أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - علي عرمش شوكت - استقالة الحكومة .. خط الشروع بالتغيير وليست هي الغاية














المزيد.....

استقالة الحكومة .. خط الشروع بالتغيير وليست هي الغاية


علي عرمش شوكت

الحوار المتمدن-العدد: 6415 - 2019 / 11 / 21 - 17:45
المحور: الثورات والانتفاضات الجماهيرية
    


اجتمعت القوى السياسية العراقية المتنفذة الحاكمة باحثة عن مفر. لكونها قد غدت تتلمس عن كثب نهاية وسقوط عهدها الذي توجته بالدم والخراب والتبعية الفاضحة . كما ان فلسفة القمع والتسويف التي تبنتها للقضاء على الانتفاضة، قد عادت عليها بالخز والعار وتعاظم غضب الناس. على اثر ذلك بدأت مرحلة جديدة . دشنها المتظاهرون بغربلة مطاليبهم حيث غدا شعار "الاصلاح" باسفل القائمة، وتمسكوا بشعار التغيير" شلع قلع" دستورياً. بمعنى انها تستهدف ازاحة القوى التي كانت قد حكمت طيلة سنوات الخراب الستة عشر الماضية ، ومما لاشك فيه ان "استقالة الحكومة" تمثل خط الشروع بالتغيير وليست هي الغاية الاساسية، انما تعود الى فتح الطريق امام العمل لكنس اطلال خراب الطغمة الحاكمة. تسود قناعة مطلقة، مؤداها لا تغيير سيتم في ظل الحكومة الحالية. وهذا امر منطقي. وكما يقول المثل " ان فاقد الشيء لايعطيه، دعونا لنأخذ مثلاً : المنتفضون في الجزائر قد مضى على مظاهراتهم اكثر من اربعين "جمعة" وهم يرفضون اجراء الانتخابات الرئاسيةعلى ايدي رجال العهد السابق علماً انهم يدركون مدى حاجتهم الى انتخاب رئيساً للجمهورية الجزائرية.
راحت الطبقة الحاكمة المطرودة من الشارع تدبر لها منفذاً للافلات من المأزق الخانق، فاجتمعت في بيت " المعارضة " كما يطلقون عليه، وخرجت بمنح نفسها مهلة " خمسة واربعين يوماً " هذه المهلة التي غالباً ما تُعطى لمن يصاب بجلطة دماغية وبفقدان الوعي، لعله يعود الى وضعه الطبيعي، غير ان هذه الطغمة الحاكمة امست في حالة موت سريري، فلن تنفعها "المهلة"، ولا ينفعها التعديل الوزاري المشفوع باشراف اقليمي معروف، وباتت لم تعي ما يعتمل في خطى الانتفاضة من مراحل متصاعدة كاسحة، ومن المؤكد ان الحراك لا "يهمل ولا يمهل ". لا سيما لاوساط مجربة في ظلمها وفسادها المالي والاداري وفتقادها للشعور الوطني. ولا يفسر تمسكهم بحكومة عبد المهدي بغير الخوف من اقتحام الانتفاضة لمواقع القرار التي حينها اقل ما تقوم به هو وضع هذه الزمر السارقة المارقة في السجون، واسترجاع الاموال المنهوبة، زد على ذلك تنظيف مؤسسات الدولة من اذنابهم وابنائهم وكذلك اثار اجنداتهم الاجنبية والاقليمية التي تدير شؤون البلاد فعلاً . فضلاً عن كل ذلك سقوطهم السياسي الابدي.
وابرز ما باتت الطبقة الحاكمة تتشبث به من ذريعة فارغة : هي اذا ما استقالت الحكومة "سوف يحصل فراغ سياسي!! .. " . وهنا تتساءل الجماهير الغاضبة الثائرة : هل ان "عبد المهدي" الذي اصبح اداة لقتل ابناء وبنات الشعب تنفيذاً منه لمخططات القوى الاقليمية .. هو الذي سيشكل الغطاء السياسي؟؟؟. انه منبوذ من قبل الشعب والثوار مما اسقط شرعيته الى اسفل من الحضيض. ولا نريد هنا ان نشير الى المعلوم بقدر ما نذكّر: فعندما سقط مبارك في مصر ، والقذافي في ليبيا، وابن علي في تونس ، والبشير في السودان، وحتى المقبور صدام في العراق، لم يحصل "فراغ سياسي" . صحيح ان بعض تلك الاحداث قد غطى الجيش ما يسمى بالفراغ السياسي، اما في العراق فلدينا الجيش ايضاً ، وهذا مرهون بطبيعة تركيبته الحالية. فضلاً عن وجود قوى مسلحة منفلتة عائدة للقوى المتنفذة المتشبثة بالسلطة تضاهيه بالقوة وتعاكسه في اتجاهه الوطني. عدا ذلك يوجد في عراق الثقافة والكفاءات الشبابية العالية التي برزت في ساحات الحراك، والشخصيات والاحزاب الوطنية العريقة ما يسد ليس مايسمى بالفراغ السياسي، انما يسد حتى السماء السياسي العراقي وغيره، وان هذا ما يجسد حقاً مطاليب المتظاهرين الهادفة الى التغيير، وليس "الاصلاح الترقيعي " الذي يستر عورات الحكام وفسادهم وفشلهم الذي دمر البلاد والعباد على حد سواء .




