أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - التربية والتعليم والبحث العلمي - توفيق أبو شومر - فن الحوار














المزيد.....

فن الحوار


توفيق أبو شومر

الحوار المتمدن-العدد: 6178 - 2019 / 3 / 20 - 00:31
المحور: التربية والتعليم والبحث العلمي
    


حاولتُ العثورَ على جوابٍ لسؤالٍ وهو: هل هناك منهجٌ في مدارسنا مختصٌ بتعليم أبنائنا، فن الحوار والنقاش؟
لم أعثر فيما تابعتُ من مقررات أبنائنا على هذا المساق، بخاصة في موضوعات التربية الوطنية!
إن فن الحوار ضروري كمنهجٍ مُستقل، وهو أيضا ضروريٌ كمنهجٍ تكميلي ضمن مقررات المناهج الدراسية، ولا سيما في مقررات الصفوف الابتدائية، والإعدادية، والثانوية!
لأن تعليم فن الحوار والنقاش يضبطُ الفكر، وينفي التطرف، ويُقصي الغُلوُّ والتعصب، ويمنع الانجراف نحو الإرهاب، بخاصة إذا دُرِّس في المراحل الابتدائية، وطُبِّقَ تطبيقا عمليا، وجرى إعداده ضمن مسابقات في دروسٍ للحوار، كأن يختارَ المدرسون موضوعا للحوار، وأن يُطبقوا عليه المواصفات المطلوبة لإنجاح الحوار!
حاولت صياغة بعض قواعد وأساسات هذا الفن، مستفيدا من مُقرر في المدارس الأجنبية، أعدتُ صياغةَ بعض أُسس فنِ الحِوار، أو النقاش، بحيثُ تكون البُنية الأساسية في صورة مبادئ لهذا الفن معتمداً على الركائز التالية:
الاختلاف في الآراء، ليس خطيئة وجريمة، بل هو ضرورة، فلولا الاختلافُ لما ظهرت الإبداعات.
إن كثرة الأوامر، والنواهي تقتل الإبداعات.
محاوروك يحتاجون لمدحك وإطرائك عليهم، لذا، فابتسم وأنت تحاورهم، وضخِّم إيجابياتهم، وتغاضَ عن هفواتهم البسيطة.
ليكن شعارُك: "الناس خيِّرون بطبعهم".
أقنع محاورك؛ أنك لستَ أفضلَ منه، وأنه يملك قدراتٍ لا تملكها أنت، فهو يملك كفاءة، وإبداعا، يتكامل مع كفاءتك وإبداعك.
إنَّ الموافقة على الرأي لا تعني أنني سأكون مثلَك تماما، فما يُزعجك ليس شرطا أن يُزعجني.
اختلافي معك أمرٌ محمودٌ، يهدف إلى التكامل، فالاختلاف في الآراء لا يعني الصراع والقتال.
أنا مختلفٌ عنك، ولا أسعى لأن تُصبح مثلي، ولا أشترط عليك أن تلتزم بما ألتزم به.
كن معي في توضيح رأيي، وافهم قصدي، ولا تُحاول العثور على أخطائي وعثراتي.
لا تعتقد أنك موجِّهي ورئيسي في الحوار، عاملني بمثل ما أعاملك به.
أقنع محاورك، بأنَّ كل فردٍ قادرٌ على تغيير سلوكِهِ بإرادته هو، وليس بالإملاءٍ والإكراه من الآخرين.
الإنصات، وإبداء الاهتمام بحديث محاورِك مطلبٌ ضروري للحوار الناجح.
ليكن شعارُك في الحوار: "أتفهَّمُ اختلافَك عني، وأسعى إلى تطوير فكري، وعقلي بالحوار، والتثقيف، والصقل.
إنَّ إعلاء الأصوات في الحوار، أو (الزعيق) يُشير إلى ضعفِ محصول المحاور الثقافي، وإلى عجزه، وليس إلى قوةِ منطقه، وبيانه!
اختر الوقتَ والمكان الملائمين للحوار.



#توفيق_أبو_شومر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عدوا الإعلام !!
- اليسار البائد في إسرائيل
- سلاح الوثائق
- النكز والنخس
- أسلحة اللعنات
- وظيفتان طريفتان
- شعارات انتخابية إسرائيلية عنصرية
- الفلافل
- الإرهاب اليهودي
- الأحزاب السياسية الإسرائيلية
- زفاف إلى السجن
- عملية ثقافية سرية
- حرب استيطانية
- من تراثنا الأدبي الجميل
- ادرسوا التاريخ !
- الإحصاءات والتوثيق
- السياسيون والعسكريون
- دولٌ محنَّطةٌ
- أسطورة الفيل
- لا تكن مجهول الهُوية!


المزيد.....




- بينما يعتقد كل منهما أنه يربح.. تقرير: واشنطن وطهران تخسران ...
- المفاوضات في مرحلتها النهائية.. تقرير: واشنطن تستعين بخبراء ...
- خبراء يحذرون من الإفراط في الاستثمار في الولايات المتحدة
- ويتكوف وكوشنر يلتقيان خبراء نوويين قبل اتفاق مرتقب مع إيران ...
- 4 ملايين شجرة دمرها الاحتلال.. كواليس -هندسة الجوع- والتبعية ...
- الدويهي في بلا قيود: اتفاق واشنطن أفضل ما يمكن تحقيقه في الظ ...
- طهران تتمسك بدعمها لحزب الله وتشترط وقف القتال في لبنان للتو ...
- ما الذي يدفع واشنطن وتل أبيب لإعادة صياغة اتفاقهما الأمني قب ...
- هؤلاء الشيوخ الجمهوريون السبعة هم الأكثر تمردا على ترمب
- صفقات مع 40 دولة.. تركيا تعيد رسم خريطة التسلح العالمي


المزيد.....

- فشل سياسات الاصلاح التربوي عربيا : تونس نموذجا / رضا لاغة
- العملية التربوية / ترجمة محمود الفرعوني
- تكنولوجيا التدريس / ترجمة محمود الفرعوني
- تقييم القراءة من النظريات إلى الفصول الدراسية [الجزء الأول] ... / ترجمة / أمل فؤاد عبيد
- تقييم القراءة من النظريات إلى الفصول الدراسية [الجزء الثاني] ... / ترجمة / أمل فؤاد عبيد
- أساليب التعليم والتربية الحديثة / حسن صالح الشنكالي
- اللغة والطبقة والانتماء الاجتماعي: رؤية نقديَّة في طروحات با ... / علي أسعد وطفة
- خطوات البحث العلمى / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- إصلاح وتطوير وزارة التربية خطوة للارتقاء بمستوى التعليم في ا ... / سوسن شاكر مجيد
- بصدد مسألة مراحل النمو الذهني للطفل / مالك ابوعليا


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - التربية والتعليم والبحث العلمي - توفيق أبو شومر - فن الحوار