أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي - محمد كشكار - فكرة قرأتها حديثا في كتاب: هل نحن بأمس الحاجة إلى عَلمانية جديدة تعترف بالبعد الروحي لدى الإنسان العربي المسلم؟ جزء 1














المزيد.....

فكرة قرأتها حديثا في كتاب: هل نحن بأمس الحاجة إلى عَلمانية جديدة تعترف بالبعد الروحي لدى الإنسان العربي المسلم؟ جزء 1


محمد كشكار

الحوار المتمدن-العدد: 6512 - 2020 / 3 / 12 - 11:53
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي
    


تاريخ أول نشر على النت: حمام الشط في 6 أفريل 2012.
المصدر: كتاب "مخاضات الحداثة التنويرية. القطيعة الإبستمولوجية في الفكر والحياة."، هاشم صالح، دار الطليعة للطباعة والنشر، بيروت، لبنان، الطبعة الأولى 2008، 391 صفحة. استعرته من المكتبة العمومية بحمام الشط. كتاب من أفضل الكتب التي قرأتها في السنوات الأخيرة وأعتبر كاتبه من أعلم وأنضج الفلاسفة التنويريين العرب، وأعُدّه من أهم رواد النهضة العربية الإسلامية المعاصرة.
تنبيه ضروري: ما أنشره في هذه السلسلة من نقل وتعليق، تحت العنوان المشترك "فكرة قرأتها في كتاب"، لا يمثل بالضرورة موقفي الفكري بل هو عبارة عن مذكّرة خاصة، أعتمدها شخصيا عند الرجوع إلى الكتاب الأصلي. لا تغني هذه المذكرة عن قراءة الكتاب كاملا. يجب إذن توخّي الحذر الشديد في التعامل مع ما ورد فيها لأن لا تصل إليكم فكرة الكاتب ناقصة أو مشوّهة. أنشر هذه السلسلة مساهمة مني في رد الاعتبار لفن ثامن في طريق الانقراض، اسمه "مطالعة الكتب" وفكرة الكتاب تلزم الكاتب ولا تلزم الناقل دون أن نتغافل عن كون الأفكار هي وقائع فكرية تستقل عن قائلها.

نص هاشم صالح:
صفحة 238: إذا كنا بحاجة إلى حُقَنٍ تاريخية متواصلة ومكثفة لِـبثِّ الحياة والحيوية في مفاصل عروقنا الجامدة بعد طول همود، فإن الحركة في الغرب تبدو وكأنها تنحو في اتجاه معاكس تقريبا. فهم بحاجة إلى التخفيف من حدة التسارع التاريخي الذي شهدته مجتمعاتهم منذ أكثر من قرنين من الزمن. فالتطور الاقتصادي والمادي أصبح غاية بحد ذاته بدلا من أن يكون وسيلة لإسعاد الإنسان في سكناه على هذه الأرض. وهم يشعرون بالحاجة إلى إعادة النظر في مسارهم السابق ولإعادة تحديد العَلمنة الصارمة التي تشكلت في القرن التاسع عشر ليس فقط كرد فعل ضد الكنيسة وطبقة الإكليروس -فهذا مفهوم ومشروع في وقته- بل ضد العاطفة الدينية والروحية ذاتها. وقد أخذت الأصوات ترتفع مؤخرا من أجل بلورة "عَلمانية جديدة منقحة ومنفتحة". فالإنسان لا يمكن اختزاله إلى بعده المادي والتاريخي فقط، بل يحق له أن يطالب بإشباع روحي أيضا، أي بأن يتجاوز شرطه العرضي الفاني لكي يعانق مستوى المطلق المتعالي. فعصر التقنية بتسارعه المطّرد والجهنمي لم يعد يعرف أن يتوقف عند حد.
هكذا نجد أن الحس التاريخي يقول لنا بأن ما نحتاجه هو عكس ما يحتاجه الغرب في هذه اللحظة الراهنة من التاريخ، وذلك لسبب بسيط هو وجود تفاوت في التطور التاريخي بيننا و بينه. صحيح أننا جميعا، في نهاية المطاف، بشر، وأننا نعاني من حاجات مشتركة مادية وروحية. ولكن هذه الحاجات غير مطروحة بشكل متزامن في هذه الجهة أو تلك من البحر الأبيض المتوسط. هذا كل ما في الأمر، لا أكثر ولا أقل. ولا يعني ذلك أننا مضطرون لإتباع نفس المسار التاريخي الذي اتبعه الغرب طيلة مائتي سنة في حداثته. فقد نتوصل إلى اكتشاف طريقنا الخاص عن طريق التجريب الشخصي والمغامرة الذاتية في الإبداع.

