أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مازن الشيخ - الاستراتيجية الامريكية ليست كتابا مفتوحا قابلا للقراءة















المزيد.....

الاستراتيجية الامريكية ليست كتابا مفتوحا قابلا للقراءة


مازن الشيخ

الحوار المتمدن-العدد: 6263 - 2019 / 6 / 17 - 19:17
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


قرأت ولازلت اتابع الكثير من التقارير والمقالات التي تتحدث عن
قضية الساعة,وهي الازمة المشتعلة بين امريكا وايران,كل الطروحات تقريبا,تتناول السؤال الرئيسي الاساسي,وهو:-هل ستوجه امريكا ضربة عسكرية ضد ايران؟أم انها تخاف من ردة فعل الاخيرة,بل وان البعض ذهب الى القول ان مانراه ليس الامسرحية متفق عليها بين الطرفين الهدف منها استمرار (حلب دول المنطقة الغنية)!
معظم الاراء ركزت على ان مايصرح به المتخاصمان,يؤكد بأانهما لايرغبان بتحويل الصراع الى حرب نارية,بل يشيرون الى ان امريكا ترامب قد تراجعت وعرضت التفاوض على الايرانيين,وذلك معناه,وحسب رأيهم,ان امريكا تدرك مدى قوة ايران,وان ايران ليست العراق,والاهم,ان ردة فعل ايران,فيما لوقصفت,سيكون عنيفا,حيث ستضرب البنى التحتية لدول المنطقة(الحليفة لامريكا)
والحديث حول هذا الموضوع طويل
لكن,مأودقوله,(وحسب رأيي المتواضع),ان معظم الاراء لم تستطيع ان تمضي بعيدا في تحليل حقيقة الموقف,بل تعتمد التصريحات الاعلامية كدلائل تؤشر على ماسيحدث ,لكني وحسب رأيي المتواضع,ارى ان المخططات الستراتيجية الامريكية ليس كتابا مفتوحا سهل القراءة للجميع,بل انها شديدة التعقيد وتعتمد على تفاصيل مهمة جدا ,خصوصا ان الهدف الذي تعمل لتحقيقه,فيه الكثير جدا من المنافع ,لذلك فهو يستدعي المزيدمن الجهد والمناورات,والوقت اللازم لتنفيذه بالدقة المطلوبة,والحقيقة التي لمستها من خلال الحروب التي قادتها امريكا,وخصوصا حادثة قصف واحراق ملجأ العامرية,والذي يعلم القاصي والداني بأنه ملئ بالاجفال والنساء,وحرق الالاف من الابرياء بشكل متعمد,وبحجة ان صدام كان هناك,وكذلك مطاردة الجيش العراق المهزوم الاعزل,عندما انسحب من الكويت,واطلاق النار على الجنود العزل من الجو,وكذلك احداث اخرى متنوعة,طلها تدل بشكل قاطع,عاى ان
امريكا ليست مجرد دولة,بل مؤسسة عسكرية استخبارية مهمتها حماية المصالح الكمالية الكبرى لاعتى الامبراطوريات المالية الكبرى التي لازالت تكتسح العالم في طريق اخضاع كل سكان الارض لسلطتها العظمى,من يديرها هم نوع من المخلوقات البشرية الشكل,لكنهم في الحقيقة يختلفونتماما عن باقي البشر,هدفهم القوة وجمع المال والهيمنة المطلقة على العالم,لامبدأ انساني ولاعاطفي ولااخلاقي,أوديني يمكن ان يوقفهم عن السعي لاتمام مهماتهم,حتى ولو حرقوا الملايين من البشر,الابرياء,وهم اليوم عاقدي العزم على السيرفي هذاالطريق,وصولاللسيطرة التامة
على هذه المنطقة الحيوية الاستراتيجية,لان فيها الكثيرمن الثروات,والتي لايمكن ان يتجاهلونها او يساومون احدا لاقتسامها,بل هي كلها وبمجموعها حصتهم,وسيسيطرون عليها حتما,لأن منطق الاموريؤكد حصول هذا الامر,وكبديهية,واستنادا الى حسابات ميزان القوى المرشحة للصراع
