أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - غسان صابور - للإيجار.. حدائق.. وبشر!!!...














المزيد.....

للإيجار.. حدائق.. وبشر!!!...


غسان صابور

الحوار المتمدن-العدد: 6275 - 2019 / 6 / 29 - 15:03
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لـــالإيـــجـــار.. حـــدائـــق.. وبـــشـــر!!!...
سمعت بعد ظهر البارحة إعلانا تجاريا على محطة راديو فرنسية معروفة.. أن أصحاب بيوت واسعة بورجوازية.. يعرضون حدائق بيوتهم تصلح لإقامة عزائم أو حفلات أو أعراس أو حفل مشاوي لعديد من الأصدقاء.. لا يملكون مثل هذه الحدائق.. وخاصة بهذه الموجة الحرارية المرتفعة التي تجتاح حاليا كل فرنسا... يؤجرون هذه الحدائق.. إعتبارا من ستمائة إورو باليوم الواحد (الحد الأدنى) وأكثر بكثير حسب العرض والحاجة والطلب...
بواسطة النت اليوم.. تستطيع أن تشتري أو تستأجر.. أو تبيع وتؤجر.. كل ما تشاء.. كيفما تشاء وأينما تشاء.. ونقرأ ونشاهد كل يوم أخبارا عن اعتقالات واسعة لعصابات تبيع ما تشاء من المخدرات والأسلحة.. وأعدادا مختلفة من الممنوعات...
ــ كما شاهدت على التلفزيون عملية مداهمة لجماعة 214L ... وهي جماعة راديكالية تدافع عن حقوق الحيوانات.. مطالبة بعدم قتلها وتجارتها وأكل لحمها.. لأن الحيوانات.. لها ألم وإحساس ومشاعر... وهذه المجموعات تقوم بحملات مباشرة ضد معامل ذبح الحيوانات وتوزيعها.. كما تقوم بحملات دعائية مثيرة.. بعديد من أمكنة بيع اللحم المشهورة...
ومن الجدير بالذكر أن هذه المجموعة.. حصلت بالانتخابات النيابية الأوروبية الأخيرة بفرنسا.. على مليونين وسبعمائة ألف صوت...
ألا يستحق هذا أن نقارن يكن هنا عن هناك (وهناك البلدان التي ولدنا فيها) والتي لم يكن لنا فيها لا حديقة ولا غير حديقة نؤجرها.. ولا أية إمكانية للدفاع عن الحيوانات.. وخاصة للدفاع عن البشر...
كم أتمنى لو أن أساتذة العلوم السياسية (هنا طبعا) يضيفون تحليل هاتين المادتين التين نوهت عنهما.. تأجير الحدائق.. والمقارنة ما بين الدفاع عن الحيوان والإنسان... كمادة إضافية لدراسات طلابهم...
هــنــا... هنا يمكنك أن تغضب وتصرخ وتشتم رئيس الجمهورية وحزبه ورئيس وزرائه ووزراءه.. شفهيا أو على النت.. أو برسالة شخصية.. وعلى سبيل المثال.. يمكنك أن تكتب رسالة مضمونة مع إشعار بالوصول.. دون أي تكاليف بريد غالية.. لأن جميع الرسائل الموجهة للقصر الجمهوري.. معفية من أي ومن كل رسوم البريد.. ويأتيك دوما جوابا من باقة من السكرتارية.. مهمتهم البارعة تدويخك بكلام معسول.. لا علاقة له بموضوع اعتراضك وانتقادك.. وأن الرئيس مهتم شخصيا بانتقادك... وبالنهاية ما من شيء يتغير... وهناك بعض الصحفيين الأحرار..Free Lance يثيرون فضائح وانتقادات.. ولكن غالب الصحفيين الأحرار.. نادرا أن يجدوا وظيفة بوسائل الإعلام الضخمة التي تعمل ــ دوما بخط السلطة والدفاع عن برامجها ــ بميزانيات تقارب ملايين وملايين الأورويات.. يملكها مليارديرية تملك زبدة وأهم مشاريع البلد وتجاراتها وإنتاجاتها.. ومهما تغيرت السلطة.. نفس الحلقات تتبادل نغس الخدمات.. دوما بألبسة وستارات ديمقراطية...
أما هــنــاك لا إعلام ولا أبسط ظاهرة من قشور ديمقراطية... وحتى الصرخة والانتقاد البناء.. محرمين ممنوعين... والتصفيق والتهليل والتطبيل والتعييش... أصبحت عادة جيناتية موروثة.. وواجب قومي.. مثل تحية العلم كل صباح... وإلا تعتبر مريضا عقليا.. بلا علاج..
بكل الأحوال.. وبسياسات العالم المكتوبة المرسومة.. تشبه بعضها.. ولكنها مكتوبة بلغات مختلفة.. وأساليب وممارسات مختلفة... ويبقى الفقراء ــ معيشة وحقوقا وأملا ــ فقراء... والمنتفخون واللصوص المحترفون الرأسماليون.. منتفخين ولصوصا وراسماليين... والسياسة والأديان أرخص حشيش للغلابة...
***************
عــلــى الـــهـــامـــش :
ــ قرات تويتر لمواطن سوري يقول :
#أنا كمواطن تعبت من المطالبة بالقضاء على الفساد..
أنا الآن أطالب بحصتي من الفساد!!!...#
لم أجد أية كلمة لأرد أو أعلق على هذا التويتر (الرهيب)... سوى حزني وألمي ويأسي وبأسي.. بأن البلد الذي ولدت فيه وعشت سنوات طفولتي وفتوتي وشبابي.. وصلت حياته وحياة شعبه.. أو من تبقى منهما.. أو ما تبقى منهما... سوى دروب معتمة مسدودة.. بوجه ما تبقى من آخر أمل.. بتطور نحو أية بداية بدايات.. أية ديمقراطية.. ومعيشة عادية إنسانية... كبقية البشر...
ماذا تنتظرون من بلد.. أصبح شعبه يمارس الفساد.. يعيش الفساد.. ويقبل الفساد قانونا وعقيدة وعادات وتقاليد طبيعية... يومية؟؟؟!!!.......
بــــالانتــــظــــار........
غـسـان صـــابـــور ــ لـيـون فـــرنـــســـا





