أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ملف: الحراك الجماهيري والثوري في العالم العربي، موقف ودور القوى اليسارية والديمقراطية - مهند البراك - لأجل حلول استثنائية لواقع استثنائي .1.














المزيد.....

لأجل حلول استثنائية لواقع استثنائي .1.


مهند البراك

الحوار المتمدن-العدد: 6449 - 2019 / 12 / 28 - 23:21
المحور: ملف: الحراك الجماهيري والثوري في العالم العربي، موقف ودور القوى اليسارية والديمقراطية
    


فيما يذكّر مثقفون و متخصصون، بل و سياسيون متنفذون اليوم، بأن الدستور كُتب على عجالة و على ارضية سقوط دكتاتورية صدام العسكرية القمعية التي لم تحكم وفق دستور و انتخابات و انما وفق قرارات (مجلس قيادة ثورة يملك البلاد و شعبها و يقرر مصيرها و مصير ابنائها بقوانين !) و وفق تجديد بيعة لـ (القائد الضرورة) . . و كُتب في ظروف غاب فيها دور الشعب الذي جرى تضييعه بسبب الديماغوجيا و الارهاب الشنيع للدكتاتورية لأربعين عام مضت، و بسبب الغزو الاميركي و اشتعال الحروب الطائفية التي اذكتها دول المنطقة بديماغوجية (المقدس) وفق مصالحها، في بلد ثري عانى الحروب و فقدان شبابه و الحصار الإقتصادي . .
كانت الوجهة المعلنة هي التخلص من الإحتلال و تحقيق استقلال البلاد، و ان تكون قائمة على اساس عملية سياسية تحقق دولة فدرالية تعترف و تصون التنوع العراقي، و على مؤسسات منتخبة باشراف دولي، تلتزم بخدمة الشعب و السير به نحو رفاه مادي و اجتماعي وفق دستور تلتزم به الاطراف العراقية، على اسس التبادل السلمي للسلطة و تحريم العنف و تحريم النزوع الى احتكار السلطة و على اساس حصر السلاح بيد جيش الدولة، دستور يصون حرية الفكر و المعتقد و التعبير، يضمن حرية الاعتراض و الاحتجاج السلمي، و كلّها مثبتة بالدستور !!
و يشير فاعلون و قانونيون الى ان كتابة الدستور آنذاك، عكست ظروف و صراعات و روحية ذلك الزمن، أُخذت فيها درجات مقننة من رؤى قوى معارضة صدام و تضحياتها الجسام، و لعبت فيها توازنات قوى المنطقة المتصارعة بدخولها على عديد من قوى المعارضة آنذاك . .
ثم ما لعبته اوساط حاكمة اسلاموية في تثبيت نزعتها الاستئثارية بالحكم على حساب الشعب بمكوناته خلال عمليات مواجهة الإرهاب الذي كان يتصاعد في المنطقة و صار ارهاباً دولياً. لقد غيّرت مواجهة الارهاب و بحجتها تغطّى الكثير مما كان يُطبخ و يجري طيلة ستة عشر عاماً، بلا حساب للدستور الذي جرى تخطيّه في بناء انواع الميليشيات التي صارت عملياً هي الحاكمة بامتداداتها التي كوّنت البرلمان، بانواع العنف و التزييف و الاكاذيب اللامحدودة بإسم الدين و الطائفة . .
حتى تكونت طبقة حاكمة تسند كتلها بعضها البعض على اساس المنافع الانانية الضيقة بإسم الطوائف، و تكونت قوى مسلحة على اساس الطائفية الحاكمة المتوافقة، بطغيان شعارات (تحرير القدس) و كأنها عودة الى شعارات و اجراءات الدكتاتورية السابقة و ديماغوجيتها . . و بسوء استغلال مزاد العملة الموزع على الاحزاب الحاكمة، الذي استولت من خلاله على اموال طائلة هي ملك للشعب العراقي و لثمرة اعادة انتاج معامله و اسواقه و انتاجه الزراعي.
في ذلك الخضمّ العنفي و الارهابي و بإسم مكافحة الإرهاب، تكوّنت طبقة حاكمة استغلت وجودها على دست الحكم و مؤسساته (المنتخبة) بإسم المحاصصة، فسرقت اطرافها مُلكية ثروات البلاد و سجّلتها بأسماء عوائلها و افراد منها، و دخلت في عقود استثمار لاتزال تجري مع شركات و احتكارات دولية و اقليمية و حققت لها اموالاً مليارية خيالية، على حد تعبير برلمانيين حاليين و سابقين، مستغلة سُبات الشعب الذي ضيّعته هي في الفقر و البطالة و الجهل و الخوف و الطائفية، و بضخّ المخدرات من (الارجنتين) . . التي ادخلت البلاد بواقع لارحمة فيه للملايين الكادحة مع الفئة المتحكمة التي تداور شخوصها على دست الحكم.
لقد حققت انتفاضة اكتوبر الشبابية الباسلة بقوة طروحاتها و متانتها و بتضحياتها الجسام المتواصلة على ارضية الاحتجاجات المتواصلة منذ عام 2010 و شهدائها الميامين، حققت و بغضون الايام الاولى و التأييد الشعبي المنقطع النظير لها، حالة غليان ثوري اعاد للشعب يقظته و وحدته بقومياته و اطيافه و اجناسه . .
انتفاضة كونت قطباً شعبياً يمارس دوراً فاصلاً لإعادة صياغة العملية السياسية سلمياً بالغاء المحاصصة، و لمحاربة الفساد و كشف المستور، و استطاعت اسقاط حكومة و حطّمت (المقدس) و وحدت الشعب و حطّمت صورة الاحزاب الاسلاموية الحاكمة التي تراجعت شعبيتها بدرجة كبيرة و غلبت عليها الانشقاقات، و كشفت الدور الاقليمي الذي يحتل البلاد بغفلة من الشعب و بالظلام الذي صنعه و اجبر الشعب على العيش فيه . .
إحتلال همجي فتح الباب لإحتلال دول اقليمية اخرى لأرض البلاد، احتلال سرى بليل حالك الظلام و واصل سريانه طيلة ستة عشر عاماً، حتى تمكّن من السيطرة عليها دون عقود او مواثيق تثبّت الحقوق و الواجبات و يصادق عليها دولياً على الاقل . . بل و وصلت سيطرته الى تقرير اية حكومة و اي مسؤول مسموح لهم بالحكم او بالمشاركة فيه من عدمه . . احتلال وصل الى قتل شباب البلاد و منتفضيه السلميين بقناني الغاز المحرمة دولياً و بالكواتم، و استمرار الاختطافات و التعذيب بحق ناشطيهم السلميين المطالبين بوطن و سلام. (يتبع)





