أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عيسى ربضي - العمل وفائض القيمة: قراءات مبسطة في كتاب رأس المال















المزيد.....

العمل وفائض القيمة: قراءات مبسطة في كتاب رأس المال


عيسى ربضي

الحوار المتمدن-العدد: 6199 - 2019 / 4 / 12 - 22:49
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


بالقرن التاسع عشر رفعت الحركة العمالية البريطانية شعار " اجرة عادلة لقاء يوم عمل عادل" وبعدها رُفعت شعارات مشابهة بالعالم كله . لكن الأسئلة التي لم تُعطى اهمية والتي يجب ان نأخذها بعين الاعتبار وبقيت موضوع اخذ ورد كبير كانت تتعلق بماهية الأجرة العادلة ليوم العمل العادل؟ ومن يحدد القيمة العادلة للأجر ؟ وهل هناك عدالة او ظلم اجتماعي وكيف يتحددان؟ فما يعّرفه الرأسمالي بأنه اجرة عادلة هو المبلغ الكافي من المال الذي يمكن العامل من الحصول على وسائل البقاء ليستمر بالعمل ويورث ابناءه القدرة عليه. اما يوم عمل عادل فهو المدة التي تكفي لاستثمار كل طاقة العامل بدون ان تسحقه بحيث يكون قادراً على الاستمرار بنفس العمل في اليوم التالي والشهر التالي وحتى تنتهي قدرته على العمل عن التجدد فيورثها للجيل التالي ويصبح العامل غير ذي حاجة.
فالعدالة كما يراها الرأسمال انه يقدم " فرصة عمل" للعامل بشروط مريحة وجيدة والحقيقة ان الرأسمالي الذي يمكن ان "يعيش" من رأس المال بالذات وممكن ان يعيش بدون العامل او بشكل ادق يمكن له ان يستغني عن عامل ويأخذ بداله طاقة وعمل عامل اخر بسبب المنافسة والمزاحمة بين العمال لبيع قوة العمل. فأين الأجرة العادلة بل اين عدالة النظام الرأسمالي بالذات الذي يجبر العامل على بيع قوة عمله حتى اخر رمق مقابل اقل اجر ممكن ( وهنا مهم ان ندرك ان ارتفاع الاجور في القرنين العشرين والحادي وعشرين لم يحسّن حالة الطبقة العاملة حيث رافق هذا الارتفاع، زيادة تكاليف ومتطلبات الحياة بنسب اعلى واكبر فيبقى من ناحية المبدأ العامل مجبر على العمل ليعيش وينتج ما يقيته ويزيد ثروة الرأسمالي بلا هوادة. فاذا رأينا زيادة الأجر وجب علينا ان نلاحظ تنامي الثروات الفردية للرأسمال بطريقة لم يسبق لها مثيل بالتاريخ.)
واذا انتهينا من عدالة الأجر وسنعود لتوضيح لا عدالتها لاحقاً - لنسأل انفسنا من اين يدفع الرأسمالي الأجر، سواء اعتقدنا انه عادل او غير عادل حالياً، هل من رأس المال؟ ان رأس المال لا قيمة له بلا العمل الذي يقوم به العمال ووسائل الانتاج الذي هو اساس الثروة. فالعمل هو ما يزيد تراكم رأس المال وبالتالي العمل هو الذي يحقق الربح ويحقق الأجر الذي يتلقاه العامل، أي ان العمل هو الذي يحقق للعامل اجره او بصورة ادق بعض انتاج العمل هو ما يحقق كل اجر العامل. فالعمل المبذول يغطي اجر العامل – الذي يكفيه لسد رمقه والذي يتمنن الرأسمالي عليه به- ويفيض عن ذلك ربح اضافي يأخذه الرأسمالي لنفسه فيزيد تراكم ثروته. لنأخذ مثال توضيحي. عامل يعمل 8 ساعات ينتج فيها 100 كرسي. يُباع الكرسي مقابل ليرة واحدة فيكون المنتوج الذي انتجه العامل قيمته 100 ليرة. اجر هذا العامل باليوم 10 ليرات أي عُشر ما انتج، بينما تتحول التسعون ليرة الاضافية الى تراكم للرأسمال