أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي البدري - يوسف زيدان يضع نفسه في محنة التساؤل














المزيد.....

يوسف زيدان يضع نفسه في محنة التساؤل


سامي البدري
روائي وكاتب

(Sami Al-badri)


الحوار المتمدن-العدد: 6523 - 2020 / 3 / 26 - 11:44
المحور: الادب والفن
    


ترشحت رواية عزازيل، للمصري يوسف زيدان، إلى جائزة البوكر العربية، فقرأتها وأدهشتني فعلا وأعتبرتها إنجازاً عربياً في حقل الرواية؛ وهو الأمر الذي دفعني للبحث عن منجز يوسف زيدان، الروائي، فقرأت له النبطي وظل الأفعى، إلا أن الروايتين كانتا بمستوى هابط فعلاً، قياساً لرواية عزازيل، الأمر الذي دفعني للتساؤل عن سبب الشقة الكبيرة بين المستويين وكيف ولماذا وقع.
أعترف أن الفارق الكبير، لغة وبناءً ورويةً، بين عزازيل والنبطي وظل الأفعى دفعني للتشكيك في أن يكون مصدرهما أو كاتبهما واحد، ولكني أقنعت نفسي، على مضض، بأن هذا يحدث أحياناً، وخاصة لمن جاء نجاحه واشهرته إنفجاياً عن طريق جائزة ذائعة الصيت، الأمر الذي يدفع مثل هذا الكاتب، مستغلاً هالة النجاح التي نزلت عليه فجأة، لإستغلال الفرصة ودفع أي شيء يخربشه قلمه طمعاً في المزيد من المال والشهرة... وعليه كان عليَّ إنتظار عمل يوسف زيدان القادم لأكون حكماً نهائياً عنه... وإنتظرت صدور فردقان، أو حكاية إعتقال الشيخ الرئيس..
ما هي فردقان؟ إنها حكاية إعتقال إبن سينا وسجنه في قلعة في مدينة إيرانية. فهل هي رواية يكتبها صاحب رواية عزازيل وتستحق منه أن يوليها إهتمامه؟ بل هل هي رواية من الأساس؟
فردقان ليست سوى حكاية ساذجة تروي حادثة إعتقال إبن سينا تلك، جمعها يوسف زيدان من المصادر التأريخية، دون أن يجري عليها أي معالجة روائية، لتكون رواية، ودون ان يطور الحادثة لتصل إلى مستوى رواية أو تستحق مسماها.
لغة قاموسية قديمة، عافها الزمن، وطرح ساذج لم يتعد النقل من مصادر الحادثة التأريخية، ولم تعالج بادوات الرواية، كي تتحول إلى رواية، فكيف ولماذا سماها زيدان رواية؟
طبعاً المشكلة لا تتوقف عند هذا الحد، وخاصة إننا كعرب، نعيش العصر الذهبي لجوائز الرواية، أو عصر الإسهال العربي الروائي، الذي تحول فيه قطاع كبير جداً من العرب إلى كتابة الرواية، طمعاً بالفوز بإحدى جوائزها المادية المغرية، بل المشكلة أن فردقان هذه تضع يوسف زيدان في هدف التشكيك في أن يكون فعلاً هو كاتب رواية عزازيل الكبيرة، في كل مستواياتها الفنية والإبداعية.. فهل يعقل أن يكون منشئ عزازيل هو ذاته منشيء النبطي وفردقان، وبين الكفتين شقة مفزعة في المستوى، لغة ومعالجة ورؤية وفن وإبداع؟
أعرف أن الروائي الكولومبي، غابريل غارسيا ماركيز، قد كتب بعد رائعته، مائة عام من العزلة، رواية أدنى بالمستوى، من مثل وقائع موت معلن، ومستوى ادنى من الأخيرة، غانياتي الحزينات، ولكن، وعلى الأقل، يمكن لأي قارئ، ومهما كان مستوى ملكته النقدية، أن يتعرف على بصمة وإسلوب ولغة ماركيز في هذه الروايات وفي جميع ما كتب، فأين بصمة وإسلوب ولغة يوسف زيدان المشتركة، والتي يفترض ان يكون قد أسس لها في عزازيل، في باقي نتاجه، وخاصة في حكاية فردقان؟
ليس من خيط يربط بين روايات يوسف زيدان، مما يمكن ان نسميه إسلوبه الخاص أو بصمته، وخاصة على صعيد قاموسه اللغوي وطريقة بنائه للجملة، سمة ماركيز الفردية التي نجدها في جميع كتبه، بما فيها كتب مقالاته وحواراته الصحفية، رغم أنها وصلتنا مترجمة، وليس بلغتها الأصلية التي لا أجيدها... فأين هذا من لغة زيدان التي يكتبها بالعربية، لغتنا جميعاً؟



#سامي_البدري (هاشتاغ)       Sami_Al-badri#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عندما نفقد حكمة طفولتنا
- من الذي سلم ترامب خيط وإبرة صفقة القرن؟
- المليشيات العراقية تفتح باب النمر الأمريكي على نفسها
- عبثي الضروري
- إطلاقة روليت شائكة
- هذيانات ضد الدولة
- هل أمريكا عاجزة عن إعادة تصحيح ما رسمت في العراق؟
- هل يستطيع شمشون إيران حرق المعبد؟
- إنتهاء عهد تبعية العراق لإيران
- هل حلت الليالي الباردة بالمشروع الإيراني؟
- الجبالُ تقفُ وحدها انتظاراً لكلمةِ الله
- ربما بسبب الحرب... وربما بسبب زرقة الركب
- نادي الأحزاب العراقية المغلق
- برهم صالح على الكرسي الهزاز
- مسؤولية أمريكا تجاه العراق وتظاهراته
- وقاحة سياسية
- عنق الزجاجة العراقية ما بعد عبد المهدي
- أحزاب السلطة وسقوط الغطاء الطائفي
- هكذا تزاحمنا وأرقنا... وتعبنا وقوفاً، على شفتي الكلام
- هل تشبه الحياة خورياً؟


المزيد.....




- خمس حقائق غير معروفة عن مارينا تسفيتايفا.. الشاعرة التي جعلت ...
- ساحة الملحمة في جرش تحيي صناعات أردنية تراثية
- مواهب من روسيا والعالم تجتمع في موسكو ضمن المنتدى الثقافي ال ...
- مصر.. إلغاء العرض الخاص لفيلم -الجواهرجي- بعد وفاة شقيق محمد ...
- فيلم -الأوديسة- ينعش سياحة صقلية بنصف مليار دولار
- -فخٌّ أطاح بالشاه ويهدد ترمب-.. هكذا جددت الحرب الأمريكية ال ...
- فيلم -سبايدر مان- الجديد يحقق إيرادات 927 مليون دولار عالميً ...
- نوع من الحبوب يحسن التمثيل الغذائي ويحارب تراكم الدهون في ال ...
- في قلب جبال سوتشي.. -روزا خوتور- يعرّف السياح العرب على ثقاف ...
- فنانة تركية تقطع وعدا على نفسها في حال نجاح طرابزون سبور في ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي البدري - يوسف زيدان يضع نفسه في محنة التساؤل