أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ضحى عبدالرؤوف المل - شاعرات من الدول العربية في اليوم العالمي للمرأة والشعر















المزيد.....


شاعرات من الدول العربية في اليوم العالمي للمرأة والشعر


ضحى عبدالرؤوف المل

الحوار المتمدن-العدد: 6528 - 2020 / 4 / 4 - 22:49
المحور: الادب والفن
    


بمناسبة اليوم العالمي للمرأة سألنا المرأة من الدول العربية هذا السؤال والبداية مع الدكتورة سعاد محمد الصباح
- في كل عام من شهر مارس نحتفي باليوم العالمي للمرأة والشعر : كيف تنظرين إلى هذه الاحتفالات وما قيمتها ودورها داخل المجتمع ؟
وهل يكفي الحياة أن تعيش يوما واحدا فيها ؟ القيم العالية السامية تحتاج منا أن نتعامل معها بإخلاص ومسؤولية.. كمنهج حياة وسيرة حب.. وقيمة كبرى من قيم الصدق والمسؤولية. تخصيص يوم لإعطاء هذا الإحساس حقه ولفت النظر إلى تفاصيل هذه المناسبة الرقيقة من الجميل أن يتوافق الشعر والمرأة في تاريخ واحدة.. فالأنثى قصيدة، والقصيدة أنثى.. مثلما أن الحياة أنثى والحضارة أنثى والسعادة أنثى يوم الشعر هو يوم اللغة الجميلة والتعبير المرهف والجنون العاقل.. ويوم المرأة هو يوم الوجود بكل بساتينه وأنهاره .
- وتقول الدكتورة فاطمة برودي من المغرب عن ذلك
أعتبر الثامن من مارس عيدا بكل ما يحمله من معنى ، فإقرار الاحتفال بهذا اليوم جاء نتيجة نضالات مريرة لنساء العالم من أجل إثبات الذات والتأكيد على دورهن البارز في المشاركة في بناء المجتمعات . إن المتمعن في العناوين التي تم اختيارها على مستوى الأمم المتحدة ومحاور النقاشات التي دارت بها على مدى عقود من الزمن ، يتجلى أمامه طول ومشقة الرحلة نحو المساواة بين المرأة والرجل . وعلى الرغم من إدراك الجميع بأن المرأة نصف المجتمع وبأن العدالة الاجتماعية وتعزيز حقوق الفرد مدخل أساسي لتحقيق الرفاه ، فالتمكين الاقتصادي والسياسي للمرأة بوابة أساسية لبلورة أي هدف تنموي على أرض الواقع ، لأن مردود كل ذلك سيكون من نصيب الأسرة وكذا المجتمع . فعلى الرغم من كل هذا، ما زالت المرأة تعاني في كثير من بقاع الدنيا من التهميش والفقر والعنف بمستوياته المتعددة المادية والمعنوية .
ولأن النظر في النصف الممتلئ من الكأس يبعث على الارتياح ويعطي القوة ويجدد الأمل في المستقبل ، فالمرأة بالمقابل في مساحات متعددة أيضا من هذا الكون استطاعت أن تؤكد أنها جديرة بتحمل المسؤولية وقادرة على المشاركة الإيجابية في كل مناحي الحياة . أن يتم تكريم النساء في هذا اليوم من السنة ، لهو مبعث للفرح والبهجة في قلبي شخصيا ،لأنه اعتراف بجهود المرأة وعرفان بالتزامها حيال قضايا الإنسانية بدءا من خدمة النواة الصغيرة / الأسرة وصولا إلى النواة الكبيرة / المجتمع ثم المجتمع الإنساني برمته . إن الطريق الذي شقته الجدات ممدود لا يحده البصر، وإن تناثرت الورود على حوافه مهنئة النساء بما حصلن عليه من حقوق ، وملأت إسماعهن التصفيقات مشيدة بمثابرتهن . فإن هذه المحصلة الإيجابية ينبغي أن تمتد نتائجها إلى نساء لازلن يقبعن في الظل محرومات من التعليم ومن الرعاية الكافية ومن معرفة حقوقهن كاملة .
هي إذن ورود الاحتفال نجمعها في مزهرية من ذهب ونستنشق عطرها الفواح نحن نساء هذا الكون ، ونسارع الخطو في هذا الطريق الممتد نحو المستقبل بمزيد من العمل والنضال ، مفتخرات بمن يوجدن في المقدمة ومزهوات بصفوف تزداد وراءهن كثافة وازدحاما في خطو متناسق نحو غد أكثر مساواة وعدالة . وبخصوص الاحتفال باليوم العالمي للشعر هو لحظة تجلي سحر الكلمات مقفاة أو نثرية ،فالشعر بالنسبة يبقى من أصدق الألوان الإبداعية التي تعبر عن مكنونات الروح وشفافيتها وتفاعلها مع كينونتها ومحيطها .
وفي الوقت الذي يسجل فيه توجه الكثير من الشعراء نحو تعبيرات إبداعية أخرى ربما أكثر مردودية من حيث المقروئية أو من حيث الربح المادي ، يبقى الشعر بالنسبة لي لونا إبداعيا لا يعلى عليه ولحظات غوص وفي الآن ذاته تحليق في عوالم من البهاء والنقاء ، فهو حفر ، واختراق للداخل وبحث عن أفضل ما يوجد لدى الإنسان ، ولذلك فالاحتفال بالشعر هو احتفال بأرقى مشاعر الإنسانية منسابة شعرا في حالات الإحباط والتمرد كما في حالات الحب والفرح ، ولا أتصور أبدا حياة بدون شعر .
- اما سلمى الحسن من السودان فقالت
في كل مارس نرى الاحتفالات باليوم العالمي للمرأة والشعر، وذلك برأيي شيء جميل يستحق الوقوف عنده كثيراً وليس فقط في مارس. المرأة هي اله الجمال وهي كالطبيعة من معجزات الخالق ، المرأة هي أساس المجتمع وهي الحاضنة للقيم الجمالية والاجتماعية أيضاً. المرأة أن عشقت أعطتك الدنيا بما فيها وبشهادة الرجال أنفسهم انه لا نعمة ولا منحة إلهية تضاهي حب امرأة صادقة. المرأة ، كتبوا عنها، كانت الملهمة ، الحبيبة ، الأميرة ، الملكة و" الكنداكة" التي بها تستقيم المجتمعات وتبتهج الحياة وتزهر قاحلات الصحاري... كل عام وأنت وأنا وكل نساء العالم بخير وسعادة وجمال وحب.. ختاماً؛ أنا إن عشقتك فابشر وهلل وصلى كثيراً لرب السماء..
- اما الدكتورة سعيدة بنت خاطر الفارسي – سلطنة عمان