يزيد ثروة الرأسمالي. فلو ارتفع ثمن الكرسي واصبح ليرتين وتضاعف بالمقابل اجر العامل من 10 ليرات الى عشرين ليرة يبقى ما يأخذه العمل هو جزء من انتاجه يمكن ان يقل او يزيد . لكن من ناحية ان الأجر عادل او غير عادل فأن ذلك يتحدد بالذات في كيف يتم توزيع منتوج العمل فالقانون الرأسمالي للأجور – سواء مكتوب او متعارف عليه – تُبقي العامل عبداً لما تنتج يداه!! وكأنه يعيد انتاج قيوده من خلال استمرار التوزيع غير العادل لمنتوج العمل. فليكن الأجر عادلاً لا بد ان تتحول وسائل الانتاج من ارض ومصانع وآلات الى يد العمال المنتجين بالذات من خلال تولي دولة العمال والفلاحين – دولة الشعب - هذه الوسائل وتوزيع خيرات منتوجها بشكل خدمات نوعية في التعليم، الصحة والخدمات العامة.... للناس بلا تمييز.
اذا كان ابقاء العامل قادراً على الحياة ليقدم قوة عمله ويحافظ على بقاء جنسه هو من مصالح الرأسمالية "الانتاجية" المُدركة، فهل تمارس الرأسمالية "التبعية" في بلادنا نفس الرؤية ام انها ما زالت تستعبد العمال كما "العبيد" او كما الأقنان. ان طبيعة الرأسمالية التابعة في بلدان المحيط وفي البلدان التي تحكمها انماط الانتاج الكولونيالي وغيرها تفترض تحقيق اكبر المكاسب بأسرع وقت ممكن، أي انها تدرك ان دورها "التاريخي" كطبقة غير مستمر. وبالتالي فأن هذه الطبقة لا تسعى لتأمين بقاء الانتاج - الخدمات - فالإنتاج الذي تنتجه هذه الطبقات لا يعدو ان يكون اعادة تعبئة او انتاج مواد استهلاكية اولية لا تقيم اود أي اقتصاد انتاجي حقيقي- ولا تسعى لتطوير قدراتها الانتاجية بالتالي الا بما يحقق مكاسب اكبر بأسرع الأوقات وأقل التكاليف. لذا يمكننا تسجيل العديد من المشاهدات حول المعارك الاقتصادية الاجتماعية - المرتبطة بتحسين ظروف العمل المزرية بشكل عام، رفع الأجور وضمان توفير الحد الأدنى للأجور والأجر العادل والمتساوي...- بين هذه الطبقة الاستغلالية بالضرورة وبين العمال والمفقرين – أي بقية المجتمع - من ناحية ثانية. وموضوع عدالة الأجر تصبح اكثر ضرورة في هذه المناطق وأكثر صعوبة.
فائض القيمة
" ان الانتاج الرأسمالي ليس انتاج البضائع وحسب بل هو ايضاً من حيث جوهره بالذات انتاج القيمة الاضافية" كارل ماركس
اختصر ماركس بهذه المقولة كل ما يمكن ان يفسر كيف يسرق الرأسمالي قوت وقوة العامل لكن كيف يتحقق فائض القيمة؟
يتحقق فائض القيمة في عدة طرق، في حالة رأس المال المُقرض بالفائدة، الفائدة تشكل فائض القيمة . في حال رأس المال التجاري الفرق بين سعر الشراء وسعر البيع يشكل فائض القيمة. في حال رأس المال الصناعي، الرأسمال يشتري وسائل الانتاج من ادوات ومواد خام ولدفع اجور العمال الذين سينتجون. ثم سيباع المنتج بحيث يفوق ثمنه ما تم صرفه على وسائل الانتاج وقوى الانتاج (العمال هنا) فيكون رأس المال اعاد انتاج نفسه وحقق فائض قيمة
العمل الملموس والعمل المجرد