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,519,022,251
- مغازلات...
- واجب الاحترام... بعد موت محمد مرسي...
- لكل بداية نهاية...
- يا صديقتي العزيزة... يا صديقي العزيز...
- عبد الباسط الصروت... وهامش عن عودة أبناء داعش...
- ضجة... وغيوم غريبة...
- تنبؤات.. تتحقق...
- مناورات ومتاجرات...
- رسالة شخصية للرئيس بشار الأسد
- تحية واعتذار إلى لطفي بوشناق...
- مسابقة أجمل أغنية أوروبية أو EROVISION
- آخر أخبار سوريا.. من وكالة رويتر بعمان...وهامش عن وطني فرنسا ...
- السلطان أردوغان.. يهدد فرنسا.. والعالم
- سيري لانكا... وداعش أيضا...
- تمييز عنصري Apartheid
- إسمه عبد الدايم عجاج...
- تحية إلى... بشار الجعفري... وإلى شعب الجزائر...
- عودة أبناء داعش لأحضان أمهم... فرنسا.
- إني أتكلم عن فرنسا...
- إعتراف بقصة حب!!!... وهوامش سياسية


المزيد.....




- ألا يجب أن تقود السعودية الرد على إيران بعد هجوم أرامكو؟ نائ ...
- القرني عن -تورط إيران بتفجير أرامكو-: كيدهم منذ اغتيال عمر ب ...
- سلطات لوهانسك تتهم القوات الاوكرانية بقصف أراضيها خلال الـ 2 ...
- مقتل 7 أشخاص وإصابة 85 في انفجار قرب مقر المخابرات الأفغانية ...
- الناتو يفقد -تفوقه- على روسيا
- صاروخ روسي يفوق مداه أي صاروخ منافس
- بومبيو: ندعم حق السعودية في الدفاع عن نفسها ولن نتساهل مع إي ...
- ترامب يوضح -الخيار النهائي- ضد إيران
- رد فعل سريع.. أمسكه قبل سقوطه بلحظة من الجسر
- غوتيريش يعلن توصل الأطراف السورية إلى اتفاق لتشكيل اللجنة ال ...


المزيد.....

- الدولة المدنية والدولة العلمانية والفرق بينهما / شابا أيوب شابا
- حول دور البروليتاريا المنحدرة من الريف في ثقافة المدن. -3- ا ... / فلاح علوان
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الرابعة: القطاع ... / غازي الصوراني
- إيران والخليج ..تحديات وعقبات / سامح عسكر
- رواية " المعتزِل الرهباني " / السعيد عبدالغني
- الردة في الإسلام / حسن خليل غريب
- انواع الشخصيات السردية / د. جعفر جمعة زبون علي
- الغاء الهوية المحلية في الرواية / د. جعفر جمعة زبون علي
- الابعاد الفلسفية في قصة حي بن يقظان / د. جعفر جمعة زبون علي
- مصطفى الهود/اعلام على ضفاف ديالى الجزء الأول / مصطفى الهود


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - غسان صابور - للإيجار.. حدائق.. وبشر!!!...