدسة الشاسعة
حتى تلك السماء أضيق من إستدارتك
بعض نعمائك حقول الآس
وبين أصابعك تسيل دهشتي
ضحكت
ذاك خرير الماء يتهجى إنثيالاتي

وأنت تضحكين
أحرقت غاباتي
أمرت ينابيعي أن تجف
ووضعت المتاريس في طرقاتي
وأنت تضحكين
إختبأت البراري بين أزرار قميصك الأبيض
لم تكن السواقي تعرف البكاء
والمدن لم تكن شاحبة الى هذا الحد
حتى أن الشوارع بدت هزيلة
والحدائق هربت خارج البعيد
السلالات تنزع أمجادها
وأعيادي مؤجلة على الدوام

إذن ...
هل عليّ أن أحرر رياحي من سطوتك
ومن إتباعك معابدي
حبّك تميمة في عنق أيامي
كيف سأولد ثانية ؟
رغباتي تنسكب في حزن خصرك
لا مبالياً يتسلق أنوثتك ضجيج نزواتي
شهدك مازال يستأنس قلبي
مرورك السريع يحد أجنحتي من التحليق
(التحليق عالياً ربما في مروجك الغامضة)
صديقي لا أكثر والا ....
ينمو ريشك في سهدي
تبتل روحي بأنهارك فتزعلين
هل عليّ أن أعبر بستانك النرجسي
فلا أشم عطراً
وأن أأكل من خبزك شبعاً
فلا أكسر رغيفاً
وأن أشرب من مائك فلا ينقص الكوز شيئاً
هذه لغة
لابد لي أن أطوّع أبجديتها





لابد لي أن أحرث حروفها
كي أستسيغ العبارة
لأكن
أقول لأتباعي
إخشعوا كثيراً أمام الوردة
لكي تسبحوا في ملكوتها
تطهروا بأشواكها
وسيروا حفاة، إلا من شدة الحزن
حتى لا تتدنس حكمتي.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,218,053,681
- أشَدّ الهَديل
- مُدُنٌ
- برتبة منكسر
- الساموراي
- أنا ثانية
- هُنا حَماقاتُ هُناكَ ... هُناكَ تَبَخْتُرُ هُنا
- دلني أيّها السواد
- يندلق الخراب ... فاتكئ عليه
- الى لغةِ الضوء أقودُ القناديل
- آهلون بالنزيف
- أقول أنثى ولا أعني كربلاء
- جنوب مطلق
- بغداد
- عانقتُ برجاً خلته مئذنة
- خريف المآذن... ربيع السواد ...دمنا!
- عواء ابن آوى
- عبرت الحدود مصادفة
- قصيدة
- عناق لايقطعه سوى القصف
- أرسمُ بَغْداد


المزيد.....




- لافروف: واضح أن -الهجمات الكيميائية- في سوريا مسرحية
- كاتب شيشاني: سرقوا مني -أفاتار-!
- عشر دقائق
- -الجوبي-.. رقصة العراقيين الفلوكلورية
- بعد سرقة لوحة ثمينة.. تزويد -غاليري تريتياكوف- بأنظمة أمان ف ...
- رحيل الممثل السويسري برونو غانز صاحب دور هتلر في فيلم -السقو ...
- -وجوه لتمثال زائف-.. دوامة الرعب العراقي ومحنة المثقف
- وفاة أشهر ممثل جسد شخصية هتلر
- صدور -أخت روحي- أحدث أعمال الكاتب -عمار علي حسن-
- وفاة أحد أبرز من جسدوا هتلر في السينما


المزيد.....

- أفول الماهية الكبرى / السعيد عبدالغني
- مدينة بلا إله / صادق العلي
- مدينة بلا إله / صادق العلي
- ليلة مومس / تامة / منير الكلداني
- رواية ليتنى لم أكن داياڨ-;-ورا / إيمى الأشقر
- عريان السيد خلف : الشاعرية المكتملة في الشعر الشعبي العراقي ... / خيرالله سعيد
- عصيرُ الحصرم ( سيرة أُخرى ): 71 / دلور ميقري
- حكايات الشهيد / دكتور وليد برهام
- رغيف العاشقين / كريمة بنت المكي
- مفهوم القصة القصيرة / محمد بلقائد أمايور


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - باسم فرات - حتى لا تتدنّسُ حكمتي