أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الحاج صالح - مسرحية -الغرف الضائعة-














المزيد.....

مسرحية -الغرف الضائعة-


محمد الحاج صالح

الحوار المتمدن-العدد: 6404 - 2019 / 11 / 10 - 00:41
المحور: الادب والفن
    


أوسلو 2/10/2019
اللجوء السوري يصل إلى الـمَسْرحة في العاصمة النرويجية أوسلو
مسرحية "الغرف الضائعة"
جرى عرض مسرحية الغرف الضائعة Lost Rooms على مسرح "فيجا سينا Vega" في أوسلو في يومي 18 و19 أيلول.
أخرج المسرحية "مسّبع الكارات " المخرج Kjetil Kjetil Skøien فهو مصور وممثل وراقص وفنان بصريات وكاتب أغاني إضافة إلا إخراجه غير التقليدي والمميز للمسرحيات. يمكن تصنيف مسرحية الغرف الضائعة تحت اسم "المسرح الوثائقي".
تعتمد المسرحية طريقة المنولوج لخمسة ممثلين هم حسن قصاص، فراس إمام، براء قصاص، أحمد العك، أنس سلامه، وهم بالفعل لاجئون سوريون جدد. كل منولوج يحكي عن الغرفة التي اضطر اللاجئ على مغادرتها. واحد بعد الآخر يروي الممثل بحنين مونولوجه عن غرفته التي لم تعد موجودة إلا في الذاكرة. يصف البيت والأثاث والأحبة الذين كانوا يسكنون البيت، والأشياء العزيزة الصغيرة التي استطاعوا حملها معهم. القصص تصلح مثلما علق كثيرون من الجمهور لأن تذكر الأوربيين بأن خيراتهم المادية قد لا تدوم وأنها يمكن أن تضيع ويحصل لها ماحصل لأشياء هؤلاء اللاجئين.
يتحدث أحد الممثلين وهو لاجئ من درعا الصالون الذي كان ينام فيه كل أفراد العائلة، يصف الجدران والباب والنافذة وعلى ماذا تطل وأغصان الشجرة المتلاوحة في إطارها. ويركز على ساعة حائط كبيرة مرسومٌ على مينائها دبَ يحمل جرة بللور تحتوي على عسل. الدبّ يمد يده بها كما لو أنه يقدمها كهدية. وفي تلك الليلة حيث جرت اقتحامات من قبل جيش النظام والشبيحة، كان هذا اللاجئ الممثل يتلصص عليهم من بعيد وهم يدخلون بيته ويعفشونه. وعندما رحلوا أتى هو إلى البيت ليجده فارغاً تماماً، والغريب أنهم نسوا ساعة الحائط أو أنهم وجدوها تافهة، وكان الدب في ميناء الساعة مازال يقدم هدية العسل في البيت الفارغ الخرب.
قسّم المخرج خشبة المسرح ببساطة ودون كلفة تذكر في الديكور. حيث تصطف في الخلف بشكل عشوائي صناديقُ بضاعة عادية من الكرتون، صفحتها المطلة على الجمهور خالية، يرسم عليها الفنان الفلسطيني السوري أنس سلامة، والمسرحية مستمرة، بمهارة فائقة وبالفحم وجوهاً وأجسادا متألمة أو في الموت، أو وجوهاً مستوحاة من لوحة الصرخة. هنا في الصورة تجدون جزءاً مما رسمه على المسرح.
في الوسط يقطع عرضَ المسرح من يمينه إلى يساره سربٌ متراص كثيف، مثل مجرة كونية، من الأواني الزجاجية المنزلية.
وفي الأمام يتحرك الممثلون اللاجئون أثناء منولوجاتهم.
وعلى الشاشة في الخلف تماماً تعرض في الوقت ذاته صورٌ وفيديوهات قصيرة عن الدمار في سورية، ولقطات إنسانية مؤثرة،كما تعرض عليها ترجمة لنصوص المنولوجات إلى الانجليزية من النرويجية البسيطة التي يتحدث بها الممثلون و التي تلاؤم لاجئين يتعلمون اللغة للتو.
عزف فراس إمام على العود وغنى، كجزء من منولوجه، أغنية مميزة مثيرة للحزن مستوحات من مخاطر السفر في البحر بالقوارب الصغيرة و "البلم".
شو اللي جابك عالسفينه
تارك بلادك حزينه
ما شفت هالناس قبلك
ضيعوا العمر وسنينه
شو اللي جابك يا مواطن
ضيقة فيك الأماكن
ما انت بيوت ساكن
لا تزيد البلة طينة..
.....
ما هي عيشه بس حرام
تفقد أرواح ثمينه
............
بس صبك يا حبيب
ما انت بديارك غريب
بكره جرحك رح يطيب
ترجع بلادك حزينه
الموسيقى المرافقة ذات التأثير الغريب والمثير للواعج كانت لجوليان سكار Julian Skar

