|
|
الكتاب المقدس 38
أفنان القاسم
الحوار المتمدن-العدد: 6309 - 2019 / 8 / 3 - 16:11
المحور:
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
************************* توضيح
هذا الكتاب المقدس هو الكتاب المقدس الذي أكتبه برؤيتي وبوجهة نظري وبأدوات خلقي الفنية الخاصة بي اعتمادًا مني على النص الكلاسيكي للكتاب المقدس، ليس إعادةً أو نقلاً أو انتحالاً، وهو يختلف اختلافًا كليًا عما نجده في الكنائس، هذا وإن أحتفظ بآياته وبأطرها وبأساليبها، فأنا أضعها في سياق جديد يخدم الخط الجديد الذي أنتهجه في بنائه، هناك إذن عملية في الشكل جديدة تفرضها عملية في المضمون منافية تمامًا لكاتب التوراة في تصوراته المثالية للعالم، إنها تصوراتي المادية للعالم وكل فلسفتي الإنسانية التي أوظفها في هذا النص الجديد لما يدعى بالكتاب المقدس، لنقل النص الأخير، فللكتاب المقدس روايات عديدة.
*************************
سِفْرُ التَّكْويِنِ
1 وَحَدَثَ فِي ذلِكَ الزَّمَانِ أَنَّ يَهُوذَا نَزَلَ مِنْ عِنْدِ إِخْوَتِهِ، وَبَذَلَ مِنْ عِنْدِ رَجُلٍ عَدُلَّامِيِّ الْفِرْعِ اسْمُهُ حِيرَةُ الرَّبِّ، فَفِي عَيْنَيْهِ قَلَقُ الْوُجُودِ، 2 وَبِجُهْدِهِ عَزَلَ يَهُوذَا ابْنَةَ رَجُلٍ كَنْعَانِيِّ الْأَصْلِ اسْمُهُ يَشُوعُ، لِأَنَّ ابْنَتَهُ شَائِعَةٌ، فَأَخَذَهَا، وَدَخَلَ عَلَيْهَا، فَقَالَتْ أَخَذْتَنِي، ودَخَلْتَ عَلّيَّ، وَلَنْ تُعْطِيَنِي، وَلَنْ تَخْرُجَ إِلَى أُخْرَى غَيْرَ إِلَيَّ، لِأَنِّي سَأَحْبَلُ مِنْكَ، عَزَلْتُكَ أَنَا بَعْدَ أَنْ عَزَلْتَنِي أَنْتَ فِي يَوْمٍ غَيْرِ ذِي حُزْنِي، فَأَكُونُ فَرَحَكَ، وَتَكُونُ فَرَحِي، 3 فَحَبِلَتْ، وَوَلَدَتِ ابْنًا، وَدَعَتِ اسْمَهُ شَرَفَا. 4 ثُمَّ حَبِلَتْ، وَوَلَدَتِ ابْنًا، وَدَعَتِ اسْمَهُ فَخْرَانَ. 5 ثُمَّ عَادَتْ، فَحَبِلَتْ، وَوَلَدَتْ ابْنًا، وَدَعَتِ اسْمَهُ شِيمَةَ. 6 وَأَخَذَ يَهُوذَا زَوْجَةً لِشَرَفَا بِكْرِهِ اسْمُهَا ثِمَارُ. 7 وَكَانَ شَرَفَا بِكْرُ يَهُوذَا أَقْوَى مِنَ الرَّبِّ شَرَفًا إِذَا مَا تَعَلَّقَ الْأَمْرُ بِشَرَفِهِ، فَكَانَ شِرِّيرًا فِي عَيْنَيِ الرَّبِّ الْحَاكِمِ، فَأَمَاتَهُ الرَّبُّ الْحَاكِمُ بَاسْمِ الرَّبِّ الْإِلَهِيِّ. 8 فَقَالَ يَهُوذَا لِفَخْرَانَ: «ادْخُلْ عَلَى امْرَأَةِ أَخِيكَ، وَتَزَوَّجْ بِهَا، وَأَقِمْ نَسْلًا لأَخِيكَ النِّسَاءُ مِنْهُ يَكُنَّ صَالِحَاتٍ.» 