|
|
الكتاب المقدس 32
أفنان القاسم
الحوار المتمدن-العدد: 6306 - 2019 / 7 / 30 - 18:15
المحور:
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
************************* توضيح
هذا الكتاب المقدس هو الكتاب المقدس الذي أكتبه برؤيتي وبوجهة نظري وبأدوات خلقي الفنية الخاصة بي اعتمادًا مني على النص الكلاسيكي للكتاب المقدس، ليس إعادةً أو نقلاً أو انتحالاً، وهو يختلف اختلافًا كليًا عما نجده في الكنائس، هذا وإن أحتفظ بآياته وبأطرها وبأساليبها، فأنا أضعها في سياق جديد يخدم الخط الجديد الذي أنتهجه في بنائه، هناك إذن عملية في الشكل جديدة تفرضها عملية في المضمون منافية تمامًا لكاتب التوراة في تصوراته المثالية للعالم، إنها تصوراتي المادية للعالم وكل فلسفتي الإنسانية التي أوظفها في هذا النص الجديد لما يدعى بالكتاب المقدس، لنقل النص الأخير، فللكتاب المقدس روايات عديدة.
*************************
سِفْرُ التَّكْويِنِ
1 وَأَمَّا يَعْقُوبُ، فَمَضَى فِي طَرِيقِهِ، وَلاَقَاهُ أَطْفَالٌ يَبِيعُونَ الْمَاءَ لِلْقَوَافِلِ، وَهُمْ فَي هَالَاتِ النُّورِ يَعُومُونَ، فَابْتَسَمَ لِمَلاَئِكَةِ اللهِ. 2 وَقَالَ يَعْقُوبُ إِذْ رَآهُمْ: «هذَا جَيْشُ اللهِ!»، فَدَعَا اسْمَ ذلِكَ الْمَكَانِ «جَيْشَإِيلَ». 3 وَأَرْسَلَ يَعْقُوبُ رُسُلًا قُدَّامَهُ إِلَى عِيسُوَ أَخِيهِ إِلَى أَرْضِ سَعِيرَ بِلاَدِ أَدُومَ شَرْقِيَّ عَدْنٍ مَرْكَزِ الدُّنْيَا، 4 وَأَمَرَهُمْ: «هكَذَا تَقُولُونَ لِسَيِّدِي عِيسُوَ: هكَذَا قَالَ أَخُوكَ يَعْقُوبُ: تَغَرَّبْتُ عِنْدَ لَابَانَ، وَلَبِثْتُ إِلَى الآنَ. 5 صَارَ لِي رِزْقٌ كَثِيرٌ، بَقَرٌ وَحَمِيرٌ، غَنَمٌ وَبَعِيرٌ، خَدَمٌ وَخَمِيرٌ، قَمَرٌ وَقَصْدِيرٌ، وَأَرْسَلْتُ لأُخْبِرَ سَيِّدِي كَيْ أَجِدَ نِعْمَةً فِي عَيْنَيْهِ لَا نِقْمَةً، لِأَنَّ الْمَاضِيَ مَضَى مَعَ الحِيلَةِ، وَالْحَاضِرَ يَمْضِي مَعَ الضَّغِينَةِ». 6 فَرَجَعَ الرُّسُلُ إِلَى يَعْقُوبَ قَائِلِينَ: «أَتَيْنَا إِلَى أَخِيكَ عِيسُو، وَهُوَ قَادِمٌ لِلِقَائِكَ وَأَرْبَعُ مِئَةِ رَجُل مَعَهُ، عَلَى وَقْعِ أَقْدَامِهِمْ تَرْتَعِدُ الْأَرْضُ». 7 فَخَافَ يَعْقُوبُ خَوْفَ الْأَطْفَالِ، وَضَاقَ بِهِ الأَمْرُ ضِيقَ الجِبَالِ، فَقَسَمَ الْقَوْمَ الَّذِينَ مَعَهُ وَالْغَنَمَ وَالْبَقَرَ وَالْجِمَالَ إِلَى جَيْشِ سَلَامٍ وَجَيْشِ قِتَالٍ. 