أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - عبدالله عطية - قضايا المرأة (حبيبتي)














المزيد.....

قضايا المرأة (حبيبتي)


عبدالله عطية

الحوار المتمدن-العدد: 6300 - 2019 / 7 / 24 - 10:26
المحور: حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات
    


ربما وانا اكتب هذا المقال في ساعة متأخرة من الليل يصدح في رأسي الجزء الشاعر مني، ربما لا استطيع ان اكتب بموضوعية، لذا من البداية سوف أقُر اني منحاز للمرأة وعلى استعداد تام للوقوف بوجه المجتمع بزعامته العشائرية والدينية والرجعية، نحن لا نرتقي لأن المرأة هنا معدومة الحياة، نحن لا نتقدم لان النساء هنا مسجونات في بلد فيه اللاءات اكثر من الكبائر، نحن هنا في الشرق في الجحيم، لا تزال القبيلة فخراً، ولا تزال الكراهية شعاراً، لا يزال الناس يعتبرون الانثى الة للجنس والتكاثر، كيف يعيش شعب يخاف الحب؟ كيف يعيش شعباً يخاف من اظهار المرأة لسيقانها؟ كيف يعيش شعب ينظر اليها كعورة؟ بصراحة نحن لبسنا قشورة الحضارة واللب جاهلية، وما يحزن اكثر ان المرأة الان باتت تدافع عن سجنها وقيودها، لا اعرف لماذا؟ لكن الموضوع يدمي القلب ويبعثر الافكار، فالنساء هنا والرجال يعتقدون المساواة بين الرجل والمرأة فقط في الفراش، متناسين امور الحياة الاخرى من عمل ودراسة وسفر وامور اجتماعية اخرى، وكأننا هنا في البرية والفكرة التي تسود بين الجنسين هي الطعام والجنس لا اكثر، فالجوع الجنسي وانفصال الجنسين سبب للكثير من المشاكل الاجتماعية التي كانت ولا تزال تنهش في المجتمع.
تجاوزت سن البلوغ منذ اكثر من خمس سنوات، مثقفة جامعية ورسامة تجريدية، كاتبة وناقدة وناشطة انسانية، تقرأ اكثر مني بأضعاف، مصدر أفكاري وذواقة في اختيار الموسيقى والكُتب التي نقرأها معاً، الا ان واقعها لا يوصف، فكلمة سيء ربما تعتبر مديح له، عائلتها محافظة لدرجة الغباء الممزوج بالشك، مرضى بالخوف والتهويل، هذه البنت الذي لم اراها منذ اكثر من سنة حبيسة هذا الواقع، كيف؟ اليكم حياتها بالتفصيل، ممنوع الرسم، لماذا؟ لانه مضيعة وقت، ممنوع القراءة، لماذا؟ لانهم يعتبرون الوعي بالحقوق او المطالبة بها مفسدة، ممنوع الخروج لماذا؟ لانها فتاة، تعرفون اني انتظر هذا اليوم من سنة كي التقيها، ولم افلح بذلك، لماذا؟ لان مزاج احد اولياء امرها كما يسمون ليس بمزاج يسمح لها بالخروج حتى ولو مع مرافق لها، لا اعرف لماذا يسمون الاباء اولياء امر؟ الفتاة بلغت من العمر والوعي والقوة الكفاية، لا اريد مديحها هنا لكن هذه الفتاة تدهشني قوتها، ثقتها بنفسها، صدقاً وبصريح العبارة انا استمد قوتي منها، استند عليها، دائماً ما اتخيل ماذا لو كانت تملك حريتها؟ ماذا تقدم للانسانية؟ هذه الانسانة تستحق ان تعيش كما تحب، لا تدفن تحت كلمة ممنوع، عيب وحرام، وماذا تقول الناس او تفكر، ينبغي لها ان تعيش لتأسيس جيل يعي كما تعي لما تريد هي.
انا لست هنا بصدد ان اتكلم عن حبيبتي او مشاكلنا نحن، انا اتكلم عن واقع اجتماعي بصورة عامة، فكم فتاة وامرأة تعيش كما تعيش هي الان، كم من قوية خذلها المجتمع، وقتلت احلمها بعادات وتقاليد قبلية، لليوم لم اجد نصاً او عبارة او على الاقل جملة تمدح المرأة في مناهجنا بدأً من الابتدائية الى الحياة الجامعية، لم يعلمونا أن الأنثى هي الرفيقة هي الوطن هي الحياة، بل علمونا لا شعورياً ما هو حرام فعله او عيب عند القرب منها، وان لمسها يبطل الوضوء، وانها بنصف دين وعقل، وهذه النقطة بالذات لم يدركها عقلي، لطالما حينما تقال امامي تبرز المستشارة الالمانية ميركل قائدة اكبر دولة صناعية في الاتحاد الاوربي، فأين نقص العقل اذن؟ لا اعرف كيف يبني هذا المجتمع قناعته، لا اعرف كيف تسير حياته المليئة بالحروب الدامية والمراض المهلكة، أنه لخيبة امل كبرى ان يستمر هذا المجتمع بالتكاثر، فالمشكلة هنا تكبر والجهل يزداد والامراض تكثر، ولا يزال الشرقي يرى المرأة خادمته في النهار، و جاريته في الليل، والة لهوهه، فالزوجة هنا لا تُعد شريكة حياة، فبعد كل ماذكر في الجملة السابقة يفكر بالارتباط بغيرها، ويعيد ويكرر ما فعله بالاولى، فأنا اسأل من هو ناقص العقل هنا؟ .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,566,482,504
- من أين نبدأ.. تظاهرات ام استرجاع المكاسب والمالات
- من أين نبدأ.. المساواة أهم من الدين والتقاليد
- من أين نبدأ.. القانون واشكالية تطبيقه
- من أين نبدأ..التعليم اولوية قصوى
- من أين نبدأ؟ نقد الذات.. من الداخل ولاً
- الجهل والتجهيل
- نحتاج العلم لا رجال الدين
- حرب النفوذ الخفية
- رجال الدين والحياة
- وعود ومشاريع
- لماذا؟ وكيف؟
- سياسة النضال الخارجي.. ونسيان الواقع (القدس)
- التنازل اولاً.. فالثورة
- صراع الهويات ومستقبل العراق
- قتلنا وعاش اليأس فينا
- شعب يُحب العِبادة
- نحن عكس ما ننطق في نشيدنا الوطني
- دكتاتورية مفرطة
- هل الحسين يرضى؟
- ازمة الفكر وتفشي العقيدة الجاهلة بالمبادىء


