أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سهيل قبلان - عندما يصاب الجسد بوعكة يعالج ولا يهمل.














المزيد.....

عندما يصاب الجسد بوعكة يعالج ولا يهمل.


سهيل قبلان

الحوار المتمدن-العدد: 6304 - 2019 / 7 / 28 - 18:05
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



المنطق يقول في كل آن واوان وفي كل مكان وزمان, وهذا حتى الطفل يستوعبه, ان الجسم عندما يصاب بوعكة ما يتوجه المصاب الى الطبيب لتلقي العلاج اللازم للابلال من المرض وليس اللامبالاه والاهمال والاتكال على التقادير, فبدلا من لعنة الظلام يجب اضاءة شمعه ويقال كذلك عندما يصاب الضرس بالوجع وللتخلص من الوجع: اقلع الضرس واقلع وجعه, وهذا في اعتقادي ينطبق على المجتمع الذي يعاني وفي الوقت ذاته من عدة امراض فتاكة وبدلا من معالجتها فتقابل باللامبالاه والاهمال وبصب الزيت على النار وبرش الملح على الجراح, واخطر امراض المجتمع الاسرائيلي والذي باستمراره وعدم معالجته سيضمن بقاء وتعمق نتائجه واعراضه المدمره والمتجسد في الاحتلال الاسرائيلي للمناطق الفلسطينية والسورية المحتلة, ومن مظاهر الاحتلال الاجرامية والبارزه القتل شبه اليومي والممارسات القمعية والتنكيلية من هدم بيوت واعتقال ومداهمة بيوت ومؤسسات واقامة حواجز ومضايقات مختلفة ومتفاوتة في قسوتها وبشاعتها ووحشيتها ورغم ذلك يريدون من الرازحين تحت الاحتلال التعامل مع منفذي تلك الاعمال البشعة بانهم خارج القانون ولهم مسوح كل شيء لانهم خارج الحد الفاصل الذي يميز الانسان عن غيره وهم فوق الانسان ومن فئة الملائكة وذنوبهم مغفورة ان اغتبرت ممارساتهم بمثابة ذنوب, لانها في عرفهم اعمال خير وفضائل, واذا قابل المتعرضون لتلك الممارسات بالرفض والشجب والمقاومة فهذا جريمة الجرائم وتؤكد انهم وحوش ويتبنون الارهاب وقالها علانية نتن ياهو, ان السبب الجوهري في عدم انجاز السلام في المنطقة يتجسد في الرفض الفلسطيني للاعتراف بيهودية اسرائيل, والسؤال, لماذا يصب الفلسطيني غضبه وحقده على نتن ياهو ولبيرمان والمستوطنين وجنود الاحتلال وليس على دوف حنين وفيليسيا لانغر وتمار غوجانسكي, وكل القوى الدمقراطية اليهودية الانسانية, والجواب واضح ويتجسد في بضع كلمات, لان نتن ياهو وافراد عصابته وجنوده ومستوطنيه يصرون على العواء والتكشير عن الانياب والضغط على الزناد والفحيح في التعامل مع الفلسطينيين والدوس على الكرامة والانسانية والتنكر للحقوق الاولية بينما حنين ولانغر وغوجانسكي وجمهورهم ورفاقهم يفاخرون بانسانيتهم ونضالهم وغايتهم التعامل مع الانسان كانسان اينما كان, ومد يده الجميلة حاملة الورد والقلم للاخر وليس مد المسدس والبندقية,’ ويواصلون احتلالهم بهدف ابقاء نهج فرق تسد الذي يضمن الباب مفتوحا والامكانية قائمة للتحريض واثارة الفتن والتعصب الديني بين افراد الشعب الواحد, فقتل الجنديين الدرزيين في القدس لم يجر لانهما درزيان وانما قتلا لانهما يرتديان ملابس جيش الاحتلال ويحملان سلاحه وافكاره ولو اقدم الذي قتلهما على سؤالهما قبل القتل هل انتما درزيان وقتلهما بسبب ذلك لكان الموقف اخر وقتلا لانهما جنديا احتلال, وبلغ الحقد العنصري عند قادة الاحتلال والذي اعمى ابصارهم لدرجة انهم ارسلوا في عام 1987 خلال اضراب الزابود المشهور في بيت جن الجنود لقمع الاهالي ومنهم جنود من بيت جن نفسها لقمع اهاليهم وقد فوجئ عدد منهم بانهم في بيت جن حيث لم يقولوا لهم الى اين هم ذاهبون, فما كان من ستة منهم الا ان خلعوا البزات العسكرية ورموها على الارض ووقفوا مع اهاليهم ضد الذئب السلطوي الكاسر, وتقودهم عجرفتهم وعنجهيتهم وبعد ان اطار صوابهم النجاح العسكري في الحرب للتصرف بطيش ويهزاون ممن يقول لهم احذروا فلا بد للاية ان تنعكس فلا يمكن للعرب ان يبقوا متشرذمين ويعانون من الضعف والوهن ولا بد ان تثور كرامتهم ومشاعرهم الانسانية ولقد قضى نتن ياهو كل عمره ينفذ اوامر الحرب والاستيطان والقتل والهدم والمصادرة والتمييز العنصري, حرفيا بسرعة وسرور رغم شرورها وسيئاتها واضرارها خاصة على انسانية الجماهير وتلويثها بالعنصرية والاستهتار بالدماء النازفة, والسؤال لماذا لا ينفذوا اوامر السلام والمحبة وحسن الجوار واحترام الحقوق والتعايش المشترك وتعميق المشترك بين البشر واستبدال البندقية بالقلم المبدع وبالمعول والصبة وبالبيت العامر والروضة والمدرسة والمصنع المدني وتعميق اعمال ونزعات الخير والمحبة والسلام ونقولها للمرة الالف ان الذي يميز الانسان عن الحيوان هو ادراكه بانه انسان واذا فقد هذا الادراك فهو وحش ويؤكد ذلك ممارساته ومشاعره واعماله, وعندما توجه التربية نحو توقع النهايات السعيدة والعمل لها يكون افضل للناس ومن تربيتهم على العنصرية والحقد وقبول اقتراف الجرائم ضد بعض فالى متى؟