8 وَقَالَ: «إِنْ جَاءَ عِيسُو إِلَى جَيْشِ السَّلَامِ وَضَرَبَهُ، يَكُونُ جَيْشُ الْقِتَالِ جَاهِزًا». 9 وَنَادَى يَعْقُوبُ: «يَا إِلهَ جَدِّي إِبْرَاهِيمَ وَإِلهَ أَبِي إِسْحَاقَ، الرَّبَّ الَّذِي قَالَ لِيَ: ارْجَعْ إِلَى أَرْضِ الذِّئَابِ الَّتِي لَكَ، فَأَرْضُ الذِّئَابِ تِلْكَ أَرْحَمُ مِنْ أَرْضِ الذِّئَابِ هَذِهِ، 10 ذِئْبٌ صَغِيرٌ أَنَا، أَعُضُّ لِيَكُونَ فَرَحُكَ، وَأَخْدِشُ لِيَكُونَ مَرَحُكَ. إِنِّي بِعَصَايَ عَبَرْتُ هَذَا الأُرْدُنَّ، وَبِعَصَايَ قَتَلْتُ السَّمَكَ لِتَفْرَحَ، وَإِنِّي بِرُؤَايَ قَطَعْتُ هَذِهِ السَّمَواتِ، وَبِرُؤَايَ خَنَقْتُ الطَّيْرَ لِتَمْرَحَ، كُنْتُ جَيْشًا وَالآنَ صِرْتُ جَيْشَيْنِ. 11 نَجِّنِي مِنْ يَدِ أَخِي، لأَنِّي خَائِفٌ مِنْهُ أَنْ يَأْتِيَ، وَيَضْرِبَنِي الأُمَّ مَعَ الْبَنِينَ والْأَبَ مَعَ الِابْنَةِ. 12 إِنِّي أُحْسِنُ إِلَى نَفْسِي بِنَفْسِي، وَإِحْسَانِي بِنَفْسِي أَنْ أَجْعَلَ نَفْسِي كَرَمْلِ الْبَحْرِ فِي الْبَحْرِ لَا فِي الْبَرِّ، فِي الْبَرِّ رَمْلٌ كَثِيرٌ». 13 بَاتَ هُنَاكَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ، وَأَخَذَ لِعِيسُو أَخِيهِ الْهَدِيَّةَ: 14 مِئَتَيْ عَنْزٍ وَعِشْرِينَ تَيْسًا، مِئَتَيْ نَعْجَةٍ وَعِشْرِينَ كَبْشًا، 15 ثَلاَثِينَ نَاقَةً مُرْضِعَةً وَأَوْلاَدَهَا، أَرْبَعِينَ بَقَرَةً وَعَشَرَةَ ثِيرَانٍ، عِشْرِينَ أَتَانًا وَعَشَرَةَ حَمِيرٍ، عِشْرَينَ ثَدْيًا وَعِشْرِينَ سَاقًا، عِشْرِينَ إِسْتًا وَعِشْرِينَ قَضِيبًا، عِشْرِينَ مِنْقَارًا وَعِشْرِينَ نَابًا، 16 وَدَفَعَهَا إِلَى يَدِ خَدَمِهِ قَطِيعًا قَطِيعًا، كُلُّ قَطِيعٍ عَلَى حِدَةٍ، قَائِلَاً لَهُمْ: «اجْتَازُوا قُدَّامِي، وَاجْعَلُوا فُسْحَةً بَيْنَ قَطِيعٍ وَقَطِيعٍ، كُلُّ فُسْحَةٍ الشَّمْسُ فِيهَا ذَهَبُهَا والسَّمَاءُ مَاسُهَا». 17 وَأَمَرَ الأَوَّلَ: «إِذَا صَادَفَكَ عِيسُو أَخِي وَسَأَلَك: إِلَى أَيْنَ تَذْهَبُ؟ لِمَنْ أَنْتَ؟ وَلِمَنْ هذَا الَّذِي قُدَّامَكَ؟ 18 تَقُولُ: أَنَا ذَاهِبٌ إِلَى سَيِّدِي عِيسُو، وَأَنَا لِأَخِيكَ يَعْقُوبَ، وَلِسَيِّدِي عِيسُوَ هّذِهِ الْهَدِيَّةُ، سَيِّدِي يَعْقُوبُ وَرَاءَنَا». 