أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالقادربشيربيرداود - قِممٌ تُعلن الطوارئ، وتزفُّ الفشل والانهزام














المزيد.....

قِممٌ تُعلن الطوارئ، وتزفُّ الفشل والانهزام


عبدالقادربشيربيرداود

الحوار المتمدن-العدد: 6252 - 2019 / 6 / 6 - 14:11
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


قرعت طبول الحرب، وأقبل باغي الشر بوجهه القبيح، مكشراً عن أنيابه، ناشباً مخالبه؛ تتبعه فيالق الشيطان من (عرب الجنسية)، ليعثوا في الأرض فساداً وتخريباً وتقويضاً للأمن والاستقرار في منطقتنا المنكوبة (الشرق الأوسط وشمال افريقيا)؛ لأرباك مسيرة التنمية والازدهار، وتحقيق نزعتهم التوسعية؛ ليكونوا مصدر تهديدٍ دائم لأمن الملاحة وطرق التجارة في بلداننا.
ولاستشراف هذه الأحداث، والمستجدات المصيرية، والتحديات المتعددة والاستثنائية التي تنبئ بحربٍ لا تُبقي ولا تَذر؛ كانت الحاجة ملحّة وضرورية إلى قمة طارئة؛ لتدارس كل تلك المتغيرات، ووضع رؤية استشرافية لخفض التوتر، وإبعاد شبح الحروب عن منطقتنا، بالتصدي لخطاب الكراهية، وتعزيز لغة التسامح وقيم السلام، والتوصل في نهاية المطاف إلى رؤية متكاملة، واستراتيجية شاملة؛ تستديم الأمن وتقوي أركانه في مواجهة الأخطار المتنوعة، والتحديات المحيطة بمنطقتنا.
كان التوقيت موفقاً لعقد القمتين العربية والخليجية الطارئتين، واستبشرنا بهما خيراً، وكان عشمنا بأصحاب السعادة والجلالة كبيراً؛ لظننا عدم ادخارهم أي جهد في سبيل حماية المنطقة، والانتقال الى منطلقات سلمية حوارية؛ لإدارة الأزمات بمنطق سلمي حيادي عقلاني؛ وليبقوا قادة وصناع السلام في المنطقة؛ وأسترحم الله على شاعرنا( عمر أبو ريشة) الذي قال مخاطباً الأمة ...
لا يُلامُ الذِّئبُ في عُدوانِهِ - - - إنْ يَكُ الرَّاعِي عَدُوَّ الغَنمِ
فاحبِسي الشَّكوى فلولاكِ لما - - - كان في الحُكمِ عَبيدُ الدِّرهَمِ
برأيي المتواضع فإن نجاح القمة كان مرهوناً بإنهاء الانقسامات التي تهدد كياننا، وهنا أسال من مَثـَّل السودان، الجزائر وليبيا في المؤتمر، وما هي التوصيات الحقيقية لحل الأزمات الخليجية المتعددة الأوجه، التي تلقي بظلالها الثقيلة على المنطقة؟ وكيف عبّرتم عن موقفكم من التدخلات الخارجية؟ ووضعتم الأولويات كي لا تنزلق المنطقة إلى حرب إقليمية شرسة إن حدثت لا سمح الله فستجرنا نحو فصول جديدة من التوتر وعدم الاستقرار.
هنا رب سائل يسأل: هل تغامر دول الخليج بالدخول في مواجهة عسكرية مع الجارة إيران، تناغماً مع التغريدات الشيطانية للرئيس ترامب؟ وهل يعوّل الرؤساء وأصحاب الجلالة على مقررات وتوصيات هذه القمم؟ آخذين بنظر الاعتبار أن توصيات القمم السابقة نادراً ما تم تنفيذها. وهل القمة تعني جمع الزعماء، ونصب الموائد، وإصدار البيانات، وإعلان المقررات، والوصول إلى مخرجات لا يمكن تحقيقها على أرض الواقع، ولا تغير من شيء؟ فهي إذاً، ووفق المعطيات، قمم فاشلة للأسف. وكيف لا ورعاتها فشلوا في تقديم مثال الدولة العاقلة، التي ترعى شؤون أبنائها. وهي ذاتها التي ذبحت بدمٍ باردٍ معارضيها! وهي ذاتها التي لم تحافظ على حرمة الجيرة التي أوصى بها الإسلام.
أيها المؤتمرون... يا أصحابَ السعادة والسمو والجلالة، هل درجتم إسرائيل في محضر اجتماعاتكم، وناقشتم أنشطتها المثيرة للقلاقل؟ اسرائيل التي تذبح إخواننا في فلسطين المحتلة، اسرائيل التي استباحت الحرم الأقصى دون خجل أو خوف من المجتمع الدولي!
ما هي المخرجات والتوصيات التي خرجتم بها حول تصرفات (ترامب) الجنونية، وهو يرسل بالمزيد من التعزيزات العسكرية إلى مناطقكم. ترامب الذي توعّد بتغريداته وهدّد الجميع بالإرهاب الاقتصادي، وبنبرة عالية. ترامب المستهتر بكل قضايا الأمة الإسلامية. فهل علمتم أنه قبض ثمن الحرب مقدماً؟!
قولوا لي بربكم؛ هل انتبهتم لدور روسيا التخريبي في المنطقة؟ وفعلتها المشينة، وهي قتل أبنائنا في سوريا الجريحة؛ بأسلحة محرمة دولياً.
الخلاصة هي إن تلك القمم ومخرجاتها الإنشائية للأسف الشديد، لم تكن بالناجحة الذكية، ولم تكن بمستوى الطموح والحلم العربي والإسلامي؛ لما نتعرض له من مؤامرات وتخريب وتجاوزات متعمدة دون أن يَحسِب لنا العدو أي حساب أو احترام، وعلى أرض الآباء والجدود فآنست بقوله تعالى : (... وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ).