الاحتفال بيوم المرأة العالمي الذي يصادف ٨ مارس أتي نتيجة كفاح ونضال لنصرة قضايا المرأة منذ أن نادت المفكرة والسياسية الألمانية كلارا زاكتين مؤسسة الفكر النسوي الاشتراكي في أوروبا بداية القرن العشرين وذاك في المؤتمر الدولي الثاني للنساء الاشتراكيات بكوبنهاجن شهر أغسطس ١٩١٠ حيث أعلن الثامن من آذار عيدا عالميا للمرأة إذن النسوية ليست مصطلحا أدبيا ونقديا واجتماعيا ينادي بتأييد حقوق المرأة وسيادة نفوذها فقط بل أصبح مصطلحا سياسيا ينادي بتمكين المرأة ومناصرة قضاياها المصيرية ، من حيث قيمتها.. الحقيقة لها قيمة على الأقل تركيز الاهتمام بإبداع المرأة وعمل المحاضرات الثقافية المتعلقة بتوعية المرأة بقضاياها وإقامة فعاليات لتطوير موهبتها وإبداعها. هذا من حيث الأدب إما المبالغات والتكريمات والاحتفالات بالمرأة في كافة الأمور كأنه عيد وطني ... لتكريم النضال فأعتقد انه لا يقدم سوى مظاهر زائفة وخادعة يتسلق عليها الراغبات في المظاهر والسطحية ومن لا عمل مفيد لها لرفع وعي المجتمع ورقيه.
- وكذلك الدكتور ابتسام الصمادي من سوريا قالت
عادة ما تكون الاحتفالات للشعوب التي أنجزت مهامها وأنجزت مشاريعها الحضارية .ماذا فعلنا نحن العرب للمرأة وللشعر ولأي شيء ؟! ماذا أنجزنا لغدنا ولأجيالنا؟ المرأة تتراجع في الوطن العربي إلى ما قبل الجاهلية، في الجاهلية كان لدينا- قبل الدين -أخلاق وقيم أكثر مما هي عليه اليوم،يكفي للمرأة في الجاهلية أن تُدير باب خيمتها لتحصل على الطلاق ، كانت تُجير المستجير .قال الرسول الكريم : إنما بُعثتٌ لأُتمم مكارم الأخلاق ،لذلك هذه الاحتفالات لا تليق بنا ،نحن إذا لم نلتفت إلى الشعوب الناهضة وللشعوب التي أتمت رسالتها ومن يحق لها الاحتفال ، سنذوب بين الأمم ،فهذه مجرد شعائر تذوب مع اليوم الذي ينتهي به الاحتفال بينما على الطرف الآخر تأتي هذه الاحتفالات لتكون تتويجاً لما حصل ولما قُدم للأمة أو للمجتمع أو للمرأة أو للشعر أو أو إلخ … لذلك نحن بحاجة إلى مشروع حضاري متكامل وهذه اللحظة هي اللحظة التاريخية الفارقة في حياتنا فإذا لم ننتهزها فعلينا السلام.
نحتفل وكأننا لسنا بنكبة تفوق نكبة الــ (48) التي حفرت عميقاً في مخزوننا! وكأننا بأزمة عابرة ولسنا بنكسة جديدة تفوق نكسة (حزيران 67)التي أرّقت جيلنا وما تلاه فانكسر كلّ زجاج رهيف بأعماقنا.- وكأننا لسنا تحت احتلال وانتداب جديدين لا بد من مكافحته قبل أن يمتد وينتشر سرطانه في كل الوطن العربي أكثر من ذلك . التاريخ الحديث اليوم يُكتب بالدم والأرق ، فالأجدى إذاً أن نترك الاحتفالات لمن تليق بهم.
فإن لم تكن هذه النكبات المتكررة في حياتنا وتجربة الإرهاصات السياسية الكبيرة التي يعيشها الوطن العربي والتي تجلت في الكثير ليس أولها حرب الخليج الأولى والثانية ،وسقوط مباحثات السلام ، وسقوط إعلان الدولة الفلسطينية ولا آخرها ما وصل إليه الربيع العربي من سقوط كل القيم الإنسانية لإنقاذ المواطن السوري من محنته ، فإذا لم تُشكل جميعها سوى محطات عابرة في حياتنا تختزل باحتفال هنا وهيزعة هناك فرسالة التسطيح والتفتيت في أعماقنا أشنع من الحرب والقتل
