|
|
الكتاب المقدس 50
أفنان القاسم
الحوار المتمدن-العدد: 6315 - 2019 / 8 / 9 - 13:15
المحور:
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
************************* توضيح
هذا الكتاب المقدس هو الكتاب المقدس الذي أكتبه برؤيتي وبوجهة نظري وبأدوات خلقي الفنية الخاصة بي اعتمادًا مني على النص الكلاسيكي للكتاب المقدس، ليس إعادةً أو نقلاً أو انتحالاً، وهو يختلف اختلافًا كليًا عما نجده في الكنائس، هذا وإن أحتفظ بآياته وبأطرها وبأساليبها، فأنا أضعها في سياق جديد يخدم الخط الجديد الذي أنتهجه في بنائه، هناك إذن عملية في الشكل جديدة تفرضها عملية في المضمون منافية تمامًا لكاتب التوراة في تصوراته المثالية للعالم، إنها تصوراتي المادية للعالم وكل فلسفتي الإنسانية التي أوظفها في هذا النص الجديد لما يدعى بالكتاب المقدس، لنقل النص الأخير، فللكتاب المقدس روايات عديدة.
*************************
سِفْرُ التَّكْويِنِ
1 فَلَمَّا أَرَادَ يُوسُفُ أَنْ يُحَنِّطَ النَّسْرَ كَمَا يَفْعَلُ الْمِصْرِيُّونَ، 2 دَبَّتِ الْحَيَاةُ فِيهِ، وَهُوَ بَيْنَ أَيْدَي الأَطِبَّاءِ، 3 فَرَشَ جَنَاحَيْهِ، وَطَارَ، وَأَبْنَاءُ يَعْقُوبَ يَبْكُونَ، أَرْبَعُونَ يَوْمًا بَكُوا، وَبَكَى الْمِصْرِيُّونَ سَبْعِينَ يَوْمًا. 4 وَلَمَّا حَلَّقَ النَّسْرُ فِي سَمَاءِ مِصْرَ، وَنَظَرَ إِلَى أَرْضِهَا، رَأَى فِي نَهْرِ النِّيلِ حَيَّةً تُرِيدُ أَنْ تَبْلَعَ يُوسُفَ، فَانْقَضَّ عَلَيْهَا، وَبَلَعَهَا، 5 فَتَزَلْزَلَتِ الْأَرْضُ تَحْتَ أَقْدَامِ السَّمَاءِ، لِأَنَّ النَّسْرَ بَلَعَ الْحَيَّةَ وَنَهْرَ النِّيلِ مَعَهَا. 6 فَقَالَ فِرْعَوْنُ لِيُوسُفَ: «رُوحُ أَبِيكَ ابْتَلَعَتْ رُوحَنَا، هَلْ هَذَا جَزَاؤُنَا؟» 7 وَمَا أَنْ أَنْهَى فِرْعَوْنُ كَلَامَهُ حَتَّى قَاءَ النَّسْرُ نَهْرَ النِّيلِ، فَاسْتَرَدَّ يُوسُفُ أَنْفَاسَهُ، وَقَالَ لِفِرْعَوْنَ: «أَبِي يَعْقُوبُ مَاتَ قَبْلَ أَخِيهِ عِيسُو لَا عَقِبَهُ، فَكَانَ فِعْلُهُ الْأَوَّلُ حُرًّا.» 8 فَقَالَ فِرْعَوْنُ: «حُرِّيَةُ أَبِيكَ لَيْسَتْ حُرِّيَّتِي.» 9 فَقَالَ يُوسُفُ: «حُرِّيَةُ سَيِّدِي وَمَوْلَايَ حُرِّيَتِي.» 10 فَقًالَ فِرْعَوْنُ: «بِفَضْلِ هَذِهِ الْحُرِّيَّةِ هَزَمْتُ الْفُرْسَ، فَهَلْ سَيَهْزِمُ أَبُوكَ بِحُرِّيَّتِهِ كَنْعَانَ؟» 11 فَقَالَ يُوسُفُ: «سَيَهْزِمُ أَبِي بِحُرِّيَّةِ سَيِّدِي وَمَوْلَايَ الْكَنْعَانِيِّيِنَ.» 12 فَقَالَ فِرْعَوْنُ: «أَرَدْتُ لَكُمْ مَمْلَكَةً فِي أَرْضِ كَنْعَانَ تَكُونُ قَلْعَةً لِمِصْرَ فِي وَجْهِ فُلُولِ أَبْنَاءِ فَارِسَ، وَبِقُوَّةِ هَذِهِ الْمَمْلَكَةِ تَكُونُ كُلُّ شُعُوبِ الْمِنْطَقَةِ خَاضِعَةً لِصَوْلَجَانِي، لَكِنْ هَيُهَاتَ! الْكَنْعَانِيُّونَ يَتَصَدُّونَ لِلْكَنْعَانِيِّيِنَ حُلَفَائِي، وَجَيْشِي يَنْدَحِرُ هُنَا وَهُنَاكَ فِي أَرْضِ الدَّمَارِ وَالْعَمَارِ، وَلَمْ يَعُدْ أَمَامِي سِوَى الْانْسِحَابِ، فَهَلْ أَتْرُكُ جُنُودي وَلِيمَةٌ لِتَمَاسِيحِ نَهْرِ الْأُرْدُنِّ؟» 