إضافتي:
حسب وجهة نظري المتواضعة والمحدودة جدا وغير المختصة في علم المستقبل، يبدو لي أن هذا ما يحصل فعلا والآن في تونس ما بعد الثورة لو تُرِكنا نخوض التجربة النهضوية لوحدنا -نسبة إلى النهضة العربية الإسلامية المسيحية- دون تدخل أجنبي وخاصة عندما يجيء هذا التدخل من أكبر نظامين رجعيين متخلفين كنظام قطر ونظام السعودية، أعداء الحداثة وأعداء العَلمانية الجديدة المنفتحة، شبه عملاء أمريكا وشبه سفرائها الفاشلين في العالم العربي الإسلامي وشبه نسخها في التخلف والتطرف الديني الأصولي. ونحن نمتلك الامتياز التالي بالقياس إلى الغرب، ألا وهو أن تجربته هو قد تمت قبلنا، وبالتالي نستطيع أن نتخذ منها مسافة نقدية فلا نتردد في الاستفادة من إيجابياتها وطرح سلبياتها. أو بمعنى آخر، فإن مفهوم التفاوت التاريخي لا يعني إطلاقا التبعية للغرب، أو السير على خطاه خطوة خطوة، أو تقليده تقليدا أعمى. فأصالتنا التاريخية تأبى علينا ذلك دون شك. وإنما هو يعني الرؤية التاريخية للأمور من خلال المسافة الفاصلة بين التطور الاقتصادي والتقني والمنهجي الأدواتي لمجتمعات الغرب وما يقابل ذلك لدى مجتمعاتنا العربية-الإسلامية. فنحن مثلا لسنا بحاجة إلى عَلمانية متطرفة واختزالية كتلك التي بلورها الغرب في القرن التاسع عشر. لكن هذا لا يعني أننا لسنا بحاجة إلى عَلمنة على الإطلاق كما يزعم بعضهم! فنحن بأمس الحاجة إلى العَلمنة إذا ما اعترفنا بأن العَلمنة لا تعني القضاء على البعد الروحي ولا على العاطفة الدينية السامية لدى الإنسان، بل تعني موقفا للروح أمام مشكلة المعرفة، وحرية الروح تجاه المعرفة والكشف. وبهذا المعنى، فالعَلمنة ليست فقط غربية، وإنما عربية-إسلامية أيضا، لأننا عرفنا شيئا منها في عصرنا الإبداعي والكلاسيكي المجيد (انظر حركة المعتزلة مثلا). هذا على الرغم من أن الغرب هو الذي مشى بها شوطا أبعد من غيره في العصور الحديثة. انتهت إضافتي.