اما الشاعرة أمينة العدوان – الأردن
نعم يجب الاحتفال بعيد المرأة لأنها فرصة لدراسة إنجازات المرأة المبدعة في جميع المجالات الثقافية والإبداعية والعلمية والصحية والسياسية وحتى المعمارية والعلم. الشعر هو ضمير كل أمة الإنساني والسياسي والأخلاقي، فهو تاريخ أمة وتاريخ نضالاتها ومحاربتها ضد الجهل والظلم والعبودية والاستبداد والمرض، وضد عبودية المرأة.
فهذا هو صراع المرأة في سبيل إعطاء المرأة حقوق إنسانية وحق التعليم وحق العمل والحق السياسي حيث كان هناك رواد في سبيل تحرير المرأة في أخذ حقها في التعليم من أجل تقدم المجتمع وفي سبيل تقدم وطنها. كما أنها حاربت في صراعها ضد الاستعمار والظلم، حيث ساهم الشعر في إبراز بطولات المرأة ضد الظلم والاستعباد والطبقية. كما كتبت الشاعرات ضد الاحتلال والظلم وتعذيب شعب حيث حاربته المرأة الفلسطينية ودفعت في سبيله أ بناءها وزوجها وحياتها كفدوى طوفان وشهلا الكيالي كما كتبن عن مدى الظلم الذي يقع على الشعب الفلسطيني. كما ساهم الشعر المقاوم والروايات والقصص في إبراز نضال المرأة في كافة المستويات. كما أن المرأة وضعت مشاعرها الشخصية كأم وزوجة ومواطنة حيث صورت مشاعر مختلفة كحب الأم لابنها ولزوجها ومشاعر الحب الإنساني، فالشعر يعطي صورة عن حياة المرأة في كل النواحي. كما الشعر يصور الواقع والمرحلة التاريخية التي يعيشها كل مجتمع عربي وعالمي.
- اما الدكتورة مها خير بك من لبنان
لقد خصص شهر مارس للاحتفاء بالمرأة وإبداعاتها الشعرية لان الطبيعة تعيد تجددها ربيعا يرفل بالاخضرار والأزهار والابتسام والعطاء المجسد عطاء المرأة المبدعة التي تمنح الحياة خصبا وعطاء وتجددا فجاءت الاحتفالات بها وبشعرها في هذا الشهر تكريما لعطاءات طافحة بالحب والجمال والحياة والنور وتقديرا للدور الإنساني والاجتماعي والأخلاقي والريادي الذي يجعل من الأنثى عنصرا أساسا في نهضة المجتمعات وتقدمها فهي الأخت والأم والصديقة والزميلة والخالقة التي تستحق التكريم والإجلال والاحترام والتقدير من مجتمعات ما كانت لتضيء شمسها المعرفية والعلمية والحضارية لولا تضحياتها وتفانيها وعطاءاتها فتجلت في ضمير الوجود أيقونة صبر وحكمة وأصالة وتجديد فصار الاحتفاء بها حقيقة تقولها خالقة يكبر بحضورها تكريم يتجدد في شهر مارس من كل عام غير ان هذا التكريم يبقى ناقصا إذا ما اكتفى بحضورها الاجتماعي وأهمل صمت هدير بذلها الذي لا يعرف القبض
بورك شهر صارت شمس تجدده رمزا لشعاع الطهر والإبداع المنبعث من فيض حبها وعطفها وعطائها وتضحياتها وحبذا ان تحظى المرأة بالتكريم في كل يوم من روزنامة الحياة .