9 فَفَهِمَ فَخْرَانُ أَنَّ النَّسْلَ لاَ يَكُونُ لَهُ، فَكَانَ إِذْ دَخَلَ عَلَى امْرَأَةِ أَخِيهِ أَنَّهُ أَفْسَدَهَا كَثِمَارِ الْأَرْضِ الْمُتَسَاقِطَةِ تَحْتَ أَقْدَامِ الْمَطَرِ، لِكَيْ لاَ يُعْطِيَ نَسْلًا لأَخِيهِ. 10 فَمَلُحَ فِي عَيْنَيِ الْحَاكِمِ الرَّبِّ مَا فَعَلَهُ، لَكِنَّهُ أَمَاتَهُ بِاسْمِ الرَّبِّ الْإِلَهِيِّ لِيُبَرِّرَ إِمَاتَتَهُ لِأَخِيهِ. 11 فَقَالَ يَهُوذَا لِثِمَارَ كَنَّتِهِ: «اقْعُدِي أَرْمَلَةً فِي بَيْتِ أَبِيكِ حَتَّى يَكْبُرَ شِيمَةُ ابْنِي»، لأَنَّهُ قَالَ: «لَعَلَّهُ يَمُوتُ هُوَ الْآخَرُ كَأَخَوَيْهِ»، رَغْمَ أَنَّ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ مِنْ شِيَمِهِ، فَمَضَتْ ثِمَارُ، وَقَعَدَتْ فِي بَيْتِ أَبِيهَا. 12 وَلَمَّا طَالَ الزَّمَانُ، مَاتَتْ شَائِعَةُ امْرَأَةُ يَهُوذَا، ثُمَّ تَعَزَّى يَهُوذَا، فَصَعِدَ إِلَى جُزَّازِ غَنَمِهِ إِلَى تِمْنَةَ، هُوَ وَحِيرَةُ صَاحِبُهُ الْعَدُلَّامِيُّ الْحَائِرُ مِنْ شَرْطِ الدُّنْيَا، فَالْقَمَرُ لِيَهُوذَا ثَدْيٌ وَلَهُ جَيْشٌ، والشَّمْسُ لِيَهُوذَا مُضَاجَعَةٌ وَلَهُ حَرْبٌ. 13 فَأُخْبِرَتْ ثِمَارُ: هُوَذَا حَمُوكِ صَاعِدٌ إِلَى تِمْنَةَ لِيَجُزَّ غَنَمَهُ. 14 كَانَ أَبُو الذُّكُورِ يَهُوذَا قَضِيبَ اللهِ الْمُشْعِلِ لِنَارِهَا، فَخَلَعَتْ عَنْهَا ثِيَابَ تَرَمُّلِهَا، وَتَغَطَّتْ بِاشْتِيَاقِهَا، وَجَلَسَتْ فِي مَدْخَلِ عَيْنَايِمَ الَّتِي عَلَى طَرِيقِ تِمْنَةَ، لأَنَّهَا رَأَتْ أَنَّ شِيمَةَ قَدْ كَبُرَ، وَهِيَ لَمْ تُعْطَ لَهُ زَوْجَةً، وَلِأَنَّ حُبَّهّا للهِ قَدْ فَتُرَ، وَهِيَ لَمْ تُؤْخَذْ مِنْهُ مَوْجَةٌ. 15 فَنَظَرَهَا يَهُوذَا، وَحَسِبَهَا عَاهِرَةً. 16 فَمَالَ إِلَيْهَا بِرُجُولَةِ الرَّبِّ وَقُدْرَتِهِ عَلَيْهِ، وَقَالَ لِيَقُولَ لَلْأَقْدَارِ هّذَا قَدَرِي: «هَاتِي أَدْخُلْ عَلَيْكِ»، لأَنَّهُ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهَا كَنَّتُهُ، وَأَنَّهَا هِيَ الَّتِي تَصْنَعُ قّددَرَهّا، أَنَّهَا هِيَ صَانِعَةُ الْأَقْدَارِ، فَقَالَتْ الْمَرْأَةُ الرَّبَّةُ فِي ثَوْبِ الْعَاهِرَةِ الرَّبَّةِ: «مَاذَا تُعْطِينِي لِكَيْ تَدْخُلَ عَلَيَّ؟». 17 فَقَالَ: «إِنِّي أُرْسِلُ جَدْيَ مِعْزَى مِنَ الْغَنَمِ». فَقَالَتْ: «هَلْ تُعْطِينِي رَهْنًا حَتَّى تُرْسِلَهُ؟». 