أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعد محمد رحيم - تحرش بالسياسة














المزيد.....

تحرش بالسياسة


سعد محمد رحيم

الحوار المتمدن-العدد: 1630 - 2006 / 8 / 2 - 11:33
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لا أدري كيف يمكن لأي شخص أن يكون بعيداً عن السياسة، ولا سيما في منطقة ساخنة كالشرق الأوسط، ناهيك أن يكون عراقياً، وأيضاً كيف لكاتب أن يخوض في أي موضوع، مهما كان ( عن الأدب أو الورود أو الحيوانات الأليفة أو البطالة أو الاكتئاب أو كرة القدم، الخ ) من غير أن يتحرش بتخوم السياسة. وتكاد السياسة أن تكون، كما يذهب إلى ذلك بعض المفكرين المعاصرين البنية التحتية، بدلاً من الاقتصاد، المتحكمة بالمتغيرات كافة في العالم الثالث (طبعاً، السياسة بآلياتها وقواعدها وحيلها وتناقضاتها وصراعاتها، وجغرافية علاقات القوى الفاعلة في إطارها ) على عكس ما تقول النظرية الماركسية التقليدية. واعتقد أن تطور أجهزة الاتصال والمعلوماتية وتنوع قنوات الإعلام جعل من كل فرد في عالمنا في قلب أي حدث لحظة بلحظة، فأمام هذا الطوفان من المعلومات المتدفقة والمصحوبة بالتحليلات المختلفة ووجهات النظر المتباينة لا يسع المرء إلا أن يفكر بالسياسة، لا لأنها تحاصره من كل حدب وصوب فحسب، بل لأنها تؤثر مباشرة وبعمق في نمط حياته وخبز يومه ومصيره ومستقبله كذلك.. كيف للمواطن العراقي أو الفلسطيني أو اللبناني أو المصري أن يقول أنه لا يأبه بالسياسة، ولا يريد أن يوجع دماغه بمشاكلها وعقابيلها؟!. وربما كان هذا أحد الأسباب التي أدت إلى ازدياد عدد المحللين والخبراء السياسيين في بلداننا، وقد أفضت ساعات البث التلفازي والإذاعي الطويلة، وكثرة عدد الصحف والدوريات، والمنافسة في سرعة نقل الحدث والتعليق عليه، إلى الاستعانة بمزيد من المستعدين للإدلاء بدلوهم في شؤون السياسة وشجونها سواء كانوا من المجيدين والبارعين في هذا الحقل أو كانوا من أنصاف الأميين والأدعياء والعاطلين عن العمل الذين لم يجدوا فرصة للارتزاق إلا في الدخول بصخب وجعجعة إلى معترك التحليل السياسي. وما يلاحظه المتابع للحدث اللبناني الحالي، في أجهزة الإعلام، هو ازدياد أعداد الخبراء الاستراتيجيين العرب بشكل غير مسبوق، الذين يضعون السيناريوهات، ويطلقون الأحكام، ويصوغون التنبؤات إلى حد أنك تصاب بالعمى بدلاً من شحذ رؤيتك ، على حد تعبير المفكر الفرنسي ريجيس دوبريه الذي وضع كتاباً مهماً عن عالم الميدياء، ( والميدياء علم يختص بدراسة وسائط الإعلام ). وحقاَ أنك لتحتار أمام ذلك السؤال الصعب؛ لماذا نتراجع، وتخنقنا الأزمات السياسية والاقتصادية، وتلحق بنا هذه الهزائم ونواجه هذه النكبات كلها إذا كان لدينا كل هذا العدد من الخبراء الاستراتيجيين؟!!. وأذكر بهذا الصدد مقولة لمحمد حسنين هيكل أطلقها منذ أكثر من ثلاثة عقود ومؤداها أن الفرق بين التفكير الاستراتيجي الإسرائيلي والتفكير الاستراتيجي العربي أن الإسرائيليين يلعبون الشطرنج بينما نحن نلعب الطاولة. وأتمنى ( وليس هناك أسهل من أن نتمنى! ) أن تكون هذه المعادلة قد تغيرت الآن بفضل استراتيجيينا الجدد فلعلهم يخرجوننا من محننا ومآزقنا والطرق المسدودة التي وصلنا إليها.
لم أكن أرغب في كتابة عمود في الشأن السياسي، بيد أن وطأة ما حصل في لبنان من خراب ودمار، وتعرض هذا البلد الجميل وشعبه الآمن إلى عدوان إسرائيلي همجي غير مسبوق ـ بغض النظر عن الأسباب والملابسات وحسابات هذه الجهة أو تلك التي قادت إليه وأحاطت به ـ وتأثيرات تغطيته إعلامياً علينا جميعاً، ذهنياً ونفسياً، كما أحسب، قادتني لأقول رأياً، لا أزعم أن له علاقة بالاستراتيجيا السياسية من قريب أو بعيد.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,389,314,404
- القاهرة في ذكراها
- صور قديمة
- إدوارد سعيد: داخل الزمان.. خارج المكان
- النخب العراقية في حاضنة المقاهي
- حول المونديال
- نخب سياسية.. نخب ثقافية: مدخل
- حبور الكتابة: هيرمان هيسه وباشلار
- قصة قصيرة: في أقصى الفردوس
- حوار مع القاص سعد محمد رحيم
- تحقيق: بعقوبة ابتكارالبساتين
- قصتان قصيرتان
- في رواية اسم الوردة: المنطق والضحك يطيحان بالحقيقة الزائفة
- قصة قصيرة: الغجر إنْ يجيئوا ثانية
- من يخاف الحرية؟. النسق الثقافي والمحنة السياسية
- قصة قصيرة: زهر اللوز
- شهادة: هكذا تكتبني المحطات
- شقاء المثقفين
- فضاء مكتبة.. فضاء الكون*
- سحر ماركيز
- الرواية وسيرة الروائي


المزيد.....




- ليس فقط المشروبات الغازية..تناول الكثير من عصير الفاكهة يرتب ...
- هجوم البصرة: صاروخ يضرب مقر شركات نفط دولية
- موسكو توجه دعوة للبنان لحضور اجتماع أستانا المقبل نهاية يولي ...
- بلد آسيوي ينتج مقاتلات سوخوي وهمية... لماذا؟
- -التحالف العربي- يعلن تدمير طائرة مسيرة تحمل متفجرات فوق الأ ...
- تشكيل منتخب مصر أمام زيمبابوي في افتتاح أمم أفريقيا
- إيران: ليس هناك سبب لوقوع حرب بين طهران وواشنطن
- حاكم كاليفورنيا يعتذر للسكان الأصليين ويصف معاناتهم بـ-الإبا ...
- أمير الكويت يصل بغداد ويلتقى الرئيس العراقي برهم صالح
- ذريعة الناتو للهجوم على روسيا


المزيد.....

- الصراع على إفريقيا / حامد فضل الله
- وثائق المؤتمر الثالث للنهج الديمقراطي /
- الرؤية السياسية للحزب الاشتراكى المصرى / الحزب الاشتراكى المصرى
- في العربية والدارجة والتحوّل الجنسي الهوياتي / محمد بودهان
- في الأمازيغية والنزعة الأمازيغوفوبية / محمد بودهان
- في حراك الريف / محمد بودهان
- قضايا مغربية / محمد بودهان
- في الهوية الأمازيغية للمغرب / محمد بودهان
- الظهير البربري: حقيقة أم أسطورة؟ / محمد بودهان
- قلت عنها وقالت مريم رجوي / نورة طاع الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعد محمد رحيم - تحرش بالسياسة