أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كمال تاجا - شعب مستكين















المزيد.....

شعب مستكين


كمال تاجا

الحوار المتمدن-العدد: 6371 - 2019 / 10 / 6 - 17:29
المحور: الادب والفن
    


شعب مسكين

حدث في كل حين
من مجالدة المنية
فوق حلبات الردى
مع طغيان الحيف
جابهنا
بشقوق صدورنا العارية
قذائف
نيران صديقة
للبيئة الودية
في حواري مهدمة
سويت أسقف بيوتها
بالأرض
-
ودخلنا في حالات
جزع مدني
مع هلع
سارع
في تقويض
سكن
سكناتنا
على أديم الأرض
إلا من تسارع نبضات
قلب واجف
وزع نبضاته
كأزيز لزخ
برصاصات طائشة
الصواب
على انكسار مهين
~
وعانى من تصويب
فوهات
بنادق حتف
إلى شدة انكماشنا
من الرعب
المدني
-
وواجهنا
عند الطواف
على كل أصقاع
الشتات
أعنف حالات
الغرق الحتمي
في الخضم
وتركت أشلائنا لكي نطوي
أمواج الخضم
بمجاذيف
تخبطنا
ونحن نتوه
دون دفة
وبلا قلوع
في السباحة
ضد التيار
-
وسكنت وساوسنا
في بحار
مفتوحة على الغرق
في كل قاع
-
وشققنا صفوف
أعالي بحار
لم يعهدها
سوم عذاب
غرق
من قبل
ولا من بعد
دون عثور على موطئ قدم
فوق رحاب
هذه الأرض الضيقة
عن استقبال رفات
فشلنا الذريع
المقطع بين حبال الشتات
والمقبوض عليه
ببراثن
الإحباط المقيت
~
وعجزنا
عن العبور
فوق أمواج
تلاطم خضم
إلا عندما
يقبل بغرقنا
كوجبة سحرية
لنهش أسماك القرش
-
وحتى قدمنا لحومنا الشهية
طعاماً
لنهش عضات
فك أسماك
القرش المفترس
وهي تنهب
وبلا رحمة
لحوم طرية
لافتراس أضلع أطفالنا
النيئة
-
كنا من الفقد
نقرع أجراس
نحيب
لا يسمع لها
دويّ
في أذهان البشر
~
وماذا بعد أن استغرقنا
في تخبط
طيّ النسيان
على اليابسة
ونحن نغرق
دون أن يتاح لنا
في أن نلوح
للناجين
بمناديل نجاة
مبللة بالدموع الساخنة
رغم سطوة المياه
الباردة
الممسكة بارتجاف
وانخلاع
مزق أوصالنا
المفككة
~~~
ويفلت من أصابعنا
بضع منا
خذلت
أيدي أواصرنا
المقطعة
-
يوم فررنا
خفافاً ووحدانا
ونفرنا
جماعات
وتوزعنا
زرافات
وامتطينا صهوات
غير مسرجة
وعلى كل ضامر
في رحلة الشتات
والضيم الأهلي
~
وتهنا بالفيافي
على وقع تعثر الخطى
على الدروب المسدودة
المطبقة آفاق
العبور خلسة
لتجاوز
كل الحدود الدولية
-
وواظبنا
على عبورنا الضيق
الأفق
في أصقاع
خلبت لب أطلس
الخرائط
~
وتابعنا رعونة
شقت صدر
التضاريس
-
حتى كلت أيدينا
من طلب اللجوء الإنساني
إليكم
-
وقد وقفنا
على قارعة
كل الدروب المتشعبة
ونحن نلوح
بأضلع محطمة
لمناشدة
كل الشعوب
لمؤازرة
شعب
ضل سعيه
سدى
من القهر المدني
-
وهو الذي جنح
للعبور
على جنح
ظلام الوهاد
وخاض للركب
في عتمة التضاريس
~
وعندما نزلنا
في محطات الغربة
بدونا كوحوش جفلة
في غابة وارفة
بظلال
شظف العيش
-
وبددنا الوقت
ونحن نتلوى
من العطش
كطاويّ
أربع خمس
جرعات
من الأسى الإنساني
في عبابه الضيق
-
وتمرسنا
على التماس أثر
لرضاعة
ومن كل ضرع
جاف
سبع سنين
عجاف
-
وتولى عنا زمان
البر
بأنفسنا
حتى تركنا
نغص
من عضة الجوع المضني
مع لفظ أنفاس
كفاف
على مكبات الفاقة
~
وعانينا من
نقص حمى
العدالة الإنسانية
في قلوب بشر
نضبت منها
الحمية
-
يوم صادروا
مصادر تنفسنا
حتى أوشكت على أن
تلاقي مصرعها فينا
لفظ أنفاس
حياة ولت
بالمنفى
من التشرد
الآبق
في كل البلاد الغريبة
على تقلب راحة
جنباتنا
-
كنا نلوذ بحمى
حنين إلى الوطن
قابض على النفس
بمخالب الأسى
والحرمان
-
ونحن نعوم
فوق برك
دموع
نفرت بالمرارة
على صحن وجنة باهتة
تراخت في ذبول
اكفهرار
خريف
أرزل العمر
-
