أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علاء اللامي - كارثة الاقتراض والديون في لبنان اليوم والمكسيك بالأمس والعراق غدا















المزيد.....

كارثة الاقتراض والديون في لبنان اليوم والمكسيك بالأمس والعراق غدا


علاء اللامي

الحوار المتمدن-العدد: 6604 - 2020 / 6 / 28 - 23:50
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مشاهد صادمة ومحزنة من لبنان نقلتها وسائل الإعلام اليوم عن تداعيات الأزمة الاقتصادية والاجتماعية الخانقة التي يعاني منها الشعب اللبناني الشقيق وخاصة طبقته الكادحة والمُفقَرة؛ حيث قفزت نسبة الفقر من 37 بالمائة في العام الماضي إلى 45 بالمائة في العام الجاري. وقد ابتلى هذا الشعب - مثلما ابتلى شعبنا العراقي - بنظام حكم محاصصة طائفية رجعية منذ قيام دولته المستقلة بل وحتى قبلها وخلال العهد العثماني. وظهرت هذه الأيام أزمة شحة الخبز، وامتدت طوابير الانتظار طويلة أمام المخابز، وانتشرت ظاهرة مقايضة الملابس والأغراض الشخصية ومهود الأطفال بالغذاء، وهذا ما ينتظر العراقيين أيضا من سياسة الاقتراض المتفاقمة عندنا.
* تفاقمت سياسة الاقتراض بلبنان في عهد رئيس الوزراء الراحل رفيق الحريري منذ بداية التسعينات، حيث قفزت ديون الدولة من بضعة مليارات دولار في بداية التسعينات من القرن الماضي إلى قرابة تسعين مليار دولار اليوم. وبعد تسجيل كل التضامن والتمنيات الطيبة للشعب اللبناني بالخروج من هذه الأزمة بسلام وبنظام حكم ديموقراطي يرسل نظام حكم الطائفية السياسية الى مزبلة التاريخ ففيها يكمن جذر مصائبه، سأحاول هنا أن أدقق في تفاصيل وخلفيات الموضوع ونوثقها بمصادرها ففيها الكثير من العبر والدروس للعقلاء الحريصين على كرامة شعبهم وسيادته واستقلاله، أما المقولة التي يكررها لصوص الحكم الطائفي عندنا في العراق والتي تقول (العراق بلد نفطي ولا تضره القروض والديون) فهي مقولة متهافتة لا تخفي لصوصيتهم ويفضحها هذا السؤال: ولماذا يقترض أصلا بلدٌ عائدات نفطه كانت حوالي مائة مليار دولار سنويا؟ ثم إذا كان لبنان بلدا غير نفطي وحدث فيه ما حدث، فما قولكم بتجربة المكسيك - رابع أكبر منتجٍ للنفط في نصف الكرة الغربي بعد الولايات المتحدة وكندا وفنزويلا- وسوف نتوقف عند هذه التجربة بعد قليل؟ هنا جرد موثق بالمصادر عن موضوع ديون لبنان التي وضعته كدولة على حافة الانهيار وألقت بشعبه في حالة مجاعة وهو لبنان الذي يعرفه الجميع بخيراته الهائلة:
1-قفزت ديون جمهورية لبنان من بضعة مليارات (بضع وبضعة بين ثلاثة وتسعة في اللغة العربية) قبل وزارة رفيق الحريري الأولى سنة 1992، إلى قرابة 90 مليار اليوم: قال رئيس الوزراء اللبناني حسان دياب إن الدين العام في لبنان وصل إلى أكثر من 170 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي مما يعني أن البلاد على وشك أن تكون الدولة الأكثر مديونية في العالم. وتابع (لقد أصبح الدين أكبر من قدرة لبنان على تحمله، وأكبر من قدرة اللبنانيين على تسديد فوائده). وكنتيجة لذلك، ارتفع الدين العام من بضعة مليارات دولار في بداية التسعينيات إلى أكثر من 90 مليار دولار حالياً، رابط رقم 1. وللعلم فإن عدد سكان لبنان في التسعينات كان بحدود ثلاثة ملايين نسمة وفي سنة 2012 كان أربعة ملايين وربع مليون نسمة.
2-في عام 2005 وهي السنة التي اغتيل فيها رفيق الحريري كانت قيمة الدين الخارجي للبنان بحدود 38.5 مليار دولار ومصدر آخر يقدرها بحدود 22.7 مليار دولار، وربما كان الرقم الأول يشمل الديون الخارجية والداخلية. ثم ارتفعت – الديون الخارجية على الأرجح - الى 32 مليار و600 مليون سنة 2012.
*وارتفاع معدلات التضخم، وزيادة معدلات الفقر، التي قدرها رئيس الوزراء اللبناني بنحو 40% من السكان فيما تذهب تقديرات أخرى إلى أنها بلغت 45 بالمائة من السكان. رابط رقم 2:
3-سعر الدولار كان 1500 ليرة سنة 2005 الآن سعره 8000 ليرة فصاعدا. رابط رقم 3.
4-ترك رئيس الوزراء اللبناني الراحل رفيق الحريري ثروة تقدر بنحو 6 مليارات دولار، مقسمة بين أصول مالية، وشركات مالية وبنوك، بالإضافة الى عقارات، وقصور، موزعة بين لبنان وخارجه. ثروة عائلتي الحريري وميقاتي توازي أجور 3 ملايين لبناني. رابط رقم 4.
5-حين تمّ اغتيال رفيق الحريري عام 2005، كان حجم الدين العام يقدّر بنحو 38.5 مليار دولار. أما اليوم، يبلغ الدين العام 86 مليار دولار، أي بزيادة قدرها 47،5 مليار دولار. رابط رقم 5. وقد أدرجت الأرقام كما وردت في مصادر رغم عدم تطابقها التام مع محاولة تفسير عدم التطابق هذا.
