أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - عبدالله عطية - ماذا لو كنا العكس؟














المزيد.....

ماذا لو كنا العكس؟


عبدالله عطية

الحوار المتمدن-العدد: 6005 - 2018 / 9 / 26 - 19:44
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


كلما عرفت انك تعرف زاد جهلك بما لا تعرف، ربما هذه انسب جملة ابدأ بها الكتابة هنا، فالفكرة التي احملها معقدة الى درجة انا اضيع مع ذاتي وقت التفكير بها، او اني لا اشعر بالوقت وهذا ممتع للغاية ومزعج حينما تأتي في اللحظات التي لا املك الوقت فيها لهذه الفكرة، في الوقت الذي لا استطيع ان اكتب، اما الان فأنا ادخل بحرَ هذه الفكرة بمحض ارادتي كي ادون ما قد يكون فيه نوعاً من الصواب او الخطأ ايضاً.
اغلب العوائل في مجتمعنا تربي الاطفال على النظرة من بعد واحد ربما عن جهل، او هي مرغمة على فعل العادة كي لا تبدوا نشازاً في المحيط، وحتى الاطفال الذين يولدون بموهبة فطرية بالنظرة للامور من اكثر من جانب فأنها تؤد كي لا تثير المشاكل في مجتمع يخاف الاختلاف وكثر التأويلات مثل مجتمعنا الذي يحرص على الجهل والفوضى، وهذا سبب كبير من نقص الفلاسفة في بلداننا، فتموت الافكار قبل ان تولد وان ولدت فلسلطة وبطشها رأي اخر وهذا ليس ما اود الخوض في ولكن..

نقائض الاشياء او نقيضها من تناقض متناقض، دائماً ما افكر في مفردات الضد (معاكسات الكلمات)، وابصراحة هي ما قادتني الى الهوس بهذا الموضوع، وذكرتني به صورة شاهدتها على الفيسبوك وهي لشاب يمثل دور الشمر في حادثة كربلاء الا انه يبكي، فأجتاح رأسي كومة من الاسئلة التي لا استطيع الاجابة عليها لو بقيت يوماً كاملاً مستيقظاً، ابرزها ماذا لو كان الاسود بدل الابيض لوننا المفضل؟ ماذا لو ان طعامنا المفضل هو ما لا نأكله ابداً؟، ماذا لو كان القلب يريد شيء والحياة تريد شيء اخر؟، ماذا لو اننا على عكس مبادئنا؟، ماذا لو ولدنا اخياراً الا ان المحيط من البيئة والمجتمع قد لوثنا؟، ماذا لو سكن الشر انفسنا بدل الخير؟ كيف نكون انذاك؟، وغيرها الكثير من الاسئلة التي لا تعد ولا تحصى، وهي تدخلنا في دوامة لا تنتهي تختصر في سؤال واحد هو هل الانسان مخير ام مسير؟ وانا اقطع هذه الدوامة بجواب بسيط ارجح فيه كفة المخير، ودليلي هو العقل الذي يمتلكه، الا انه لا يكفي وهذا ما يجعلني اسمع واتعلم حتى من الخطأ.
فمثلاً الانسان المجرم والذي يعترف بجريمته ولا ينكر شيء ونحن الاسوياء نسميه مجرم، وهو يقول انه فعل ذلك بمحض ارادته، اي انه اتخذ قراره بنفسه ولم يكون تحت اي تأثير فهذا صحيح من الناحية العملية، الا اننا بم نشاهد الواقع، فالنتيجة الواحدة في اغلب الاحيان تكون بسبب واحد، واحياناً اخرى بأكثر من سبب، فلماذا يكون الانسان مجرماً ؟ اذا توفرت له كل سبل الحياة حاله حال الاسوياء، دائماً نرى الاشياء الظاهرية ولا نتعمق في الاحداث والاسباب، فالجريمة لها اسباب كثيرة وليس سبب واحد، وان الاسوياء من بيئة هذا المجرم ليسوا اقل خطورة منه، الا ان الفرصة لم تسمح لهم لأداء هذا الدور، وهذا يعني ان لكل شخص دوراً في الحياة خارجاً عن ارادته، وهذا ما يبرر التسامح والقبول بأخطأ الاخرين، لكن ليس دوماً، فمن لم يتعض من مرة ويكرر فعلته فقد سلم نفسه للحياة لا لذات عقله وتصحيح هفواته.



#عبدالله_عطية (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المحاصصة هويتنا
- الاصدقاء تجربة
- انا متناقض..نعم
- نموت ويحيا الوطن...لمن!؟
- العراق يحتاج الى تغيير أكبر
- البصرة ترفض الحلول المؤقتة
- اما السلطة او الفوضى الاسلام السياسي نموذجاً
- ساندوا البصرة بالحق
- عطش البصرة وحياة العراق
- رسالة مفتوحة.. الى أستاذ
- للتوضيح ..برائة ذمة
- إنتهى موسم الدين


المزيد.....




- لحظة انقطاع كابل لعبة -المقلاع- في الهواء بمدينة ملاهي في إس ...
- كيف سيكون الأثر المباشر على الإمارات بخروجها من أوبك؟ سهيل ا ...
- ماذا يعني انسحاب الإمارات من -أوبك- للولايات المتحدة؟
- الرئيس التونسي يقيل وزيرة الطاقة وسط مساعٍ حكومية لتمرير قوا ...
- الجنائية الدولية تقر تعويضات لآلاف الضحايا في -قضية الحسن- و ...
- تفجير نفق بكميات كبيرة من المتفجرات.. إسرائيل تتعهد بتدمير ك ...
- تحت غطاء المسيرات.. 20 آلية إسرائيلية تتوغل في درعا وتفتش مق ...
- كيف أذكت حرب إيران المزاعم الزائفة عن -سرقة الغيوم-؟
- -حبوب مسروقة؟- توتر أوكراني -إسرائيلي والاتحاد الأوروبي يدخل ...
- إندونيسيا: 14 قتيلا على الأقل إثر تصادم قطارين بالقرب من الع ...


المزيد.....

- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد
- أسباب ودوافع السلوك الإجرامي لدى النزلاء في دائرة الإصلاح ال ... / محمد اسماعيل السراي و باسم جبار
- العقل العربي بين النهضة والردة قراءة ابستمولوجية في مأزق الو ... / حسام الدين فياض
- قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف ... / محمد اسماعيل السراي
- تقديم وتلخيص كتاب " نقد العقل الجدلي" تأليف المفكر الماركسي ... / غازي الصوراني
- من تاريخ الفلسفة العربية - الإسلامية / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - عبدالله عطية - ماذا لو كنا العكس؟