المزيد.....




- لماذا تتذكر النساء تفاصيل يوم الزفاف أكثر من الرجال؟
- كونور متهم بالتحرش الجنسي للمرة الثانية خلال 12 شهرا
- كيفية استخدام الواقي الذكري بشكل صحيح. تعرفوا عليها في هذا ا ...
- وزيرة الصحة: استفادة 20 مليون سيدة بخدمات تنظيم الأسرة والصح ...
- تقارير -دراسة إلغاء شرط المَحْرم- للنساء القادمات للعمرة في ...
- السعودية تدرس السماح للنساء بأداء العمرة دون محرم
- أصالة تصف الوضع في لبنان بـ-المرأة التي طفح كيلها من خيانة ز ...
- وفاة امرأة بعد خضوعها للعلاج بـ-الصفع-
- من أجل المحجبات.. مظاهرة في باريس لرفض العنصرية والإسلاموفوب ...
- السعودية تدرس إلغاء شرط «المَحْرم» للنساء القادمات لأداء الع ...


المزيد.....

- الواقع الاقتصادي-الاجتماعي للمرأة في العراق / سناء عبد القادر مصطفى
- -تمكين النساء-، الإمبرياليّة، وقاعدة كمّ الأفواه العالمية / أريان شاهفيسي
- تحدي الإنتاج المعرفي، مرتين: بحث العمل التشاركي النسوي وفعال ... / تاله حسن
- تدريس الجندر والعرق والجنسانية: تأملات في البيداغوجيا النسوي ... / أكانكشا ميهتا
- وثيقة:في تنظير قمع المرأة: العمل المنزلي واضطهاد النساء / شارون سميث
- رحله المرأة من التقديس الى التبخيس / هشام حتاته
- النسوية الدستورية: مؤسّسات الحركة النسائية في إيران – مر ... / عباس علي موسى
- المقاربة النسوية لدراسة الرجولة حالة نوال السعداوي / عزة شرارة بيضون
- كيف أصبحت النسوية تخدم الرأسمالية وكيف نستعيدها / نانسي فريجر
- الجزءالأول (محطات من تاريخ الحركة النسائية في العراق ودور را ... / خانم زهدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - عبدالله عطية - قضايا المرأة (حبيبتي)