أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عبدالله عطية - لماذا؟ وكيف؟














المزيد.....

لماذا؟ وكيف؟


عبدالله عطية

الحوار المتمدن-العدد: 6275 - 2019 / 6 / 29 - 16:14
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


قال الامام الحسين بن علي ابي طالب (ع) عندما خرج الى كربلاء قال حديثة المعروف ( إني لم أخرج أشراً، ولا بطراً ولا مفسداً، ولا ظالماً، وإنما خرجت لطلب الاصلاح في أمة جدي..)، والجميع يعرف ما قام به الحسين قبل الف واربع مائة سنة ولا داعي لذكره، ومنذ مايقارب الاقل من الاربعة عقود حولت بعض الجهات معارضتها للنظام الدكتاتوري في عهد صدام الى معركة تشبه قضية بني امية والامام علي(ع)، وظلت تعمل هذه المعارضة في المجتمع الدولي بأسم مظلومية فئة من الشعب وتسلط فئة اخرى، الى ان اصبح الامر واقعاً جاءت أميركا مع اثنان واربعين دولة وأحتلت العراق، بينما اصحاب قضية علي وابنه الحسين يسمونه التغيير وما بعد التغيير، وسارعوا لاستلام المناصب الحكومية والدينية والدنيوية، ليدمر بلد بأكمله ولايزال يدمر، في هذا الموضوع هناك عدة جوانب تناقش كان لها الاثر الاكبر في التراجع الذي نعيشه الان..
الجهل، من اكثر الكلمات المخيفة بالنسبة لي، فما من حضارة شيدت الا واسقطها الجهل قبل الغزاة، وهذا ما سهل على الطبقة الحاكمة قيادة الشعب الى هذه الهاوية، فاليوم المجتمع اغلبه جاهل وان لم يكن امياً، فالناس اليوم اصحاب مظاهر، المثقف يعرف من قهوته وحضوره للفعاليات الثقافية في المقاهي التي تجمع النخبة، تجده من النوع المنظر الكترونياً التي تأتي من النسخ واللصق، ودائماً ما تراه يعطي رأيه في الجميع كأنه مقياس او ميزان، ناسياً ان الثقافة هي اسلوب للحياة، حتى تكون مثقف ان تكون قدوة وتصحح بالسلوكيات والاجتماعية التي تمارسها لا بالكتابة والتنظير، عليك خلق الافكار لا تبنيها، لان العالم والعلم يتغير بسرعة، وتبني الافكار يتطلب وقتاً وبهذا الوقت يسبقك قطار العلم والعالم، اما مثقفينا كالالة اذا عمل بشيء لا يبدله يضاف لها قلة الوعي، وبهذا يشبه الالة.

رجال الدين والمنبر والقضية، من يقرأ عن الثورة الفرنسية سوف يرى ان رجال الدين احد اسباب ثورة الشعب على الملك، والسبب ما من دولة تنجح وتدوم حينما يسير الدين والسياسة معاً، هذان الشيئان مثل اقطاب المغناطيس المتشابة لا تجتمع ابداً، فأما ان يختار الشعب الدين ويبيع دنياه ويشتري دينه ويبقى متأخراً او العكس يحصل على دنياه ويكون مخير في اختيار اخرته، هذا السبب زاد من عمق الجهل، وتاه الناس بين دينها ودنياها، في احد المرات حضرت جلسة نقاشية حول قضية الامام الحسين(ع) كانت بعنوان الحسين للانسانية وهي فعلا كانت تضم الكثير من المهتمين من مختلف الخلفيات الفكرية والثقافية والدينية، لكن ما جعلني استغرب جهل الحاضرين لدرجة انهم يدعون من اتباع الامام ولم يحفظوا له حديث واحد الا ما ندر وهذا يطرح فكرة الجهل من جديد، اذا كان الانسان لدينا مهتم بدينة الا انه لا يعرف عنه الكثير، كيف يمكن له الفصل بين الصواب والخطأ؟ كيف له ان يعرف انه يستغل من هذا الجانب؟ والاهم هنا انه يعتقد هذا الواعظ المصلح يريد له الخير، وهذه كارثة والاكثر من ذلك انه يدعه يفكر عنه ويقوده الى اي مكان يشاء دون نقاش فقط لانه رجل دين وادرى منه في امور دينه، ونسي ان البحث سهل جداً بوجود الانترنت ويحتاج الى الاتصال بالانترنت والبحث عما يريد.
التقلب بالرأي والازدواجية، ربما هذا السبب من اكثر الاسباب التي اوصلتنا الى هذا الواقع المرير، وهو جزء ايضاً من سياسة التجهيل، وهذا يشمل نسبة عالية من المجتمع، وبقيادة الإعلام بالطبع، كثيراً من الذين يسمون إعلاميون هم يتجولون من مؤسسة الى اخرى وراء الرواتب والامتيازات، بينما لا يهمهم ما ينقلون للمواطن من محتوى، فالمحتوى هو عبارة عن توصيات واراء صاحب المؤسسة، اما هو كالاداة حاله من حال المايك والكاميرا والقلم، وهذا شيء محزن للغاية.