*هامش: قد يقول البعض أن لبنان بلد غير نفطي ولذلك تعرض لهذه المأساة، بسبب الاقتراض وهذا الكلام غير صحيح، فالدول النفطية ليست بمنأى عن ذلك وخير مثال على ذلك المكسيك وهي رابع أكبر منتجٍ للنفط في نصف الكرة الغربي بعد الولايات المتحدة وكندا وفنزويلا. وقد وصلت إلى حافة الإفلاس والانهيار الاقتصادي في ثمانينات القرن الماضي ففي 22 آب/أغسطس من العام 1982، تلقت المراكز المالية العالمية ونحو ألف دائن برقية تبلغهم بأنّ المكسيك وصلت إلى واقع التخلّف عن سداد الدين. كان الدين المكسيكي قد وصل إلى 86 مليار دولار والفوائد على هذه الديون الى 21 ملياراً. وهنا بادرت الولايات المتحدة إلى منح جارتها الجنوبية قروضاً مرحلية بعدة مليارات دولار وبشروط قاسية. ثم بادر صندوق النقد الدولي وقدم بعض المساعدات والقروض ولكن في مقابل إجراء إصلاحات قاسية دفع ثمنها الفقراء ومحدودو الدخل. الرابط رقم 6.
*وأخيرا، إذا كانت الحالة المأساوية اللبنانية قد انتجت بضعة مليارديرات هم رفيق الحريري وأولاده سعد وبهاء وفهد، والأخوان ميقاتي "نجيب وطه"، إضافة إلى بعض زعماء الطوائف الآخرين من المليونيرية، فكم مليارديرا ومليونيرا ستنتج الحالة المأساوية العراقية بعد أن فاقت المبالغ المنهوبة من قبل زعماء الطوائف والعرقيات منذ الاحتلال الأميركي وحتى الآن مبلغ ترليون دولار وفق بعض التقديرات، وهل سيتركهم الشعب العراقي يفرون أحياء ليستمتعوا بما نهبوا وسرقوا من ثروات بلادهم وقوت أطفالهم؟ و #لاحل_إلابحلها ...*ستة روابط لتوثيق المعطيات أعلاه تجدها في التعليق الأول.
*ستة روابط لتوثيق المعطيات أعلاه:
*ستة روابط لتوثيق المعطيات أعلاه:
*رابط 1: قفزت ديون لبنان من بضعة مليارات قبل وزارة رفيق الحريري الأولى إلى قرابة 90 مليار اليوم:
https://www.swissinfo.ch/ara/reuters/%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86-%D9%8A%D9%82%D9%88%D9%84-%D8%A5%D9%86%D9%87-%D9%84%D8%A7-%D9%8A%D8%B3%D8%AA%D8%B7%D9%8A%D8%B9-%D8%B3%D8%AF%D8%A7%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%8A%D9%88%D9%86-%D9%88%D9%8A%D8%B3%D8%B9%D9%89-%D9%84%D9%85%D9%81%D8%A7%D9%88%D8%B6%D8%A7%D8%AA-%D9%84%D8%A5%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%87%D9%8A%D9%83%D9%84%D8%A9/45602672
*رابط رقم 2 : ارتفاع معدلات التضخم، وزيادة معدلات الفقر، التي قدرها رئيس الوزراء اللبناني بنحو 40% من السكان.
https://www.aljazeera.net/ebusiness/2020/3/9/%D8%A5%D8%AF%D8%A7%D8%B1%D8%A9-%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86-%D9%84%D8%A3%D8%B2%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%A7%D8%B1%D8%AC%D9%8A
*رابط رقم 3/ سعر الدولار كان 1500 ليرة سنة 2005 الآن سعره 8000 ليرة فصاعدا.
https://www.alsumaria.tv/news/%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A%D8%A7%D8%AA/350090/%D9%87%D8%B0%D8%A7-%D9%85%D8%A7-%D9%8A%D8%AD%D8%B5%D9%84-%D8%A8%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86-%D8%A3%D8%B2%D9%85%D8%A9-%D8%AE%D8%A8%D8%B2-%D9%88%D9%85%D9%88%D8%A7%D8%B7%D9%86%D9%88%D9%86-%D9%8A%D9%82%D8%A7%D9%8A%D8%B6%D9%88%D9%86-%D8%A3%D8%BA%D8%B1%D8%A7%D8%B6
*رابط رقم 4: ترك رئيس الوزراء اللبناني الراحل رفيق الحريري ثروة شخصية تقدر بنحو 6 مليارات دولار:
https://www.alaraby.co.uk/economy/2017/6/15/%D9%87%D8%B0%D9%87-%D9%87%D9%8A-%D8%A5%D9%85%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D8%B7%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D9%8A%D8%B1%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A9
*رابط رقم 5: حين تمّ اغتيال رفيق الحريري عام 2005، كان حجم الدين العام يقدّر بنحو 38.5 مليار دولار:
https://www.nidaalwatan.com/article/14753-%D8%A3%D8%B1%D9%82%D8%A7%D9%85-%D9%88%D8%AD%D9%82%D8%A7%D8%A6%D9%82-%D8%A3%D8%B9%D8%A7%D8%AF-%D8%A5%D8%B9%D9%85%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%84%D8%AF-%D9%88%D8%AD%D9%82%D9%82-%D9%85%D8%A7-%D8%B9%D8%AC%D9%85%D8%A7-%D8%B9%D8%AC%D8%B2-%D8%B9%D9%86%D9%87-%D8%A7%D9%84%D8%A2%D8%AE%D8%B1%D9%88%D9%86%D8%B1%D9%81%D9%8A%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D9%8A%D8%B1%D9%8A-%D8%AF%D9%81%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%AB%D9%85%D9%86
*رابط رقم 6: عن ديون المكسيك رابع أكبر منتجٍ للنفط في نصف الكرة الغربي بعد الولايات المتحدة وكندا وفنزويلا، والتي أوصلتها الديون الى حافة الانهيار وأعلنت حالة العجز عن السداد:
https://arabic.euronews.com/2020/03/07/apart-lebanon-which-countries-decided-not-to-pay-foreign-currency-debt-in-the-past