13 وَصَفَّقَ فِرْعَوْنُ، فَأَتَى كَاهِنُهُ: 14"يُعُودُ جَيْشُنَا مِنْ أَرْضِ كَنْعَانَ إِلَى مَعَاقِلِهِ فِي أَرْضِ مِصْرَ سَالِمًا، 15فِرْعَوْنُ أَمَرَ، أَمَرَ فِرْعَوْنُ.» 16 فَخَرَّ كَاهِنُ فِرْعَوْنَ عَلَى قَدَمَيْهِ، وَسَجَدَ لَهُ، وَخَرَّ يُوسُفُ عَلَى قَدَمَيْهِ، وَسَجَدَ لِفِرْعَوْنَ، وَخَرَّ كُلُّ الْحَاضِرِينَ، وَسَجَدُوا. 17وَبَعْدَ مَا مَضَتْ أَيَّامُ بُكَاءِ يَعْقُوبَ، كَلَّمَ يُوسُفُ فِرْعَوْنَ: «الْآنَ وَالْحَرْبُ انْتَهَتْ فِي أَرْضِ الدَّمَارِ وَالْعَمَارِ، أَبِي اسْتَحْلَفَنِي: فِي قَبْرِيَ الَّذِي حَفَرْتُ لِنَفْسِي فِي أَرْضِ كَنْعَانَ هُنَاكَ تَدْفِنُنِي.» 18 فَقَالَ فِرْعَوْنُ: «اصْعَدْ، وَادْفِنْ أَبَاكَ، كَمَا اسْتَحْلَفَكَ.» 19 فَصَعِدَ يُوسُفُ لِيَدْفِنَ أَبَاهُ، وَصَعِدَ مَعَهُ جَمِيعُ خَدَمِ فِرْعَوْنَ، شُيُوخُ بَيْتِهِ وَجَمِيعُ شُيُوخِ أَرْضِ مِصْرَ، 20 وَكُلُّ بَيْتِ يُوسُفَ وَإِخْوَتُهُ وَكُلُّ بَيْتِ أَبِيهِ، غَيْرَ أَنَّهُمْ تَرَكُوا أَوْلاَدَهُمْ وَغَنَمَهُمْ وَبَقَرَهُمْ فِي أَرْضِ جَاسَانَ. 21 وَصَعِدَتْ مَعَهُ مَرْكَبَاتٌ وَفُرْسَانٌ، فَكَانَ الْمَوْكِبُ كَبِيرًا جِدًّا. 22 فَأَتَوْا إِلَى بَيْدَرِ أَطَادَ الَّذِي عَبْرَ الأُرْدُنِّ، وَنَاحُوا هُنَاكَ نَوْحًا عَظِيمًا وَشَدِيدًا جِدًّا، وَصَنَعَ يُوسُفُ لأَبِيهِ مَنَاحَةً سَبْعَةَ أَيَّامٍ. 23 فَلَمَّا رَأَى أَهْلُ الْبِلاَدِ الْكَنْعَانِيُّونَ الْمَنَاحَةَ فِي بَيْدَرِ أَطَادَ قَالُوا: «هذِهِ مَنَاحَةٌ ثَقِيلَةٌ لِلْمِصْرِيِّينَ»، لِذلِكَ دُعِيَ اسْمُهُ «آبَلَ مِصْرَايِمَ» عَبْرَ نَهْرِالأُرْدُنِّ. 24 وَفَعَلَ لَهُ بَنُوهُ هكَذَا كَمَا أَوْصَاهُمْ: 25 حَمَلَهُ بَنُوهُ إِلَى أَرْضِ كَنْعَانَ، وَدَفَنُوهُ فِي شَكيمَ نَابُلُسَ نَابِ الحَيَّةِ لُسَ مَدِينَتِي. 26 ثُمَّ رَجَعَ يُوسُفُ إِلَى مِصْرَ هُوَ وَإِخْوَتُهُ وَجَمِيعُ الَّذِينَ صَعِدُوا مَعَهُ لِدَفْنِ أَبِيهِ بَعْدَ مَا دَفَنَ أَبَاهُ. 27 وَلَمَّا رَأَى إِخْوَةُ يُوسُفَ أَنَّ أَبَاهُمْ قَدْ مَاتَ، قَالُوا: «أَبُونَا لَمْ يَعُد حِلْفَنَا، لِيَقْتَرِبْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ فِرْعَوْنَ كَمَا فَعَلَ يُوسُفُ، وَلِيَكُنْ كُلُّ وَاحِدٍ حِلْفَ نَفْسِهِ.» 28 فَأَوَصَوْا إِلَى يُوسُفَ قَائِلِينَ: «الْأَزْمَانُ تَبَدَّلَتْ، 29 اصْفَحْ عَنْ ذَنْبِ إِخْوَتِكَ وَخَطِيَّتِهِمْ، وَاتْرُكْهُمْ يُحَلِّقُونَ فِي الْأَجْوَاءِ كَالنُّسُورِ أَحْرَارًا»، فَبَكَى يُوسُفُ حِينَ كَلَّمُوهُ. 30 فَأَتَى إِخْوَتُهُ، وَوَقَعُوا أَمَامَهُ، وَقَالُوا: «الْإِنْسَانُ يَسْجُدُ لِلْإِنْسَانِ.» 