العمل الملموس هو عمل محدد مثلا النجار او الخباز يقوم بعمل ملموس وهذا العمل الملموس هو الذي يخلق البضاعة ويعطيها قيمتها الاستهلاكية ( في عملية التبادل) وان كان انتاج العمل الملموس غير منظم أي ان كل صاحب انتاج يقوم بالعمل بدون معرفة مسبقة بالحاجة الاجتماعية للمنتوج. بينما العمل المجرد فهو الجهد الذي يُبذل في انتاج البضاعة بشكل عام مهما كان نوع هذه البضاعة ويكون العمل الفسيولوجي هو المشترك بين انتاج كل البضائع والعمل المجرد هو الذي يعطي القيمة. فالعمل المجرد هو جزء من العمل الاجتماعي الذي يعبر عن روابط اقتصادية وعلاقات انتاج محددة تتكشف فقط لدى تبادل البضائع. انتاج الخبز وانتاج الحديد وانتاج الثياب اعمال ملموسة يجمع بينها جميعا صفة العمل المجرد الجهد الفسيولوجي. فإنتاج البضاعة الذي يحمل العمل الملموس والمجرد به يعني ان هذه العملية فيها صفة خاصة وصفة اجتماعية وهاتان الصفتان تدخلان بتناقض اساسي في الانتاج البسيط والرأسمالي فالتبادل بالسوق اذا تحقق يكون قد حظي بقبول واعتراف.
فالقيمة اذن يمكن حسابها بكّم العمل المبذول في انتاج المنتج. لكن كم العمل لنفس المنتج ( القمصان مثلاً) يتفاوت بين مصنع واخر وحسب خبرات العمال وتوفر المواد الأولية...الخ. اذن بحال حسبنا كّم العمل بشكل فردي فسيكون لدينا اسعار مختلفة لنفس المنتج ( القميص) لكن بالحقيقة ما يتم قياسه لمعرفة قيمة المنتج هو العمل الضروري اجتماعياً أي الوقت المبذول في صنع المنتج في ظروف الانتاج العادية اجتماعياً وبظل مهارة متوسطة للعمال ووسائل انتاج متوسطة أي ما ينتجه معظم المنتجين بهذا المجال ( منتجي القمصان بمثالنا) فاذا كان عندنا بعض مصانع تنتج القميص ب 5 دقائق وتنتج 1000 قميص يومياً ولدينا عدد من المصانع تنتج القميص ب 15 دقيقة وتنتج جميعها 30000 قميص باليوم واخيراً لدينا معامل تنتج القميص ب ساعة واحدة فيكون الوقت الذي نقيس عليه زمن العمل الضروري هو الذي ينتج اكبر عدد فيتم حساب ال 15 دقيقة كون اكثر القمصان يتم انتاجها ضمن هذا الزمن ويتم انتاج اكبر عدد من القمصان في هذا المتوسط.
قانون القيمة
قانون القيمة يحدد اليات انتاج السلع وتبادلها على اساس نفقات العمل الضرورية اجتماعياً . فهذا القانون يحمل منتجي السلع ان يعملوا على تحديد وتخفيض نفقات العمل الضرورية اجتماعياً. ويكون السعر هو التعبير النقدي للقيمة وهو يتشكل بصورة عفوية بين الطلب والعرض فيكون السعر مساوي للقيمة حين يكون العرض مساوي للطلب وهذا امر نادر الحدوث بينما اذا كان العرض اكثر من الطلب فأن السعر يكون اقل من القيمة واذا كان الطلب اكثر من العرض فأن السعر يكون اكبر من القيمة. فتكون القيمة المحور الذي تدر حوله تذبذب الأسعار. في حال زيادة العرض عن الطلب يقوم الرأسمالي بتخفيض الانتاج لضبط السعر وفي حالة زيادة الطلب على العرض يحقق البائع- المنتج ربح اضافي كون السعر قد يرتفع بالسوق بسبب شح المنتج فيقوم قانون القيمة بلعب دور الضابط- المنظم العفوي لتطور الانتاج البضاعي الرأسمالي.
فقانون القيمة يحفّز على نمو الانتاجية ونمو القوى المنتجة من خلال تطوير تقنيات العمل لإنتاج السلع بنفقات اقل من النفقات الضرورية اجتماعياً لكنهم يبيعون السلع بأسعار تناسب النفقات الضرورية اجتماعياً وهذا يحقق للرأسمالي ربحاً اضافياً وهذا يجعل الرأسماليين الأخرين يسعون لتطوير انتاجهم ووسائل الانتاج لديهم ليتمكنوا من المزاحمة وتحقيق الأرباح الاضافية التي بتراكمها تصنع رأس المال وتنميه.
