أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صادق محمد عبدالكريم الدبش - إلى أين يسير النظام السياسي في العراق ؟















المزيد.....

إلى أين يسير النظام السياسي في العراق ؟


صادق محمد عبدالكريم الدبش

الحوار المتمدن-العدد: 6404 - 2019 / 11 / 10 - 04:21
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بلا شك بأن المتنفذين ومن بيدهم ناصية القرار ، المتحكمين برقاب شعبنا والجاثمين على صدور الناس من 2006 م وما زالوا كذلك .
هؤلاء قد أعماهم المال ومغانم السلطة ووجاهتها ومغرياتها ، فأصبحوا لا ينظروا أبعد من أرنبة أُنوفهم ، ولا يسمعون صرخات الملايين ، وهم يشكون البؤس والظلم والجوع والحرمان على أيدي هؤلاء الفاسدون .
رغم كل تلك المناشدات والاستغاثة والصرخات المدوية والتي تصل الى عنان السماء ، رغم ذلك فهم لا يسمعون ولا يريدون أن يسمعوا ، حفاظا على سلطتهم وما هم عليه من نعيم ، ولا يهم إن مات كل الشعب !.. المهم أن يكونوا هم بخير .
أقول للنظام السياسي والقوى المستفيدة من المحاصصة والفساد وغياب الدولة !.. سوف لن تحصدوا من سلوككم المدمر غير الخذلان والندم !..
ولن تفلحوا في مسعاكم البقاء على رأس السلطة ، مهما حكتم في الغرف المظلمة من خطط ومشاريع لإنهاء وتصفية الانتفاضة ورموزها وقادتها ، مهما امتلكتم من قوة ، ومهما حصلتم من دعم ومساندة من إيران ومن يسير في ركب السياسة الإيرانية ، هذه السياسة المدمرة لحاضر العراق ومستقبله ومستقبل شعبه .
إن تبعية وولاء أغلب قوى وأحزاب الإسلام السياسي الشيعي لإيران معروفة ولا تحتاج الى أدلة وبراهين ، والتدخل الإيراني في العراق تدخلا سافرا ، وكأن العراق ضيعة تابعة لإيران ، بالرغم من رفض قواعد وجماهير أحزاب الإسلام السياسي ، التي كانت تدين بالولاء لهذه الأحزاب الطائفية الفاسدة .
الانتفاضة الي بدأت شرارتها يوم 1/10/2019 م كشفت حقيقة موقف الملايين من هذا النظام ومن الأحزاب الحاكمة ومن طبقة اللصوص الحاكمة .
كانت انتفاضة الشعب في الوسط والجنوب ، استفتاء شعبي على رفض للنظام القائم برمته ، وطرحوا شعار لا لهذا النظام الفاسد ، نريد وطن نعيش فيه بأمن ورخاء وسلام ، نتمتع بخيراته ونشارك في بنائه ، نريده مستقلا من دون تدخلات وإملاءات ووصاية أجنبية ، كما هو العراق فاقد لاستقلاله منذ عقد ونصف .
الملايين خرجت في عدد من محافظات الوسط والجنوب ، في اليوم الأول من أُكتوبر المجيد ، وما زالت معتصمة في سوح التحرير والاعتصام والتظاهر حتى اليوم .
ما يميز هذه التظاهرات ليس فقط طابعها السلمي ، وإنما كانت عابرة للطوائف والقوميات والمناطق ، كانت وطنية وتهتف للعراق وحبهم للعراق ، والعلم العراقي كان الأسمى ، ترفعه هامات الشباب والشابات ، ومرسوم على خدود الصبية والصبايا ، وتصدح الخناجر بالتغني بالوطن وحبهم له ، واستعدادهم للتضحية في سبيله بالنفس والنفيس ، يريدوه سعيدا مستقلا عزيز ،
هتف هؤلاء الثائرين ومنذ أربعين يوما !...
ارحلوا أيه الفاسدون ، نريد وطنا نظيفا ، خال من الفساد ومن الطائفية والمحاصصة ومن الميليشيات والسلاح المنفلت ، نريد تحقيق العدالة والمساواة وتوفير حياة أمنة وعيش كريم ، وهذه من أبسط شروط المواطنة ومن حقوق المواطن على ( الدولة ! ) تحقيقها !!..
لم تستطيعوا أيه اللصوص الفاسدون ، لم تستطيعوا تحقيقها وليس لكم الرغبة في ذلك .
كل ما يتم تسويقه لا يعدوا كونه ، كذب ورياء ونفاق وتظليل وتسويف .