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,857,123,236
- جهاز مكافحة الإرهاب يداهم أحد الفصائل المليشياوية المسلحة
- انتفاضة تشرين في مواجهة الحزبين الأميركي والإيراني في الحكم
- الزرفي: حاجة أميركا إلى العراق هي واحد بالمائة من حاجة العرا ...
- حملوا نسختكم من الكتاب الأكثر مبيعا في العالم -الاغتيال الاق ...
- وزير سابق: أربع طرق لحل الأزمة المالية تهملها حكومة الكاظمي، ...
- من حصار بوش على العراق إلى حصار ترامب على سوريا!
- ثلاثة رؤساء استقبلوا الوزير الكويتي والمطلوب رأس ميناء الفاو ...
- لتحميل نسختك من كتاب (كيف نُهب العراق حضارةً وتاريخياً) لفلا ...
- ضفادع بشرية مثقفة: من 2003 وحتى اليوم
- وانتهت -المفاوضات - الحوارات - الدغدغات- قبل أن تبدأ!
- الكارثة الاقتصادية الوشيكة في العراق: الأسباب والحلول
- ماذا قال الحكيم حبش عن مستقبل اليهود في فلسطين؟
- ج2/ قصة كفاح الأميركيين السود باختصار وملحق بدور الحركة الاش ...
- ج1/ قصة كفاح الأميركيين السود باختصار: من 1619 إلى 1965
- فيديو_تشومسكي:الصهيونية المسيحية البروتستانتية أقدم من الصهي ...
- هل ستكون -إسرائيل- طرفا في المفاوضات بين حكومة الكاظمي وواشن ...
- من أسرار الصندوق الأسود لمسؤولي العهد السابق
- فنانون فطريون عراقيون في مواجهة فن الرثاثة ورثاثة الفن!
- العراق بين أميركا وإيران ومقولة -الاحتلالين- الفاسدة
- لقطتان تراثيتان عن شعر الهجاء والفلسفة والفن في الأندلس