19 وَأَمَرَ الْثَانِيَ وَالثَّالِثَ وَجَمِيعَ السَّائِرِينَ وَرَاءَ الْقُطْعَانِ: «بِمِثْلِ هذَا الْكَلاَمِ تُكَلِّمُونَ عِيسُوَ حِينَمَا تَجِدُونَهُ، 20 وَتَقُولُونَ: هُوَذَا أَخُوكَ يَعْقُوبُ وَرَاءَنَا». لأَنَّهُ قَالَ: «أَسْتَعْطِفُ وَجْهَهُ بِالْهَدِيَّةِ السَّائِرَةِ أَمَامِي، وَبَعْدَ ذلِكَ أَسْتَنْطِقُ وَجْهَهُ بَالْقَضِيَّةِ الْوَاقِفةِ وَرَائِي، عَسَى أَنْ يَرْفَعَ وَجْهِي، الْقَمَرُ للذِّئْبِ وَجْهُهُ الْعَالِي». 21 اجْتَازَتِ الْهَدِيَّةُ قُدَّامَهُ، وَأَمَّا هُوَ، فَبَاتَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ فِي الْمَحَلَّةِ. 22 ثُمَّ قَامَ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ، وَأَخَذَ ابْنَتَهُ وامْرَأَتَيْهِ وَجَارِيَتَيْهِ وَأَوْلاَدَهُ الأَحَدَ عَشَرَ، وَخَاضَ مَخَاضَةَ يَبُّوقَ. 23 أَخَذَهُمْ، وَأَجَازَهُمُ الْوَادِيَ، أَجَازَ مَا كَانَ لَهُ، وَلَمْ يُجِزْ مَا كَانَ عَلَيْهِ، كَانَ قَلِقًا، لَيْلُهُ صَقْرٌ أَسْوَدُ يَنْقُرُ رُوحَهُ، كَانَ حَائِرًا، فِكْرُهُ ثُعْبَانٌ أَصْفَرُ يَقْرُصُ قَلْبَهُ، 24 بَقِيَ يَعْقُوبُ يُصَارِعُ وَحْدَهُ الصَّقْرَ وَالثُّعْبَانَ إلَى أَنْ أَتَاهُ الرَّبُّ عَلَى صُورَةِ الْإِنْسَانِ، وَرَاحَ يُصَارِعُ الصَّقْرَ والثُّعْبَانَ مَعَهُ حَتَّى تَغَلَّبَا عَلَيْهِمَا، ثُمَّ رَاحَا يَتَصَارَعَانِ حَتَّى طُلُوعِ الْفَجْرِ. 25 وَلَمَّا رَأَى الرَّبُّ أَنَّهُ لاَ يَقْدِرُ عَلَيْهِ، ضَرَبَ حُقَّ فَخْذِهِ عَلَى عِرْقِ نِسَاهُ، فَانْخَلَعَ حُقُّ فَخْذِ يَعْقُوبَ فِي مُصَارَعَتِهِ مَعَ اللهِ، لَكِنَّ يَعْقُوبَ بَقِيَ للذِّئبِ اللهِ ذِئْبًا. 26 قَالَ الرَّبُّ لِيَعْقُوبَ: «أَطْلِقْنِي لأَنَّهُ قَدْ طَلَعَ الْفَجْرُ». فَقَالَ يَعْقُوبُ للرَّبِّ: «لاَ أُطْلِقُكَ إِنْ لَمْ تُسَمِّنِي». 27 سَأَلَهُ: «مَا اسْمُكَ؟» أَجَابَ: «يَعْقُوبُ». 28 فَقَالَ: «لاَ يُدْعَى اسْمُكَ فِي مَا بَعْدُ يَعْقُوبَ بَلْ اصْرَعْئِيلَ، إِسْرَائِيلَ، لأَنَّكَ تَصَارَعْتَ مَعَ اللهِ، وَقَدَرْتَ عَلَيْهِ». 29 وَسَأَلَ يَعْقُوبُ: «أَخْبِرْنِي بِاسْمِكَ» أَجَابَ اللهُ: «يَعْقُوبُ». 30 فَدَعَا يَعْقُوبُ اسْمَ الْمَكَانِ «رَأَيْتُئِيلَ» قَائِلًا: «لأَنِّي رَأَيْتُ وَجْهِي مِنْ وَجْهِي، وَنَجَّيْتْ نَفْسِي مِنْ نَفْسِي». 31 وَأَشْرَقَتِ الشَّمْسُ إِذْ عَبَرَ رَأَيْتُئِيلَ، وَهُوَ يَخْمَعُ عَلَى فَخْذِهِ. 32 لِذلِكَ لاَ يَأْكُلُ بَنُو إِسْرَائِيلَ عِرْقَ النَّسَا الَّذِي عَلَى حُقِّ فَخِذِ الذَّبِيحَةِ حَتَّى هذَا الْيَوْمِ.