قال المعلق الصحفي لارس إلتون Lars Elton: " أصبحت كلمة "لاجئ" عندنا مؤذية. كثيراً ما يجرى مطابقتها مع "صائدي سعادة" أو "مهاجر" أو حتى "إرهابيين محتمل". ننسى أننا نتكلم عن بشر، وعن أشخاص عانوا وهربوا محزونين. إنهم أناسٌ لهم قصصهم وكان من الممكن أن نكون أنا أو أنت في مثل وضعهم. إنها الصدفة هي جعلتنا نعيش في مجتمع منظم و مستقر. إننا حقّاً متمركزون حول ذواتنا وحول مشاكلنا الصغيرة إلى الحد الذي ننسى أن اللاجئين بشر".
وقال بيورغ تونّسن Bjørg Tønnesen:
"هؤلاء الناس شاركونا قصصهم بطريقة ستبقى في مخيّلتي لمدة أطول من الكثير من المشاهد المسرحية التي رأيتها من قبل"





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,603,938,675
- تمرات العربي
- اسعاف في الريف
- أطباء أيام زمان ذهب أمّا أطباء اليوم!
- نُورا
- -خالي- المصابُ بضخامة البروستات
- عمليّةٌ قيْصريّة في غرفة الغسيل
- أنا صوابي براسي
- حكاية من حكاية
- في أول صندوق زبالة
- هناك في الأسفل
- أنا والأفاعي
- حتى تقطيع الخبز
- الحشوة
- غيبهم الزمنُ
- المثقف التقليد، الذي هو أنا
- حكاية. مطر دث
- هل هزمت الثورةُ السورية فعلاً؟
- الشوايا
- بين العاصمة أوسلو ومدينتنا
- لومٌ من بعض الأصدقاء الأكراد


المزيد.....




- حقيقة تدهور الحالة الصحية للفنان عادل إمام
- فيلم -الجوكر- يقترب من كسر حاجز المليار دولار في شباك التذاك ...
- وزير خارجية المالديف يشيد بجهود جلالة الملك في تكريس الصورة ...
- العرض الأول لفيلم مصري روسي في القاهرة
- تكريم الفنان باشميت سفيرا لدى مشروع -المواسم الروسية-
- في ذكرى مئويته.. الشاعر العماني أبو مسلم البهلاني ضمن قائمة ...
- ما هي حقيقة خبر وفاة الفنان عادم إمام ؟؟
- مصر.. نفي إشاعة وفاة الفنان عادل إمام (صورة)
- سيروتونين.. رواية جسدت الإحباط الاجتماعي وتنبأت بأحداث وقعت ...
- مخرج أفلام -الأب الروحي- يزور مكتبة الإسكندرية (صورة)


المزيد.....

- في الأرض المسرة / آرام كربيت
- الخطاب الأيديولوجي في رواية سيرة بني بلوط / رياض كامل
- كيفما كنا فنحن ألوف المشاكل... / محمد الحنفي
- ديوان وجدانيات الكفر / السعيد عبدالغني
- عالم محمد علي طه / رياض كامل
- دروس خصوصية / حكمت الحاج
- التخيل اللاهوتي ... قراءة مجاورة / في( الخيال السياسي للإسلا ... / مقداد مسعود
- شعر الغاوتشو:رعاة البقر الأرجنتينيين / محمد نجيب السعد
- ديوان " الملكوت " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- ديوان " المنبوذ الأكبر " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الحاج صالح - مسرحية -الغرف الضائعة-