والدكتورة كفاح الغصين من فلسطين
ربما ارتباط شهر مارس شهر الربيع والحب، باحتفالات الشعر والمرأة لدليل على أن الجمال المرتبط بالحياة والذي يجمل الطبيعة ويزهر الأماكن أنما ينبع من الشعر الذي هو سيمفونية الذوق والذائقة ومن المرأة التي هي مسك الوجود.. لذلك قناعتي بأن الاحتفالات بهما في مارس الربيع هي اعتراف ضمني بقيمتهما في الحياة، ريما تلك المهرجانات والاحتفالات تجدر تلك القيمة، وتشير بالإصبع لمدى ضرورتهما، على اعتبار أن هذين المكونين هما من محسنات الوجود..
تلك الاحتفالات تشعر المرأة بقيمتها وان لها هيبة ووجود وكذلك الشعراء الذين يتم الاحتفاء بهم وبقصائدهم وبالشعر الذي يكتبون ، هي لفتة جميلة من العالم واعتراف بقيمتهما.. وان كنت أرى أن اقتصار الاهتمام والاحتفاء على شهر واحد ومعين قليل بحقهما.. المرأة والشعر يستحقان الاحتفاء على مدار العام ليس بالاحتفالات فقط بل بتنفيذ قوانين داعمة للمرأة وحقوقها وإنصافها ومساواتها ودعم الشعر بكل مفاصله وشخوصه..هكذا ينبغي كي تكون السنة بأسرها احتفاء بالمرأة والشعر
دكتورة ثريا العريض من السعودية قالت
في شهر مارس يعود الدفء إلى أفياء الأرض شمال خط الإستواء فتخضر وتخصب ويعود نداء الحياة يتدفق في نبض الجذور والعروق وتتنادى الكائنات لتتوالد وتتكاثر مستديمة دورات الطبيعة في كل المخلوقات.
قدّست الحضارات القديمة استدامة البقاء، وبجّلت قدرة الولادة والتوالد وأسبغت عليها أهمية وجودية مفهومة فكان "مارس" إله الحرب والهجوم والدفاع و"فينوس" أو "عشتار" إلهة الخصب والحب. واحتفت الثقافات البدائية بموسم الربيع العائد مبشرا وواعدا باستمرارية الحياة في إطار الطبيعة، فجعلوا يوم 21 مارس بداية العام الجديد واخترعوا له طقوسا احتفالية. وهو أيضا في المنطقة العربية التاريخ المخصص لعيد الأم، وتذكّر وشكر الأمهات على تدفقهن مدى العمر بالحب والحنان بعد تحمل معاناة الحمل والولادة، ثم العناية بمواليدهن حتى يكبروا ويستطيعوا مواجهة الحياة ككيانات قادرة على الاستجابة لتحدياتها بأنفسهم. وفي ذات الوقت الذي تغيّب فيه الأعراف أسماؤهن لا ينسين تزيين أكفهن بالحناء إعلانا عن احتفائهن بدورهن الأنثوي.
وفي عالم ثقافة اليوم اختير يوم 8 مارس يوما للشعر عالميا ربما لأن الشعر يرتبط بتيقظ وعنفوان الأحاسيس والمشاعر بعد بيات الشتاء وصقيعه. وهو أيضا اليوم الذي اختير عالميا للإحتفاء بالمرأة وإنجازاتها وأهمية وجودها لاكتمال جدوى الحياة. ربما للتذكير بأن المرأة ليست محصورة في كيانها الجسدي؛ "الأنثى" التي تلهم الفنانين والشعراء وتلد البشر، بل هي أيضا "الإنسانة" المكتملة القدرات والمواهب التي تفكر وتخترع وتصمم وتثري ميراث الحضارة و العلوم بزخم ما تنجبه من إضافات؛ حيث نتذكر المرأة المميزة مثل العالمة ماري كوري والباحثة إمارجريت ميد والمصممة زها حديد والكاتبة فيرجينيا وولف والشاعرة مايا آنجلو ونازك الملائكة والرسامة فريدا كاهلو والمغنية إديث بياف. والقائمة تطول بأسماء مبدعات عالميا تميزن في كل مجال علمي أو فني أو أدبي، بالإضافة إلى السيدات اللاتي حكمن دولا وأدرن قرارات السياسة الداخلية والخارجية مثل أنديرا غاندي ومارجريت ثاتشر وقمن بمسؤولياتهن خير قيام. ولا ننسى رسالة مبدعات مثل أم كلثوم وفيروز أصبحن رموزا ثقافية قومية في كل مواسم الأمة العربية ابتهاجا بموسم انتصار أو مواساة وتأكيد انتماء في مواسم النكسات والإنكفاء.
الحمد لله أننا في المملكة العربية السعودية نعيش ربيعا ثقافيا غيّر النظرة النخبوية التي حصرت دور المرأة في قلة محدودة، وأشرع شرفات الأفق لكل امرأة قادرة على التحليق، فرؤية التحول الشامل تضمنت تمكين المرأة كأحد دعائم النمو الاقتصادي المتوازن لتصبح النساء المؤهلات والموهوبات رافدا أساسيا في استدامة النمو الشامل.
هذا الموقع الجديد للمرأة خرج بنا من موسم ربيع بدائي محدود إلى عطاء مستمر طوال العام. وهو ما كنت أحلم به في قصيدتي" الحناء":