31 فَقَالَ لَهُمْ يُوسُفُ: «لاَ تَخَافُوا. 32 أَنْتُمْ قَصَدْتُمْ لِي شَرًّا، وَأَنْتُمْ قَصَدْتُمْ لِي خَيْرًا، لِتَفْعَلُوا، لِتُحْيُوا شَعْبًا كَثِيرًا. 33 فَالآنَ لاَ تَخَافُوا، أَنَا أَعُينُكُمْ وَأَوْلاَدَكُمْ»، فَعَزَّاهُمْ، وَقَوَّى قُلُوبَهُمْ. 34 وَسَكَنَ يُوسُفُ فِي مِصْرَ هُوَ وَبَيْتُ أَبِيهِ، 35 وَرَأَى يُوسُفُ لأَفْرَايِمَ ابْنِهِ أَوْلاَدَ الْجِيلِ الثَّالِثِ، وَأَوْلاَدُ مَاكِيرَ بْنِ مَنَسَّى وُلِدُوا عَلَى رُكْبَتَيْ يُوسُفَ. 36 وَقَالَ يُوسُفُ لإِخْوَتِهِ: «أَنَا أَمُوتُ، وَلكِنَّ فِرْعَوْنَ لَنْ يُصْعِدَكُمْ مِنْ هذِهِ الأَرْضِ إِلَى الأَرْضِ الَّتِي لإِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ، 37 أَنْتُمْ تُصْعِدُونُ أَنْفُسَكُمْ بِمَشِيئَتِكُم.» 38 ثُمَّ مَاتَ يُوسُفُ.
انتهى سِفْرُ التَّكْوِين يتبع سِفْرُ الْخُرُوج
#أفنان_القاسم (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
الكتاب المقدس 49
-
الكتاب المقدس 48
-
الكتاب المقدس 47
-
الكتاب المقدس 46
-
الكتاب المقدس 45
-
الكتاب المقدس 44
-
الكتاب المقدس 43
-
الكتاب المقدس 42
-
الكتاب المقدس 41
-
الكتاب المقدس 40
-
الكتاب المقدس 39
-
الكتاب المقدس 38
-
الكتاب المقدس 37
-
الكتاب المقدس 36
-
الكتاب المقدس 35
-
الكتاب المقدس 34
-
الكتاب المقدس 33
-
الكتاب المقدس 32
-
الكتاب المقدس 31
-
الكتاب المقدس 30
المزيد.....
-
ما رأي رونالدو؟.. جورجينا رودريغيز ترد على منتقدي جسدها: -ال
...
-
زفاف الروح لا يتأخر.. مشاهد من التشييع الكبير في غزة
-
أغاني البيبي المفضلة.. تردد قناة طيور الجنة 2026 Toyor Al-Ja
...
-
-إذا قدّمت استقالتك مرة أخرى سأقبلها-.. رجل دين بارز يتحدث ع
...
-
توسع استيطاني.. 37 مليون دولار لمواقع تراثية يهودية مزعومة ب
...
-
البنوك المركزية تواصل شراء الذهب للشهر الثالث.. ودولة إسلامي
...
-
تردد قناة طيور الجنة الجديد 2026 Toyor Al Janah على نايل سات
...
-
فرد حجاية: تهجير أم هجرة اختيارية؟ الحقيقة التاريخية لمغادرة
...
-
هل تحتاج مصر إلى أمثال المفكر المسيحي وليم سليمان قلادة؟
-
عندما يتبنى الشباب اليهود الأميركيون فكرة الدولة الثنائية ال
...
المزيد.....
-
حقوق العصر. تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان
/ أحمد التاوتي
-
قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية
/ محمد جعفر ال عيسى
-
الإسلام ضد الحداثة
/ فرغان أزيهاري
-
مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ
...
/ مؤمن عقلاني
-
محادثات مع الله الجزء الرابع
/ نيل دونالد والش
-
مختصر كتاب الأرواح
/ آلان كاردك
-
الفقيه لي نتسناو براكتو
/ عبد العزيز سعدي
-
الوحي الجديد
/ يل دونالد والش
-
كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام
...
/ احمد صالح سلوم
-
التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني
/ عمار التميمي
المزيد.....
|