أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ملف: الحراك الجماهيري والثوري في العالم العربي، موقف ودور القوى اليسارية والديمقراطية - مهند البراك - الصراع الرئيسي بين المحاصصة و المواطنة














المزيد.....

الصراع الرئيسي بين المحاصصة و المواطنة


مهند البراك

الحوار المتمدن-العدد: 6429 - 2019 / 12 / 5 - 19:40
المحور: ملف: الحراك الجماهيري والثوري في العالم العربي، موقف ودور القوى اليسارية والديمقراطية
    


فيما اعادت انتفاضة تشرين/اكتوبر بأيام معدودات و بقوة، الروح العراقية القائمة على الوحدة الصلدة للتنوع العراقي، بعد ان كسرت حاجز الخوف و الصمت الذي استمر ستة عشر عاماً . . التنوع القومي و الديني و المذهبي و الثقافي الذي شكّل الاساس في قدرة الشعب العراقي على التغيير.
داعية الى استلام الكفوئين النزيهين، الحريصين على مصالح البلاد، استلامهم للمهام الحكومية ممن تزخر بهم البلاد، و على اساس المواطنة و الإنتماء للهوية العراقية، بغض النظر عن الانتماء الديني و المذهبي و الطائفي و سواء كانوا رجالاً او نساءً. و داعية الى الغاء نظام المحاصصة اللادستوري، الذي صار و كأنه هو النظام الحاكم.
في وقت يشير فيه العديد من المتابعين و الوجوه الاجتماعية، الى ان المحاصصة اتُّخِذَت اثر سقوط الدكتاتورية كعُرفٍ لا اكثر، بمعنى مشاركة كل اطياف الشعب العراقي في الحكم للوقوف امام نزعة احتكار السلطة الدكتاتورية المنهارة، و كبديل لنزوعها الى الاعتماد على (طائفة سنيّة) واحدة حمّلها حينها اسم (الطائفة المنصورة).
و يشير آخرون الى ان اتخاذ ذلك العُرف، جاء للوقوف امام نزعات الاحتكار و الهيمنة على كل الحكم اثر سقوط الدكتاتورية، من قبل (احزاب التيار الاسلامي الشيعي المعارض لصدام) باطرافه، مستندة الى تحريض و دعم دوائر حاكمة في الجارة ايران لها، ضاربة عرض الحائط ارادة التيارات المعارضة الاخرى من كل انواع الطيف العراقي التي نشطت في معارضة صدام، و التي قدّمت تضحيات فلكية على طريق اسقاط الدكتاتورية.
و بانواع الخدع و وسائل العنف و الصدامات الطائفية التي هدف القائمون عليها اما للعودة الى نظام الدكتاتورية، و اما الى احتكار السلطة الجديدة لهم وحدهم بتوظيف (مظلومية الشيعة) و (البيت الشيعي) لذلك، فسارت احزابهم الى افراغ محتوى مشاركة الجميع، بالدخول خلسة و بالتهديدات و بمواجهة الاحتجاجات الشعبية بالرصاص و بانواع العنف المفرط، و سيطروا على مختلف مرافق الحكم بعد تطويع كتل المحاصصة لهم، باشراكها معهم و غض نظرهم عن انواع الفساد الاداري الحكومي و انواع السرقات و كومشنات العقود الحكومية الفلكية.
حتى صارت المحاصصة و بعبورها للكتل الطائفية، بالتشارك بالفساد و السرقات و بشتى الطرق، و كأنها هي الكتلة الاكبر في البرلمان القائم و في اللجان و الهيئات المستقلة و في الدولة، و كأنها القاعدة الوحيدة للحكم، و صار رؤساء الكتل و الاحزاب الحاكمة بقيادة حزب الدعوة و بالاستناد الى عنف انواع ميليشيات الحشد الحكومي / الايراني الطائفية و العائلية العشائرية المتخذة من اسم الحشد الشعبي غطاءً، حتى كوّنت ما دُعي بـ (الدولة العميقة) التي تحكم و تقرر سراً، التي جعلت من مؤسسات الحكم و الانتخابات و كأنها واجهة كرتونية للحكم الفعلي.
فادّت الى افراغ مؤسسات الحكم من جوهر وجودها، و عدم قيامها (لعدة اسباب على رأسها الفساد و سباق الرشاوي) باعمالها لتحقيق ما انتظره الشعب منها، حتى ضاعت انواع الخدمات اليومية من الكهرباء و الماء الصالح للشرب، و الى الحق بالعمل و الصحة و حقوق اجيال عديدة بالعيش الكريم في وقت تصاعد فيه الفقر الى درجات لم تعشها من قبل البلاد التي تعتبر من اغنى بلدان العالم . . و ضاع الوطن !!
و فيما ادّت انتفاضة تشرين البطولية الى كشف الكثير من مساوئ نظام المحاصصة القائم و الى وجود من يتصدى له، تحدّث و يتحدّث منتفضون في وسائل الاعلام الداخلية و العالمية على ضرورة الغاء نظام المحاصصة القائم الذي شكّل و يشكّل الاساس القوي للفساد و الطائفية المقيتة . . و يدعون الى الالتزام الدستوري بالسير على طريق التبادل السلمي للسلطة، الذي يؤكد عليه الدستور في عدة ابواب و فقرات.
في وقت ادىّ فيه نظام المحاصصة المقيت، البعيد عن التمثيل الحقيقي للشعب مصدر السلطات، ادىّ الى خسارة النظام الحاكم لثقة الشعب بالانتخابات وفق قوانينها التي اعتُمدت و الذي يعني خسارته للشرعية الدستورية، بل و ان اعتماده على العنف المفرط لمطالب المتظاهرين و مواجهته لهم بانواع العنف و الاختطاف و التعذيب و الخدع، راح ضحيته اكثر من 500 شهيد و 20 الف جريح و معوّق وفق احصاءات لايرقى لها شك، في اكثر قليلاً من شهر و حتى الان، نظام لايمكن ان يكون في الواقع الاّ نظاماً دكتاتورياً قد يفوق دكتاتورية صدام البائدة.

