أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن حاتم المذكور - التافهون...














المزيد.....

التافهون...


حسن حاتم المذكور

الحوار المتمدن-العدد: 6605 - 2020 / 6 / 29 - 20:44
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


1 ـــ نعوت الأستحقار التي يتداولها المواطن المنكوب بحكومته, ينتقيها من ذاكرته مغموسة بنكهة الأستهجان والأستخفاف, ثم يرميها بوجوه الذين لا وجوه لهم, "فاسدين ارهابيين كذابين (حرامية) مهربين ولائيين قناصين قتلة جاحدين عملاء" والقائمة تطول, كل هذا لا يحرك بالمدانين رفة ضمير, وبلا حياء يتعمدون كسر كرامات ضحاياهم وأذلالهم, يتناسون ان الضحايا هم من كونوهم, عبر منحهم الثقة والأصوات المجانية, املاً في ان ينصفوهم بالبعض من حقوقهم المشروعة, لكن تلك الكيانات, رموز واحزاب ومراجع, سحقتهم بأقدام العوز والجهل والأوبئة والأذلال, المواطن الذي فقد معهم وخلفهم كل شيء, ومن نقطة خيبات الأمل, راح يبحث لهم في ذاكرته, عن شتيمة تليق بهم, وفي لحظة غضب وازدراء اختزل, كل ما توفر من موروثات شتائم الأستحقار, مفردة واحدة قد تفي بدونيتهم وثقوب سمعتهم, فكانت " التافهون" بصقة غضب في وجوه لا حياء فيها.
2 ـــ التافه شخصية فارغة لا مضمون لها, زائفة مختلقة وسلبية بالمطلق, غبية في تزوير الذات او تقمص الأدوار, ومصدر لأسوأ الأحتمالات, كما هم عليه في مجمعات السلطات الثلاثة, وصومعة الزوائد في الرئاسة, بهم اكتملت (مسبحة) حكومة الفساد والأرهاب حد (الشاهود), تمددت "جائحة" على كامل جغرافية الدولة, من "حبربشية" مجالس المحافظات الى متطفلي السلك الدبلوماسي, وحتى آخر قناص وخطاف, مروراً بمن كلفت "جرة الأذن" عنده اكثر من (35) شهيد و (350) جريح, ليس هناك ما يثير الأستغراب, في سلوك منظومة احزاب وتيارات ومليشيات تافهة, فجميعهم نتاج عقائد تاريخية اتفه.
3 ـــ محق ان ينعت المواطن العراقي, حكومته ودولته بالتافهة, ومن نسيج التافهين جهزت لنا الأختراقات الدولية والأقليمية, نكبتنا الوطنية بكامل ابعادها, السياسية والأقتصادية والأجتماعية والثقافية, وكذلك الأخلاقية والنفسية, يستنتج المواطن في النهاية, ان تلك الكيانات التافهة, هي موروثات تاريخية, استورثت بعد عام 2003, كامل ادوات النظام البعثي, ثم توزعت نكبة على ثلاثة بيوتات تافهة, هي "البيت الشيعي والبيت السني والبيت الكردي", جميع المكونات العراقية, دفعت نزيف دمائها وثرواتها, ضريبة للبيت الذي يمثلها في حكومة التافهين, هنا وكردة فعل وطنية, ستتوحد عاجلاً, حناجر الضحايا في هتاف موحد "نريد وطن" بلا تافهين.
4 ـــ لقد دفع مجتمع الجنوب والوسط, ضريبة مكلفة للبيت الذي يدعى تمثيله, وهكذا بالنسبة لمجتمع المحافظات الغربية والشمالية, وعبر التوافق والتحاصص, المدعوم بالأستحواذ التام, على السلطات والثروت والأعلام, ثم تجنيد الحثالات في مليشيات "جهادية!!" تؤدي وظائفها التأديبية, بأقصى ما تكون عليها الهمجية, بعد اتسعاع مساحة الجوع والأذلال, وعمق الأنهيارات الصحية, ادركت المكونات العراقية, حجم النكبة التي تهدد حياتها, ودور البيوتات الطائفية والعنصرية, في التمدد المخيف لمآساتها, اخذت اكف المعاناة لأبناء المحافظات الشمالية والغربية, تمتد لمصافحة الأكف التي سبقتها, في اشعال ثورة الجوع والأذلال, في الجنوب والوسط, فكانت وحدة الهتاف "نريد وطن" بعد قبر لعبة تدوير النكبة, التي تمارسها احزاب وكيانات البيوتات التافهة.
29 / 06 / 2020
mathcor_h1@yahoo.com



التافهون.docx
13.3kB




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,855,588,293
- عراق بين جيلين...
- مسافرون بلا سفر...
- المستنقع الحكومي...
- الكاظمي: لا تكن مثلهم...
- سيكتبهم التاريخ...
- الكاظمي: جسراً للعبور...
- واعتصموا بحبل الشهيد...
- رسالة سيئة الحظ...
- ألأرض تتكلم عراقي...
- لا تقبلوا بغير العراق...
- من اين لكم هذا؟؟؟
- الشهداء عائدون...
- الجوع يثأر للشهيد...
- لا شرف مع العمالة...
- مثلث الموت العراقي...
- ما بعد الكورونا...
- فوگ ضيم الله الكرونا!!!
- الله يبكي العراق...
- ديمقراطية بالذخيرة الحية...
- حكومات البيض الفاسد...


المزيد.....




- العراق يرفض -اعتداءات تركيا-.. ويسلم سفيرها رسالتي احتجاج -ش ...
- الإمارات.. تحديث الإجراءات الخاصة بدخول أبوظبي
- أمريكا تحيي عيد استقلالها وسط انتشار كورونا وغضب ترامب وتظاه ...
- شاهد: الأمير وليام يزور حانة مع قرار الحكومة البريطانية تخف ...
- الري المصرية تكشف تفاصيل جديدة بشأن مفاوضات سد النهضة
- الجيش اليمني يعلن تقدمه في معارك ضد -أنصار الله-
- زلزال قوي يضرب إيران
- الصحة الفلسطينية: قد نحول المستشفيات العامة لـ-مستشفيات كورو ...
- اختفاء كتب عن الديمقراطية من مكتبات هونغ كونغ
- حفتر يتفقد عددا من معسكرات القوات المسلحة الليبية (صور)


المزيد.....

- الفوضى المستدامة في العراق-موسى فرج / د. موسى فرج
- الفوضى المستدامة في العراق / موسى فرج
- سيرة البشر / محمد سعيد
- المسار- العدد 41 / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- موقف الحزب الشيوعى الهندى ( الماركسي ) من المراجعتين اليميني ... / سعيد العليمى
- نحن والعالم والأزمة النقدية القادمة / محمود يوسف بكير
- سيرة البشر / محمد سعيد
- ثورات الربيع العر بى بين النجاح والفشل- التجربة المصرية / محيى الدين غريب
- إشكاليات التفعيل السياسي للمواطنة السورية / محمد شيخ أحمد
- المرشد في مفاهيم غرامشي / مارك مجدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن حاتم المذكور - التافهون...