المزيد.....




- النيابة المصرية تحبس شابًا اعتدى جنسيًا و-هتك عرض- فتيات وطف ...
- مصر.. تجديد حبس المتحرش بأكثر من 100 فتاة في الجامعة الأمريك ...
- روسيا تدعو لتسوية الخلافات حول معاهدة السماء المفتوحة
- الكاظمي يقيل قائد الفرقة الأولى في الشرطة الاتحادية بعد ساعا ...
- اغتيال الخبير في الجماعات الجهادية هشام الهاشمي أمام منزله ف ...
- اغتيال الخبيرالاستراتيجي العراقي هشام الهاشمي برصاص مجهولين ...
- بريمن يبقى في دوري الأضواء الألماني على حساب هايدنهايم
- قائد وحدة -النمر- السورية يتفقد بشكل مفاجئ مواقع عسكرية بريف ...
- الصحة المصرية تكشف سر انخفاض أعداد إصابات كورونا
- كوريا الشمالية تقول إنها لن تتفاوض مع الولايات المتحدة


المزيد.....

- قراءة في القرآن الكريم / نزار يوسف
- الفوضى المستدامة في العراق-موسى فرج / د. موسى فرج
- الفوضى المستدامة في العراق / موسى فرج
- سيرة البشر / محمد سعيد
- المسار- العدد 41 / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- موقف الحزب الشيوعى الهندى ( الماركسي ) من المراجعتين اليميني ... / سعيد العليمى
- نحن والعالم والأزمة النقدية القادمة / محمود يوسف بكير
- سيرة البشر / محمد سعيد
- ثورات الربيع العر بى بين النجاح والفشل- التجربة المصرية / محيى الدين غريب
- إشكاليات التفعيل السياسي للمواطنة السورية / محمد شيخ أحمد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علاء اللامي - كارثة الاقتراض والديون في لبنان اليوم والمكسيك بالأمس والعراق غدا