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,561,269,242
- الهبوط الناعم نذير هزيمة وانكسار المستبدين العرب
- من أجل صحافةٍ نظيفةٍ ديمقراطيةٍ
- (ترامب) وطعنة العصر في خصر الإنسانية
- (بومبيو) سفير الشر إلى الشرق الأوسط!
- زيارة (ترامب) اللصوصية إلى العراق... وما خفي أعظم
- (الإرهاب) شماعة لأخطاء الكبار
- الديمقراطية الموهومة عماد حريات الغرب... فرنسا نموذجاً
- التغطية الإعلامية ما بين المهنية والنكاية السياسية
- فلسطين... ما بين خبث اليهود وتنازلات العرب
- الحكومة العراقية ما بين ترقيع الحال وتركيع الرجال
- قد نأتي فجأة... ذات ليلة !
- انتفاضة العراق وثقافة الاتهام
- انتخابات ديمقراطية ام بيع للاوهام
- الإعلام الموجه وصناعة الغباء المجتمعي
- مخاطرٌ أصابت الأمة في قلبها
- يا (أبا رغال) إرفع عنك القناع
- مايقولون الا غرورا
- أخوةٌ أم مواجهة؟
- (ترامب) يقرع طبول حرب سُنيّة شيعية
- امراء التطرف يتصدرون المشهد السياسي الاوربي


المزيد.....




- إطلاق نار في القامشلي ابتهاجا بوقف العملية التركية
- تفاصيل وبنود اتفاق وقف إطلاق النار في شمال سوريا
- اتفاق بين واشنطن وأنقرة لوقف العمليات العسكرية التركية في شم ...
- سفير واشنطن لدى الاتحاد الأوروبي: ترامب ضغط على أوكرانيا للت ...
- البيت الأبيض: قمة مجموعة "جي 7" المقبلة ستعقد في & ...
- ما الجديد في اتفاق بريكست "الجديد" الذي توصلت إليه ...
- 20 سنتا على كل مكالمة عبر واتسآب.. "حلّ" الحكومة ف ...
- البيت الأبيض: قمة مجموعة "جي 7" المقبلة ستعقد في & ...
- ما الجديد في اتفاق بريكست "الجديد" الذي توصلت إليه ...
- ناشونال إنترست: نفوذ أميركا بالشرق الأوسط يتضاءل وخياراتها ت ...


المزيد.....

- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- معاهدة باريس / أفنان القاسم
- كانطية الجماهير / فتحي المسكيني
- مقتطفات من كتاب الثورات والنضال بوسائل اللاعنف / يقظان التقي
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين! النص الكامل / أفنان القاسم
- ماينبغي تعلمه! / كورش مدرسي
- مصطفى الهود/ مشاء / مصطفى الهود
- قصة الصراع بين الحرية والاستبداد بجمهورية البندقية / المصطفى حميمو
- هل من حلول عملية لمحنة قوى التيار الديمقراطي في العراق؟ / كاظم حبيب
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الثامنة: القطاع ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالقادربشيربيرداود - قِممٌ تُعلن الطوارئ، وتزفُّ الفشل والانهزام