أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي عرمش شوكت - جدل ملتبس حول اصلاح العملية السياسية














المزيد.....

جدل ملتبس حول اصلاح العملية السياسية


علي عرمش شوكت

الحوار المتمدن-العدد: 6334 - 2019 / 8 / 28 - 01:31
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ضجيجاً عالياً قد طغى على فضاء العملية السياسية في عراق اليوم ولكن منطوقاته بحاجة الى " ترجمة " لكونها غير مفهومة، وتغلب عليها رطانة سياسية تقترب من اللغة المشفّرة، فكيف للمواطن البسيط ان يفهمها ويتعاطى معها، وهو الذي طال انتظاره لمعطيات هذه العملية السياسية لتحقيق ابسط حقوقه في العيش الكريم. فما هو الحال عندما تصل هذه العملية الى فقدان روحها وانقطاعها عن نسبها الاصلاح ؟، والذي تعلقت عليه الامال هو الاخر، فلم يبق امام الناس الا ان تشيّعها الى مقبرة التاريخ.
ابتداءً ليس مجهولاً ضياع " الكتلة الاكبر " التي من حقها الدستوري التكليف بتشكيل الحكومة. مما خلق تداعيات لا لها اول ولا اخر، وهو المتوقع قطعاً، وقد سجل خرقاً فاضحاً للدستور، مما ادى الى تكليف مرشح تسوية لرئاسة الوزراء لم يتمكن من تسوية كابينته الوزارية لحد الان. فكيف ستؤل اليه الاحوال من فشل وسقوط للنهج السياسي العليل اصلاً ؟. الذي بات ملموساً اقرب الى العين من اهدابها. فالمسؤولية لتدارك الكارثة لا تقع على غير الكتلتين اللتين توافقتا على ذلك قبل غيرهما. بمعناه امامهن طريقان لا ثالث لهما. ينبغي ان تسلكا احدهما. الاول المرجح. نظراً لتوازنات القوى السياسية ومديات نفوذها السلطوي ، هو اللجوء الى الترميم الشامل كاصلاح جذري، او اسقاط حكومة عبد المهدي من خلال البرلمان بوجوب حسم امر الكتلة الاكبر في عملية تصويت برلماني ولتذهب الكتلة الثانية الى صف معارضة
ومن تداعيات الفشل الصارخ ممارسة الحكومة لاعتماد التضليل واول تجلياته على سبيل المثال وليس حصراً، ادعاءها بانها قد انجزت من برنامجها اكثرمن 70% في حين كان الانجاز36% وبشكله الملتبس المتعثر ، وعلى اثر ذلك صار التضليل منهجاً لدى دوائر الدولة. فمثلا ما يتعلق بمكافحة الاشتباكات العشائرية تقول الاجهزة الامنية " اخمدنا الفتنة وجمعنا الاسلحة غير المرخصة " ويتناسون ان المعارك تجري بواسطة الاسلحة المرخصة وليس بغيرها التي لا تجرؤ الاجهزة الامنية على سحبها لانها تابعة الى "مجلس اسناد العشائر" الذي شكل في حكومة المالكلي ولا زال افراده من شيوخ العشائر وحواشيهم يستلمون رواتب واسلحة اضافية. ولم ينأى حتى السيدعبد المهدي بنفسه عن وسائل التضليل، فعندما اراد التنصل عن الاشارة الى الجانب الايراني في تدفق المخدرات عبر حدوده الى بلادنا قال:{ المخدرات تأتينا من الارجنتين}.!!
ان الاستمرار على نهج المحاصصة والتسويف والتضليل من قبل الحكومة ناتج عن كونها عبارة عن اداة تم الامساك على عتلاتها من قبل كتلة واحد " فتح " وربما قد استطاعت هذه الكتلة لملمت مناصرين لها في البرلمان من الكتل الاخرى، وغدت هي الاكبر كما يبدو. مستغلة سكون" سائرون "، ولهذا اخذ السيد عبد المهدي يأتمر بامرها فقط . بمعنى من المعان، انفكاك التحالف بين "سائرون والفتح" عملياً دون ان يعلن، الامر الذي اوجب تحول سائرون الى المعارضة، وترك الجمل بما حمل الى" كتلة فتح و البناء" وبذلك يذوب الثلج ويبان المرج كما يقول المثل الشعبي. وبتوصيف لهذه الحالة يبدو ان سائرون كانت تعاملت بثقة مع السيد عبد المهدي ظناً منها انه سيكون منصفاً في تعامله تجاه الكتلتين وبالخصوص قد يكون جاداً في تنفيذ برنامج حكومته، غير ان ذلك لم يتم. بل وغدت المحاسبة والنقد والانذارات للحكومة من قبل "سائرون" وغيرها من قوى "تحالف الاصلاح والاعمار" ما هي الا عبارة عن ضجيج لايأبه به المتسلطون، مراهنون كما يبدو على قواهم البرلمانية.
ولكن تبقى المسؤولية عن تدارك انفجار الازمة المتورمة تقع على قوى الاصلاح وتحديداً كتلة "سائرون" فأما ان تتحمل تداعيات الوضع المتردي المنذر بالانفجار، واما ان تعلن معارضتها وتحمّل الحكومة و القوى المساندة لها المسؤولية الكاملة، علما ان الحراك الجماهيري السند الفاعل للمعارضة والامساك بدفة الامور.. ان الترقب السلبي لا يؤدي دوماً الا الى التراجع والاندحار، ولا نرى في "سائرون" ان تقبل على نفسها هذه المراوحة التي تبعث على الاحباط، كما لا يعقل بقاء الامل معلقاً على انقاض ما سميت بالعملية السياسية حيث انها باتت تلفظ اخر انفاسها هذا اذا لم تكن قد ماتت فعلاً








كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,721,705,585
- ما العمل عندما يعوق تطبيق القانون ؟؟
- ثورة الشعب السوداني .. الحذر من - حصان طروادة -
- منهج سياسي لايبقي للاصلاح سوى نصفه
- في العراق - كابينة يا كابية.. حل الكيس واعطينا -
- في مذهب الفاسدين.. الفساد فرض عين
- - سائرون والفتح - .. تعددت الاجتماعات والنتائج معطلة
- الترابط الجدلي بين المحاصصة والتوافق
- حكومة عبد المهدي..- شاهد ما شافشي حاجة-
- ايقاع سياسة واشنطن وصداها في العراق
- العملية السياسية ... اصلاح ناهض ومحاصصة منفلتة
- ترقب ساخن بغياب الكتلة الاكبر الحاسمة
- الكتلة الاكبر على وشك العوم .. ولكن !!
- مخاض الكتلة الاكبر يحاصره شبح المحاصصة
- وفق نظرية الاحتمالات.. ستشكل الكتلة الاصغر الحكومة العراقية
- الديمقراطية في العراق.. غدت طريد بلا ملاذ.
- الحراك الجماهيري .. اطروحة الثوار نحو التغيير
- تشكيل الحكومة العراقية بين خط الشروع وخط الصد
- الدعاية الانتخابية.. غايتها ثمنها حصيلتها
- الانتخابات العراقية ونظرية الاحتمالات المفاجيئة
- مبدأ التداول السلمي للسلطة.. من اين يبدأ ؟


المزيد.....




- واشنطن ترفض علاج الطيار الروسي المسجون ياروشينكو
- كورونا.. اليابان بصدد تعطيل المدارس لمنع تفشي الفيروس
- تصرفات عدائية ضد الصينيين بباريس بسبب كورونا
- الدرونات الضاربة الروسية تتزود بقنابل حائمة بعيدة المدى
- دعوى قضائية ضد ميركل تتهمها بالضلوع في اغتيال سليماني
- لتأمين مستودع ذخيرة قديم.. إخلاء سكّان قرية سويسرية من منازل ...
- إسرائيل توافق على بناء نحو 1800 وحدة استيطانية في الضفة الغر ...
- فوز وكالة أسوشيتد برس وشبكة سكاي بجائزة المجتمع الملكي للتلف ...
- فتى أسترالي تعرّض للتنمّر يتبرّع بمبلغ 432 ألف يورو لجمعيات ...
- 11 معلومة عن فيروس كورونا المستجد


المزيد.....

- دور المثقّف العربي في التّغيير: المثقّف و الوعي المطابق لحاج ... / كمال بالهادي
- الاحتجاجات التشرينية في العراق: احتضار القديم واستعصاء الجدي ... / فارس كمال نظمي
- الليبرالية و الواقع العربي و إشكالية التحول الديمقراطي في ال ... / رياض طه شمسان
- غربة في احضان الوطن / عاصف حميد رجب
- هل تسقط حضارة غزو الفضاء بالارهاب ؟ / صلاح الدين محسن
- الإسلام جاء من بلاد الفرس ط2 / د. ياسين المصري
- خطاب حول الاستعمار - إيمي سيزير - ترجمة جمال الجلاصي / جمال الجلاصي
- حوار الحضارات في العلاقات العربية الصينية الخلفيات والأبعاد / مدهون ميمون
- عبعاطي - رواية / صلاح الدين محسن
- اشتياق الارواح / شيماء نجم عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي عرمش شوكت - جدل ملتبس حول اصلاح العملية السياسية