هذه الملايين تهتف بسقوط ورحيل النظام السياسي وأحزابه والميليشيات التابعة لهذه الأحزاب ، تطالبهم التنحي ومغادرة السلطة والى الأبد .
هو استفتاء بعدم شرعيتكم ، ورفض تسلطكم وفسادكم ، احملوا حقائبكم وغادروا العملية السياسية وإلى الأبد ، لا مكان لكم في عراق اليوم .
قدمت هذه الصفوة من الثائرين الفتية والفتيات الكريمة الشجاعة الواعية والمتبصرة بما تريد وماذا تريد .
قدم هؤلاء الثائرون أكثر من 300 شهيد ، بالرغم أن العدد أكثر من ذلك بكثير ، وأكثر من 20000 ألف جريح ومصاب ، وأعداد كبيرة من المعتقلين ، وعدد من المغيبين والمختطفين ، ومنهم على سبيل المثال لا الحصر [ الناشطة صبا المهداوي وقد مر أسبوع على اختطافها وما زال مصيرها مجهولا ، وهو أمر يدعوا الى القلق الشديد على مصيرها ، وقبل ثلاثة أيام تم اختطاف الناشد المدني على هاشم ولم يطلق سراحه حتى الساعة ، ونجهل مصيره حتى الأن ، وهناك أعداد أخرى لم تحضرني أسمائهم ، وما زال جميع هؤلاء مجهولا ، والحكومة لم تكلف نفسها وتخرج علينا وتخبرنا عن مجريات التحقيق لنطمئن وأهليهم وأحبتهم على مصيرهم .
رغم كل تلك التضحيات الجسام وما قدمته هذه الجموع الكريمة في سبيل الوطن والمواطن ، هناك من يحاول تسويف نضال وتضحيات هذه الملايين ، ونوايا الالتفاف حاضرة في أذهان هؤلاء الفاسدون ، وما يمارسه النظام السياسي المتنفذ والمستفيد من الإبقاء على هذا النظام المتخلف والجاهل ، يحاول اجراء بعض الترقيع الذي لا يمس جوهر النظام والعملية السياسية والفاسدين ، القائم على المحاصصة ، ويحاولون تحسين وجهه القبيح ، بعملية تجميل وتحسين صورته عند الرأي العام العراقي والدولي وعلى طريقة سانت ليغو .
كما هو معروف فإن الحمقى والمتجبرين والفاسدين ، تستهويهم السلطة ومكاسبها ويستهويهم الكرسي وما يعود عليهم جراء ذلك !..
هذا الكرسي لن يتركهم يهنؤون بميزاته حتى يأتي عليهم ، ويفقدوا حياتهم وحياة عوائلهم ومن هو في دائرتهم ، نتيجة جشع وسرقاتهم التي أصبحت كما الشمس في ظهيرة تموز في عراقنا ، وما ارتكبوه من جرائم !..
ولا ينفع معهم النصح إن نصحتهم ، هكذا هم المتجبرون والمتسلطون وحمقى السياسة ومفسديها ، حتى يصلوا الى نهاية لا ينفع حينها ندمهم وأسفهم .
كما بينت بأن هناك ما يحاك خلف الكواليس وفي الغرف المغلقة ، عن اتفاق بين أعلب الكتل الشيعية ربما باستثناء كتلة النصر ، في نيتهم إعادة إنتاج [ التحالف الشيعي الطائفي ! ) بمباركة وتأييد الكتل السنية والتحالف الكردستاني ، وبالتأكيد لهذا التأييد والمباركة ثمن ، على التحالف الشيعي أن يدفعه للأطراف السنية والكردية ، والثمن معروف ومفهوم !..
هو حصولهم على الامتيازات من خريطة النظام ( السياسي الجديد ! ) !..
ربما سائل يسأل .. هذه الفاتورة من الذي سيدفعها ؟..
الجواب ومن دون تردد :
ستدفعها الانتفاضة والمنتفضين ودماء وأرواح الضحايا ، في محاولة لإعادة العربة الى الخلف ، وتأجيل عملية التغيير وقيام نظام جديد قديم وعلى نفس القواعد القديمة ، وبتحسينات خارجية ، متى ما كان ذلك ممكننا ، هذا ما يدور خلف الكواليس !..
أقولها مخلصا وصادقا لهؤلاء ، وللشعب والوطن ، ولمسيرة عملية التغيير ، التي يجب أن تسير الى الأمام ، وبما يخدم ويطور هذا الوطن الذي مزقته الحروب والطائفية السياسية والمحاصصة والفساد بكل أشكاله ، وتغييب للدولة وقيام بديل عنها دويلات طائفية وعرقية وحزبية وعلى أساس المنطقة والعشيرة !..