فالذي يتصور ان امريكا لن تضرب ايران خوفا على حلفائها في المنطقة هو واهم تمام,لأنه ان فعلت ايران ذلك ستكون قد ساعدت الامريكان على تحقيق هدف ستراتيجي دون ان يدفعواأي ثمن من سمعتهم او اموالهم,حيث ان تدمير المنطقة سيعطي المبررالكافي للامريكان لكي يحتلوا تلك الدول المدمرة ويعيدوا بنائها من خلال واردات نفطها والذي سيتحكمون باسعاره وطرق توزيعه بعد انهيار الحكومات العربية,كذلك ان فعلت ايران ذلك فسوف تعطي مبررا قويا للامريكان لكي يوجهواضدها ضربات ماحقة,وكما قال ترامب,انها لن تبقي ولن تذر
انا على شبه يقين بان الضربات التي حدثت لناقلات النفط لم تكن بفعل,أوتحريض ايراني,لأنها انكرت ذلك,ولا فائدة من ان تفعل شيئا يدل على قدرتها على التحدي ثم تنكر حدوثه!كما ان قادة النظام لايمكن ان يكونوا على هذه الدرجة من الغفلة والحماقة,بحيث يقدمون على مثل هذا الفعل,والذي سيؤدى الى استفزاز العالم باسره,بل انا على قناعة شبه تامة,بأن من نفذ هذا العمل هم عملاء للمخابرات المركزية الامريكية,وكل ذلك لتهيئة الاجواء لتبرير توجيه الضربة القاصمة ضد ايران,وما نسمعه من تصريحات تتسم باللين والدبلوماسية ليس اكثر من فصل يقتضيه المشهد من اجل اتمام المخطط على اكمل وجه
امريكا صبرت مع العراق ستة اشهر قبل ضربة17 يناير(كانون الثاني) 1991,كانت تناور وتفاوض,رغم انها قد قررت ضرب وتدمير العراق مسبقا,بعد ان ورطت الرئيس العراقي,بالوعود الكاذبة,وكانت واثقة من انه لن يتنازل رغم يقينه من انه وقع في الفخ,لانها كانت قد درست شخصيته ووضعت مخططاتها استنادا الى ماتتوقعه من سلوك,ادى حتما الى سقوطه بذلك الشكل الدراماتيكي
ولذلك فالوقت لازال مبكرا للحكم على ماسوف تفعله مع ايران,والذي اصبحت معالمه واضحة وادواته مكشوفة,فعلى الاقل قواتهم موجودة وهي تحاصر الشعب الايراني وبشكل بالغ القساوة,لم يسبق له مثيل في التاريخ,وهو بحد ذاته يعتبر حربا مدمرة,رغم عدم استعمال السلاح الناري,والمثل يقول(قطع الاعناق ولاقطع الارزاق)
الاقتصاد الايراني في حالة احتضار حقيقي,والمسؤولية الدينية والاخلاقية والوطنية الملقاة على عاتق حكام ايران هي انقاذ ابناء شعبهم من هذا الفخ القاتل,فلا الشعارات ولاالمكابرة ولاالهتافات يمكن ان تطعم طفلا جائعا,أو تهئ عملا شريفا لشابا يطمح بأن يحيا مثل اقرانه في بلاد الارض,لذلك ووفق كل الحسابات المنطقية فان الحل الوحيد الذي يمكن ان ينقذ الشعوب الشرق اوسطية جميعها هو موافقة ايران على التفاوض تحت شروط النقاط ال12 الامريكية,لأن ذلك الموقف سيكون قد وجه ضربة الى كل مخططات امريكا وسحب البساط من تحت اقدام ترامب وجوقته,لكن للاسف لاتبدو الاجواء مبشرة باحتمال حصول هذا التطور المهم
اخيرا اقول وحسب تقييمي للوضع ودراستي لكل جوانبه ان امام ايران حل واحد من خيارين,فاما الموافقة على النقاط ال12 الامريكية والتفاوض معها على عدم التدخل في شؤون الاخرين,وحل ميليشياتها الموزعة في كل مكان,والانغلاق على الشعب الايراني وتلبية مطالبه المشروعة ببناءا بلد متحضر مستقل متعاون مع باقي الامم,بعيدا عن المغامرات الخاسرة حتما,
أو
تحمل تبعات الحصار الجائر,واستنزاف القدرات الايرانية,والتي شيئا فشيئا ستؤدي الى انهيارالاقتصادالايراني وسقوط دولة ولاية الفقيه الى ابد الابدين,أو الدخول في حرب مدمرة لابد ان تؤدي الى ماهو اسوأ مما حل بالعراق,حيث ان مع الامريكان خطط وطرق تتناسب مع وضع كل غريم على حدة
ذلك هو المنطق والمعقول
اسأل الله ان يهدي النظام الايراني ويذل ويسحق ويخزي الامريكان ومن يقف خلفهم من مصاصي دماء الشعوب