5 / 11 / 2019 ، مهند البراك





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,687,123,144
- الانتفاضة تتصاعد امام الصمت الوحشي .2.
- الانتفاضة تتصاعد امام الصمت الوحشي .1.
- مفاجأة ويكيليكس : كيف تهيمن ايران على العراق ! .2.
- مفاجأة ويكيليكس : كيف تهيمن ايران على العراق 1
- العنف ضد المتظاهرين يؤدي للدكتاتورية !
- - اخذ حقي-: المرشد و رهان الزمن
- ماذا يخططون لمواجهة ابطال تشرين ؟؟
- انتفاضة اكتوبر لبداية عهد جديد
- الجيش سور للوطن .2.
- الجيش سور للوطن .1.
- من محن اقتتال الأخوة و جرحاها .1.
- شباب العراق في زمن الرصاص .2.
- شباب العراق في زمن الرصاص .1.
- هل بدأ الانفجار الشعبي ؟؟
- نتانياهو الوجه القبيح للعنصرية و الحرب .2.
- نتانياهو الوجه القبيح للعنصرية و الحرب .1.
- في اسباب استمرار عدم الاستقرار .5.
- في اسباب استمرار عدم الاستقرار .4.
- في اسباب استمرار عدم الاستقرار .3.
- في اسباب استمرار عدم الاستقرار.2.


المزيد.....




- مواجهات حول مكتب رئيس وزراء لبنان الجديد مع تواصل الاحتجاجات ...
- فيديو: مصرع 30 شخصاً جراء عاصفة عاتية جنوب شرق البرازيل
- فيديو: مصرع 30 شخصاً جراء عاصفة عاتية جنوب شرق البرازيل
- قبة الأردبيلي.. معلم صوفي صفوي آيل للاندثار بالقدس
- إيران تشترط رفع العقوبات للتفاوض.. ترامب: لا شكرا
- بالفيديو.. تعرف على طبيعة فيروس كورونا وأعراضه ومخاطره
- غضب في إيرلندا وأسكتلندا تريد الانفصال.. هل ينفرط عقد المملك ...
- كوبا: الإدارة الأمريكية ضغطت على بوليفيا لتقطع العلاقات مع ه ...
- -إحداهما على البحر-.. رهف السعودية تفاجئ الجميع بصورتين جريئ ...
- مراسلنا: وزير الصحة الصيني يقول إن دواء فعالا لعلاج -كورونا- ...


المزيد.....

- تحديد طبيعة المرحلة بإستخدام المنهج الماركسى المادى الجدلى / سعيد صلاح الدين النشائى
- كَيْف نُقَوِّي اليَسَار؟ / عبد الرحمان النوضة
- انتفاضة تشرين الأول الشبابية السلمية والآفاق المستقبلية للعر ... / كاظم حبيب
- لبنان: لا نَدَعَنَّ المارد المندفع في لبنان يعود إلى القمقم / كميل داغر
- الجيش قوة منظمة بيد الرأسماليين لإخماد الحراك الشعبي، والإجه ... / طه محمد فاضل


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ملف: الحراك الجماهيري والثوري في العالم العربي، موقف ودور القوى اليسارية والديمقراطية - مهند البراك - الصراع الرئيسي بين المحاصصة و المواطنة