وهذه المزاحمة التي يقود لها قانون القيمة لها ابعاد سلبية بلا شك. فقانون القيمة يكشف او يشير الى الفروقات بين العرض والطلب بعد حدوثها وبعد تكبد الاقتصاد خسائر كبيرة، وهو يحمل تناقضات بتأثيره على الانتاج حيث ان تحسين تقنيات الانتاج لا تفلح مع الجميع بل يتكبد البعض خسائر ويخرجون من المنافسة فتتركز الانتاج بيد عدد اقل من الرأسماليين الذين يفرضون شروط اكثر اجحافاً بينما يخرج من المنافسة العديد من المنتجين وبالتالي يفقد عدد اضافي من العمال قوت يومهم ويصبحوا منافسين اضافيين للعمال في السوق فيتم فرض شروط اكثر اجحافاً عليهم بسبب ارتفاع المنافسة هذا ناهيك عن تدهور اوضاع الطبقة العاملة الاقتصادية والاجتماعية برمتها. واكثر من يخسر موقعه في السوق نتيجة لهذا فهم صغار الحرفيين والمنتجين الصغار والتعاونيات الصغيرة الذين يضطرون لإغلاق اعمالهم والانضمام للطبقة العاملة الباحثة عن من يشتري قوة عملها.
البيع والشراء
الفرق بين الشراء والبيع هو ما يهم الرأسمالي. فمن يضع مليون دولار يريد ان يسترجعها مليون وربع على اقل تقدير وهذا لا يحصل بشراء وبيع منتج بلا اضافات. فما هي هذه الاضافات؟
الرأسمالية العالمية كمحور كانت نتاج للحملات الاستعمارية الوحشية التي نهبت ثروات الامم واستعبدت شعوبها فكان اصل الرأسمال من هنا بالذات أي من السرقة والنهب للأمم الافقر والاضعف . واستمر هذا النهب من خلال الاستعباد الاقتصادي للشعوب والأمم التي كانت واقعة تحت الاستعمار الفعلي حيث ما زال المحور الرأسمالي يفرض سياساته الاقتصادية على هذه الشعوب من خلال حكومات تبعية ورأسمال تبعي في هذه البلدان مستثمراً لمؤسسات المالية كصندوق النقد الدوي والبنك الدولي ومنظمة التجارة العالمية. فمثلاً مؤراً اعادت الامبريالية الفرنسية مؤخراً فرض سياساتها الاقتصادية التدميرية في افريقيا بشكل معلن ووقح – كانت تفرضها من قبل بصورة اقل وقاحة ومباشرة- ولم يكن اخرها نهب بترول وغاز ليبيا بعد تفتيتها. والإمبريالية الأمريكية فرضت مزيداً من الديون على الحكومات التابعة لها في الخليج، فحتى الحلفاء والتابعين للرأسمال المعولم المهيمن في العالم لا يسلمون من سياسات النهب والاستعباد لتحقيق مزيد من الارباح للغول الرأسمالي الذي لا يكتفي من النهب. وحتى في دول المركز الرأسمالي لم يسلم العمال والفلاحين والحرفيين من النهب حيث صودرت الأراضي التي كانوا يزرعونها ووضعت القوانين التي تحتم على الفلاحين والفقراء العمل لصالح الرأسمال الناشئ... اذن ان الأسطورة القائلة ان الرأسمال تراكم بفضل "نشاط" وحذاقة الرأسماليين ما هي الا كذبة مفضوحة لا أساس لها فلرأسمال دوماً كان اساسه النهب والسرقة سواء خارج المركز او داخله وان كان بطرق مختلفة.
اما في عملية الانتاج فلم يكن الرأسمال اقل حقارة ونهباً حيث نهب الرأسماليين قوة عمل العمال في عملية الانتاج وهذا شكل اساس لتراكم رأسمال وهو القيمة الفائضة من العمل الضروري اجتماعياً للإنتاج. فمن جهة يتطور بالنظام الرأسمالي الجزء الثابت من رأس المال ( الموارد الاساسية من الات ومباني وغيره) اكثر بكثير مما يزيد الجزء المتغير من الرأسمال ( الذي منه يتم دفع اجور العمال) أي ان الرأسمالي يستفيد من زيادة الجزء الثابت مع ان من يحقق له الارباح هو الجزء المتغير ( العمال ووسائل الانتاج).