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,684,050,134
- عن اي تغيير يدعو السيد الرئيس ؟
- الصراع الرئيسي بين المحاصصة و المواطنة
- الانتفاضة تتصاعد امام الصمت الوحشي .2.
- الانتفاضة تتصاعد امام الصمت الوحشي .1.
- مفاجأة ويكيليكس : كيف تهيمن ايران على العراق ! .2.
- مفاجأة ويكيليكس : كيف تهيمن ايران على العراق 1
- العنف ضد المتظاهرين يؤدي للدكتاتورية !
- - اخذ حقي-: المرشد و رهان الزمن
- ماذا يخططون لمواجهة ابطال تشرين ؟؟
- انتفاضة اكتوبر لبداية عهد جديد
- الجيش سور للوطن .2.
- الجيش سور للوطن .1.
- من محن اقتتال الأخوة و جرحاها .1.
- شباب العراق في زمن الرصاص .2.
- شباب العراق في زمن الرصاص .1.
- هل بدأ الانفجار الشعبي ؟؟
- نتانياهو الوجه القبيح للعنصرية و الحرب .2.
- نتانياهو الوجه القبيح للعنصرية و الحرب .1.
- في اسباب استمرار عدم الاستقرار .5.
- في اسباب استمرار عدم الاستقرار .4.


المزيد.....




- الجيش الأمريكي: قوات أمريكية إضافية أصيبت في ضربات إيران الص ...
- ميدفيديف يهنئ الحكومة الروسية الجديدة ويشكر من عمل معهم خلال ...
- مقتل 3 فلسطينيين برصاص الجيش الإسرائيلي بعد تسللهم إلى إسرائ ...
- شاهد: مسيرة لآلاف "المسلحين" الأمريكيين ضد مكافحة ...
- محاكمة ترامب.. معركة بشأن الإجراءات في الجلسة الأولى
- مجلس الأمن يحث أطراف النزاع بليبيا للعمل بشكل بناء في إطار ا ...
- تركي آل الشيخ يطالب الأهلي المصري بحسم استقالته من رئاسته ال ...
- 10 قتلى خلال يومين.. والاحتجاجات مستمرة
- يناير .. انتفاضة .. وثورة
- “الحديد والصلب” تبحث عن شريك للتطوير


المزيد.....

- تحديد طبيعة المرحلة بإستخدام المنهج الماركسى المادى الجدلى / سعيد صلاح الدين النشائى
- كَيْف نُقَوِّي اليَسَار؟ / عبد الرحمان النوضة
- انتفاضة تشرين الأول الشبابية السلمية والآفاق المستقبلية للعر ... / كاظم حبيب
- لبنان: لا نَدَعَنَّ المارد المندفع في لبنان يعود إلى القمقم / كميل داغر
- الجيش قوة منظمة بيد الرأسماليين لإخماد الحراك الشعبي، والإجه ... / طه محمد فاضل


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ملف: الحراك الجماهيري والثوري في العالم العربي، موقف ودور القوى اليسارية والديمقراطية - مهند البراك - لأجل حلول استثنائية لواقع استثنائي .1.