#أفنان_القاسم (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
الكتاب المقدس 31
-
الكتاب المقدس 30
-
الكتاب المقدس 29
-
الكتاب المقدس 28
-
الكتاب المقدس 27 (2)
-
الكتاب المقدس 27
-
الكتاب المقدس 26
-
الكتاب المقدس 25
-
الكتاب المقدس 24
-
الكتاب المقدس 23
-
الكتاب المقدس 22
-
الكتاب المقدس 21
-
الكتاب المقدس 20
-
الكتاب المقدس 19
-
الكتاب المقدس 18
-
الكتاب المقدس 17
-
الكتاب المقدس 16
-
الكتاب المقدس 15
-
الكتاب المقدس 14
-
الكتاب المقدس 13
المزيد.....
-
ثلاثة قتلى من موظفي الجامعة الإسلامية في غارة على حرمها بغزة
...
-
جبهة العمل الطلابي: قصف الجامعة الإسلامية جريمة تندرج ضمن ال
...
-
بابا الفاتيكان يحذر من تفاقم الوضع الإنساني في تعز جراء حصار
...
-
دينزل واشنطن.. رجل دين في ثياب ممثل
-
لقطات من جنازة الكرك.. والأب ماركوس مرجي يوجه رسالة إلى مرتك
...
-
بابا الفاتيكان يدعو إلى وقف العنف في اليمن ويعرب عن قلقه إزا
...
-
الجبهة الشعبية: استهداف الجامعة الإسلامية اعتداء على محاولات
...
-
كيف ودع الأردنيون ضحايا هجوم الكنيسة؟
-
بابا الفاتيكان يطالب بوقف العنف في اليمن ويحذر من تدهور الوض
...
-
مسيحيون باسم محمد.. ماذا تكشف المفارقة عن التعايش بالأردن؟
المزيد.....
-
محادثات مع الله للمراهقين
/ نيل دونالد والش
-
في ظلال عرفات تأملات في الرحلة الإيمانية المباركة
/ د/ سامح سعيد عبد العزيز
-
عرفات رحلة الروح من الأرض إلى السماء
/ د/ سامح سعيد عبد العزيز
-
الخروج من الإسلام السياسي
/ رزيقة عدناني
-
حقوق العصر. تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان
/ أحمد التاوتي
-
قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية
/ محمد جعفر ال عيسى
-
الإسلام ضد الحداثة
/ فرغان أزيهاري
-
مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ
...
/ مؤمن عقلاني
-
محادثات مع الله الجزء الرابع
/ نيل دونالد والش
-
مختصر كتاب الأرواح
/ آلان كاردك
المزيد.....
|