ومن جهة ثانية فان العامل الذي يبيع قوة عمله ( القدرة على العمل) في العمل ( أي انفاق قوة العمل) مكرهاً ( لأنه اذا لم يبعها لن يستطيع ان ينتج شيء كونه فاقد لوسائل الانتاج) وبالتالي تكون قوة العمل – كونها تباع بالذات –سلعة في ظل النظام الرأسمالي. وكأي سلعة فلقوة العمل قيمة وقيمة استهلاكية كونها تتبادل او تُباع، فقيمة هذه السلعة – العمل – تحددها كمية وقت العمل الضروري لإنتاج وتجديد انتاج هذه السلعة أي لضمان استمرار العامل بالوجود والعمل و"انتاج" المزيد من جنسه. ويكون الأجر هو التعبير النقدي عن قيمة قوة العمل كأي سلعة اخرى فيحاول الرأسمالي شراءها بأقل الأسعار الممكنة على ان يحافظ على هذه القوة لتكون قادرة على الاستمرار بالعمل وانتاج قوى جديدة تستبدل هذه السلعة بعدما تشيخ او تموت.
اما القيمة الاستهلاكية للعمل فهي مصدر للقيمة – على عكس كل السلع الأخرى التي تكتفي بتجسيد القيمة العمل يعتبر مصدراً للقيمة – حيث يقوم العامل بانتاج قيمة في سياق العمل اكبر من قيمة قوة العمل نفسها فكيف يحصل ذلك؟ كيف ينتج العمل قيمة اكبر من قيمة قوة العمل؟
يقوم العامل بخلق القيمة الاستهلاكية- بعمله الملموس -وانتاج القيمة -بعمله المجرد- خلال يوم العمل. مثلا عامل تبلغ قيمة قوة عمله اليومية - لنسمها معدل الاجرة اليومية - 100 ليرة حسب متوسط ما يتقاضاه العمال بهذا القطاع، ويخلق هذا العامل قيمة تساوي 50 ليرة بالساعة الواحدة – لنفترض قمصان –أي في ساعتي عمل يقوم العامل بإنتاج ما يساوي قيمة قوة عمله – أجره – ويكون هذا ما يسمى العمل الضروري أي الوقت الذي ينتج فيه معادل قيمة قوة العمل وهذا الزمن ليعوض العامل نفقات انتاج وتجديد انتاج قوة عمله. ويستمر العامل بالعمل ثماني ساعات على الأقل فيكون يوم عمله مكون من قسمين قسم الساعتين الذي هو يوم العمل الضروري وقسم الذي يُسمى العمل الإضافي أي زمن العمل الاضافي.
بالمحصلة يقوم العامل بإنتاج قيمة عمله وقيمة اضافية لم يدفع ثمنها الرأسمالي لكنه يستحوذ عليها، أي ان العامل ينتج بساعتين قيمة عمله وينتج بالساعات الست التالية الربح الاضافي للرأسمالي الذي يستفرد بهذا الانتاج وبالتالي يكون المصدر لتراكم رأس المال مرة اخرى نتاج نهب وسرقة الرأسمالي لقوة عمل العامل وهذا تعبير مكثف عن العلاقات الاقتصادية بين الرأسمالي والعامل التي تقوم على اساس النهب والاستغلال بالضرورة. العمل الاضافي ينتجه العمل الملموس كقيمة استهلاكية بينما القيمة الاضافية فيخلقها العمل المجرد كقيمة فالعمل الاضافي يتواجد بكل مجتمع متطور بينما القيمة الاضافية ترافق النظام الرأسمالي كونها تُتنج من قبل العمال ويستملكها بغير وجه حق الرأسماليين. وما دام الرأسمالي يستملك القيمة الاضافية فهو يمتلك بالتالي المنتوج الاضافي. ان استملاك الرأسمالي للقيمة الاضافية – التي تتحول نقداً ببيع المنتوج الاضافي – هي جوهر الاستغلال الرأسمالي.
للمزيد يمكن قراءة
رأس المال الجزء الأول. كارل ماركس
نظام العمل المأجور. انجلس
ما هي القيمة الزائدة. فيليكس فولكوف وتتيانا فولكوفا