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,816,265,549
- دُعاءْ أرفعه متذرّعًا إلى السماءْ لفائدة مهندسي الأنترنات وا ...
- تاريخ انهيار الشيوعية: تاريخ نقابة -تضامن- البولونية؟
- -صفقة القرن-: هل هي اتفاقية سلام أم اتفاقية كراهية؟
- -بلاغ رقم 1- للأحزاب اليسارية الماركسية التونسية بعد الهزيمة ...
- فيروس كورونا واسمه الرسمي (Covid-19)، وباءٌ انبثق من جشع الإ ...
- محمد كشكار، شاكِرُ نفسِه يُحيّيكُم!
- الأوبئة المحدثة: اعتدينا على الحيوانات البرية ودمرنا مجالها ...
- زلاّت المفكرين الكبار: هل نغفرها لهم أم لا نغفرها؟
- تَحَدٍّ تربويٌّ موجّهٌ إلى وزارة التربية وجيشها العرمرم من ا ...
- ثلاثة إجراءات ضد السائد قد تساهم في إصلاح النظام التربوي الت ...
- مقولات مأثورة في فلسفة التعليم بقلم أندري جيوردان، عالِم الب ...
- ماذا فعلتُ عندما سألوني سؤالاً تربويًّا ولم أجدْ الجوابَ الج ...
- ما هي المجالات المعرفية المَنسِية في تكوين المدرسين؟
- كُفرُ الناسِ أو إيمانُهم، شيءٌ يَعْنِيهِم ولا يَعْنِينِي!
- أفضلُ وأبلغُ وأعمقُ وأعقلُ تدخّلٍ (مِن العقلانية)، سمعتُه في ...
- ندوة ثقافية لأوّل مرة في -مقهى الشيحي التعيسة التي لم تَعُدْ ...
- الدولة، من حقها أن تحتكر العنف.. معقول.. لكن من غير المعقول ...
- اليسار الستاليني يتهم واليسار غير الستاليني يُرافعُ دِفاعًا ...
- تلميذ السنة أولى ابتدائي مخاطِبًا معلّمَه: إرثي الجيني وحده ...
- -يجبُ إعادةُ أنسَنَةِ الإنسانيةِ-، قالها الفيلسوف الفرنسي ال ...


المزيد.....




- عمره عام واحد فقط.. تعرف إلى الشيف كوبي الذي حصد أكثر من ملي ...
- الجزائر: مظاهرات متفرقة يومي عيد الفطر لدعم الحراك ومعتقليه ...
- الأراضي الفلسطينية: رفع الحجر بالضفة الغربية وكنيسة المهد تف ...
- ناسا تحضر للإطلاق التجريبي لمركبة -دراغون-2-
- تونس.. وفاة 6 أشخاص وتسمم جماعي بسبب خمور مغشوشة
- الداخلية السورية تتشدد في ضبط الداخلين عبر المعابر غير الشرع ...
- بوتين: العرض العسكري بمناسبة الذكرى الـ75 للنصر على النازية ...
- "فيرجين أوربت" الأمريكية تفشل في إطلاق أول صاروخ ...
- شاهد: شركة ألمانية تمنح 140 ألف طالب بمدينة كولونيا أقنعة وا ...
- إيطاليا تسعى لإعادة فتح الحدود في أوروبا في 15 حزيران/يونيو ...


المزيد.....

- ردّا على انتقادات: -حيثما تكون الحريّة أكون-(1) / حمه الهمامي
- برنامجنا : مضمون النضال النقابي الفلاحي بالمغرب / النقابة الوطنية للفلاحين الصغار والمهنيين الغابويين
- المستعمرة المنسية: الصحراء الغربية المحتلة / سعاد الولي
- حول النموذج “التنموي” المزعوم في المغرب / عبدالله الحريف
- قراءة في الوضع السياسي الراهن في تونس / حمة الهمامي
- ذكرى إلى الأمام :أربعون سنة من الصمود والاستمرارية في النضال / التيتي الحبيب
- الحزب الثوري أسسه – مبادئه - سمات برنامجه - حزب الطليعة الدي ... / محمد الحنفي
- علاقة الريع التنظيمي بالفساد التنظيمي وبإفساد العلاقة مع الم ... / محمد الحنفي
- الطبقة العاملة الحديثة والنظرية الماركسية / عبد السلام المودن
- الانكسارات العربية / إدريس ولد القابلة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي - محمد كشكار - فكرة قرأتها حديثا في كتاب: هل نحن بأمس الحاجة إلى عَلمانية جديدة تعترف بالبعد الروحي لدى الإنسان العربي المسلم؟ جزء 1