أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعيد الوجاني - نفس المحاربين // Les mêmes gladiateurs // Le polisario















المزيد.....

نفس المحاربين // Les mêmes gladiateurs // Le polisario


سعيد الوجاني
كاتب ، محلل سياسي ، شاعر

(Oujjani Said )


الحوار المتمدن-العدد: 6447 - 2019 / 12 / 26 - 11:41
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


نفس المحاربين // Les mêmes gladiateurs
Le Polisario
هل كان للبوليساريو انْ تكلف نفسها المشقة ، والعناء لعقد ما سُميّ بالمؤتمر الخامس عشر للجبهة ؟
ان مناسبة طرح هذا السؤال ، لا يكمن في الأجواء التي انعقد فيها المؤتمر ، لان القول بالمؤتمر ، يعني ابتكار الجديد ، وتطليق القديم .
فهل ابتكر المؤتمر الخامس عشر جديدا ، من آليات ، وقرارات ، وتنظيرات جديدة ، تجيب عن التطورات الفارضة نفسها على المؤتمرين ،ومنها اعتبارها كقاعدة لضبط العلاقات بين مختلف المعنيين بالصراع بالمنطقة ؟
عندما تعقد المنظمات السياسية ، والتحررية في العالم مؤتمراتها الدورية حسب قوانينها الأساسية ، فذلك ان ثمة وضع يجب تحليله ، وان تمة رغبة ملحة تسود المؤتمرين ، بإحداث التغيير المنشود ، لتجاوز العراقيل ، وكل الصعاب التي تحكمت في الستاتيكو ، الذي اثر على التنظيم أيديولوجيا ، وتنظيميا ، لان أي مؤتمر يتم عقده ، يتحول طيلة أيام المؤتمر ، الى مختبر تحليلات لمختلف الإشكاليات التي قد تكون مستعصية عن الحل .
فهل عقد الجبهة للمؤتمر الخامس عشر ، كان استجابة لرغبة في الإصلاح ، وفي التغيير ، وفي طرح البديل الذي يُفعّل دينامو التنظيم ، حتى يضبط كل إيقاعاته ، مع التطورات الحاصلة في الساحة ؟
من خلال مراجعة زمن المؤتمر ، ومكانه ( تيفاريتي ) ، الذي كان بالفعل تحد للنظام المغربي الذي يعتبر المنطقة مرة مغربية ، ومرة منطقة عازلة ، ومرة منطقة تخضع للأمم المتحدة من خلال " هيئة الأمم المتحدة لتنظيم الاستفتاء بالصحراء الغربية " ، وبالتزامن مع توقيت تعيين الجيش الجزائري لعبد المجيد تبون كرئيس للجيش على راس النظام /الدولة ، مع ما تبع ذلك من تعيين على راس الجيش جنرالا من الد أعداء المغرب ، سعيد شنقبيحه ، والعدو بلا منازع لأطروحة مغربية الصحراء ، والصديق الحميم لجبهة البوليساريو ، وللجمهورية الصحراوية ، مع تنظيم مناورتين عسكريتين ، واحدة بالحدود المتاخمة للحدود المغربية ، وبالأسلحة الحية والنوعية ..... ، فان المؤتمر الخامس عشر للجبهة لم يأتي بجديد ، فكان نسخة طبق الأصل للمؤتمر الرابع عشر ، والثالث عشر ، اللهم إعلانه الحداد ثلاثة أيام على وفاة قايد الجيش السابق القايد صالح .
لقد اثرت كل هذه التطورات الحاصلة بالجزائر ، وبعد فشل الحراك الشعبي الذي كان ينشد طرح الدستور قبل اية انتخابات ، في تكييف كل قرارات المؤتمر ، بما تمليه ، وترسمه المخابرات الجزائرية ، التي تستعمل جبهة البوليساريو ككمبراس ، لتصفية الحسابات ، مرة مع النظام المغربي بسبب حرب الرمال ، ومرة لطموحها في ان يكون لها منفد ، وحدود يلامس مياه المحيط الأطلسي ..
فالقرارات التي صدرت عن المؤتمر ، هي نفسها القرارات التي صدرت عن مؤتمرات سابقة ، فكانت القرارات ، وفي ظل انعدام قوة ترجمتها الى واقع ، مجرد قرارات للاستهلاك ، لان لا شيء يعلو على القرارات الحقيقية ، التي هي قرارات قيادة الجيش الجزائري .
اما عن الديمقراطية الداخلية للجبهة ، فهي تبقى مجرد أضغاث أحلام ، ومن ثم يبقى النظام الذي يحكم العلاقات الداخلية للبوليساريو ، هو الفكر العروبي الذي يستمد شبقه ، من روح الفكر القومي العروبي الدكتاتوري ، والفكر الستاليني المجسد لعبودية الشخصية في اكره وابشع صورها ..
ان ما حصل قبل انعقاد المؤتمر من تحضيرات ، وانزالات ، وتهميش ، واقصاء ، هو ما تحكّم وسهّل عملية فرز نفس القيادة ، ونفس الوجوه ، كما تحكم في تحديد نوع القبيلة الحاكمة ، على حساب القبائل الأخرى المنافسة ، والمهمشة .
ان ما جرى في المؤتمر ، هو ان إبراهيم غالي ، والقيادات التاريخية العروبية الدكتاتورية ، خلفت نفسها على قيادة الجبهة ، ومن ثم استمرار سيطرتها على الجمهورية الصحراوية ، للمتاجرة بنفس الشعارات البئيسة في المنتديات الدولية ، واسترزاق المعونات التي تذهب للقبيلة القائدة المسيطرة ، ويحرم منها صحراويو المخيمات .
لقد ( ترشح ) تم تعيين إبراهيم غالي من قبل الجزائر ، وحيدا لرئاسة الجبهة ، مع استمراره رئيسا لجمهورية تندوف ، حتى يستمر ينتشي لوحده حب المظاهر ، والطاووسية عند اجتماعه بالرؤساء الافارقة ، او عند حضوره الملتقيات التي تحصل بين الاتحاد الافريقي ، وبين الاتحادات الدولية ، كالاتحاد الأوربي .