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,321,424,381
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة
- نقد الاقتصاد السياسي : قراءات مبسطة في كتاب رأس المال. مدخل ...
- إطلالة على المدارس والنظريات المثالية والمادية حول الدين
- حول ماهية الدين. مدخل تأسيسي لتعريف الدين والمقدمات التي أسس ...
- الأحزاب اليسارية والفعل الجماهيري
- -ديمقراطية- بالعربي
- من اجل التكامل بين الوطني والتنموي: المطلوب رؤية تنموية استر ...
- تهافت التهافت
- في أسباب تفشّي -ظاهرة- الفردانية في العمل السياسي
- عوامل بروز ظاهرة الناشطين الفردانيين
- حول الشكل التنظيمي لأحزاب اليسار
- ناشطين فردانيين مقابل أحزاب ثورية
- مهماتنا: الجزء الثاني التجربة الفلسطينية
- مهماتنا: الجزء الأول المجتمع المدني
- نحو تشكيل جبهة يسارية ثورية
- مهمات اليسار في ظل الحراك بالشارع العربي
- ازمة اليسار من سوريا
- الحزب، اليسار واليسار المهادن
- اليسار والثورة وما يسمى بالربيع العربي
- اي يسارٍ هذا؟


المزيد.....




- كنيسة? ?في? ?سوريا? ?شكّلت? ?مصدر? ?إلهام? ?لكاتدرائية? ?نوت ...
- بعد 50 عاما.. الملك محمد السادس يوعز بإجراء انتخابات للهيئا ...
- الصدر يصف السيسي بـ-المتسلط-.. ويهاجم الوهابيين والسلفيين ال ...
- بالصور... قداس -الجمعة العظيمة- في الفاتيكان يسلط الضوء على ...
- باحثون: كنيسة في سوريا شكلت مصدر إلهام لكاتدرائية نوتردام
- شاهد: محاكاة لصلب المسيح في احتفالات الجمعة العظيمة بالفلبين ...
- در الإفتاء غاضبة لإهانة “راسموس بالودان” للمصحف الشريف
- شاهد: محاكاة لصلب المسيح في احتفالات الجمعة العظيمة بالفلبين ...
- طردوه من المسجد وهشموا سيارته... مصلون يهاجمون مساعد البشير ...
- منفذو الهجمات المسلمون يوصمون بـ -الإرهاب- في الإعلام ثلاث م ...


المزيد.....

- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري
- نقد الاقتصاد السياسي : قراءات مبسطة في كتاب رأس المال. مدخل ... / عيسى ربضي
- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق
- المعتزلة أو فرسان العقلانية في الحضارة الاسلامية / غازي الصوراني
- الجزء الأول من كتاب: ( دعنا نتخيل : حوارا حدث بين النبى محمد ... / أحمد صبحى منصور
- كتاب الإسلام السياسي وتجربته في السودان / تاج السر عثمان
- تطوير الخطاب الدينى واشكاليه الناسخ والمنسوخ / هشام حتاته


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عيسى ربضي - العمل وفائض القيمة: قراءات مبسطة في كتاب رأس المال