18 فَقَالَ: «مَا الرَّهْنُ الَّذِي أُعْطِيكِ؟». فَقَالَتْ: «خَاتِمُكَ وَعِصَابَتُكَ وَعَصَاكَ الَّتِي فِي يَدِكَ»، فَأَعْطَاهَا، وَدَخَلَ عَلَيْهَا، وَلِفُحُولَةِ الرَّجُلِ الرَّبِّ الَّذِي كَانَهُ، حَبِلَتْ مِنْ فَمِهَا بَعْدَ أَنْ أَغْرَقَهَا بِالْمَنْيِ كَلِّهَا. 19 ثُمَّ قَامَتْ، وَمَضَتْ، وَخَلَعَتْ بُرْقُعَ تَرَهُّبِهَا، وَلَبِسَتْ ثِيَابَ تَرَمُّلِهَا. 20 فَأَرْسَلَ يَهُوذَا جَدْيَ الْمِعْزَى بِيَدِ صَاحِبِهِ الْعَدُلَّامِيِّ لِيَأْخُذَ الرَّهْنَ مِنْ يَدِ الْمَرْأَةِ، فَلَمْ يَجِدْهَا فِي بَحْرِ الْيَقِينِ. 21 فَسَأَلَ أَهْلَ مَكَانِهَا: «أَيْنَ الْعَاهِرَةُ الَّتِي كَانَتْ فِي عَيْنَايِمَ عَلَى الطَّرِيقِ؟»، فَأَجَابُوا: «لَمْ تَكُنْ ههُنَا عَاهِرَةٌ.» 22 فَرَجَعَ الرَّجُلُ إِلَى يَهُوذَا، وَقَالَ: «لَمْ أَجِدْهَا، وَأَهْلُ الْمَكَانِ قَالُوا لَمْ تَكُنْ ههُنَا عَاهِرَةٌ.» 23 فَقَالَ يَهُوذَا: «لِتَأْخُذْ لِنَفْسِهَا لِئَلاَّ نَصِيرَ إِهَانَةً لِنَفْسِنَا، أَنَا لَنْ أَجِدَهَا فِي بَحْرِ الْحِيرَةِ.» 24 وَلَمَّا كَانَ نَحْوُ ثَلاَثَةِ أَشْهُرٍ، أُخْبِرَ يَهُوذَا، وَقِيلَ لَهُ: «لَقَدْ زَنَتْ ثِمَارُ كَنَّتُكَ، فَهَا هِيَ حُبْلَى». فَقَالَ يَهُوذَا: «أَخْرِجُوهَا فَتُحْرَقُ.» كَانَتْ العُقُوبَةُ كَمَا يَفْهَمُهَا الرَّجُلُ، وَكَانَتِ النَّارُ كِمَا يَفُهَمُهَا اللهُ. 25 أَمَّا عَنْهَا، فَكَانَ الْجَزَاءُ كَمَا تَفْهَمُهُ الْمَرْأَةُ، وَكَانَ الْفِرْدَوْسُ كَمَا تَفْهَمُهُ الْمَرْأَةُ، وَهِيَ لَمَّا أُخْرِجَتْ أَرْسَلَتْ إِلَى حَمِيهَا بَادِئَةً: «مِنَ الرَّجُلِ الَّذِي هذِهِ لَهُ أَنَا حُبْلَى!» وَمُكْمِلَةً: «تَحَقَّقْ لِمَنِ الْخَاتِمُ وَالْعِصَابَةُ وَالْعَصَا هذِهِ.» 26 فَتَحَقَّقَهَا يَهُوذَا: «إِنَّهَا أَبَرُّ مِنِّي، لأَنِّي لَمْ أُعْطِهَا لِشِيمَةَ ابْنِي»، وَكَانَ اللهُ يُزَغْرِدُ فِي سِرْوَالِهِ لِعِشْقِهِ لِكَنَّتِهِ. 27 وَفِي وَقْتِ وِلاَدَتِهَا إِذَا فِي بَطْنِهَا تَوْأَمَانِ. 28 أَحَدُهُمَا أَخْرَجَ يَدًا، فَرَبَطَتِ الْقَابِلَةُ عَلَى يَدِهِ قِرْمِزًا قَائِلَةً: «هذَا خَرَجَ أَوَّلًا.» 29 وَلكِنْ حِينَ رَدَّ يَدَهُ، إِذَا أَخُوهُ قَدْ خَرَجَ، فَقَالَتْ: «لِمَاذَا اقْتَحَمْتَ؟»، فَدُعِيَ اسْمُهُ «اقْتِحَامَ.» 30 وَبَعْدَ ذلِكَ، خَرَجَ أَخُوهُ الَّذِي عَلَى يَدِهِ الْقِرْمِزُ، فَدُعِيَ اسْمُهُ «انْهِزَامَ.»