والوطن يلوح لناظرّي
أحفادنا
كشاطئ بعيد
عن دس
أصابع نظر
في عماء
حسرتنا
والتي طويناها
كمناديل ورق
هش
مبللة بالدموع
في جيوب
عسرتنا
-
وتحملنا وطء
حط البصر
كاندلاع نار
من حر نظر
يطل وهجه
على سوء أحوالنا
-
لناس وقفوا
بانتظار
لرجوع
لا سبيل له
على المدى القريب
~
لعودة
غير موفورة الصحة
على سكة سلامة
غير آمنة
مع مد
وجزر
يلطم صخوره
هبات نشطة
من النأي عن الصراع
لشعوب
تعرضت لهروب
أساطيل
من الفارين
بجلودهم
لا يلوون عل شيء
-
وهم يولون وجوههم
عن أي التماس
عذر
على سكة
سلامة
غير مضمونة
في حالات قهر
تضرب الصخور
بأمواج متعاقبة
من النأي بالنفس
-
وقد سرجوا
أحصنة
فرارنا
في زوارق نجاة
ورقية
طواها عصف الرياح
-
وانخرطوا
في حالات
يأس
تبحث في خضم
السراب
عن غرقى
لم يلفظوا أنفاسهم بعد
-
والمصائب تتري
تسوي رؤوس بعضهم
لبعض من الهابطين
إلى القاع
-
في وقت
تصطفك فيه
مناشدة
كل الشعوب
بتلويح بمناديل
نجاة
لا تجدي في تدفق
ملامح حياة
مع لفظ أنفاس
طب برأسه
في طأطأة
ساكتة عن الخفق
وسقط
كزمن عصيب
في قعر أبدية
غير سالكة
للجوء إنساني
-
حتى عثروا على سواعد
كلت
من مزقنا
~
وتابعوا
نصرتنا
مع أصابع مغلولة
شلت
وفي أوضاع
ردى
تجاوزت حدود
كل هلاك قادم
-
وأنست رجفة
قلوبنا
إلى حتف متواصل
بين الحقب
المتعاقبة
-
والوطن يلوّح
لناظرينا
في الشتات
كمشكاة نور
لانبلاج فجر قريب
خلاب
وهو يعزف
على أشعة شمس ماسية
مكللة بحنين جارف
لملاذ أثر للب
الرنين الذهبي


كمال تاجا





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,566,767,927
- طلة المحيّا
- وهلة من الزمن الوجيز
- أوسمة الضوع
- عناد معارك منتهية
- بعد نظر
- سقط الخطى
- سجى الليل
- لأن الطيور على أعشاشها تقع
- همس الواشي
- عصفور حاد عن الترنم
- العودة إلى الصواب
- صرعى غربة
- وعكة عارية عن الصحة
- ابن سبيل
- أيها المنخرط بالعيش
- رد الطرف
- بحة صوت الرحابة
- حشود إنسانية
- الانخراط بحب الوطن
- ذاكرة مطعونة


المزيد.....




- البام يدفع بصحافية لخلافة إلياس العماري على رأس جهة طنجة
- من مؤتمر العدالة بمراكش.. وزير العدل يعلن عن 7 إجراءات لتحسي ...
- 100 فنان من 26 جنسية يشاركون في إطلاق دبي العد التنازلي لـ«إ ...
- بيت الحكمة تشكل لجنة متابعة للترافع عن الحريات الفردية
- مراكش.. بنعبد القادر يتباحث مع العديد من وزراء العدل العرب و ...
- مؤتمر العدالة بمراكش.. المغرب والأردن يوقعان اتفاقا في مجال ...
- اللجنة الرابعة: دعم معزز ومتعدد الأوجه لمغربية الصحراء ولمبا ...
- هل تجعلنا الأديان أصدقاءً للبيئة أم أعداءً لها؟
- أصالة تعلق على أنباء طلاقها من المخرج طارق العريان
- فنانون لبنانيون يشاركون في المظاهرات


المزيد.....

- دروس خصوصية / حكمت الحاج
- التخيل اللاهوتي ... قراءة مجاورة / في( الخيال السياسي للإسلا ... / مقداد مسعود
- شعر الغاوتشو:رعاة البقر الأرجنتينيين / محمد نجيب السعد
- ديوان " الملكوت " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- ديوان " المنبوذ الأكبر " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- شعر /مشاء / مصطفى الهود
- مريم عارية - رواية سافرة تكشف المستور / حسن ميّ النوراني
- مختارت من شعرِ جياكومو ليوباردي- ترجمة الشاعر عمرو العماد / عمرو العماد
- الأحد الأول / مقداد مسعود
- سلّم بازوزو / عامر حميو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كمال تاجا - شعب مستكين