أقول للجميع ، وعلى وجه الخصوص [ للساسة المحسوبين على الطائفة السنية ، ولمن يدعي تمثيله للأكراد من أحزاب ومنظمات وجمعيات ! ] ..
أقول لهؤلاء إن حلفكم وتحالفكم المزمع الدخول فيه ، الغير مقدس المزمع عقده مع الإسلام السياسي الشيعي وتأييدكم وما ينون فعله ، بدفع وتخطيط ومباركة وتأييد من قبل ولاية الفقيه والنظام القائم في جمهورية إيران الإسلامية .
لن يعود عليكم إلا بالويل والثبور ، وستخسرون كل شيء !!..
أقول كل شيء ، ستخسرون انتمائكم الوطني للعراق ، وتخسرون ثقة من تعتقدون بأنكم تمثلونهم من قواعدكم وجماهيركم ، ناهيك عن كونه خيانة للوطن ولشعبكم وللضمير وللأخلاق والقيم ، وستلاحقكم اللعنة على امتداد التأريخ .
أنتم تعلمون بقانون الحياة عادل ومنصف ، وأخر المطاف لن يصح إلا الصحيح ، وستعاود عجلة الحياة مسيرتها ولن تتوقف في سيرها لخلق التغيير المنشود ، عاجلا كان ذلك أم أجلا .
ثورة شعبنا ستستمر مهما حاولتم إيقاف مسيرتها أو تأخير حركتها ، ولكنها ستنتصر لا محال ، إن لم يكن اليوم فغدا !.. وإن غدا لناظره قريب .
المجد كل المجد لشهداء ثورة تشرين المجيدة ولهم الذكر الطيب والخلود الأبدي .
كل الأماني الطيبة بالشفاء العاجل للجرحى والمصابين ، ويعودوا لأهلهم ومحبيهم وهم يرفلون بثوب العافية ، ويعاودوا ثانية الانضمام الى شبيبة وفتياتنا ثورة الشعب المظفرة الباسلة .
نرفع القبعات ونقف نحي ، هذه الكواكب المتلألئة المنيرة التي تصنع المجد والبطولة في كل محافظات العراق المنتفضة ، وتنحني الهامات لهذه اللبوات والاشبال الذين يتسمرون في سوح الشرف والاباء لرسم معالم مستقبل زاهر سعيد .
يا جماهير شعبنا الأبي ، دعم الثائرين بكل ما نستطيع ، لشرف وواجب وحق على كل عراقي وعراقية .
على الجميع أن لا يتخلفوا عن المشاركة الفاعلة والنزول الى سوح التظاهر ، دعمكم ومشاركتكم شرط لتحقيق أهداف هذه الثورة العظيمة .
العار والخزي والموت يلاحق من أصدر أوامر القتل بشكل مباشر وغير مباشر ، ومن أفتى وحرض على عمليات القتل والترهيب والاعتقال والخطف والتغييب .
نطالب بإحالة المجرمين القتلة الى القضاء والكشف عن هوياتهم ، ومن أصدر تلك الأوامر ، وتحميل رئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة مسؤولية ما جرى وما سيجري بحق الأبرياء السلميين ، ونطالب بإحالتهم الى محكمة الجرائم ضد الإنسانية في لاهاي كمجرمي حرب .
النصر حليف شعبنا وثورته المظفرة الباسلة ولجنودها وقادتها الأوفياء .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,685,068,187
- الرئيس يأمر .. !..
- ممثل الأمين العام للأمم المتحدة .
- هل هناك في المشهد بقية ؟..
- رسالة عبر الأثير ..
- إن كنت تعلم ما تريد فدعك مني !..
- السيدة ممثلة الأمين العام للأمم المتحدة .
- رسالة الى نور مروان !..
- نداء للوقوف مع شعبنا في ثورته .
- يسعد أيامك يا عراق صباح الثورة .
- من قتل الناشطين والناشطات في العراق ؟
- دعوة للملايين لتخرج لسوح التحرير .
- لننتصر لحزبنا الشيوعي العراقي .
- ستنتصر إرادة الجماهير في الخامس والعشرين من أُكتوبر المجيد .
- لتتوحد قوى شعبنا لبناء عراق جديد .
- قوى اليسار وتأثيرها في صمع التغيير
- المحلل والباحث والمراقب أبو رغيف !..
- أطلقوا سراح الدكتور ميثم الحلو فورا ..
- هنا ميدان ساحة التحرير .. معركة بدر الكبرى ؟؟؟..
- الشيوعيين مشاعل تنير الطريق .
- تشكيل لجان تحقيق بضحايا التظاهرات في العراق .


