أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله عطية - من أين نبدأ.. القانون واشكالية تطبيقه














المزيد.....

من أين نبدأ.. القانون واشكالية تطبيقه


عبدالله عطية

الحوار المتمدن-العدد: 6292 - 2019 / 7 / 16 - 23:22
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مثل كل مرة اتجنب المقدمات الكلاسيكية في بداية المقال الذي اكتبه عن المشكلة التي اريد تسليط الضوء عليها، لذا انا ادخل بالموضوع مباشراً دون مقدمات، لذا اقول في زمن اللادولة تختلط الامور فعاليها يصبح سافلها والعكس ومع وجود قانون الا انه لا يطبق او يطبق على الناس بشكل طبقات، وهذا يعني ان المجتمع اصبح طبقات اجتماعية وسياسية وحتى في النفوذ تجد الناس طبقات، لذا انا اكتب الان من واقع اجتماعي مليء بالطبقات، من الفكرية الى الاجتماعية والثقافية وصولاً الى المادية والسياسية في اعلى هرم المجتمع، ولست هنا بصدد تصنيف المجتمع لكن ذكر هذا الموضوع لتوضيح الجانب الذي يتعلق بالقانون واشكالية تطبيقة.

هناك مثل شعبي متداول يقول (ابوي مايكدر غير بس على أمي) ولو امعنا النظر في الواقع ستجد ان الدولة لا تطبق قانونها الا على المواطن البسيط وبحذافيرة، بينما لبعض الجهات من المليشيات واتباعها من رجال الدين والمتنفذين وشيوخ العشائر الموالين لها لا يطبق ويتغضى عنه، في الحقيقة العلة ليست في القانون فهو نصوص ثابتة ومعروفة ولا احد يستطيع المساس بها او بصدقها ولو نسبياً، العلة تكمن في الجانب البشري والتطبيق، الالف من قضايا النزاهة والاختلاس والفساد المالي والإداري تم تداولها ونشرها وصدقها الناس، انا اسأل اين نتائجها، ما هي احكام مرتكبيها؟ كيف تمت المحاكمة ان جرت اصلاً هذه المحاكمات، وغيرها من اللجان التي تشكل لمتابعة قضية او ملف، مجرد كلام في الإعلام، ولان الإعلام ايضاً جزء من دائرة الفساد السياسي والاجتماعي، هذا يعني ان الخبر يسوق ويصدق من البسطاء، لكنه يبقى كلام للضحك على الذقون.

ان اردنا معرفة السبب الذي نتج عنه اللادولة واللاحكومة واللا قانون علينا تفحص الاساس الذي قامت عليه، فنحن الان في نتاجها ومسمياتها المختلفة، فالاحزاب من بداية الحكومة المؤقتة في زمن الاحتلال عمدت الى تأسيس حكومات في جسد الحكومة بشكل عام، وليس فقط في اجهزة تطبيق القانون، وعلى هذا الاساس اليوم نحن نعيش، فالولاءات الفرعية اقوى من الولاء للوطن، والعمل لصالح الحزب او المليشيا اكثر من كونه للوطن، حتى لو كان موظف حكومي يتقاضى راتبه من الحكومة، كيف حدث ذلك؟ حدث ويحدث امام مرأى الجميع لكنه يؤخذ بشكل فردي، الا انه وبكل صراحة هو منتشر كالورم الخبيث في جسد الدولة، ولا احد يستطيع ايقافة.
عمدت الاحزاب الى جذب الناس اليها عن طريق تقديم الدرجات الوظيفية للمقربين، في زمن شحت فيه الوطائف، وسوف نطرح ذلك في سياق خاص،ومناصب ادارية مهمه تتقاسمها الاحزاب التي تسيطر على المحافظات، وهذا باب ليس فقط للتملص من تطبيق القانون وانما طريقة للنفوذ والسيطرة وفرضها دون علم المواطنين بذلك، اما الدراجات الوظيفية او مقاعد مثلا مثل معهد القضاة او مقاعد الماجستير في تقدم على شكل حصص تتقاسمها الاحزاب ويتم بعد ذلك يكون مدين لهذه الاحزاب ويحسب عليها ويدافع عنها، وعلى هذا الاساس اليوم الدولة تسير.
الحلول لا املك سوى حل واحد وهو التخلص من الاحزاب والتيارات ومليشياتها والداعمين لها، وهذا يتطلب وقوف الشعب بأجمعه، لكن على البرلمان ان يشرع قانون يحتم على الدرجات الوظيفية من مدير عام فما فوق تعهدات خطية يقومون بها الزاماً بعدم التعاطي وتحمل المسؤولية الكاملة من جراء التعامل والمحاباة والتغاضي عن اي خرق في تنفيذ القانون، واعادة النظر في ولاءات وانتماءات القضاة من اجل الاصلاح ووضع البلد في جانب صحيح.



#عبدالله_عطية (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من أين نبدأ..التعليم اولوية قصوى
- من أين نبدأ؟ نقد الذات.. من الداخل ولاً
- الجهل والتجهيل
- نحتاج العلم لا رجال الدين
- حرب النفوذ الخفية
- رجال الدين والحياة
- وعود ومشاريع
- لماذا؟ وكيف؟
- سياسة النضال الخارجي.. ونسيان الواقع (القدس)
- التنازل اولاً.. فالثورة
- صراع الهويات ومستقبل العراق
- قتلنا وعاش اليأس فينا
- شعب يُحب العِبادة
- نحن عكس ما ننطق في نشيدنا الوطني
- دكتاتورية مفرطة
- هل الحسين يرضى؟
- ازمة الفكر وتفشي العقيدة الجاهلة بالمبادىء
- ماذا لو كنا العكس؟
- المحاصصة هويتنا
- الاصدقاء تجربة


المزيد.....




- بلدة -لبنان- في أمريكا.. كيف تبدو الحياة في مركزالولايات الم ...
- تحاكي أحداثًا شهدناها.. لعبة -أركيد- مستوحاة من الحرب الإيرا ...
- صور معدلة ودعوات للملاحقة القضائية: ترامب يشعل -تروث سوشيال- ...
- عشية المفاوضات بين لبنان وإسرائيل.. غارات وإنذارات وتفجيرات ...
- -طلقة واحدة إصابة واحدة-: الجيش الأمريكي يتزود بأنظمة ذكاء ا ...
- كنزُ أم ممتلكات مسروقة؟ طفل يعثر على ثروة كبيرة في روضة بألم ...
- كيف مات جيفري إبستين.. انتحر أم قُتِل؟ تفاصيل جديدة
- استراتيجية الصمت التكتيكي .. هكذا غيّر الألماني فليك وجه برش ...
- بريطانيا: عاصفة سياسية تطالب ستارمر بالتنحي بعد النتائج الكا ...
- العوا يتحدث للجزيرة نت حول: وهم الحماية الأمريكية والردع الإ ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله عطية - من أين نبدأ.. القانون واشكالية تطبيقه