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,472,143,597
- الحق لا يؤخذ بالرجاء
- رفضت افة الخنوع
- الطب الوقائي والطب العلاجي
- ويهلعون من عبير الورد
- عن الحب والمحبة والصدق والصداقة
- نحن هنا والارض لنا
- الى متى الخراب هو المشهد السائد
- سيور حذائي من شوارب الملوك
- رغم معرفتهم ان لا اخت له يصرون على تعييره بها وانها زانية
- ​الواقع يصرخ: الوحده الوحده فرض مقدس على الجميع
- الغيوم المطلوب تلبدها لتاتي بالمطر على الفلسطينيين والاسرائي ...
- دمي سماد الارض والحرية
- بين تكرار وتكرار خراب وعمار
- حوار مع حفيد
- يا ايها الرفاق والرفيقات احييكم
- ​قوتنا في قوة الوحدة المشتركة
- نلنا شهادة النجاح في الكفاح
- من بيت جن اعلنها بقوة ارفض الولاء للدولة !
- يا وطني
- ​المال افضل خادم واسوا سيد


المزيد.....




- الفضيحة الجنسية التي هزت الهند في العصر الفيكتوري
- -فرنسية- الشاهد تثير قضية مزدوجي الجنسية في سباق رئاسيات تون ...
- -أنصار الله- تعلن إلحاق خسائر بقوات يمنية وإعطاب دبابة -أبرا ...
- طريقة جديدة لاستخراج النفط من آبار نضبت
- كيف سترد الصين على نشر صواريخ أمريكية عند حدودها؟
- ليبيا.. قوات حكومة الوفاق تتقدم في جنوب طرابلس
- تكساس تعدم مدانا بجريمة قتل
- جاي إنسلي ينسحب من سباق الرئاسة
- كوريا الشمالية: الحوار الذي ترافقه تهديدات عسكرية لا يهمنا
- البنتاغون: يمكننا صنع أسلحة تفوق سرعة الصوت في غضون -بضع سنو ...


المزيد.....

- التربية والمجتمع / إميل دوركهايم - ترجمة علي أسعد وطفة
- اللاشعور بحث في خفايا النفس الإنسانية / جان كلود فيلو - ترجمة علي أسعد وطفة
- رأسمالية المدرسة في عالم متغير :الوظيفة الاستلابية للعنف الر ... / علي أسعد وطفة
- الجمود والتجديد في العقلية العربية : مكاشفات نقدية / د. علي أسعد وطفة
- علم الاجتماع المدرسي : بنيوية الظاهرة الاجتماعية ووظيفتها ال ... / علي أسعد وطفة
- فلسفة الحب والجنس / بيير بورني - ترجمة علي أسعد وطفة
- من صدمة المستقبل إلى الموجة الثالثة : التربية في المجتمع ما ... / علي أسعد وطفة
- : محددات السلوك النيابي الانتخابي ودينامياته في دولة الكويت ... / علي أسعد وطفة
- التعصب ماهية وانتشارا في الوطن العربي / علي أسعد وطفة وعبد الرحمن الأحمد
- نقد الاقتصاد السياسي، الطبعة السادسة / محمد عادل زكى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سهيل قبلان - عندما يصاب الجسد بوعكة يعالج ولا يهمل.