هناك الكثير من الاسباب التي لا تعد ولا تحصى، لكن هذه اهمها، وكل ما يذكر في المقالات هو نسبي وليس مطلق، لذا ارجوا عدم السب والشتم ان ناقشت افكار تمس الالهة البشرية التي تعبدونها، دمتم بخير.




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,023,112,080
- سياسة النضال الخارجي.. ونسيان الواقع (القدس)
- التنازل اولاً.. فالثورة
- صراع الهويات ومستقبل العراق
- قتلنا وعاش اليأس فينا
- شعب يُحب العِبادة
- نحن عكس ما ننطق في نشيدنا الوطني
- دكتاتورية مفرطة
- هل الحسين يرضى؟
- ازمة الفكر وتفشي العقيدة الجاهلة بالمبادىء
- ماذا لو كنا العكس؟
- المحاصصة هويتنا
- الاصدقاء تجربة
- انا متناقض..نعم
- نموت ويحيا الوطن...لمن!؟
- العراق يحتاج الى تغيير أكبر
- البصرة ترفض الحلول المؤقتة
- اما السلطة او الفوضى الاسلام السياسي نموذجاً
- ساندوا البصرة بالحق
- عطش البصرة وحياة العراق
- رسالة مفتوحة.. الى أستاذ


المزيد.....




- انطلاق فعاليات مؤتمر الوحدة الاسلامية في طهران
- تظاهرة ضد قرار إسرائيلي بوقف بناء ملعب في سلفيت
- -الإسلام لم يأمرنا بالرد-... داعية مصري يعلق على الإساءة للن ...
- شاهد.. المسلمون يحتفلون بمولد نبيهم ويدينون فرنسا
- رئيس البرلمان الايراني: للاسف بعض حكام الدول الاسلامية ارسوا ...
- موراتينوس: إهانة الأديان والرموز الدينية تسبّب الكراهية والت ...
- تركيا والتكفيريين وإسرائيل هم من يزعزع الأمن في قره باغ + في ...
- فرد حجاية : مكتبة مكنزي.. ذكرى من الروح الحية في بغداد
- موراتينوس: إهانة الأديان والرموز الدينية تسبّب الكراهية والت ...
- شاهد.. أردوغان ينشد -طلع البدر علينا- في رد على -الإساءة- لل ...


المزيد.....

- خَلْق الكون في مقاربته القرآنية! / جواد البشيتي
- للقراءة أونلاين: القبر المحفور للإسلام - دراسة نقدية شاملة ... / لؤي عشري
- الفكر الإسلامي وعلم الكلام / غازي الصوراني
- الدين والعقل / سامح عسكر
- منتخبات من كتاب بهاءالله والعصر الجديد / دكتور جون اسلمونت
- فهم الدين البهائي / دكتور موجان ووندي مؤمن
- دين الله واحد / الجامعة البهائية العالمية
- تراثنا الروحي من بدايات التاريخ إلى الأديان المعاصرة / دكنور سهيل بشروئي
- كتيب الحياة بعد الموت / فلورنس اينتشون
- الكتاب الأقدس / من وحي حضرة بهاءالله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عبدالله عطية - لماذا؟ وكيف؟