أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كمال تاجا - لأن الطيور على أعشاشها تقع














المزيد.....

لأن الطيور على أعشاشها تقع


كمال تاجا

الحوار المتمدن-العدد: 6188 - 2019 / 4 / 1 - 22:04
المحور: الادب والفن
    


لأن الطيور على أعشاشها تقع

عندما ألقيت
في قعر مظلمة
-
كحبل مدلى
في جب
مواطن فارغ القلب
وبلا قرار
-
وأردفت سائلاً المولى
عما يجيش بالنفس
في بؤر
انفعالات توتر شتى
تمس شغاف القلب
بسن سكاكين
مسلولة
لطعنة الأسى
الذي يوغر الصدور
-
واتغاضى عن حل
أحجية تعثر يقين
لنحرر رقابنا
من غل الرغبة المتوارية
كخناق ممسك
برقبة حنين
تذوب له أفئدتنا
-
ليترقرق في كؤوس
أحداقنا
جرعات خمرة قابضة
على دنو مواعيد
إطراقنا
من ذكرى
صرير أبواب
ردت خلف مغادرة عاجلة
ما تزال مطوية
في عباب
تقهقرنا
-
مع فرارنا بجلودنا الممزقة
من أثر سياط
الاستبداد
دون عدة سفر
-
حتى أضحت نفوسنا
تأوي دب دبيب
هلع مدويّ
من دق نواقيس
الإمساك بتلابيب
عروتنا الوثقى
-
وفي كل نوبة حنين
إلى الديار
نستطرد
في عروض
ثمالة
لا تتولى عن إمالة رؤوسنا
إلى مسقطها
-
و نحتاس جيئة وذهاباً
و بالمواظبة
على طرح تنهدات
التنفيس
عن خلجات تذمرنا
-
حتى أصبحنا نعاني
في الشتات
من لويّ رقابنا
لعودة مرتقبة
إلى ديارنا المقدسة
-
ونتوجع
عندما كنا نلج
إلى حانة نفس مقفرة
من أشجار
كان يعشعش
على أغصانها
موطئ مخلب زغاليل
دفء قشنا
والذي كان يرعى
زغب حواصلنا
على صليل سيوف
الحفيف
وبلا هديل يذكر
-
ونرتاد مقاهىي
سقط النبيذ
ومن عب نفيس
وانيس
لكل سكرة
تعصف بها
ذكرى
تدور بالرٍأس
-
وكانت أكاليل الورود
المنوطة بضم لم شملنا
في باقة فسيفساء
لحمة أهلية
وبسواعد شم
لتكاتف ألوان
عبقها
من باقات شذى ضوع
ياسمين الشام
الممسكة بتلابيب
إعجابنا
ونحن عائدون إلى ثرى
أصلنا الترابي
ومتمسكين بانتسابنا
إلى مسقط رأسنا
- - -
ولقد لقيت من الترحاب
بقدومي
هذا التنسيق الرائع
لباقة انجذابي
المفعم بالألفة
الأهلية
الضامنة لجلوسي
على سدة
رحاب بلادي
والتي ترقص له أوداجي
طرباً
من مراح
مع فائق ندى
-
حتى أصبح لوجودي
الواثق من تمتين
عرى صلاته
على مضمار
التحدي
وهو يسرج أحصنة
صهوة عزة النفس
الراكبة فوق مسقط الرأس
مدى واسع
لتعدو فوقه
سنابك
مثولي
كفارس مقدام
في سعة صدر
آفاق بلادي
-
وكانت كل هنيهة
تقدم لي مزيد من الوقت
لأسعد بوجودي
حتى أدركت
كيف أن الطيور
على أعشاشها
تقع~~~
~~~مغشياً عليها
من محبة الغصن
على الشجرة
~~~
ولماذا الحفيف
أضحى شدواً
وأوراق الشجر
راقصات تلويح
بزغاريد الهديل
على حلبة
الهواء الطلق
-
وكانت إذني
تصيخ السمع
لضحكات الياسمين
المغرد
على شغاف القلب
لأترنم
بضوع الشذى
الساكن
أعلى أرنبة أنفي
-
بعدما أضحى
الخلود إلى راحة
النفس
أجمة ياسمين
في دوحة الوقت
السعيد
-
وضوع الشذى
يفغر فاه
ابتسامة قهقهة الصدى
والأشجار تحتفي بوصولي سالماً
معافى
إلى دمشق
-
بعد تحطم قوادم
أجنحة طيراني
في تذرعها بالصبر
الطويل
على محنة الفرار
بجلدي
-
وكل شيء أثير
على وفادي
شب عن الطوق
ليرحب بي
في عناق ودي
مع ورود شامية جورية
كانت ترتل
زغاريد
إنشادي
-
وقرصة البرد
والتي تتمسك بأوصالي
نخرت عظامي
وهي تتأبط
بصكة سن
أسخنت دفء
انكماشي
-
حتى أشعة الشمس
بدت
أشد توهجاً
والضوء يشحذ الصقل
لتحدق بي ألوان الطيف
وفي بعث حرارة كافية
راغبة بوجودي

كمال تاجا




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,822,098,013
- همس الواشي
- عصفور حاد عن الترنم
- العودة إلى الصواب
- صرعى غربة
- وعكة عارية عن الصحة
- ابن سبيل
- أيها المنخرط بالعيش
- رد الطرف
- بحة صوت الرحابة
- حشود إنسانية
- الانخراط بحب الوطن
- ذاكرة مطعونة
- أيها الساسة
- كائن هلامي
- السلام الشامل
- أمة شامية كبرى
- بانتظار الحكم بالإعدام
- كجناحيّ سديم
- نبيذ السواقي
- محطة فضاء


المزيد.....




- قدّم ملاحظات مهنية لحكّام التطبيعية.. حازم الشيخلي: أوصي برع ...
- كاريكاتير العدد 4685
- وفاة الممثلة السورية هيام طعمة في هولندا
- غادة عبد الرازق تنعى حسن حسني بكلمات مؤثرة وتنشر صورة من كوا ...
- صدور العدد السادس من مجلة شرمولا الأدبية
- لأول مرة منذ 2013.. المركز الثقافي الروسي في دمشق يستأنف الد ...
- قصيدة يقال... بقلمي فضيلة أوريا علي
- ماذا قال حسن حسني عن رجاء الجداوي في آخر لقاء إعلامي قبل وفا ...
- الجسمي يرد على خبر القبض عليه.. ويتهم فنانة -مغمورة وفاشلة- ...
- كورونا تجر وزير الداخلية لفتيت الى المساءلة بمجلس المستشارين ...


المزيد.....

- لغز إنجيل برنابا / محمد السالك ولد إبراهيم
- رواية ( الولي الطالح بوتشمعيث) / الحسان عشاق
- سارين - محمد إقبال بلّو / محمد إقبال بلّو
- رواية إحداثيات خطوط الكف / عادل صوما
- لوليتا وليليت/ث... وغوص في بحر الأدب والميثولوجيا / سمير خطيب
- الضوء والإنارة واللون في السينما / جواد بشارة
- أنين الكمنجات / محمد عسران
- الزوبعة / علا شيب الدين
- ديوان غزّال النأي / السعيد عبدالغني
- ديوان / السعيد عبدالغني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كمال تاجا - لأن الطيور على أعشاشها تقع