أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد طالبي - قرب المدرسة














المزيد.....

قرب المدرسة


محمد طالبي
(Mohamed Talbi )


الحوار المتمدن-العدد: 6333 - 2019 / 8 / 27 - 11:04
المحور: الادب والفن
    


نزلنا من تاغبالوت. وقفنا دقيقة صمت ترحما على ارواح الشهداء امام "الشرشورة".. ابني اسامة فضل ان يقرأ الفاتحة .بعدها استرسل في الحديث عن مكانة الشهداء في الدين الاسلامي و عند الله ،معتبرا ان الشهيدات و الشهداء لم يموتوا و لكنهم ارتقوا الى السماء وهم في مرتبة القديسين و الانبياء استنادا الى قوله تعالى .:" وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُون ".. اجبته صدقت يا بني .و اعتقد جازما ان اكثر الدين في سورة "المائدة" .
أعجبتني مقاربته للموضوع ، وما اثار اعجابي كثيرا هو ان تسود ثقافة الاختلاف و احترام حرية التعبير داخل نفس الأسرة، وأن تتعدد الرؤى و المقاربات . كريم يبتسم ابتسامته الماكرة. ابتسامة بألف معنى ،تحمل الكثير من الرسائل المبطنة.هدى الصغيرة وحدها القادرة على تفكيك رموزها دون عناء يذكر.
"قلت لأبنائي ، لاتغرنكم المظاهر الخداعة ومرحلة الجزر وهجوم راس المال ،وتقهقر المد التقدمي، فنحن شعب عظيم له تاريخ مجيد و حتما مع التراكمات الكمية وفي اللحظات الحاسمة سيقول كلمته.
وقفت امام مدرستي القديمة.شجرة البلوط العظيمة.شاهدة على عصر المجد و الانوار ثم عصر الظلام وعصور الانحطاط.
طيف عمي "باسو" يراقبن.. سرواله القندريسي وزرته الزرقاء لا يفارقانه . عصا الزيتون في يده اليمنى .يهش بها على المتاخرين و يضرب بها المتنمرين من عفاريت زماننا .هو لوحده ذاكرة وتاريخ.رائحة حساء السمك و المطعم المدرسي تدكرني بطفولتي وبمن مروا من هنا.تذكرت الاستاذ "محسن" استاذي للسنة الاولى ابتدائي.. في اول حصة في عالمي الجديد، اخد يدي الصغيرة وضع بها طبشورا، وعلى لوحة كرطونية خط حرفا . ابتسم في وجهي ثم طلب مني ان أقرا ما كتب..لم انبس ببنت شفة..ابتسم مرة ثانية ثم أردف :" الف".و تلك كانت البداية.
قلت في نفسي ان المعلمين هم القادة الحقيقيون للشعوب إما نحو الرقي والكرامة والتطور الإنساني او نحو الهاوية و الانحطاط.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,683,488,915
- قبل المدرسة بقليل
- عاشة البوهيمية
- سفر
- ذكرى ابي
- سالبا سالبا
- خميس في القصيبة
- في العاصمة
- الجوهرة
- القصيبة مدينة الصقور.
- الزهرة الجميلة
- معلمتي الجميلة
- الاستقلال المنقوص ومشكل الصحراء المغربية (1/3)
- حافي القدمين
- القصيبة و السوق الاسبوعي
- ذكرى رحيل نجمة حمراء
- السودور
- الكوري
- رسالة مفتوحة
- بيتي الاول
- في الكتاب


المزيد.....




- -فتوى- بالجزية على الحنابلة ولقاء لـ-رؤوس أهل النار- بمجلس و ...
- مجلس للحكومة يتدارس الخميس المقبل مشروع قانون خاص بمهن التمر ...
- الشرطة الهندية تلغي عرضا لفنان روك روسي مشهور
- سعيّد يكلف إلياس الفخفاخ بتشكيل الحكومة التونسية
- جوائز نقابة الممثلين.. جوكر السينما على بعد خطوة من الأوسكار ...
- توفر مكتبات بالحدائق العامة.. مبادرة قطرية لتشجيع الأطفال عل ...
- فريق ترامب القانوني يصف -المساءلة التي قد تؤدي للعزل- بالتمث ...
- الكويت.. الإفراج عن الشاعر فاضل الدبوس بعد أيام من احتجازه
- الفرنسية ضد العربية والأمازيغية.. جدل التعليم والهوية بالمغر ...
- فنانة مصرية شهيرة: والدي ضربني بسبب قبلة من حسين فهمي


المزيد.....

- حروف من الشرق / عدنان رضوان
- شبح الأمراض النادرة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- ديوان النفي المطلق / السعيد عبدالغني
- ديوان الحضرة / السعيد عبدالغني
- ديوان الحاوى المفقود / السعيد عبدالغني
- ديوان " كسارة الأنغام والمجازات " / السعيد عبدالغني
- أثر التداخل الثقافى على النسق الابداعى فى مسرح يوهان جوتة / سمااح خميس أبو الخير
- زمن الخراب (رواية) / محمود شاهين
- طقوس الذكرى / عبد الباقي يوسف
- مسرحية -كلمات القرد الأبيض الأخيرة- وجدلية العلاقة بين الشما ... / خالد سالم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد طالبي - قرب المدرسة