أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - التربية والتعليم والبحث العلمي - عبدالله عطية - هل الحسين يرضى؟














المزيد.....

هل الحسين يرضى؟


عبدالله عطية

الحوار المتمدن-العدد: 6011 - 2018 / 10 / 2 - 20:43
المحور: التربية والتعليم والبحث العلمي
    


المكان العراق من الشمال الى الجنوب، الزمان عام 2018 ميلادية، 1440هجرية، وبعد كل هذه السنوات التي مرت على منادات الامام الحسين بالحق والعدل والمساواة، لا يزال شعبنا لا يعرف الحق وصاحبه الا في شهر محرام من خلال اللطم ولبس السواد والتبذير في طبخ الطعام بطريقة مثيره للغضب كأننا في الجاهلية الاولى.
تعمدت ان اذكر المكان والتأريخ فقط لتوضيح ان العام الدراسي الجديد يبدأ في شهر محرم الذي يعتبر شهر الحق ومعرفته بالنسبة لنا نحن العراقين بما ان لدينا الحسين، انا الان اكتب فقط لاستوضح شيء واحد، في الوقت الحالي تحتاج اقل محافظة في العراق الى 500 مدرسة جديدة، ناهيك عن وجود مدارس لا تمت للمدرسة بأي صلة الا بالاسم، بالجانب الاخر هناك شيء مخيف وهو تنامي اعداد المدارس الاهلية بشكل سريع جداً ، ولا يحتاج ان اذكر طرق الدراسة في اغلب هذه المدارس وكمية الاموال التي تدرها على اصحابها الذين هم بالغالب اما من اصحاب النفوذ السياسي او الحزبي، حيث اصبحت غالبيتها عبارة عن مشروع استثماري، فكل شخص يملك المال بأمكانه تأسيس مدرسة اهلية، هذا يدل على انهيار النظام التعليمي، اضف الى ان المدرسين والمعلمين في تناقص والطلاب في تزايد مستمر، ولم اسمع يوماً بتعين خريج منذ سنوات حتى مع الرشاوى والفساد، بل على العكس اغلب المعلمين والمدرسين ذهبوا للتقاعد.
ظاهرة الانتشار هذه باتت واضحة جداً ولا تخفى عن عين احد، الا ان هناك بناية هذه المدارس من الكرفانات اي حديد وصفائح الالمنيوم (چينكو) لكن على شكل بناء من طابقين، وانها مجازة من قبل التربية، واخرى تم تأجير جزء من مخازن التمور (المكابس) سابقاً واضافت اليها بعض الديكورات واصبحت مدرسة، وهذه المدارس لا تبعد واحدة عن الاخرى سوى خمس دقائق، وخذا الكلام في مدينة الحلة في محافظة بابل، كمواطن بسيط اسأل مدير تربية بابل، ولجنة التعليم في مجلس المحافظة، كيف يمكن لمخازن تمور ان تتحول الى مدارسة؟ ومن اعطى الرخصة لتأسيسها؟ وكيف؟ هل تقبلون اولادكم او احفادكم ان يدروسوا في هكذا مدارس؟ اتمنى الاجابة.
قضية اخرى عرفتها من شقيقتي الكبرى، في الايام القليلة الماضية سجلت بنتها في احدى رياض الاطفال في محافظة بابل ايضاً، ما اثار اعجابي انها اشترت لطفلتها مقعد (كرسي) بناءاً على طلب الكادر الاداري في هذه الروضة، فسألتها لماذا؟ قالت اخبرتني مديرة الروضة انه لا يوجد تخصيصات مالية لشراء اثاث للروضة من صفين فقط في روضة تقع في مركز المدينة، وعلى ولي امر الطالب شراء هذا المقعد وكتابة اسم الطالب عليه، وفي نهاية العام الدراسي يسترجعه الطالب، بالله عليكم هل هذا تعليم؟
الرسالة من هذا الكلام الى اهلي واحبائي واصدقائي في وطني العراق ان تناصر الحسين والحق لا في الطم على الحسين والبكاء، الحسين يكون سعيداً حينما تقول كلمة حق، الحسين لم يقتل من اجل ان تطبخ بأسمه الطعام، استشهد عليه السلام ليعلمك ان الحق هو الحق وهو طريق ابدي يوصل للحياة الحرة والكريمة، حينما تحضر مجلس حسيني لا تنادي لبيك يا حسين، انزل للشارع وطالب بحقوقك، ساند اخوانك في مدينة البصرة الفيحاء، الذين لا ماء لهم.
عليك ان تعرف ان الحسين فكرة مبدأ وايمان، لا مظاهر وملابس وطعام وبذخ وتنظير.



#عبدالله_عطية (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ازمة الفكر وتفشي العقيدة الجاهلة بالمبادىء
- ماذا لو كنا العكس؟
- المحاصصة هويتنا
- الاصدقاء تجربة
- انا متناقض..نعم
- نموت ويحيا الوطن...لمن!؟
- العراق يحتاج الى تغيير أكبر
- البصرة ترفض الحلول المؤقتة
- اما السلطة او الفوضى الاسلام السياسي نموذجاً
- ساندوا البصرة بالحق
- عطش البصرة وحياة العراق
- رسالة مفتوحة.. الى أستاذ
- للتوضيح ..برائة ذمة
- إنتهى موسم الدين


المزيد.....




- مصادر تكشف لـCNN ما يقوله كبير جنرالات ترامب عن الحرب مع إير ...
- مصر واحتمال انضمامها للاتفاق الدفاعي السعودي التركي الباكستا ...
- الثوري الإيراني: معركة هرمز جيوسياسية تقلب موازين القوى
- عراقجي: إيران ستبقى ملتزمة بعهد المقاومة ولن تنسى جرائم العد ...
- حسام لوقا: وقائع مطاردة -عنكبوت- نظام الأسد عبر تحقيق لبي بي ...
- إيران تكشف عن شروطها لفتح مضيق هرمز
- -الغارديان-: اليمن هو الاختبار الأول لـ-اتفاقية الدفاع المشت ...
- وزير الدفاع الفنلندي يرفض تزويد أوكرانيا بصواريخ -باتريوت-
- بيونسيه تنتصر في تركيا وتكسب جميع الدعاوى القضائية
- مسؤول أمني إسرائيلي يزعم: مستشارو نتنياهو زودوا قطر بأسرار أ ...


المزيد.....

- التربية الرقمية للكاتبة د-انتصار الخشت / انتصار كامل جفلان الخشت
- الكنز المخفي / انتصار كامل جفلان الخشت
- فشل سياسات الاصلاح التربوي عربيا : تونس نموذجا / رضا لاغة
- العملية التربوية / ترجمة محمود الفرعوني
- تكنولوجيا التدريس / ترجمة محمود الفرعوني
- تقييم القراءة من النظريات إلى الفصول الدراسية [الجزء الأول] ... / ترجمة / أمل فؤاد عبيد
- تقييم القراءة من النظريات إلى الفصول الدراسية [الجزء الثاني] ... / ترجمة / أمل فؤاد عبيد
- أساليب التعليم والتربية الحديثة / حسن صالح الشنكالي
- اللغة والطبقة والانتماء الاجتماعي: رؤية نقديَّة في طروحات با ... / علي أسعد وطفة
- خطوات البحث العلمى / د/ سامح سعيد عبد العزيز


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - التربية والتعليم والبحث العلمي - عبدالله عطية - هل الحسين يرضى؟