سامية عمّار ( بوعتور ) ــ تونس

لا يخفى على أحد أن الخطاب بشتى أجناسه ظل يحتكره الرّجل على امتداد الزّمن ويمسك بسلطة الكلام سواء في مجتمعاتنا العربية أو حتى الغربية.فلك أن تراجع ما كتبته " فرجينيا فولف " الأمريكية او " سيمون دي بوفوار " الفرنسية في هذا المضمار ... وبعد عصر النهضة وخروج المستعمر من العالم العربي وانتشار التعليم ورفعكابوس الجهالة عنا ، أفرزت النسائم التوعوية الكثير من الأصوات النسائية ... فأضافت إلى المعرفة عموما وإلى الأدب العربي خاصة رؤيتها الخاصة للأشياء وطرحت القضايا التي تقض ّ مضجعها وعبرت عن ذاتها وعما يعتصرها من آلام وأحاسيس وما يخالجها من طموحات وأهداف ... وذلكما عبّرتُ عنه أنا شخصيا في قصيدة لي بعنوان " وانتحرت حرّية " كتبتها في آخر الثمانينات عند البدايات ومن أول زخات القلم في تجربتي الشعرية أقول :
مُذْ أشَاعُوا أنّأمّا *** أنْجَبَتْ يوْما بُنيّـــهْ
ليتها لمْ تأتِ فيـــه *** للحياةِالبَشَـــرِيّــــهْ
مريمُ العذراءُ كانت *** عندها ذنْب وَسِيّهْ
فبعد أن كانت المرأة موضوعا للكتابة يعتمده الرّجل فيتغنى بجمال حبيبته وخاصة منه الجسدي أصبحت الآن ذاتا كاتبة واعية بوجودها وكيانها ومعضلتها، ومدافعة عن حقوقها في العيش الكريم وفي العمل والأجر المتساويان ... وحقها في الاقتراع والعمل السياسي ... وكان يسندها في ذلك بعض الكتاب الذكور من أمثال الطاهر الحداد في تونس وكتابه "امرأتنا في الشريعة والمجتمع " وقاسم أمين ورفاعة طهطاوي في مصر ...على سبيل الذكر لا الحصر
ولعل هذا الشعور بالدّونية والإحساس باللا مساواة ... الذي انتابني وأنا شابة وحدا بي إلى نظم القصيدة شعور مشترك بيني وبين العديد من النساء والإناث في العالم مما حدا ببعضهن وكن من النساء العاملات بميدان النسيج في مدينة نيويورك بأمريكا على الاحتجاج والتظاهر للمطالبة بالحقوق الإنسانية للمرأة كالحد من ساعات العمل والتخفيف من قسوته وطلب تعديل الأجور والمساواة مع الرجل في كل المستويات ... كان ذلك في مارس 1908 بالولايات المتحدة ... وفي 8 مارس 1909 تم الاحتفال بهذا اليوم كيوم قومي للمرأة بأمريكا ومن هنا اندفعت الحركة نفسها إلى أوربا إلى أن تم تبنّي اليوم على الصعيد العالمي... أما على الصعيد الرسمي العالمي فإن منظمة الأمم المتحدة قد اعتمدت اليوم العالمي للمرأة لأول مرة في مارس 1977 ليتحول هذا التاريخ إلى رمز لنضال المرأة ولحقوقها يحتفل به سنويا .وأضحى الاحتفال بهذا اليوم العالمي للمرأة سنّة لها دور في المجتمع ولها قيمة من حيث الإنجازات والمكاسب للمرأة حيث يسعى الجميع إلى تحقيق التوازن في العالم والحد من التمييز والحيف في حق المرأة هذا الكائن البشري ... ورغم هذه الاحتفالات المتكررة التي ما من شك أنها مكنت المرأة من تحقيق بعض المكاسب كسنّ مجلة الأحوال الشخصية في تونس على سبيل المثال التي ضمنت لها العديد من الحقوق والإيجابيات ...ورغم الاعتبار الكبير والقيمة التي توليها الحكومات احتفاء بهذا اليوم ـــ مما حدا ببعض الرجال إلى المطالبة بيوم احتفالي لهم ــ رغم كل هذه المحاولات البناءة ، فإن الفجوة تبقى قائمة بين الرّجال والنّساء وأكد ذلك مؤتمر دافوس الاقتصادي العالمي المنعقد في سويسرا إذ تنبأ بأن هذه الفجوة ستبقى بالرغم عن كل المحاولات والاحتفالات ، قائمة ولا تنغلق إلا بحلول سنة2186 ... وربما إلى أبد الدهر...
وتبقى العديد من الملفات مفتوحة تؤثثها قضايا ملحة كالمرأة فيالعمل وتعديل ساعات العمل والعدل في توزيع الأجور خاصة لدى المرأة الريفية ... وكذلك قضية التصدي للعنف الذي ما فتئت تتعرض له المرأة اللفظي منه والجسدي... وحالات الاغتصاب المستفحلة وحالات النساء والأطفال في الحروب وغيرها من المسائل التي تخول للمرأة ككائن بشري عيشة أفضل في هذا العالم ... وهذا ما تصبو إليه مثل هذه الاحتفاليات المتكررة فعسى أن يكون الغد أفضل تنجز فيه الأماني و تتحقق العدالة بين البشرمن الجنسين ذلك لأن المرأة تبقى نصف المجتمع الذي لا يستعاض عنه والذي يليق بها التكريم والاحترام والعيش على قدم المساواة مع أخيها الرجل ...