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,888,987,523
- عبد المهدي .. عبداً للمنصب ولمن نصبه
- الحكومة العراقية طريدة ورئيسها يلوذ في ظل اصبعه
- تحالفات - سائرون والفتح - .. كواليس داكنة تخفي لغزاً
- عشية الرحيل السياسي... للحكومة ام للعملية السياسية
- جدل ملتبس حول اصلاح العملية السياسية
- ما العمل عندما يعوق تطبيق القانون ؟؟
- ثورة الشعب السوداني .. الحذر من - حصان طروادة -
- منهج سياسي لايبقي للاصلاح سوى نصفه
- في العراق - كابينة يا كابية.. حل الكيس واعطينا -
- في مذهب الفاسدين.. الفساد فرض عين
- - سائرون والفتح - .. تعددت الاجتماعات والنتائج معطلة
- الترابط الجدلي بين المحاصصة والتوافق
- حكومة عبد المهدي..- شاهد ما شافشي حاجة-
- ايقاع سياسة واشنطن وصداها في العراق
- العملية السياسية ... اصلاح ناهض ومحاصصة منفلتة
- ترقب ساخن بغياب الكتلة الاكبر الحاسمة
- الكتلة الاكبر على وشك العوم .. ولكن !!
- مخاض الكتلة الاكبر يحاصره شبح المحاصصة
- وفق نظرية الاحتمالات.. ستشكل الكتلة الاصغر الحكومة العراقية
- الديمقراطية في العراق.. غدت طريد بلا ملاذ.


المزيد.....




- بيان من القوى السياسية || نجدد رفضنا للوثيقة الاقتصادية ولا ...
- شرطة البرلمان اللبناني تطلق قنابل مسيلة للدموع على المتظاهري ...
- القوات الامنية اللبنانية تطلق قنابل الغاز لابعاد المتظاهرين ...
- الكاظمي يتعهّد بتأمين علاج جرحى المتظاهرين ونقل بعضهم للخارج ...
- أعمال شغب في محيط مجلس النواب اللبناني بين المتظاهرين والقوى ...
- بث مباشر.. لليوم الثالث على التوالي اشتباكات بين المتظاهرين ...
- رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي اللبناني: لم نحسم موضوع استقالت ...
- مراسل العالم: اندلاع اعمال شغب وصدامات بين متظاهرين والقوات ...
- انفجار بيروت: ماذا يريد المحتجون في الشارع؟
- عبدالهادي السنافي: “ضرورة وجود هيئة مستقلة لفك التشابك بملف ...


المزيد.....

- أسباب ثورة 14 تموز 1958، (الوضع قبل الثورة)* / عبدالخالق حسين
- دفاعا عن الماركسية - ليون تروتسكي - الجزء الثاني / احمد حسن
- دفاعا عن الماركسية - ليون تروتسكي - مقدمة جوروج نوفاك / احمد حسن
- من تدويناتي بالفيسبوك / صلاح الدين محسن
- صفحات من كتاب سجين الشعبة الخامسة / محمد السعدي
- مع الثورة خطوة بخطوة / صلاح الدين محسن
- رسالة حب إلى الثورة اللبنانية / محمد علي مقلد
- مراجعة كتاب: ليبيا التي رأيت، ليبيا التي أرى: محنة بلد- / حسين سالم مرجين
- كتاب ثورة ديسمبر 2018 : طبيعتها وتطورها / تاج السر عثمان
- من البرولتاريا إلى البرونتاريا رهانات التغيير الثقافي / محمد الداهي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - علي عرمش شوكت - استقالة الحكومة .. خط الشروع بالتغيير وليست هي الغاية