المزيد.....




- فيروس كورونا الجديد يجبر مدينة ووهان على إغلاق وسائل النقل ا ...
- بين السعودية وتركيا.. من يمتلك قوة جوية أكبر في المنطقة؟
- على طريقة ملكات مصر القديمة.. زهير مراد يستعرض فساتين فرعوني ...
- فريق CNN يروي رحلته بمغادرة ووهان قبل قرار إغلاق المدينة
- العدل الدولية تطلب من بورما اتخاذ كل الإجراءات لمنع وقوع -إب ...
- بوتين يؤكد من إسرائيل على الدور الحاسم للاتحاد السوفيتي في د ...
- شركة روسية تصمم شاحنة فضائية متعددة الاستخدام
- بكين تلغي احتفالات رأس السنة الصينية بسبب الفيروس الفتاك
- الحكومة اللبنانية الجديدة ... اختصاصيون أم واجهة لطرف سياسي ...
- الادّعاء في محاكمة ترامب يدعو الجمهوريين إلى التحلي بالشجاعة ...


المزيد.....

- الإسلام جاء من بلاد الفرس ط2 / د. ياسين المصري
- خطاب حول الاستعمار - إيمي سيزير - ترجمة جمال الجلاصي / جمال الجلاصي
- حوار الحضارات في العلاقات العربية الصينية الخلفيات والأبعاد / مدهون ميمون
- عبعاطي - رواية / صلاح الدين محسن
- اشتياق الارواح / شيماء نجم عبد الله
- البرنامج السياسي للحزب / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- الشيخ الشعراوي و عدويّة / صلاح الدين محسن Salah El Din Mohssein
- مستقبلك مع الجيناتك - ج 1 / صلاح الدين محسن Salah El Din Mohssein
- صعود الدولة وأفولها التاريخي / عبد السلام أديب
- الثقافة في مواجهة الموت / شاهر أحمد نصر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صادق محمد عبدالكريم الدبش - إلى أين يسير النظام السياسي في العراق ؟