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,819,126,725
- مكانة الشعر في الفصل بين المفردات العاطفية وبناء منطق القصيد ...
- القوة الثقافية في تحديات قوى الدول الكبرى وصناع الحروب
- دورة حياة ووجود واحدة
- لحظة الكشف الاصيلة
- تحطيم القيم الموضوعية بعض مظاهر ادب الحروب
- الحياة الاجتماعية في ظروف المناطق الغامضة
- الحرب والكشف الذاتي لعقد الانسان
- قوة التعبير البصري المحمل بالدعم اللوني وحبكة اللوحة التشكيل ...
- رمزية ادب الحرب في كشف دواخل الانسان
- مبدأ الصدمة وسقوط الانسانية في متاهات الحروب
- النفس الانسانية وامكانية اعادتها الى النهج الصحيح من خلال ال ...
- نقطة ارتكاز قراءة في كتاب- السياسة الدولية في الشرق الأوسط - ...
- الإدارة الثقافية للحوارات... مفهوم الحرية كل متكامل
- مؤثرات القضية الفلسطينية وتاثيرها على فن البوستر الفلسطيني
- ازمنة ارتبطت بامكنة شاهدها - ديفيد روبرتس- بعين الفنان وبصير ...
- تنظيمات لونية ذات انعكاس مرئي متناقض مع الشكل
- البناء الفني في شكل الانسان
- التفاصيل النحتية المرتكزة على ديناميكية لا محدودة
- المشهد الحسي الانطباعي المتكون من نظرة واقعية
- التعبيرية في المدرسة الاميركية


المزيد.....




- الحكومة تخرج قانون مهنة العاملين الاجتماعيين إلى حيز الوجود ...
- جامعة براون المرموقة تُسمي أحد أقسامها باسم الشاعر محمود درو ...
- فنان عربي يثير ضجة باعتراف صادم: حقنة بـ6 آلاف دولار كل شهري ...
- لأول مرة.. فيلم وثائقي بإنتاج روسي يترشح لنيل جائزتي -إيمي- ...
- «صحراويون من أجل السلام» توجه رسائل إلى الأطراف المعنية بنزا ...
- كاريكاتير العدد 4683
- تشييع حاشد للفنان أيمن صفيّة في كفر ياسيف.. و-الثقافة- تنعاه ...
- البام يطالب بنقل اختصاصات تدبير المرافق الصحية للجماعات المح ...
- جنود الاحتلال المسرحون في فقر مدقع
- أمزازي يدعو مدراء الأكاديميات للوساطة بين الأسر والمدارس الخ ...


المزيد.....

- لغز إنجيل برنابا / محمد السالك ولد إبراهيم
- رواية ( الولي الطالح بوتشمعيث) / الحسان عشاق
- سارين - محمد إقبال بلّو / محمد إقبال بلّو
- رواية إحداثيات خطوط الكف / عادل صوما
- لوليتا وليليت/ث... وغوص في بحر الأدب والميثولوجيا / سمير خطيب
- الضوء والإنارة واللون في السينما / جواد بشارة
- أنين الكمنجات / محمد عسران
- الزوبعة / علا شيب الدين
- ديوان غزّال النأي / السعيد عبدالغني
- ديوان / السعيد عبدالغني


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ضحى عبدالرؤوف المل - شاعرات من الدول العربية في اليوم العالمي للمرأة والشعر