#أفنان_القاسم (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
الكتاب المقدس 37
-
الكتاب المقدس 36
-
الكتاب المقدس 35
-
الكتاب المقدس 34
-
الكتاب المقدس 33
-
الكتاب المقدس 32
-
الكتاب المقدس 31
-
الكتاب المقدس 30
-
الكتاب المقدس 29
-
الكتاب المقدس 28
-
الكتاب المقدس 27 (2)
-
الكتاب المقدس 27
-
الكتاب المقدس 26
-
الكتاب المقدس 25
-
الكتاب المقدس 24
-
الكتاب المقدس 23
-
الكتاب المقدس 22
-
الكتاب المقدس 21
-
الكتاب المقدس 20
-
الكتاب المقدس 19
المزيد.....
-
مروحيات لجيش الاحتلال تنفذ إنزالات جوية، مع استمرار الاقتحا
...
-
جيش الاحتلال يدفع بتعزيزات إضافية لقواته خلال الاقتحام الواس
...
-
احتجاجات يهودية في أندورا عقب محاكاة -إعدام- دمية تحمل رموزا
...
-
قيادية بالحركة الإسلامية السودانية: الحرب جعلت استمرار الجيش
...
-
الاحتلال يمنع -الأوقاف- من تجهيز المسجد الأقصى لاستقبال رمضا
...
-
الاحتلال يعتقل أحد أئمة المسجد الأقصى ويستدعي 12 شابا مقدسيا
...
-
محافظة القدس: الاحتلال يبعد إمام الأقصى محمد علي العباسي أسب
...
-
محافظة القدس: العدو الإسرائيلي أصدر أكثر من 250 قرار إبعاد ع
...
-
الاحتلال يعرقل تجهيزات الأوقاف لاستقبال رمضان في المسجد الأق
...
-
الاحتلال يمنع الأوقاف الفلسطينية من تجهيز المسجد الأقصى لاست
...
المزيد.....
-
رسالة السلوان لمواطن سعودي مجهول (من وحي رسالة الغفران لأبي
...
/ سامي الذيب
-
الفقه الوعظى : الكتاب كاملا
/ أحمد صبحى منصور
-
نشوء الظاهرة الإسلاموية
/ فارس إيغو
-
كتاب تقويم نقدي للفكر الجمهوري في السودان
/ تاج السر عثمان
-
القرآن عمل جماعي مِن كلام العرب ... وجذوره في تراث الشرق الق
...
/ مُؤْمِن عقلاني حر مستقل
-
علي قتل فاطمة الزهراء , جريمة في يترب
/ حسين العراقي
-
المثقف العربي بين النظام و بنية النظام
/ أحمد التاوتي
-
السلطة والاستغلال السياسى للدين
/ سعيد العليمى
-
نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية
/ د. لبيب سلطان
-
شهداء الحرف والكلمة في الإسلام
/ المستنير الحازمي
المزيد.....
|