فأن يعيد إبراهيم غالي تعيين نفسه بنفسه على راس الجبهة والجمهورية ، لم يكن مفاجئا ، ولا صادما ، خاصة وان ما حصل بالمؤتمر ، كان بتوجيه وتخطيط المخابرات الجزائرية .
اما عن أعضاء الكتابة العامة للجبهة ، أي اللجنة التنفيذية او المكتب السياسي للجبهة ، فكلهم ينتمون الى الوجوه التاريخية للجبهة ، بعد ان حالوا دون ترشيح الشباب لمنافستهم .
لقد استمر الحرس القديم الخاضع للمخابرات الجزائرية ، ولقيادة الجيش الجزائري ، في السيطرة على الجبهة ، ومنه استمرار نفس قرارات المؤتمرات السابقة المهددة بالعودة الى الحرب .
من بين الوجوه التقليدية ، ووجوه الحرس القديم التي حافظت على عضويتها بالكتابة العامة هناك :
1 ) البشير مصطفى السيد .
2 ) محمد لمين البوهالي الصديق الحميم لقائد الجيش الجزائري الجديد سعيد شنقبيحه.. وهم من دعاة التهديد بالحرب .
3 ) محمد خالي الشيخ .
4 ) هم سلامة .
5 ) محمد سيداتي .
6 ) محمد سالك ولد السالك .
7 ) أوه محمد سالم .
8 ) محمد حداد .
9 ) خديجة حمدي زوجة عبدالعزيز المراكشي .
أي ان اغلبية أعضاء الكتابة الوطنية ، من الشيوخ ، والكهول ، في حين تم تعيين ممثل الجبهة بفرنسا ، زبون القناة الفرنسية " فرنسا 24 " بوشرا يا البشير .... لخ .
إذن هل تفوق المؤتمر الخامس عشر ، ليكون في مستوى الحدث ، ويكون مستجابا لمختلف التطورات التي سقطت فجأة دون تخطيط ، او كانت بفعل بشري لبلوغ مرامي تحقق قفزة نوعية على حساب الخصم ؟
ان المؤتمر عوض القطع مع الماضي الدفين والمتجاوز ، غرق في نرجسية طفولية طلقتها شعوب اوربة الشرقية ، وشعوب الاتحاد السوفياتي السباق ، واسقطتها الشعوب العربية مؤخرا بالعديد من البلاد العربية .
ان المؤتمر عوض التقدم الى الامام ، غرق في الماضوية التي تكرس عبادة الشخصية ، وتكرس غلبة القبيلة على القبائل المنافسة . ان الانتماء القبلي للقيادة ينتمي الى نفس العصبية التي تؤتمر بأوامر الجيش الجزائري ، واوامر المخابرات الجزائرية .
وإن نحن حللنا النتائج التي تمخضت عن المؤتمر ، فإننا نكاد نجزم انه لم تكن هناك نتائج جديدة ، مغايرة عن نتائج المؤتمر الرابع عشر ، والثالث عشر ، بل حتى عن نتائج المؤتمرات السابقة .
وإذا كانت نتائج المؤتمرات السابقة لم تحقق نتيجة ، بسبب إعادة انتاج نفس المنتوج ، فان نتائج المؤتمر الخامس عشر سيكون مآلها نفس نتائج المؤتمرات السابقة ، لأن الامر ليس متروكا لاستقلالية القرار الصحراوي الغير موجود ، بل هو رهين للقرار الجزائري الذي دأب على توظيف الاحداث الصحراوية ، بما يخدم مصالح الجزائر ، وليس مصالح الصحراويين المحتجزين لقرار قيادة الجيش الجزائري .
امام هذه الحقيقة الساطعة والناطقة بما فيها ، فان استغراق انعقاد المؤتمر لخمسة أيام من 19 الى 24 من الشهر الجاري ، كان مضيعة للوقت ، وللجهود ، وكان على القيادة ان تطلب التعيين مباشرة من قصر المرادية ، عوض الإرهاق ، والجهد ، والمكابرة لإنتاج نفس المنتوج العاقر ..
واجمالا ، فالمؤتمر لم يكن مؤتمر الجبهة ، بل كان مؤتمرا جزائريا بامتياز ..
والنتيجة هي فشل المؤتمر الذي كرس القبيلة ، والشخصانية والستالينية / أي الدكتاتورية ..
فماذا بعد المؤتمر ؟
لا شيء سيغير الوضع .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,720,737,332
- المغرب يتسول // Le Maroc se mendicité
- الوضع القانوني لتفاريتي // La situation juridique du Tifarit ...
- الجزائر تطرد المغاربة // LAlgérie extrade les Marocains
- صفقة القرن
- تفاريتي // Tifariti
- الرئيس الجزائري تبون
- تحليل الانتخابات الرئاسية الجزائرية // Analyse des élections ...
- تحليل // Analyse --- الاغتيال السياسي في المغرب // Lassassin ...
- اليسار الملكي // La gauche royale
- فشل زيارة مايك بومبيو الى المغرب // L’échec de la visite de ...
- أية جمهورية // Quelle république
- ثلاثة وستين مرت ، الى متى ؟ Soixante - trois années , jusqua ...
- المؤتمر الخامس عشر لجبهة البوليساريو // Le quinzième congres ...
- تحليل / Analyse // الملك يسود ولا يحكم / Le Roi règne mais n ...
- رايات الاستعمار ترفرف فوق العواصم العربية / Les drapeaux col ...
- الولايات المتحدة الامريكية / اسرائيل // Les Etats nis d’Amér ...
- البرلمان المغربي
- هل لا تزالون تحلمون بفلسطين حرة مستقلة
- اليسار مات في يناير 1975 / المؤتمر الاستثنائي / مؤتمر الارتد ...
- ملف - الحراك الجماهيري الثوري في العلم العربي .. -