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,426,901,989
- هل فقد النظام الايراني رشده؟ام انها مؤامرة ضده
- ايران بين مطرقة ترامب وسندان الديموقراطيين
- امريكاستقدم لمجلس الامن ادلةعلى تورط ايران بعمليات تخريب اره ...
- ليس هناك أي مؤشرعلى أن ترامب غيرموقفه المتشدد ضد ايران
- قوات برية امريكية على حدود ايران الشمالية
- النظام الايراني,بين الميتافيزقيا,والهروب الى الامام
- ماذاستفعل امريكا بعداعلان مسؤولية الحرس الثوري عن تخريب السف ...
- امريكا جادة في تحجيم دورايران,وستحقق ذلك
- امريكا انتصرت في فيتنام وفي كل الحروب التي خاضتها
- حقيقة مايزعم عن وساطة عراقية بين امريكا وايران
- الضربة العسكرية الامريكية ضد ايران,اكيدة وبانتظار ساعة الصفر
- حول تعليقات ومداخلات القراء الاعزاء
- حول دعوة ترامب للايرانيين للتفاوض
- هل اقتربت ساعة الصفرلضرب ايران عسكريا؟
- متى يعي حكام طهران جدية,وخطورةالتهديدات الامريكية؟
- السيد رئيس الوزراء المحترم-عدم اعادةالاعمار,سيؤدي الى عودةال ...
- بعد اربعين عاما,ماذا قدمت الثورة الايرانية( للمستضعفين)؟
- عنترية حكام ايران,وواقع الامر في الميدان
- الثورة ألاسلامية الحقت اكبرألاضراربالمسلمين
- الثورة الايرانية زرعتها الاحزاب اليسارية وحصدها الامام الخمي ...


المزيد.....




- المحلل السياسي نزار مقني: عدم تصديق السبسي تعديل قانون الانت ...
- ردا على هدم المنازل.. السلطة الفلسطينية تستعد لإلغاء جميع ال ...
- بوتين يرفع العقوبات عن أريتريا
- شاهد: سباق الحلزونات في بريطانيا
- إشادة بريطانية بالإجراءات الأمنية في مطار القاهرة
- مقتل13انقلابيا في معارك غربي صعدة وتقدم جديد تحرزه القوات ال ...
- الحديدة.. إصابة مواطن برصاص الانقلابيين وقصف عشوائي يطال الأ ...
- لأول مرة.. إعلاميون سعوديون وعراقيون يزورون إسرائيل
- الرئيس الصيني يدعو دول الخليج ألا تفتح -صندوق باندورا-
- مساعدة وزير الخارجية الأمريكي تزور السعودية والأردن


المزيد.....

- لصوص رفحا وثورتنا المغدورة في 1991 / محمد يعقوب الهنداوي
- الهيستيريا النسائية، العمل المحجوب، ونظام الكفالة / ياسمين خرفي
- ثورة وزعيم / عبدالخالق حسين
- التنظير حول الطبقية في الدول الناطقة باللغة العربية أفكار وا ... / نوف ناصر الدين
- العامل الأقتصادي في الثورة العراقية الأولى / محمد سلمان حسن
- مجلة الحرية عدد 4 / محمد الهلالي وآخرون
- مجلة الحرية عدد 5 / محمد الهلالي وآخرون
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- أ.د. محمد سلمان حسن*: مبادئ التخطيط والسياسات الصناعية في جم ... / أ د محمد سلمان حسن
- الانعطافة الخاطئة في العولمة، وكيف تلحق الضرر بالولايات المت ... / عادل حبه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مازن الشيخ - الاستراتيجية الامريكية ليست كتابا مفتوحا قابلا للقراءة