المزيد.....




- شاهد: يوميات متظاهرة عراقية.. هكذا تتحدى حملات التشويه
- ?الضوء الأزرق يؤذي العين.. وهذه مخاطره
- معهد الجزيرة للإعلام يحتفل بالذكرى 16 لتأسيسه
- مقتل 7 أشخاص في إطلاق نار بمصنع للكحول في مدينة ميلواكي الأم ...
- البحرين توقف جميع الرحلات من وإلى العراق ولبنان حتى إشعار آخ ...
- الجيش السوري ينتزع بلدتين من مسلحي -جبهة التحرير- بريف حماة ...
- ترامب يعلن تكليف نائبه ليكون مسؤولا عن مهمة مواجهة فيروس كور ...
- كورونا .. وزارة الصحة الرومانية تعلن تسجيل أول حالة إصابة في ...
- إغلاق فندق بجزر الكناري بسبب إصابة طبيب إيطالي وزوجته بفيروس ...
- جدل في إسبانيا حول الموت الرحيم.. البعض يريدها حياة كريمة وآ ...


المزيد.....

- دور المثقّف العربي في التّغيير: المثقّف و الوعي المطابق لحاج ... / كمال بالهادي
- الاحتجاجات التشرينية في العراق: احتضار القديم واستعصاء الجدي ... / فارس كمال نظمي
- الليبرالية و الواقع العربي و إشكالية التحول الديمقراطي في ال ... / رياض طه شمسان
- غربة في احضان الوطن / عاصف حميد رجب
- هل تسقط حضارة غزو الفضاء بالارهاب ؟ / صلاح الدين محسن
- الإسلام جاء من بلاد الفرس ط2 / د. ياسين المصري
- خطاب حول الاستعمار - إيمي سيزير - ترجمة جمال الجلاصي / جمال الجلاصي
- حوار الحضارات في العلاقات العربية الصينية الخلفيات والأبعاد / مدهون ميمون
- عبعاطي - رواية / صلاح الدين محسن
- اشتياق الارواح / شيماء نجم عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعيد الوجاني - نفس المحاربين // Les mêmes gladiateurs // Le polisario